بعد «مجزرة النصيرات»... ماذا نعرف عن بقية الأسرى المحتجزين لدى «حماس»؟

مظاهرة في تل أبيب للمطالبة بتحرير الأسرى المحتجزين لدى «حماس» 8 يونيو 2024 (إب.أ)
مظاهرة في تل أبيب للمطالبة بتحرير الأسرى المحتجزين لدى «حماس» 8 يونيو 2024 (إب.أ)
TT

بعد «مجزرة النصيرات»... ماذا نعرف عن بقية الأسرى المحتجزين لدى «حماس»؟

مظاهرة في تل أبيب للمطالبة بتحرير الأسرى المحتجزين لدى «حماس» 8 يونيو 2024 (إب.أ)
مظاهرة في تل أبيب للمطالبة بتحرير الأسرى المحتجزين لدى «حماس» 8 يونيو 2024 (إب.أ)

تنفست إسرائيل الصعداء لفترة وجيزة عندما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت المنصرم عن تحرير 4 رهائن على قيد الحياة كانوا محتجزين في غزة لمدة ثمانية أشهر عقب «عملية مركبة» في بلدة النصيرات الواقعة وسط غزة، بعد أن تم أسرهم في الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات فيديو تظهر المحتجزين الأربعة يجتمعون مع أفراد عائلاتهم في مركز شيبا الطبي في مدينة رمات غان قرب تل أبيب.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «عملية مركبة للجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والشرطة (الوحدة الشرطية الخاصة)، نجحت في تحرير 4 محتجزين، هم نوعا أرغماني (25 عاماً)، وألموغ مئير (21 عاماً)، وأندري كوزلوف (27 عاماً)، وشلومي زيف (40 عاماً).

وخلفت عملية الجيش الإسرائيلي مجزرة استخدم فيها جميع أنواع الأسلحة براً وبحراً وجواً، وراح ضحيتها ما لا يقل عن 210 قتلى فلسطينيين، من بينهم نساء وأطفال و400 جريح، فيما لقي جندي من وحدة اليمام الخاصة حتفه. وأثارت أنباء تحرير الرهائن تساؤلات جديدة حول مصير الذين ما زالوا في الأسر، وتجهل الحكومة الإسرائيلية مصيرهم.

دراج يمر بالقرب من حائط نشر عليه صور الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب 8 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

ماذا نعرف عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة؟

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في تقرير إن حوالي 120 شخصاً لا يزالون محتجزين في قطاع غزة. وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن ما لا يقل عن 30 منهم قد لقوا حتفهم.

في وقت سابق من هذا الشهر، أبلغ الجيش الإسرائيلي عائلات 4 رهائن بأنهم قتلوا وأن جثثهم محتجزة لدى حركة «حماس». وفي شهر مايو (أيار)، استعاد الجيش جثث 9 رهائن، وأبلغت عائلات مواطنين تايلنديين تم أسرهم بأن جثثهم لا تزال محتجزة في غزة. وتعيد عملية النصيرات إلى الأنظار تلك التي جرت في شهر فبراير (شباط) الفائت، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي، تحرير أسيرين إسرائيليين لدى «حماس»، كانا بالطابق الثاني بأحد المباني في عملية سرية ومعقدة في رفح جنوب غزة.

 

صورة لعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب 8 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

هل ستقوم إسرائيل بمزيد من عمليات الإنقاذ؟

وفقاً لمسؤولين في الدفاع الإسرائيلي، لم يتم تنفيذ العشرات من عمليات الإنقاذ المقترحة خوفاً من أن يفقد الرهائن أو الجنود حياتهم خلال العملية. حتى الآن، تمكنت القوات الإسرائيلية من إنقاذ 7 رهائن أحياء فقط في 3 عمليات عسكرية منفصلة. في شهر ديسمبر (كانون الأول)، أطلقت القوات الإسرائيلية النار عن طريق الخطأ وقتلت 3 رهائن في غزة كانوا يحاولون الوصول إلى بر الأمان.

كيف ردت «حماس» على العملية؟

في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهم أبو عبيدة، المتحدث العسكري باسم «كتائب القسام»، إسرائيل بارتكاب «جريمة حرب معقدة»، وأشار إلى أن عملية الإنقاذ قد عرضت حياة الرهائن المتبقين للخطر وستؤثر سلباً على ظروف أسرهم وحياتهم.

 

ما الذي تقوله عائلات الرهائن؟

عقد منتدى عائلات الرهائن والمفقودين، الذي يمثل عائلات الأسرى الإسرائيليين، تجمعاً في تل أبيب يوم السبت كما فعل طوال فترة الحرب. وجذب التجمع آلاف الأشخاص للاحتفال بعملية الإنقاذ. لكن المجموعة أكدت على ضرورة إعادة جميع الأسرى المتبقين في غزة إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن.

وقالت المجموعة في بيانها: «الخبر السار بعودة شلومي ونوعا وألموغ وأندري إلى عائلاتهم من خلال عملية عسكرية يذكرنا جميعاً بأنه منذ 36 أسبوعاً، ينتظر 120 رهينة العودة إلى ديارهم». وأكدت المجموعة على ضرورة قبول اتفاق وقف إطلاق النار المقترح بين إسرائيل و«حماس» الذي سيعيد الرهائن المتبقين إلى ديارهم.

 

مظاهرة لعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في تل أبيب 8 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

ماذا يحدث مع اتفاق وقف إطلاق النار المقترح؟

طرحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في أواخر شهر مايو خريطة طريق تتضمن خطة من 3 مراحل تبدأ بوقف فوري ومؤقت لإطلاق النار وتعمل نحو وقف دائم للحرب وإعادة إعمار غزة.

في المرحلة الأولى، سيحترم كلا الطرفين وقف النار لمدة ستة أسابيع، وستنسحب إسرائيل من المراكز السكنية الكبيرة في غزة، وسيتم إطلاق سراح عدد من الرهائن، بما في ذلك النساء وكبار السن والجرحى.

سيواصل جيش إسرائيل و«حماس» المفاوضات للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار. إذا نجحا، ستدخل الصفقة المرحلة الثانية، مع انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من القطاع.

ومع ازدياد صعوبة الحركة في غزة، انهارت الاتصالات بين كتائب «حماس» وقيادتها المركزية، ونتيجة لذلك، بقي بعض الرهائن لـ«فترة أطول في مخابئهم»، وفقا لمسؤولين أميركيين سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين. في المرحلة الثالثة، ستقوم «حماس» بإعادة جثث الرهائن الذين لقوا حتفهم، وستبدأ فترة إعمار مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والمؤسسات الدولية في غزة.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً مستمرة من إدارة بايدن وحلفائه الآخرين لإنهاء الحرب، ومن شريكين في التحالف الحكومي المتطرف اليميني الذين هددوا بإسقاط حكومته إذا وافقت إسرائيل على صفقة تنهي الحرب دون القضاء على «حماس».

من جهتها صرحت الحركة الفلسطينية في وقت سابق بأنها تستجيب «بشكل إيجابي» للخطة ولكنها أبلغت وسطاء أنها لن توافق على اتفاق لا يوفر مساراً لوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاباً تاماً للقوات الإسرائيلية، واتفاقاً «جاداً وحقيقياً» لتبادل السجناء الفلسطينيين مقابل الرهائن.

وبقدر الجهد الذي تبذله الحكومة الإسرائيلية للبحث عن الرهائن، يعمل قادة «حماس» على إبقائهم مخفيين، لاستخدامهم ورقة ضغط بمحادثات وقف إطلاق النار المقبلة.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

«العصابات المسلحة» تختطف فلسطينيَّين... أحدهما ناشط بفصيل فاعل في غزة

معروف أن العصابات المسلحة التي تختطف فلسطينيين من القطاع تسلّمهم لإسرائيل، كما جرى في عديد من الحالات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».