«مفاوضات هدنة غزة» تنشد «توافقاً» وحسماً لـ«نقاط الخلاف»

«حماس» إلى القاهرة قريباً... وبلينكن في إسرائيل

آثار القصف الإسرائيلي على غزة (رويترز)
آثار القصف الإسرائيلي على غزة (رويترز)
TT

«مفاوضات هدنة غزة» تنشد «توافقاً» وحسماً لـ«نقاط الخلاف»

آثار القصف الإسرائيلي على غزة (رويترز)
آثار القصف الإسرائيلي على غزة (رويترز)

ينشد الوسطاء في «مفاوضات هدنة غزة» تحقيق «توافق» وتقريب وجهات النظر بين حركة «حماس» وإسرائيل وحسم «نقاط الخلاف»، بعد أيام من اجتماع قطري - أميركي - مصري في الدوحة. ويزور وفد من «حماس» القاهرة قريباً، في حين توجه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل.

ورأى خبراء مصريون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن المفاوضات تبحث عن التوصل لـ«توافقات» في ظل خلاف يشتد على بعض البنود من بينها «وقف إطلاق نار دائم أو مؤقت، ومستقبل حماس».

وعرض بايدن، أخيراً، مقترحاً لهدنة بقطاع غزة من 3 مراحل تشمل وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع. وأعلنت «حماس» تجاوبها المبدئي مع المقترح الأميركي وبدء دراسته، فيما اشترط رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو «تدمير قدرات حماس العسكرية والحكومية، وضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل، وإطلاق سراح جميع المختطفين»، وفق بيانين منفصلين السبت الماضي.

تلا ذلك تمسك «حماس» بوقف إطلاق نار دائم لا يسمح لإسرائيل بإعادة الحرب مجدداً، بعد تسلم أسراها، رداً على تجاوب نتنياهو مع إتمام المرحلة الأولى التي تشمل تبادل المحتجزين، والسماح باحتمال شن ضربات مستقبلاً. كما وجهت القاهرة دعوة إلى «حماس» لزيارتها. وقال مصدر مصري، مساء الخميس، إن «القاهرة تلقت رداً إيجابياً بشأن الهدنة وستتسلم رداً نهائياً من حماس خلال أيام».

عناصر من الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة (رويترز)

مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق، هاجر الإسلامبولي، ترى أن «المفاوضات حالياً تدخل مرحلة تقريب وجهات النظر لحسم نقاط الخلاف وتحقيق توافق، ونأمل في أن تنجح زيارة حماس إلى القاهرة، وبلينكن لإسرائيل في تقريب وجهات النظر والدفع بها في اتجاه إقرار الهدنة».

وتعتقد أن «تقديم تنازلات من جانب إسرائيل مع استئناف المفاوضات يبدو صعباً»، مشيرة إلى أن «الخلافات تتركز على مطلب إسرائيل بالسماح لها باستئناف الأعمال القتالية بعد إتمام أول مرحلة من مقترح بايدن، وهذا أمر لا تقبله حماس، فيما يتمسك نتنياهو بهذا المطلب حفاظاً على بقاء حكومته»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن «الجانب الأميركي الذي قدم مقترح الهدنة حريص وهو أمام انتخابات رئاسية قريبة وضغوط داخلية، على أن يقدم إنجازاً لمصلحته الانتخابية، لذلك بعث ببلينكن مجدداً لإسرائيل، وسيواصل ضغوطه، وهذا في صالح إتمام الهدنة». كما قالت إنه «يجب التفاؤل لكن بحذر خلال جولة مفاوضات الوسطاء في ظل خلافات وعراقيل يضعها نتنياهو».

فلسطينيون يسيرون في منطقة مدمرة بمخيم النصيرات للاجئين جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أما خبير العلاقات الدولية والشؤون الأميركية بمركز «الأهرام للدراسات الاستراتيجية»، الدكتور أحمد سيد أحمد، فقال لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة وفد حماس المرتقبة للقاهرة وبلينكن لإسرائيل تعد «محاولات حثيثة من جانب الوسطاء لتنشيط المسار التفاوضي أمام أي خلافات والبناء على خطة بايدن وتفادي أي انتكاسة محتملة مرت بها الجولات السابقة». ويعتقد أن «حالة الزخم التي تحيط أجواء الوصول لهدنة منذ إعلان بايدن عن المقترح، يجب البناء عليها وعلى بنودها، خاصة التي تتضمن وقف إطلاق النار وعودة النازحين وزيادة المساعدات».

وعن تأخر المفاوضات في إنجاز هدنة بعد نحو أسبوعٍ من مقترح بايدن، أوضح سيد أن «هناك عقدة تريد إسرائيل إثارتها خلال المفاوضات وهي عدم التزامها بوقف دائم لإطلاق النار، وحماس لن تقبل بذلك وتريد ضمانات أميركية»، فضلاً عن أن «حماس» هي الأخرى «تبحث عن مستقبلها في العودة للإدارة في غزة»، مضيفاً أن «هناك خلافات داخل تل أبيب تهدد الوصول لاتفاقٍ يتوافق مع الرغبة الأميركية».

كما تعجب من «تأخر حماس في الرد على اتفاق يتضمن مطالبها بوقف إطلاق النار وعودة النازحين وزيادة المساعدات»، داعياً الحركة لـ«إلقاء الكرة في الملعب الأميركي وإبداء مرونة»، متوقعاً «زيادة الضغوط الأميركية على إسرائيل لإتمام الاتفاق».


مقالات ذات صلة

محكمة إسرائيلية تلغي حظر زيارات «الصليب الأحمر» للمعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

محكمة إسرائيلية تلغي حظر زيارات «الصليب الأحمر» للمعتقلين الفلسطينيين

ألغت المحكمةُ العليا الإسرائيلية قراراً كان يحظر على ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون معظمهم من النساء والأطفال في طريقهم للخروج من منازلهم بقرية الطنطورة في مايو 1948 بعد جرائم «تطهير عرقي» ارتكبتها عصابات صهيونية بحق رجال القرية (موقع فلسطين في الذاكرة)

حملة لوقف مخطط إسرائيلي لإقامة مشروع سياحي فوق «مقابر جماعية» للفلسطينيين

أطلق نشطاء فلسطينيون حملة ضد تجاهل إسرائيل أدلة متعلقة بمقابر جماعية في قرية الطنطورة، التي احتلتها عصابات صهيونية عام 1948، وارتكبت جرائم بحقّ سكانها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حفارة إسرائيلية تهدم مبنى للفلسطينيين في الضفة الغربية (رويترز) p-circle

إسرائيل تعتزم بناء منازل جديدة لتوسعة مستوطنات في الضفة الغربية

أعلنت إسرائيل، الأربعاء، عن توسعة كبيرة بأكثر من 2000 منزل في 3 مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة، والتي يأمل الفلسطينيون أن تكون جزءاW من دولتهم.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية في جنوب غزة (أ.ب) p-circle

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأن وفداً مفاوضاً من حركة «حماس» سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
TT

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)

خلطت غارة إسرائيلية استهدفت الجيش اللبناني، وأسفرت عن مقتل ضابطين وجندي، أوراق الجنوب؛ كونها جاءت بُعيد اتفاق يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلاً عن تزامنها مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان، تلبية لدعوة نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير.

وأقر الجيش الإسرائيلي بالاستهداف، وقال إنه يجري تحقيقاً، فيما وصف الجيش اللبناني الغارة بـ«العدوانية والهمجية»، معتبراً أنها تهدف إلى «إفشال المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل».

ورأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداء «يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وللقوانين والأعراف الدولية»، ويأتي في إطار «التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب»، فيما رأى رئيس البرلمان نبيه بري أن «الجريمة أًبداً ليست خطأ، أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبريرها».

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ورفضها التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه». وأكدت المملكة تضامنها مع لبنان وشعبه أمام كل ما يهدد أمنه واستقراره.


العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن رئيس لجنة «حصر السلاح» في العراق، أمس السبت، إحباط عمليات كانت تستهدف دول الجوار.

وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، إن «العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة».

ومن جانبه، أكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة أن «سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أولويات في منهج حكومة علي الزيدي»، مشدداً على أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي».

إلى ذلك، عدّت حركة «النجباء»، وهي إحدى الفصائل العراقية المسلحة الرافضة لحصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة». وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، إن «حصر السلاح بيد الدولة يُراد منه عملياً تصفية (الحشد الشعبي)».


مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)

انطلقت في القاهرة، أمس السبت، جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام إسرائيل المضي في توسيع كبير لـ«الخط الأصفر» في القطاع.

تزامناً مع ذلك، واصلت إسرائيل اعتداءاتها موقعة 9 قتلى في غزة، بينهم شاب قضى قبل ساعات من موعد زفافه. وقالت مصادر ميدانية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل استهدفت قيادات في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل نقلت رسائل عبر بعض الأطراف هددت فيها «حماس» والفصائل بتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات في حال لم يجرِ التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وفي الضفة الغربية، وفي مشهد صادم، قتلت قوات إسرائيلية عند حاجز أمني رضيعاً فلسطينياً في حضن والدته داخل سيارة العائلة.