العراق: بديل الحلبوسي يدخل «متاهة» الإطار التنسيقي

لا موعد لجلسة الانتخاب و3 فرق تتنازع على المرشحين

محمد الحلبوسي مترئساً إحدى جلسات البرلمان العراقي (رويترز)
محمد الحلبوسي مترئساً إحدى جلسات البرلمان العراقي (رويترز)
TT

العراق: بديل الحلبوسي يدخل «متاهة» الإطار التنسيقي

محمد الحلبوسي مترئساً إحدى جلسات البرلمان العراقي (رويترز)
محمد الحلبوسي مترئساً إحدى جلسات البرلمان العراقي (رويترز)

فرض «الإطار التنسيقي» على الأحزاب السنيّة في العراق شرط موافقته على المرشح لمنصب رئيس البرلمان خلفاً لمحمد الحلبوسي، لكنه يفشل حتى الآن في تحديد موعد لجلسة انتخابه، والتوافق على اسم واحد بسبب انقسامه إلى ثلاثة تيارات حول البديل.

ورغم أن أعضاء في حزب «تقدم» الذي يتزعمه الحلبوسي أكدوا أن الإطار لن يقبل مرشحاً من خارج الحزب، فإن مجموعة من قوى الإطار تحاول إبعاد هذا الحزب عن المنصب، ومنحه لقوى سنية أخرى لديها تحالفات مع «الإطار التنسيقي»، وخصومة مع الحلبوسي.

وكان من المفترض أن يصوت البرلمان، الأربعاء الماضي، على بديل الحلبوسي، الذي تم إقصاؤه بقرار من المحكمة الاتحادية، لكن انعقاد الجلسة فشل بسبب تعثر الاتفاق السياسي.

وقال قيادي بارز في الإطار التنسيقي، لـ«الشرق الأوسط»: «لا موعد محدداً لجلسة انتخاب الرئيس الجديد (...) ليس هناك قائمة مرشحين نهائية متفق عليها».

وبحسب نظامه الداخلي، فإن على البرلمان في حالة خلو منصب الرئيس لأي سبب، انتخاب البديل بالأغلبية المطلقة في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر، وفقاً لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل.

وقال «الإطار التنسيقي»، في بيان صحافي صدر عقب اجتماع عقده أمس الاثنين، إنه تسلّم بالفعل قائمة بأسماء المرشحين لخلافة الحلبوسي، ويعكف على دراستها.

ومن المفترض أن تكون القائمة مرسلة من تحالف «القيادة» الذي يضم خميس الخنجر، زعيم حزب «السيادة»، إلى جانب الحلبوسي، لكن مصادر تقول إن قوى سنيّة منافسة أرسلت مرشحيها إلى الإطار التنسيقي «المنقسم»، ما قد يفتح الباب أمام جلسة تصويت عاصفة داخل البرلمان.

وعلى الأكثر، فإن تحالف «العزم» الذي يقوده مثنى السامرائي، وهو منافس وخصم للحلبوسي، سلّم لقادة «الإطار التنسيقي» اسم رئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني، مرشحاً للمنصب.

وفي حال قبول ترشيح مرشحين من خارج دائرة الحلبوسي، فإن حزب «تقدم» سيتلقى ضربة سياسية أخرى بعد قرار المحكمة الاتحادية، لا سيما أن مرشحاً مثل المشهداني يحظى بقبول قادة بارزين في «الإطار التنسيقي»، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وقال عضو حزب «تقدم» محمد العلوي، في مقابلة تلفزيونية، إن «الإطار التنسيقي» لن يدعم أي مرشح لرئاسة البرلمان سوى من يرشحه تحالف «القيادة».

صورة نشرها إعلام «الإطار التنسيقي» لاجتماع عقده هذا الشهر بحضور السوداني وغياب المالكي

المالكي «يرد الجميل»

ويميل سياسيون عراقيون إلى الاعتقاد بأن المالكي، الذي يمثل أحد تيارات الإطار الثلاثة، يحاول رد الجميل للمشهداني بترشيحه للمنصب مجدداً، بعدما لعب الأخير دوراً كبيراً في إفشال جلسة برلمانية عقدت مطلع عام 2022، كان من المفترض أن تذهب نتائجها لصالح التيار الصدري.

وكان المشهداني تعرض للضرب من قبل نواب من التيار الصدري، بعد مناوشات بين نواب التيار الصدري و«الإطار التنسيقي» خلال جلسة لاختيار رئيس البرلمان ونوابه، في حينها.

وقبل تلك الجلسة كان «الإطار التنسيقي» يحاول الطعن بنتائج الانتخابات التي فاز بها التيار الصدري بـ73 مقعداً، ويومها كان يطمح إلى تشكيل حكومة بمعزل عن بقية الأحزاب الشيعية، قبل أن ينسحب كلياً من العملية السياسية بأوامر من زعيمه مقتدى الصدر.

وقالت المصادر إن المالكي يحث حلفاءه في «الإطار التنسيقي» على حسم فراغ المنصب بأسرع وقت ممكن، ورغم أنه يفضّل المشهداني فإنه لن يمانع في النهاية اختيار مرشح آخر.

وإلى جانب المالكي، فإن تياراً يمثله قيس الخزعلي، زعيم حركة «عصائب أهل الحق»، يرفض تماماً بقاء المنصب في دائرة حزب «تقدم» والحلبوسي، ويحاول توسيع دائرة المتنافسين إلى قوى منافسة لتحالف «القيادة»، على عكس تيار آخر يمثله هادي العامري زعيم منظمة «بدر» وآخرون، يدفع باتجاه «أي مرشح تتوافق عليه الأغلبية السنية».

وحذر السياسي العراقي مشعان الجبوري، خلال مقابلة متلفزة، من منح المنصب لحزب «تقدم»؛ لأن ذلك سيعني «إبقاء البرلمان في قبضة الحلبوسي ومدير مكتبه الذي سيبقى مديراً لمكتب الرئيس الجديد».

واستخدم «الإطار التنسيقي» في بيانه الصحافي الأخير الذي صدر أول من أمس الاثنين، عبارات ملغمة، والتي يفسرها مراقبون بأنها رسالة موجهة إلى الحلبوسي، وجاء فيها أن الإطار يشدد على «انتخاب رئيس مجلس النواب باختيار شخصية تتناسب مع طبيعة المهمة والتحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الراهنة».

ودعا الإطار التنسيقي إلى أن «يكون التنافس على أساس البرامج الخدمية، وتقديم رؤى واقعية لخدمة المحافظات».

وأشار قيادي بارز حضر اجتماع الإطار الذي تسلم خلاله قائمة المرشحين، إن القوى الشيعية تريد أن تجري الانتخابات المحلية منتصف الشهر المقبل، بوجود رئيس جديد للبرلمان، دون أن يستمر النائب الأول محسن المندلاوي في إدارة الجلسات.

قوائم مرشحين بلا «صفقة»

وتضاربت الأنباء حول قائمة المرشحين التي تسلمها «الإطار التنسيقي»، ونشرت وسائل إعلام محلية قوائم أسماء مختلفة، لكن القائمة التي روجت لها مصادر من تحالف «القيادة» تضم: سالم العيساوي، وهو عضو في حزب خميس الخنجر، وشعلان الكريم وعبد الكريم عبطان، وهما من حزب الحلبوسي.

وثمة قائمة أخرى تضم مرشحين آخرين من بينهم زياد الجنابي، ويحيى المحمدي، وخالد الدراجي، وجميعهم من تحالف «القيادة». ومع هذا التضارب، فإن التسريبات تفيد بأن القوى السياسية: «الإطار التنسيقي» والأحزاب السنية، ستذهب إلى جلسة التصويت، منقسمة دون صفقة واضحة بشأن المرشح.


مقالات ذات صلة

رئيس «القضاء» العراقي يدعو إلى مراجعة أحكام الدستور

المشرق العربي عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم في 15 أكتوبر 2005 (أ.ف.ب)

رئيس «القضاء» العراقي يدعو إلى مراجعة أحكام الدستور

دعا القاضي فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق البرلمانَ إلى مراجعة أحكام الدستور وإجراء التعديلات اللازمة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقَّع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي.اقترحت الحكومة ا

«الشرق الأوسط» (بغداد)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.