إسرائيل تفرج عن الأسيرة الفلسطينية وفاء جرار بعد بتر أجزاء من ساقيها

قوات إسرائيلية تستهدف متظاهرين فلسطينيين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تستهدف متظاهرين فلسطينيين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تفرج عن الأسيرة الفلسطينية وفاء جرار بعد بتر أجزاء من ساقيها

قوات إسرائيلية تستهدف متظاهرين فلسطينيين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تستهدف متظاهرين فلسطينيين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، إن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الأسيرة وفاء جرار (49 عاماً) التي أُصيبت بجروح خلال عملية نقلها بعد اعتقالها من منزلها في جنين الأسبوع الماضي، تسببت في بتر أجزاء من ساقيها.

وأضاف النادي في بيان: «جرى نقلها من مستشفى (العفولة) الإسرائيلي إلى مستشفى (ابن سينا) في جنين، بعد جريمة مركبة نفذها الاحتلال بحقها منذ اعتقالها في تاريخ 21 أيار (مايو) الجاري، وتعرضها لإصابات خطيرة أدت إلى بتر أجزاء كبيرة من ساقيها».

وتابع النادي: «تراجع الاحتلال عن اعتقالها الإداري للتنصل من جريمته».

وتستخدم إسرائيل قانوناً بريطانياً قديماً يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر قابلة للتجديد بدعوى وجود ملف أمني للمعتقل.

ولم يصدر بيان من الجهات الإسرائيلية ذات الصلة عما جاء في البيان.

ووفق بيان سابق من «نادي الأسير» و«هيئة شؤون الأسرى» التابعة لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، فإن السلطات الإسرائيلية كانت حولت وفاء قبل 3 أيام إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر فيما كانت تعالج في مستشفى إسرائيلي بسبب إصابتها خلال عمليه نقلها بعد اعتقالها.

وذكرت تقارير صحافية إسرائيلية سابقة أن وفاء أصيبت بعد تعرض الآلية العسكرية التي كانت تنقلها، بعد اعتقالها في جنين، لتفجير عبوة محلية الصنع.

وأوضح بيان «نادي الأسير» أن وفاء جرار أُمّ لأربعة أبناء وزوجة المعتقل الإداري عبد الجبار جرار، المحتجز منذ شهر فبراير (شباط) الماضي.


مقالات ذات صلة

«حرب غزة»: ضغوط تُجدّد آمال الوسطاء في الوصول لوقف النار

تحليل إخباري فلسطينيات يسرن بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)

«حرب غزة»: ضغوط تُجدّد آمال الوسطاء في الوصول لوقف النار

أعادت أحاديث عن «ضغوط» يمارسها الوسطاء من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، «آمالاً وتفاؤلاً» بشأن استئناف وشيك للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

مسؤولون أميركيون: «فيديو نتنياهو» يضر بالجهود المبذولة لتجنب الحرب مع «حزب الله»

قال مسؤولون أميركيون إن فيديو نتنياهو الذي يزعم فيه أن الولايات المتحدة تحجب المساعدات العسكرية عن بلاده، يضر بالجهود المبذولة لتجنب الحرب مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي 
فلسطينيون يفرون خلال قصف إسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

غيوم حرب «بلا ضوابط» تتكثف فوق لبنان

تكثفت غيوم حرب «بلا ضوابط» على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، إذ صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله تصريحاته ضد تل أبيب قائلاً إنهم سيقاتلون.

محمد شقير (بيروت)
شمال افريقيا فلسطينيون بين الأنقاض في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة (رويترز)

ما أسباب رفض مصر المشاركة في «قوة عربية» لإدارة معابر غزة؟

بحسب خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإن الرفض المصري للمشاركة في «قوة عربية» تابعة للأمم المتحدة يعود إلى 3 أسباب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

البيت الأبيض يلغي اجتماعاً مع إسرائيل احتجاجاً على فيديو نشره نتنياهو

ألغى البيت الأبيض اجتماعاً أميركياً إسرائيلياً رفيع المستوى بشأن إيران كان من المقرر عقده يوم الخميس بعد فيديو نشره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لبنان يتحرك لاحتواء تداعيات تهديد نصر الله لقبرص

وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بوحبيب ونظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بوحبيب ونظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

لبنان يتحرك لاحتواء تداعيات تهديد نصر الله لقبرص

وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بوحبيب ونظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بوحبيب ونظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس (الوكالة الوطنية للإعلام)

سارع لبنان إلى محاولة تبديد الأجواء السلبية التي خلفتها تهديدات الأمين العام لت«حزب الله» حسن نصر الله لقبرص، عبر اتصالات أجريت مع الجانب القبرصي تولاها وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الذي أجرى اتصالات بنظيره في نيقوسيا كونستانتينوس كومبوس، ناقلاً عنه تشديده أن بلاده «ليست بوارد التورط في الحرب الدائرة في المنطقة».

وفي حين لم يعلن عن موقف مباشر من قِبل المسؤولين اللبنانيين حيال تهديدات نصر الله، قال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات القبرصية كانت «متفهمة»، مؤكداً أن لا تداعيات سلبية لما حصل على العلاقات الثنائية، بينما قالت الخارجية اللبنانية في بيان، إن بوحبيب أجرى اتصالاً بوزير الخارجية القبرصي وأعرب له عن تعويل لبنان الدائم على الدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص في دعم الاستقرار في المنطقة.

من جهته، أكد الوزير القبرصي مضمون البيان الصادر عن رئيس جمهورية قبرص، الأربعاء، «من أن بلاده تأمل أن تكون جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة»، مشدداً على «أن قبرص ليست بوارد التورط بأي شكل من الأشكال في الحرب الدائرة في المنطقة». وأكد الوزيران «على عمق علاقات الصداقة التي تربط البلدين وأهمية تعزيز التعاون الثنائي بينهما لما فيه مصلحة الشعبين».

وكان نصر الله قد حذّر قبرص بعدما تحدث عن معلومات تلقاها الحزب تفيد بأن إسرائيل التي تجري سنوياً مناورات في الجزيرة الصغيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط والعضو في الاتحاد الأوروبي والقريبة جغرافياً من لبنان وإسرائيل، قد تستخدم المطارات والقواعد القبرصية لمهاجمة لبنان، في حال استهداف «حزب الله» للمطارات الإسرائيلية.

أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله خلال إلقائه كلمة في الاحتفال التأبيني للقيادي الذي اغتالته إسرائيلي طالب عبد الله مساء الأربعاء (رويترز)

وقال: «يجب أن تحذر الحكومة القبرصية أن فتح المطارات والقواعد القبرصية للعدو الإسرائيلي لاستهداف لبنان يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءاً من الحرب وستتعامل معها المقاومة على أنها جزء من الحرب».

ورد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس على التهديدات، مؤكداً أن «جمهورية قبرص ليست متورطة بأي شكل من الأشكال في هذه الحرب». وشدد على أن قبرص «جزء من الحل وليست المشكلة»، مؤكداً أن بلاده لعبت دوراً «اعترف به العالم العربي والمجتمع الدولي بأسره» في فتح ممر بحري يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية من قبرص إلى غزة.

وجاءت مواقف نصر الله غداة إعلان الجيش الإسرائيلي «الموافقة» على خطط عملياتية لهجوم في لبنان، وتوعّد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بالقضاء على حزب الله في حال اندلاع «حرب شاملة»، على وقع استمرار التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أكثر من ثمانية أشهر.

إقفال السفارة القبرصية... يوماً واحداً

وهذا التهديد الذي ترافق مع تصعيد في لهجة نصر الله، لاقى رفضاً واسعاً في لبنان، حيث اتخذت السفارة القبرصية قراراً مفاجئاً بإقفال أبوابها من دون سابق إندار، ما اعتبره البعض ردة فعل على تهديد نصر الله، لتعود السفارة وتقول إنها «لن تستقبل أي طلبات تأشيرة أو تصديقات ليوم واحد فقط، في 20 يونيو (حزيران) 2024».

وفي الاتصال بين وزيري خارجية البلدين، أوضح الوزير القبرصي «أن قرار إقفال السفارة القبرصية أبوابها يوماً واحداً كان محدداً مسبقا لأسباب إدارية تتعلق بنظام التأشيرات، وهي ستعاود العمل كالمعتاد بدءاً من الغد».

خلفية تهديد نصر الله... وتداعياته

ويؤكد رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري- أنيجما» رياض قهوجي، أن مسألة التدريبات الإسرائيلية في قبرص ليست جديدة وبالتالي ما قاله نصر الله يأتي في سياق «التحذيرات الاستباقية» في غياب أي دليل اليوم يفيد بشن تل أبيب هجوماً على لبنان من قبرص. ويقول لـ«الشرق الأوسط» «يدّعي نصر الله أن إسرائيل تتحضر في حال نشوب حرب كبيرة وخرق (حزب الله) الدفاعات الإسرائيلية واستهداف القواعد الجوية الإسرائيلية، لشن غارات على لبنان من قواعد عسكرية في قبرص»، مضيفاً: «لكن حتى الآن ليس هناك أي دليل على ذلك، إضافة إلى أن التدريبات الإسرائيلية مع قبرص تحصل بشكل دائم وهي وليست جديدة»، معبّراً عن اعتقاده أن «تهديدات نصر الله هي تهديدات غير مباشرة للقواعد البريطانية الموجودة في قبرص والتي تقوم بقصف الحوثيين في اليمن».

من جهته، يعتبر مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر أن كلام نصر الله هو خطف للقرار اللبناني وتعدٍ على علاقات لبنان مع الدول، وهو يناقض موقف الدولة اللبنانية وتاريخ العلاقات الطويل مع قبرص. ويرى أن تأكيد وزير الخارجية على العلاقة مع قبرص غير كاف في غياب أي موقف واضح للدولة اللبنانية حيال ما حصل. ويقول لـ «الشرق الأوسط «قبرص استقبلت اللبنانيين خلال الحرب الأهلية من طلاب وعائلات ورجال أعمال وهي كانت النافذة إلى العالم بالنسبة اليهم، بحيث لجأوا إليها للاحتماء من الحرب وأخذت شركات لبنانية مقار لها في قبرص في ظل الأزمات التي يواجهها لبنان وكان آخرها الأزمة المصرفية». من هنا، يحذّر نادر من تداعيات هذا الموقف، لا سيما أن قبرص هي جزء من الاتحاد الأوروبي الذي قد يلجأ بدوره إلى اتخاذ خطوات في هذا الإطار.

رفض لبناني لتهديد نصر الله

وفي رد منه على كلام نصر الله، كتب رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط عبر منصة «إكس» مذكّراً بأن قبرص «كانت ملجأً للبنانيين على مدى عقود أيام المحن».

من جهته، وصف عضو كتلة حزب «القوات اللبنانية» غسان حاصباني تهديد نصر الله لقبرص بـ«الخطير جداً»، وقال: «بعدما كان سابقاً (حزب الله) هدّد دول الخليج الشقيقة وأدخل لبنان في عزلة ها هو اليوم يوسّع هذا التهديد ليشمل عبر قبرص تهديد الاتحاد الأوروبي لأنها عضو فيه.»

واعتبر رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل أن «خطاب نصر الله استكمال لمسلسل استخدام الجنوب وربطه بصراعات وغايات لا علاقة لها بلبنان»، وقال عضو كتلة «الكتائب»، النائب إلياس حنكش: «قبرص كانت الملجأ واستقبلت كل اللبنانيين، لكن نصر الله مصرّ ألا يترك لنا صاحباً والتهديد لأوروبا يضع لبنان في عزلة تامة».