«تسريب المالكي» يمهد لانقسام داخل حزب الدعوة

تضارب المعلومات حول توافق شيعي – سني على مرشح رئيس البرلمان

رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي (أرشيفية - إعلام المالكي)
رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي (أرشيفية - إعلام المالكي)
TT

«تسريب المالكي» يمهد لانقسام داخل حزب الدعوة

رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي (أرشيفية - إعلام المالكي)
رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي (أرشيفية - إعلام المالكي)

تتضارب المعلومات بشأن تسريب منسوب لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن تغيير محافظ بغداد، فيما تشير مصادر إلى أن طرفاً في حزب الدعوة الإسلامية سرب عمداً التسجيل للرأي العام المحلي.

ولم ينف أو يؤكد حزب الدعوة عبر منصاته الرسمية صحة التسجيل، ورغم أن مراقبين طرحوا فرضية أن «طرفاً ما عالج صوت المالكي بالذكاء الاصطناعي»، فإن مصادر أفادت لـ«الشرق الأوسط»، بأن «المالكي نفسه اضطر إلى تسريب التسجيل لإحراج جناح في الحزب كان يريد الإطاحة بالمحافظ».

وينتمي محافظ بغداد عبد المطلب العلوي إلى حزب الدعوة، وكان مرشحاً مفضلاً للمالكي منذ إعلان نتائج الانتخابات المحلية ببغداد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

نوري المالكي (غيتي)

محافظ بغداد

وكان أكثر من 15 عضواً في مجلس محافظة بغداد جمعوا تواقيع لإحالة المحافظ العلوي إلى التقاعد بعد بلوغه السن القانونية.

لكن مجموعات «واتساب» عراقية تداولت تسجيلاً صوتياً بدا أنه صوت المالكي بالفعل، وهو يخاطب أعضاء ائتلاف دولة القانون في مجلس بغداد، قائلاً: «بلغني أنكم تشتركون مع الإخوة الآخرين في اجتماع تتداولون فيه تغيير محافظ بغداد... هذا ليس قرارنا، ولم يصدر التوجيه منا، ولا هو قرار الإطار (...) أرجوكم غادروا الاجتماع».

وتزعم تقارير صحافية أن ياسر صخيل، وهو صهر المالكي، متورط في حملة لإقالة محافظ بغداد وتحشيد أعضاء مجلس المحافظ ضده، وتقول المصادر إن صخيل «يعارض سياسة إقصاء الحلبوسي، وحاول الضغط على حزبه داخل مجلس المحافظة»، لكن المالكي أوقف الحملة مؤقتاً.

وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن انقساماً داخل حزب الدعوة يظهر على السطح بشأن قضايا سياسية مختلفة؛ منها محافظ بغداد، وموقف الحزب من أزمة انتخاب رئيس البرلمان، ما أجبر المالكي على التحرك لوقف محاولات قد ترقى لاحقاً إلى «وضع أكثر احتقاناً».

وأوضحت المصادر أن الخلافات لم تكن ترقى حتى اليوم إلى الانقسام داخل «دولة القانون»، لكنها تتعلق الآن بملفات حساسة، كان آخرها آلية التعامل مع حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان المقال.

وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادات مقربة من المالكي كانت تضغط باتجاه المضي في اتفاق متماسك مع الحلبوسي بوصفه حليفاً يمكن التعامل معه، بأغلبية سنية واضحة.

وكان المالكي يفضل ترشيح صديقه رئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني لمنصب الرئيس ليحل محل الحلبوسي، ولم يكن يرغب قط في أن يقدم الحلبوسي مرشحاً مثل عبد الكريم الشعلان للمنصب، كما تقول المصادر.

مفاجأة الحلبوسي

لكن المفاجأة جاءت من كتلة «الصدارة» السنية، التي ينتمي إليها المشهداني حين أعلنت الأحد الماضي: «الانضمام لتحالف (تقدم) بقيادة محمد الحلبوسي»، في قرار من شأنه الدفع بمرشح لرئاسة البرلمان العراقي.

ويقول مصدر مقرب من قيادة حزب «تقدم» إن العلاقة «غير ودية» بين الحلبوسي والمشهداني، والقيادي الآخر في تحالف «الصدارة» وزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي.

وتضم كتلة «الصدارة» أربعة نواب؛ وهم محمود المشهداني، وطلال الزوبعي، وخالد العبيدي، ومحمد نوري عبد ربه.

وذكر بيان الكتلة، أن قرارها جاء «انطلاقاً من الثقة في أن حزب (تقدم) يمتلك الأغلبية البرلمانية الممثلة لمحافظاتنا المحررة، كما جاء بعد اجتماعات عدة أفضت إلى تفاهمات مشتركة من بينها احتفاظ كتلة الصدارة بهويتها السياسية وكيانها القانوني».

وأضاف أن القرار جاء أيضاً «لإنهاء تعطيل الاستحقاقات الدستورية وتنفيذ ورقة الاتفاق السياسي التي تعاهدت عليها القوى السياسية وصوتت لها ضمن البرنامج الحكومي، للشروع في حسم انتخاب رئيس مجلس النواب وتعزيز مهام أعلى سلطة تشريعية وتفعيل دورها الرقابي».

وتداولت تقارير صحافية معلومات بأن انضمام «الصدارة» إلى الحلبوسي أفضى إلى اتفاق على ترشيح الحلبوسي لمحمود المشهداني رئيساً للبرلمان، في جلسة السبت المقبل.

وقال المصدر السني، إن «مناورة الحلبوسي الأخيرة بالاتفاق مع المشهداني قلبت الموازين مع الإطار التنسيقي وأعادت المبادرة إليه بعدما كان قريباً من فقدان جميع أوراقه السياسية».

وكانت مصادر أبلغت «الشرق الأوسط» بأن طرفاً في الإطار التنسيقي انقلب على اتفاق مع الحلبوسي لتعديل النظام الداخلي للبرلمان يسمح للأخير بتقديم مرشحه وعقد جلسة انتخاب الرئيس «في أي وقت».

صورة نشرتها منصات مقربة من «الإطار التنسيقي» لأحد اجتماعاته في بغداد

رواية الإطار التنسيقي

في المقابل، تقدم بيئة الإطار التنسيقي رواية مختلفة تماماً عما يحدث بشأن مرشح رئيس البرلمان، وقالت مصادر شيعية إن «الحلبوسي استسلم تماماً للمالكي وقرر التنازل والقبول بمرشحه المفضل محمود المشهداني».

وتابعت المصادر: «إذا كان هدف المالكي المعلن منذ البداية هو دعم المشهداني الذي تخطى منتصف السبعينات، لإكمال سيطرته على الرئاسات الثلاث، فإن الحلبوسي بات مجبراً على قبول خيار المالكي مع أنه صاحب السردية السنية الخاصة بما يسميه الأغلبية داخل المكون السني التي يحوزها حزبه (تقدم)».

ومع ذلك، من الصعب الحديث عن حسم منصب رئيس البرلمان في الجلسة المقبلة، وعمّا إذا كان المشهداني سيفوز بأغلبية الأصوات أو أن مرشحاً مفاجئاً سيظهر في اللحظة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

أصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح، اليوم الأربعاء، جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.