عشرات القتلى بمجزرة إسرائيلية جديدة في النصيرات

أمين عام الأمم المتحدة شدد على وجوب المحاسبة على «كل ما يحصل في غزة»

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دُمّر بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دُمّر بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى بمجزرة إسرائيلية جديدة في النصيرات

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دُمّر بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دُمّر بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قالت «وكالة الأنباء الفلسطينية»، اليوم (الخميس)، إن قصفاً إسرائيلياً لمدرسة تؤوي نازحين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، قد خلّف عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى.

وقالت مديرة الاتصال في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، جولييت توما، لوكالة «رويترز»، اليوم، إن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على مدرسة النصيرات في قطاع غزة يتراوح بين 35 و45، لكنها أضافت أن الأعداد لا يمكن تأكيدها في تلك المرحلة.

من جانبه، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن تقديرات الجيش تشير إلى وجود ما بين 20 إلى 30 مقاتلاً في المدرسة التي تعرضت لضربة جوية. وأضاف المتحدث بيتر ليرنر أن كثيراً من المسلحين قُتلوا، وقال إنه لا علم له بسقوط قتلى بين المدنيين.

ونقلت وكالة «شهاب» الفلسطينية للأنباء، عن مدير المكتب الإعلامي لحكومة غزة القول، إن قصفاً إسرائيلياً لمدرسة تؤوي نازحين في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة قد تسبب في مقتل 37 على الأقل. ونسبت الوكالة لوزارة الصحة في غزة القول إن ما حدث في المخيم «مجزرة».

وأظهر مقطع فيديو فلسطينيين يحملون جثثاً بعيداً عن المكان بعد الهجوم الذي وقع في لحظة حساسة في محادثات الوساطة حول وقف إطلاق النار الذي سيتضمن الإفراج عن رهائن محتجزين لدى حركة «حماس» وبعض الفلسطينيين السجناء في إسرائيل.

وأكد مستشفى «شهداء الأقصى» في مدينة دير البلح استقبال «37 قتيلاً» جرَّاء الغارة على مدرسة تابعة لـ«الأونروا». وذكر مدير المكتب الإعلامي لحكومة غزة أن القصف طال «مخيم 2»، متوقعاً ارتفاع عدد الضحايا في ظل وجود كثير من المصابين في حالة خطرة.

من جهته، أكد مفوض «الأونروا» فيليب لاريزاني أن «الادعاء بوجود مسلحين داخل مدرستنا بالنصيرات وسط غزة صادم»، مشيراً إلى «أننا لا نستطيع التحقق من صحته».

وقال لاريزاني على منصة «إكس»، إن «استهداف المقرات الأممية أو استخدامها لأغراض عسكرية يشكّل تجاهلاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي».

وندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالقصف الإسرائيلي الدامي للمدرسة، عادّاً أنه «مثال مرعب جديد عن الثمن الذي يدفعه المدنيون»، وفق المتحدث باسمه.

وصرح ستيفان دوجاريك للصحافيين بأنه «مثال مرعب جديد عن الثمن الذي يدفعه المدنيون، الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيون الذين يحاولون فقط الصمود، مجبرين على النزوح وسط دوامة من الموت في كل أنحاء غزة»، مشدداً على وجوب المحاسبة على «كل ما يحصل في غزة».

بدوره، طالب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بإجراء تحقيق مستقل في الغارة على مدرسة الأونروا في النصيرات بما يتوافق مع قرارات محكمة العدل الدولية الخاصة بالعملية الإسرائيلية في غزة.

وقال بوريل عبر موقع «إكس»: «التقارير الواردة من غزة تُظهر مجدداً أن العنف والمعاناة لا يزالان الواقع الوحيد بالنسبة لمئات الآلاف من المدنيين الأبرياء».

وأضاف بوريل: «إن وقف إطلاق النار الدائم هو السبيل الوحيد لحماية المدنيين والإفراج الفوري عن جميع الرهائن، ويجب أن يتفق الطرفان على الخطة الأميركية المكونة من ثلاث مراحل لوقف إطلاق النار الآن».


مقالات ذات صلة

مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

خاص فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

باتت قضية «حصر السلاح» في غزة «بنداً أول» على المقترح المقدم من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جاكيت الشاب مهند فروانة الذي قتلته غارة إسرائيلية بينما كان يتجهز لحفل زفافه ظهر اليوم في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

تقديرات فلسطينية بنيّة إسرائيل توسيع «الخط الأصفر»

يترقب الفلسطينيون، خصوصاً في قطاع غزة، ما ستؤول إليه الجولة الجديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار والانتقال للمرحلة الثانية منه التي تستضيفها القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صورة نشرها موقع «نور نيوز» الإيراني للقاء سابق بين خامنئي والسنوار

خاص كيف دخلت طهران إلى الملف الفلسطيني؟

من رفض عرفات عباءة الخميني إلى اجتذاب «حماس»... كيف دخلت طهران الملف الفلسطيني وصولاً إلى «طوفان السنوار»؟

غسان شربل (الرياض)
المشرق العربي فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

إسرائيل تستبق اجتماعات الفصائل في القاهرة بغارات قتلت 11 غزياً

استبقت إسرائيل، اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ستستضيفها القاهرة، خلال أيام، ونفذت سلسلة غارات متزامنة، فجر الخميس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص «ضرب الأنفاق أم بصمة الصوت»... لماذا بات اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» سريعاً؟

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية لقيادات «حماس» و«القسام» تساؤلات عن أسباب تسارعها، وفي حين تتحدث مصادر عن تنامي العمل «الاستخباري» يشير البعض إلى دور تدمير الأنفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السفير الأميركي يثني على تمسّك لبنان بخيار التفاوض

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

السفير الأميركي يثني على تمسّك لبنان بخيار التفاوض

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

في وقت يتمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون بالخيار التفاوضي لإنهاء الحرب، جدد رئيس الحكومة نواف سلام التأكيد أنه «لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية». وفي هذا السياق، حمل السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، خلال جولته على المسؤولين في لبنان، الاثنين، رسائل دعم للمفاوضات الجارية، مؤكداً أن هذا المسار بلغ «مرحلة لا رجوع فيها» وأن واشنطن حريصة على منع توسع المواجهة الأخيرة.

إشادة بالتفاوض و«الرسالة السياسية»

استقبل رئيس الجمهورية السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في القصر الرئاسي، حيث جرى البحث في مسار المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية.

وبعد اللقاء، لفت عيسى إلى أنه تم البحث «في مسار المفاوضات وما تضمنته على صعيد إنهاء الوضع القائم في لبنان»، مشيراً إلى أنه عبّر للرئيس عون عن تقدير بلاده للمواقف التي أعلنها أخيراً، مضيفاً: «من المهم جداً أن يختار المسؤول ما يريده ونسير به لا سيما إذا كان خياراً وحيداً لإنهاء وضع مؤلم وقاسٍ كالذي يعيشه لبنان».

ورداً على سؤال، قال عيسى: «من المقرر أن تُستأنف المفاوضات في واشنطن، ويهمني التنويه بالفريق اللبناني المفاوض الذي يتمتع بمهنية عالية وفاعلية وأعضاء الفريق يتكلمون في الملف اللبناني بشكل واضح وصريح».

وعن التصعيد الإيراني بعد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية، أوضح عيسى: «ما حصل هو رسالة سياسية، ونحن في الولايات المتحدة الأميركية، قررنا ألا تتوسع المواجهة التي حصلت أمس أكثر، أننا نولي الملف اللبناني أهمية كبرى والرئيس دونالد ترمب يتحدث دائماً عن لبنان، وذلك بشكل دوري، وهذا عنصر مهم على اللبنانيين أن يأخذوه في الاعتبار خصوصاً أن الرئيس عون اختار المفاوضات، وهو مسار نؤيده ويساعدنا على تحقيق تقدم لإنهاء معاناة اللبنانيين».

وأضاف: «الاجتماع الجيد هو الاجتماع الذي تصدر عنه مسائل إيجابية تحقق تقدماً، ونحن نعتقد أننا على الطريق الصحيح. قد تأخذ المفاوضات وقتاً، إذ ليس من المنتظر أن تُحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجاباً على المسار العام في لبنان والمنطقة. لقد وصلنا إلى مرحلة لا رجوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته».

إيضاحات لبري وإسرائيل

والتقى عيسى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سبق أن أعلن رفضه «إعلان واشنطن»، مشترطاً وقف النار الشامل والانسحاب الإسرائيلي مقابل انسحاب «حزب الله» من جنوب الليطاني.

وشدد عيسى بعد اللقاء الذي قدم خلاله إيضاحات لبري حول «إعلان واشنطن» على أنه «إذا أوقف (حزب الله) هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية».

ورداً على سؤال بشأن قبول الحزب وقف إطلاق النار، قال: «الرئيس بري أعطاني الرد».

وتحدث عن أن «المنطقة التجريبية» يأتي ضمنها اتفاق وقف النار، مشيراً إلى أنها «ستكون مفتوحة أمام جميع أبناء البلدات، وسيكون أهالي الجنوب تحت حماية الجيش، ولن تستهدفها إسرائيل، كما ستبدأ أعمال إعادة الإعمار وشقّ الطرق».

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)

سلام: الدولة وحدها تفاوض

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، السفير الأميركي في السرايا الحكومية، حيث تناول البحث خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، إضافةً إلى التحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن.

وخلال اللقاء، كرر سلام التأكيد أمام السفير الأميركي أنْ «لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية».

عون: الإصلاحات أولوية وطنية

من جهة أخرى، استقبل الرئيس عون المستشار الاقتصادي للمبعوث الخاص للرئيس الفرنسي جاك دو لا جوجي، يرافقه السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، ووفد اقتصادي، وجرى عرض الأوضاع الاقتصادية والمالية ومسار الإصلاحات التي تعمل الدولة على تنفيذها والتعاون مع الشركاء الدوليين.

وتناول البحث التقدم المحرَز في عدد من الإصلاحات الأساسية، لا سيما قانون إعادة هيكلة المصارف، وقانون معالجة الفجوة المالية، وإطار المالية العامة متوسط الأجل، بوصفها عناصر أساسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي ومسار التعاون مع صندوق النقد الدولي.

وأكد عون أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية تشكل أولوية وطنية منذ توليه مسؤولياته، مشدداً على أنها تنفّذ أولاً لمصلحة اللبنانيين واستعادة الثقة بالدولة والاقتصاد، وليس فقط استجابةً لمطالب المجتمع الدولي. كما أشار إلى أن الحرب فرضت تحديات إضافية وأدت إلى إبطاء مسار الإصلاح، إلا أن الدولة ماضية في استكماله.

كذلك شدد على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا، داعياً إلى استمرار الدعم الدولي للبنان، مشيراً إلى أنه وقَّع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بهدف تسريع إقرار التشريعات الاقتصادية والمالية المطلوبة.

تعاون لبناني - فلسطيني

استقبل رئيس الجمهورية أيضاً الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد.

وخلال اللقاء، أكد عباس التزام دولة فلسطين بالتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية ودعمها أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه.

كما جرى بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وتداعيات النزوح من مخيمات الجنوب والتحديات الإنسانية والمعيشية الناجمة عنه، إضافةً إلى سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك.

وأكد عباس الالتزام الثابت لدولة فلسطين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين اللبناني والفلسطيني، بما في ذلك القضايا الإنسانية والمعيشية وخطة تسليم السلاح الفلسطيني وفق الآليات المتفق عليها وبما ينسجم مع مبدأ بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. ومن جهته، ثمّن عون المواقف الفلسطينية الداعمة للبنان، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين في مختلف الملفات المشتركة.

Your Premium trial has ended


«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، إعادة فتح الممرات الجوية الجنوبية للجمهورية العربية السورية واستئناف الحركة الجوية بدءاً من الساعة 16:00 من اليوم الإثنين وذلك بعد انتهاء التقييمات الفنية اللازمة ومراجعة المستجدات المتعلقة بسلامة الملاحة الجوية، بعد توقف منذ مساء الاحد.

وكانت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية قد أعلنت إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، يوم الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن، كانتا آتيتين من «مطار الأمير محمد بن عبد العزيز» ‏في المدينة المنورة.‏

وجاء تغيير المسار بعد أن أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني السوري»، مساء الأحد، إغلاقاً مؤقتاً للممرات الجوية الجنوبية للبلاد، وتعليق عمليات «مطار دمشق الدولي»؛ «في ضوء التطورات الأخيرة» بعد هجوم صاروخي إيراني تجاه إسرائيل هو الأول منذ بدء الهدنة بين إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل (نيسان) الماضي.

غير أن «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» أعلنت تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية الخاصة بإغلاق الممرات الجوية ‏الجنوبية في سوريا، واستمرار تعليق العمليات التشغيلية في «مطار دمشق الدولي» حتى الساعة الـ23:00 من يوم الاثنين.‏ وأرجعت ذلك إلى «التطورات الإقليمية الأخيرة، واستناداً إلى التقييمات الفنية المستمرة التي تجريها (الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي) من خلال اللجنة المختصة بإدارة المخاطر».

وبينت أنه «يترتب على هذا الإجراء تعليق العمليات التشغيلية في (مطار دمشق الدولي) خلال فترة الإغلاق». وأوضحت أن القرار «يأتي كإجراء احترازي عقب تقييم فني شامل وبالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية وعمليات الطيران وفق المعايير الدولية المعتمدة».

مزارعون يرشون المياه في حقل زراعي محترق بريف دمشق بعد سقوط حطام صواريخ إيرانية (أ.ب)

مصدر في محافظة درعا قال إن «مناطق ريف درعا الأوسط والغربي شهدت انفجارات كثيرة جراء تصدي إسرائيل للصواريخ والمسيّرات الإيرانية». وأكد المصدر لـ«وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» أن «كثيراً من الصواريخ الإيرانية أُسقطت في مناطق مفتوحة بريف درعا الأوسط دون تسجيل إصابات حتى الآن».

وقال سكان في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه «سُمع دوي انفجارات عنيفة، وشوهدت صواريخ إسرائيلية تتصدى للمسيرات والصواريخ الإيرانية»، وإن «حالة من الرعب تعيشها المنطقة خوفاً من سقوط حطام تلك الصواريخ فوق المدن والقرى».

وأكد السكان أن «الجيش الإسرائيلي فتح نيران رشاشاته في منطقة وادي اليرموك، وهناك خوف من استهداف القرى والمزارع التي يوجد بها فلاحون»، وسط حالة من استنفار الجيش الإسرائيلي على طول الشريط مع الجولان السوري المحتل، وأنه «دُفع بتعزيزات عسكرية إلى ثكنة الجزيرة قرب قرية معرية».

مزارعون يرشون المياه في حقل زراعي يحترق بالقرب من بلدة نجها الاثنين بعد أن سقط حطام صواريخ إيرانية (أ.ب)

في الأثناء، أفاد مراسل «الإخبارية» بأن بقايا صاروخ إيراني سقطت في بلدة غباغب بريف درعا دون تسجيل أضرار. وأضاف المراسل، الاثنين، أن صاروخاً آخر سقط في محيط قرية زبيدة بريف القنيطرة. وقال إن فرق الدفاع المدني فرضت طوقاً حول موقع سقوط الصاروخ، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأهالي والممتلكات.

وجاء سقوط الصواريخ الإيرانية في المنطقة الجنوبية نتيجة تصدي الدفاعات الإسرائيلية لصواريخ أطلقتها إيران منذ الأحد باتجاه الأراضي المحتلة ودخلت الأجواء السورية، لا سيما مناطق دمشق وريفها ومحافظتي درعا والقنيطرة.

وشهد ريف محافظة درعا جنوب سوريا سقوط شظايا صواريخ باليستية إيرانية، بالتزامن مع موجة جديدة من المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل.

وأفادت مصادر محلية «وكالة الأناضول» بأن أجزاء من الصواريخ سقطت في الأراضي الزراعية المحيطة بمدينة طفس غرب درعا، بعدما اعترضتها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال توجهها نحو أهداف داخل إسرائيل.

مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ووفق المصادر، فإن الشظايا سقطت في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية؛ مما حال دون وقوع إصابات بين المدنيين أو تسجيل أي خسائر بشرية. كما لم تُسجل أضرار مادية نتيجة الحادثة؛ إذ اقتصرت آثارها على الأراضي الزراعية التي سقطت فيها الشظايا.

وشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً استهدف مدناً إيرانية عدة فجر الاثنين تزامناً مع غارات عدة استهدفت جنوب لبنان، ووسط تهديدات إسرائيلية بتكثيف القصف ضد «حزب الله».

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من هجوم صاروخي إيراني استهدف مواقع داخل إسرائيل، في إطار تصعيد متبادل بين الجانبين. غير أن «هيئة الأركان المشتركة الإيرانية» أوقف عملياتها يوم الاثنين، بعد تبادل الضربات مع إسرائيل.


العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

أعاد العراق بعد ظهر الاثنين فتح مجاله الجوي، غداة إعلانه إغلاقه لمدة 72 ساعة مع بدء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة.

ونوّهت سلطة الطيران المدني في بيان بـ«إعادة فتح الأجواء العراقية أمام الرحلات الجوية من وإلى جميع المطارات العراقية، واستئناف الحركة الجوية فيها»، مؤكدة استمرارها في «متابعة الأوضاع (الإقليمية) وتقييمها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية «وقف» ضرباتها على إسرائيل، بعد تبادل الطرفين الهجمات لأول مرة منذ وقف إطلاق النار المُعلن في 8 أبريل (نيسان) الماضي.