ماذا قد يتضمن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن في غزة؟

«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة يوليو الماضي (أ.ف.ب)
«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

ماذا قد يتضمن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن في غزة؟

«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة يوليو الماضي (أ.ف.ب)
«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة يوليو الماضي (أ.ف.ب)

يجتمع مسؤولون غربيون وعرب في السعودية لبحث ما تحقق من تقدم في اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن بعد مرور نحو 7 أشهر من الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي دمرت مناطق شاسعة في أنحاء قطاع غزة.

ونشب الصراع بعد أن هاجم مسلحو «حماس» إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية.

وأدت الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية في غزة منذئذ إلى مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية في القطاع الذي تديره «حماس».

وتتوسط الولايات المتحدة ومصر وقطر في مفاوضات الهدنة منذ يناير (كانون الثاني) بمشاركة دول أخرى.

وأدى اتفاق سابق إلى وقف القتال أسبوعاً في نوفمبر (تشرين الثاني) وأطلقت «حماس» في غضونه سراح أكثر من 100 رهينة وأفرجت إسرائيل عن نحو ثلاثة أمثال هذا العدد من السجناء الفلسطينيين.

وفيما يلي بعض الحقائق عن محادثات وقف إطلاق النار:

ما مدى صعوبة التوصل إلى صفقة؟

قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، قبيل محادثات مقررة مع وزراء عرب وغربيين في الرياض، اليوم الاثنين، إن المحادثات تحرز تقدماً.

في الوقت ذاته، يزور وفد من «حماس» القاهرة لبحث أحدث مقترح لوقف إطلاق النار ورد إسرائيل عليه، بينما يكثف الوسطاء جهودهم لإبرام اتفاق.

لكنّ الجانبين ما زالا على غير توافق في تصريحاتهما العلنية حول القضايا الكبرى، ولم يتحقق نجاح يذكر منذ شهور على الرغم من الضغوط الأجنبية على الجانبين للتوصل إلى تسوية.

قوات إسرائيلية في غزة (أ.ف.ب)

ما الأمور الملحة؟

يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحملة العسكرية ستنتقل إلى رفح، آخر مدينة في قطاع غزة لم تدخلها القوات، التي تضخم عدد سكانها بسبب وجود مليون نازح فيها بعد فرارهم من منازلهم في أماكن أخرى بأنحاء القطاع الساحلي الضيق.

وتخشى وكالات إغاثة وحلفاء إسرائيل الغربيون أن يفاقم أي اجتياح لرفح الأزمة الإنسانية في غزة الناجمة عن الحرب، وهو ما يكثّف الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى هدنة.

ويجعل استمرار القتال أي جهد لتحسين الوضع الإنساني المتردي في غزة أصعب بكثير. وقال برنامج الأغذية العالمي، الأسبوع الماضي، إن الأجزاء الشمالية من القطاع ما زالت تنزلق نحو مجاعة.

وقف لإطلاق النار

يتعلق الخلاف الأكبر بين الجانبين بشروط وقف إطلاق النار.

فإسرائيل تقول إنها مستعدة لقبول وقف مؤقت للقتال خلال عملية تبادل للرهائن والسجناء.

ولا يعتزم نتنياهو إنهاء الحملة العسكرية قبل تحقيق «النصر الكامل» على «حماس» بهجومه على رفح.

ولديه بعد ذلك تصور عن سيطرة أمنية إسرائيلية إلى أجل غير مسمى على غزة تسمح للقوات بالعودة في أي وقت.

وتقول «حماس» إنها لن تقبل إلا باتفاق يُبنى على وقف دائم لإطلاق نار ينهي الحرب ويتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وليس مجرد هدنة مؤقتة أخرى.

رهائن وسجناء

يقول نتنياهو وكبار وزرائه إن أي اتفاق يجب أن يسفر عن إعادة جميع الرهائن وعددهم 133، تقول إسرائيل إنهم ما زالوا في غزة، أو استعادة جثث مَن مات منهم. وفي مقابل إطلاق سراح الرهائن، تريد «حماس» إطلاق سراح على نطاق واسع للفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.

وقد تتناول المفاوضات النسبة المراد إطلاق سراحها من السجناء مقابل كل رهينة، ومراحل إطلاق سراحهم، واحتمالات أن تتضمن المقايضة فلسطينيين بارزين أو مدانين بارتكاب أعمال عنف خطيرة.

وتضمنت النقاط الشائكة في المفاوضات في الأسابيع القليلة الماضية عدد الرهائن الذين بوسع «حماس» جمعهم ضمن أُطُر زمنية معينة، وعدد الرهائن الذين ينتمون إلى فئات معينة، مثل النساء والمدنيين.

ولم يتضح عدد الرهائن الذين تحتجزهم حركة الجهاد الإسلامي التي شاركت في هجوم 7 أكتوبر.

قضايا أخرى

تريد «حماس» التزامات أخرى في إطار الصفقة، لكن لم يتضح بعد مدى توقف إبرام الصفقة على تحقيق هذه الالتزامات.

وتريد الحركة الفلسطينية أن يصبح بوسع جميع النازحين العودة إلى منازلهم في أنحاء غزة. وتريد السماح بدخول مساعدات أكبر ووضع برنامج لإعادة الإعمار بعد أن دمر القصف الإسرائيلي أو ألحق أضراراً بأغلب المنازل والبنية التحتية في القطاع.

وتشترط خطة نتنياهو لفترة ما بعد الحرب، التي تضمنتها ورقة نقاشية لمجلس الوزراء، إعادة تأهيل غزة بنزع السلاح بالكامل في القطاع الساحلي، ما يعني أنه سيتعين على «حماس» إلقاء كل أسلحتها، وهو أمر من غير المرجح أن تقبله.


مقالات ذات صلة

عراقيل إسرائيلية تقيّد عبور العدد المتفق عليه يومياً من «رفح»

شمال افريقيا فلسطينيون في طريقهم إلى المستشفيات المصرية لتلقى العلاج (الهلال الأحمر المصري)

عراقيل إسرائيلية تقيّد عبور العدد المتفق عليه يومياً من «رفح»

ما زالت إسرائيل تفرض قيوداً على حركة عبور الأفراد من معبر «رفح» البري، بما يمنع مرور «العدد المتفق عليه» في خطة وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر فلسطيني: «حماس» تبحث مع الوسطاء «مقاربة أقل حدة» لملف السلاح

أكد مصدر فلسطيني مطلع ومقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث المتداول حول إلغاء زيارة وفد حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة، أو تأجيلها، غير دقيق.

محمد محمود (القاهرة)
خاص من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص «ضرب الأنفاق أم بصمة الصوت»... لماذا بات اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» سريعاً؟

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية لقيادات «حماس» و«القسام» تساؤلات عن أسباب تسارعها، وفي حين تتحدث مصادر عن تنامي العمل «الاستخباري» يشير البعض إلى دور تدمير الأنفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون لتلقي الطعام من مطبخ خيري في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز) p-circle

«حماس» تكثف لقاء الوسطاء... وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»

تكثف حركة «حماس» اللقاءات مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من مصر وقطر وتركيا، لإيجاد مقاربات بشأن القضايا العالقة باتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 3 فلسطينيين في وقائع منفصلة في أنحاء القطاع، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تراجع كل من «حزب الله» و«حركة أمل» في لبنان، عن شرطهما السابق القاضي بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لوقف إطلاق النار، إذ قال مصدر لبناني شارك في الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن إن مطالب «الثنائي الشيعي» باتت تقتصر على «وقف النار بحراً وبراً وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة».

وفي المقابل، قالت مصادر مطلعة على مواقف «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» إنه «على أثر حصول وقف النار تأتي الخطوات اللاحقة من انسحاب وإعادة إعمار وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية التي تخليها القوات الإسرائيلية».

وجاء ذلك خلال انعقاد جلسة مفاوضات مباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، حيث تدفع الولايات المتحدة باتجاه اتفاق شامل بينهما. وقال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية إن الجولة الرابعة من المحادثات «دخلت مرحلة حاسمة، والبحث يتناول صيغة اتفاق أمني طويل الأمد». وأشار إلى «اتصالات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين لتأمين موافقة نهائية على وقف النار».


فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
TT

فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)

جدّدت حركة «النجباء» في العراق، أمس، رفضها خطة «حصر السلاح» التي تعمل عليها الحكومة مع مجموعات انفصلت أخيراً عن «الحشد الشعبي».

وتحدّت الحركة الخطوة، قائلة إن «موقفها لم ولن يتغير بخصوص السلاح الذي وجد للدفاع عن العراق».

واتفق رئيس الحكومة علي الزيدي مع فصيلي «العصائب» و«كتائب الإمام علي» على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات «حصر السلاح» خلال اليومين المقبلين.

ودعا رئيس مجلس القضاء، فائق زيدان، فصائل المقاومة إلى «الالتحاق بإخوتهم ونزع السلاح».

ورأى مراقبون أمنيون أن «الترسانة الأشد الخطورة ما تزال بحوزة الجماعات الممانعة لحصر السلاح، مثل (النجباء) و(كتائب حزب الله)».


«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية المتسارعة لقادة «حماس» وذراعها العسكرية «كتائب القسام» تساؤلات عن أسبابها داخل الحركة وخارجها. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تحقيقات تجري بشأن الاستهدافات لتتبع أي خيوط أمنية أو ثغرات محددة.

وشهد الشهر الماضي، كثافة وسرعة في الاغتيالات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها بقتل قائد «القسام»، عز الدين الحداد، في 15 من مايو (أيار) الماضي بعد ملاحقة طويلة، وفي غضون أسبوعين اغتالت خليفته محمد عودة.

وأقرت 4 مصادر ميدانية بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة على الأنفاق كانت من بين أسباب تسارع الاغتيالات.

وأقامت المصادر الميدانية في غزة وزناً كبيراً لتكنولوجيا التجسس الإسرائيلية، وشرح أحدها أن «المسيّرات الإسرائيلية تتنصت على مكالمات بنطاقات محددة ومعينة لحصر الأصوات، ومطابقتها مع بصمات صوتية لمطلوبين تحتفظ بها إسرائيل، عبر تسجيلات أو اعتقال سابقَين».