الصين تدعو لوقف الهجمات على السفن المدنية في البحر الأحمر

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: بكين أكدت دعم الشرعية وأهمية إحلال السلام في اليمن

وزير الخارجية اليمني ونظيره الصيني خلال لقائمها الثلاثاء في العاصمة الصينية بكين (سبأ)
وزير الخارجية اليمني ونظيره الصيني خلال لقائمها الثلاثاء في العاصمة الصينية بكين (سبأ)
TT

الصين تدعو لوقف الهجمات على السفن المدنية في البحر الأحمر

وزير الخارجية اليمني ونظيره الصيني خلال لقائمها الثلاثاء في العاصمة الصينية بكين (سبأ)
وزير الخارجية اليمني ونظيره الصيني خلال لقائمها الثلاثاء في العاصمة الصينية بكين (سبأ)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى وقف الهجمات على السفن المدنية، والحفاظ على أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وذلك خلال لقائه مع نظيره اليمني الدكتور شائع الزنداني الثلاثاء في بكين.

وأوضح الدكتور الزنداني في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن مباحثاته مع نظيره الصيني تركزت على الوضع في اليمن، وأمن البحر الأحمر، إلى جانب تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأضاف: «الجانب الصيني أكد دعم مجلس القيادة الرئاسي وأهمية إحلال السلام في اليمن، كما أبدى استعداده لتقديم مساعدات في المجالات الاقتصادية والتنموية».

جلسة مباحثات رسمية يمنية صينية في بكين بحضور وفدي البلدين (سبأ)

وتعد الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول يمني بهذا المستوى لبكين منذ عام 2014، حيث وقّع الزنداني خلالها اتفاقية مع «وكالة التنمية الصينية» بنحو 50 مليون يوان (6.9 مليون دولار أميركي).

وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أنه بحث مع نظيره الصيني «العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما أوقعه من جرائم جسيمة بحق المدنيين»، مجدداً «موقف اليمن الثابت تجاه القضية الفلسطينية العادلة، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وحل الدولتين».

وألقى الوزير الزنداني الضوء على «تهديدات ميليشيات الحوثي الإرهابية لأمن البحر الأحمر، وطُرق الملاحة الدولية»، محذراً من تداعيات ذلك وانعكاسه على ارتفاع أجور النقل، والتأمين، وارتفاع أسعار السلع وتأثير ذلك سلباً على الوضع الاقتصادي والمعيشي لليمنيين.

كما بحث الوزيران خلال جلسة مباحثات رسمية، «مجالات التعاون بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها وتنميتها، وتنسيق مواقف الجانبين إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، وإحياء أعمال لجنة التشاور السياسي بين وزارتي خارجية البلدين، وتبادل زيارات الوفود في مختلف المجالات».

ووضع الزنداني نظيره الصيني، «في صورة آخر تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية، والجهود التي تبذلها القيادة السياسية ممثلة بالرئيس رشاد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة، لإيقاف الحرب، وإنهاء المعاناة الإنسانية، والتوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية».

وعبّر الدكتور شائع عن «تقدير اليمن لموقف الصين الثابت تجاه اليمن وقيادته الشرعية، ودعمها لجهود عملية السلام»، مثمناً مساعدات الحكومة الصينية في شتى المجالات، وخصوصاً ما تقدمه وزارة الخارجية الصينية من دورات تدريبية للكادر الدبلوماسي، والمساهمة في تجهيز مبنى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في العاصمة المؤقتة عدن.

وزير الخارجية اليمني خلال لقائه الثلاثاء مع المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط تشاي جون (الخارجية اليمنية)

من جانبه، جدد وزير الخارجية الصيني «موقف بلاده الثابت تجاه اليمن وأمنه وسيادته وسلامة أراضيه، ودعمها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني»، وفقاً لما نقلته وكالة «سبأ» الرسمية.

وأبدى وانغ يي استعداد الحكومة الصينية، «للعمل من أجل تطوير علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات»، مجدداً التأكيد على دعم الجهود الأممية الرامية لإيجاد حل سياسي شامل في اليمن، وداعياً في الوقت نفسه إلى وقف الهجمات على السفن المدنية، والحفاظ على أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

ومن المنتظر أن يشارك الوزير الزنداني في أعمال الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لـ«منتدى التعاون العربي - الصيني» التي تستضيفها العاصمة الصينية بكين.


مقالات ذات صلة

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)
العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)

مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)

يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الاثنين.

وجاء في مقدمة هذا الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس إن «مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.


«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)

أفادت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم (الاثنين)، بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصرها والقوات الحكومية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم "داعش" في الرقة بشمالي شرق البلاد.

وقالت "قسد"، في بيان صحافي اليوم: "رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، تواصل الفصائل التابعة لحكومة دمشق هجماتها على قواتنا في عين عيسى والشدادي والرقة".

وأشارت إلى أنه "في هذا الوقت تدور اشتباكات عنيفة بين قواتنا وتلك الفصائل في محيط سجن الأقطان في الرقة الذي يؤوي معتقلي تنظيم داعش الإرهابي والذي يمثل تطورا في غاية الخطورة".

قوات الحكومة السورية أثناء انتشارها في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكدت أن "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير وسط محاولات من هذه الفصائل الوصول إلى السجن والاستيلاء عليه" ، مشيرة إلى أن "مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب".

وحمّلت "قسد" الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب كارثية قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات.

وكان الجيش السوري أعلن اليوم مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين خلال عمليتي استهداف لتنظيم "بي كيه كيه" (حزب العمال الكردستاني).

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات "قسد"، ودمجها بالكامل في الجيش السوري.


الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني». وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.