«حماس» تريد «ضمانات مكتوبة» من واشنطن بشأن وقف إطلاق النار

رجل يمشي بجوار المباني المدمرة خلال القصف الإسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة في 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
رجل يمشي بجوار المباني المدمرة خلال القصف الإسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة في 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تريد «ضمانات مكتوبة» من واشنطن بشأن وقف إطلاق النار

رجل يمشي بجوار المباني المدمرة خلال القصف الإسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة في 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
رجل يمشي بجوار المباني المدمرة خلال القصف الإسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة في 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

قال مصدران أمنيان مصريان إن حركة «حماس» تريد ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة لوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة من أجل التوقيع على اقتراح هدنة تدعمه واشنطن، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وسطاء قطريون ومصريون إن «حماس» ردت أمس الثلاثاء على خطة من ثلاث مراحل لوقف إطلاق النار تهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر بين إسرائيل والحركة الفلسطينية، دون تقديم تفاصيل.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن الخطة في نهاية مايو (أيار). وتتضمن إفراجاً تدريجياً عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية على مرحلتين، إضافة إلى إطلاق سراح سجناء فلسطينيين على أن تشمل المرحلة الثالثة إعادة إعمار القطاع وتسليم رفات رهائن لقوا حتفهم.

وقالت الولايات المتحدة إن إسرائيل قبلت المقترح لكن إسرائيل لم تعلن ذلك رسمياً.

وقال المصدران المصريان ومصدر ثالث مطلع على المحادثات إن «حماس» لديها مخاوف من أن المقترح الحالي لا يقدم ضمانات صريحة بشأن الانتقال من المرحلة الأولى من الخطة، التي تشمل هدنة لستة أسابيع وإطلاق سراح بعض الرهائن، للمرحلة الثانية التي تتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل.

وقال المصدران المصريان إن «حماس» ستقبل بالخطة إذا حصلت على ضمانات، وإن مصر على تواصل مع الولايات المتحدة بشأن ذلك المطلب.

وذكر المصدر الثالث: «تريد (حماس) تطمينات بشأن الانتقال التلقائي من المرحلة الأولى لما بعدها وفقاً للاتفاق الذي أعلنه الرئيس بايدن».

ولم ترد «حماس» والسلطات المصرية بعد على طلبات للحصول على تعقيب.

وعندما أعلن بايدن الخطة، قال إنه في حال استغرقت المفاوضات بشأن الانتقال للمرحلة الثانية فترة أطول من ستة أسابيع يمكن للهدنة أن تستمر خلال فترة التفاوض.

وقالت «حماس»، أمس الثلاثاء، إن ردها الإيجابي «يفتح الطريق واسعاً للتوصل لاتفاق».

لكن مسؤولاً إسرائيلياً، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن «حماس» «غيرت كل المعايير الرئيسية والأكثر أهمية». ووصف رد الحركة بأنه رفض لمقترح بايدن للإفراج عن الرهائن.

وقال مسؤول، ليس من إسرائيل لكنه مطلع عن الأمر وطلب عدم ذكر اسمه، إن «حماس» في ردها اقترحت جدولاً زمنياً جديداً لوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بما في ذلك رفح.


مقالات ذات صلة

مصر ترحب بـ«إطاري لبنان» وتطالب بانسحاب إسرائيلي «تدريجي»

شمال افريقيا محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

مصر ترحب بـ«إطاري لبنان» وتطالب بانسحاب إسرائيلي «تدريجي»

رحبت مصر بـ«الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأكدت أن «الاتفاق يمثل بداية مهمة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

أدى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع ‌معدلات التأييد، كما أثار انتقادات واسعة عبر مختلف الأطياف السياسية.

رياضة عالمية مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)

طارمي: كانوا يريدون إقصاءنا من كأس العالم... وتنظيم المونديال «كارثة لوجستية»

تساءل مهدي طارمي قائد إيران عما إذا كان فريقه مرحَّباً به في كأس العالم لكرة القدم. وانتقد بشدة الظروف التي يلعب فيها فريقه بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مدرب إيران غاضب خلال مباراة مصر (أ.ب)

مدرب إيران: الولايات المتحدة الأميركية لم تعاملنا بإنصاف مثل «منتخبات كأس العالم»

انتقد أمير قالينوي، مدرب إيران، القيود الأميركية المفروضة على سفر الفريق، وذلك عقب تعادله 1-1 مع مصر.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)

فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس جدلاً واسعاً بعدما قلّل من التأثير السياسي الذي أحدثته فضيحة «ووترغيت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التزام معلن ورفع للسقف السياسي... «حزب الله» يربط وقف النار بالتفاهم الإيراني

أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

التزام معلن ورفع للسقف السياسي... «حزب الله» يربط وقف النار بالتفاهم الإيراني

أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

تراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، من دون أن تتوقف، وسط حرص واضح من «حزب الله» على تثبيت معادلة مزدوجة تقوم على إعلان التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، مقابل مواصلة توثيق الخروقات الإسرائيلية. والتي كان آخرها، السبت، غارة عند أطراف مدينة النبطية قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف من خلالها «عناصر من (حزب الله) اقتربوا من مواقعه».

ورغم استمرار الغارات الإسرائيلية وتحليق الطائرات المسيّرة فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، شدد الحزب، في بيان أصدره عقب استهداف محيط بلدة زوطر الشرقية، على أنه لا يزال ملتزماً باتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي يشكل «انتهاكاً فاضحاً» للاتفاق، ومؤكداً أنه يوثق جميع الخروقات الإسرائيلية.

الحزب جزء من المسار الإيراني

في السياق، رأى الكاتب السياسي الدكتور حارث سليمان أن تأكيد «حزب الله» التزامه بوقف إطلاق النار، بالتوازي مع إعلانه توثيق الخروقات الإسرائيلية، «لا يعكس تموضعاً ضمن المسار اللبناني، بل يندرج في إطار التفاهمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة»، معتبراً أن الحزب يتصرف باعتباره جزءاً من هذا المسار.

وقال سليمان لـ«الشرق الأوسط»: «الحزب يريد أن تكون إيران هي من تتفاوض عنه وليس لبنان. فهو يحاول أن يفرض أن يكون لبنان جزءاً من التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، وأن يُنظر إلى وقف إطلاق النار على أنه جزء من التفاهم بين أميركا وإسرائيل وإيران، وليس من المسار اللبناني».

وأضاف: «عندما يقول إنه ملتزم بوقف إطلاق النار فيما إسرائيل تنتهكه، فهو عملياً يوجّه رسالته إلى إيران، وكأنه يقول لها: الاتفاق الذي نحن جزء منه يجري انتهاكه، وعليكِ مع الولايات المتحدة وإسرائيل أن تتصرفوا حيال ذلك. لذلك، فهو جزء من المسار الإيراني وليس جزءاً من المسار اللبناني».

أنصار "حزب الله" يستمعون إلى رواية استشهاد الإمام الحسين خلال مراسم إحياء عاشوراء أمام مبنى متضرر في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

الالتزام مرتبط بمسار التفاوض الإيراني

واعتبر سليمان أن إعلان الحزب توثيق الانتهاكات، مع التأكيد المستمر على الالتزام بالتهدئة، يدل على استمرار قنوات التفاوض بين طهران وواشنطن، وقال: «ما دامت المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين تسير بشكل جيد، فإن إيران لا تحتاج إلى أن يفتعل (حزب الله) مشكلة لتحسين شروطها التفاوضية، ولذلك يلتزم الحزب بالتهدئة والاتفاق. أما إذا قررت إيران فتح جبهة أو خلق أزمة، فسيكون الحزب مستعداً للتحرك في هذا الاتجاه».

وعن خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» عاشوراء، رأى سليمان أن «هناك فرقاً بين الخطاب العقائدي والسلوك التنفيذي. الصفقات والتفاهمات تُبنى على الإجراءات العملية، لا على الشعارات أو المواقف الفكرية. لذلك، فإن ما يحدد المسار الفعلي هو ما يجري على الأرض، وهو يبقى مرتبطاً بما تريده إيران وتقرره».

الحزب يلتزم بما تتفق عليه إيران

من جهته، رأى العميد المتقاعد يعرب صخر أن تأكيد «حزب الله» التزامه بوقف إطلاق النار، بالتوازي مع إعلانه توثيق الخروقات الإسرائيلية، يعكس ارتباط قراره بالتفاهمات الإيرانية أكثر مما يعكس مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية.

وقال صخر لـ«الشرق الأوسط»: «عندما يؤكد (حزب الله) التزامه بوقف إطلاق النار، فهو يبعث برسالة واضحة مفادها أنه يلتزم بما تتفق عليه إيران. فطهران توصلت خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة في سويسرا إلى تفاهم يقضي بوقف العمليات العسكرية والهجمات على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، ولذلك فإن الحزب يعلن التزامه بهذا المسار».

وأضاف: «هذا الموقف لا يرتبط بالمفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية الجارية، والتي قد تفضي إلى تثبيت وقف إطلاق النار أو إلى ترتيبات أمنية لاحقة، بل يهدف إلى تكريس وجهة النظر الإيرانية».

مشاركون في مراسم إحياء عاشوراء في مدينة النبطية جنوب لبنان (رويترز)

توثيق الخروقات... بناء رواية لأي تصعيد

واعتبر صخر أن «إعلان الحزب توثيق الانتهاكات الإسرائيلية لا يغيّر من واقع الأمر شيئاً؛ لأن هذه الخروقات موثقة يومياً من قبل الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، كما ترصدها وسائل المراقبة والأقمار الاصطناعية. وبالتالي فإن التوثيق بحد ذاته ليس جديداً، لكنه يحمل دلالة سياسية».

وأوضح أن «الحزب يسعى من خلال هذا التوثيق إلى بناء رواية يستخدمها في مرحلة لاحقة إذا صدر قرار إيراني بإعادة فتح الجبهة. عندها سيقول إنه مارس الصبر الاستراتيجي لفترة طويلة، ووثق الانتهاكات والتزم بوقف إطلاق النار، قبل أن يبرر أي تصعيد جديد، تماماً كما فعل قبل اندلاع المواجهة الأخيرة عندما تحدث عن أشهر من ضبط النفس قبل الانتقال إلى العمل العسكري».

وأضاف: «هناك قوى لبنانية متأثرة بموقف (حزب الله)، تراهن على التفاهم الأميركي – الإيراني، وتحاول عملياً تغليب هذا المسار على مسار التفاوض اللبناني، فيما تتعامل الإدارة الأميركية مع الفصل بين الملفين بقدر من التبسيط السياسي، رغم محاولات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو معالجة هذه الثغرة».


كاتس: أوامر للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس: أوامر للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت إن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان، بعد توقيع الدولة العبرية ولبنان على اتفاق إطار برعاية أميركية.

وقال كاتس في بيان مصور «أوعزنا، رئيس الوزراء وأنا، إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لبقاء طويل في المنطقة الأمنية»، في إشارة إلى منطقة تمتد حتى عشرة كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن «المبدأ المهم الذي أُقرّ في الاتفاق هو أنه لن تكون هناك إعادة انتشار لإسرائيل في جنوب لبنان، ولا انسحاب، ما دام (حزب الله) لم يُنزع سلاحه في كل لبنان».

علما لبنان والأمم المتحدة في موقع للمنظمة الدولية بجنوب لبنان عقب توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية (رويترز)

وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي بالرد بـ«قوة كبيرة» إذا هاجمت إيران إسرائيل في محاولة لمنع تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي توصلت اليه الدولة العبرية مع لبنان برعاية أميركية.

وقال كاتس «إذا حاولت إيران مهاجمة إسرائيل لمنع تنفيذ الاتفاق، فسنتحرك ضدها بقوة كبيرة»، مضيفاً أن الاتفاق مع لبنان وجّه «ضربة إستراتيجية للمحور الإيراني».


14 بنداً في «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل: تصور كامل لإنهاء الصراع بين البلدين

من افتتاح جلسة المفاوضات الخامسة في واشنطن (الوكالة الوطنية للأنباء - لبنان)
من افتتاح جلسة المفاوضات الخامسة في واشنطن (الوكالة الوطنية للأنباء - لبنان)
TT

14 بنداً في «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل: تصور كامل لإنهاء الصراع بين البلدين

من افتتاح جلسة المفاوضات الخامسة في واشنطن (الوكالة الوطنية للأنباء - لبنان)
من افتتاح جلسة المفاوضات الخامسة في واشنطن (الوكالة الوطنية للأنباء - لبنان)

تتضمَّن مسودة «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، تصوراً متكاملاً لإنهاء الصراع بين البلدين، يقوم على ربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية باستكمال الدولة اللبنانية بسط سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، مقابل إطلاق مسار سياسي وأمني يقود إلى اتفاق سلام شامل برعاية الولايات المتحدة.

كما تتناول المسودة ترتيبات أمنية وآليات للتَّحقُّق من تنفيذها، وإعادة انتشار الجيش اللبناني، وإعادة إعمار المناطق المتضررة بدعم دولي، وإنعاش الاقتصاد اللبناني، وإنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الجانبين، واتخاذ إجراءات لبناء الثقة تمهيداً لسلام دائم.

وفيما يلي البنود الـ14 التي تضمَّنتها المسودة، التي لم تُعلن حتى الآن صيغتها الرسمية والنهائية:

1- تؤكد إسرائيل ولبنان حقَّ كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة في العيش بأمان دولتين متجاورتين ذواتَي سيادة، وتعلنان عزمهما على إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجذرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما بشكل رسمي، على أن يتمَّ حلُّ جميع القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة بوساطة ودعم من الولايات المتحدة.

2- تلتزم حكومتا إسرائيل ولبنان بعملية متبادلة ومتسلسلة، يقوم بموجبها الجيش اللبناني باستعادة سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، ريثما يتم التَّحقُّق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، بما يمكِّن الجيش الإسرائيلي من إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية، وفق ترتيبات وآليات تَحقُّق ينصُّ عليها ملحق أمني.

3- يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، تُشكِّل آليةً لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي ونشر الجيش اللبناني على مراحل. وبعد التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية، تبدأ جهود إعادة الإعمار المدعومة دولياً، ويتمكَّن المدنيون اللبنانيون من العودة إلى هذه المناطق.

4- تؤكد حكومة لبنان التزامها باستعادة السيادة الكاملة على كامل أراضيها، والعمل على إعادة بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والموثق لجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، وضمان عدم امتلاكها أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة، مع طلب الدعم من الشركاء الدوليين، لا سيما العرب، بقيادة الولايات المتحدة.

5- تؤكد حكومة إسرائيل أنَّ عملياتها العسكرية في لبنان هي نتيجة مباشرة للهجمات والتهديدات التي تُشكِّلها الجماعات المسلحة غير الحكومية، لا سيما «حزب الله»، وأنَّ إنهاء هذا التهديد، إلى جانب الترتيبات الأمنية المتفق عليها، سيُنهي أي حاجة مستقبلية للعمل العسكري أو الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان، كما تؤكد أنَّها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان.

6- تؤكد حكومة لبنان أنَّ قواتها الأمنية تتحمَّل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان ودفاعه، وأنَّ الحكومة اللبنانية هي صاحبة السلطة الحصرية في إعلان الحرب وإحلال السلام، وترفض أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني نيابة عنها.

يصفّق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم توقيع «اتفاقية الإطار» بين لبنان وإسرائيل بحضور سفيرَي البلدين في واشنطن يحيئيل ليتر وندى حمادة بمقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)

7- تؤكد الحكومتان أنه لا يوجد في هذا الإطار ما يمنعهما من ممارسة حقهما في الدفاع عن النفس، وفق ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على أنه لا يجوز لأي طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما، كما تلتزمان بإنشاء فريق تنسيق عسكري بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة لضمان تنفيذ الإطار.

8- يؤكد البلدان هدف إقامة لبنان آمن ومعاد بناؤه في ظلِّ سيادة لبنانية كاملة، بحيث لا تُشكِّل أي جماعة مسلحة غير حكومية تهديداً لإسرائيل أو لبنان، مع اعتبار نشر الجيش اللبناني في الجنوب وعودة السكان وأمن المستوطنات الشمالية عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار.

9- تلتزم حكومة لبنان ببرنامج قائم على الأداء لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته العسكرية والأمنية الكاملة، وتنفيذ نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، على أن تكون أي مساعدات أميركية جديدة مشروطة بتحقيق مراحل قابلة للتحقق، والشفافية الكاملة، وإثبات النتائج، والرقابة المستمرة.

10- تنصُّ المسودة على أن تعمل الولايات المتحدة على حشد شركائها الدوليِّين لدعم حكومة لبنان في إعادة الإعمار، وإصلاح البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتوفير مساعدات إنسانية وبرامج استثمارية تساعد لبنان على التعافي من سنوات الصراع.

11- يلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع تدفق الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بالجماعات المسلحة غير الحكومية، مع التأكيد على منع وصول أموال إعادة الإعمار إلى هذه الجهات.

12- يعمل البلدان، عند توقيع هذا الإطار، على تشكيل فرق عمل لصياغة اتفاقية شاملة وكاملة للسلام والأمن، وإنشاء مسارات للتواصل المباشر المستمر بوساطة الولايات المتحدة، مع الالتزام بالمضي نحو سلام كامل ودائم.

13- تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير حسنة النية، تشمل وقف جميع الأعمال العدائية أو السلبية في المحافل السياسية والقانونية الدولية، والعمل على البحث عن رفات الضحايا وإعادته، والإفراج عن المعتقلين.

14- تُقرُّ الحكومتان بدور الولايات المتحدة في دعم جهودهما لإنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام شامل، وتعربان عن تقديرهما للدور الأميركي في رعاية هذا الإطار.