«كتائب القسام» تلجأ إلى استخدام مخلفات الجيش الإسرائيلي

مع إطالة أمد الحرب وخسارتها الكثير من مقدراتها

«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«كتائب القسام» تلجأ إلى استخدام مخلفات الجيش الإسرائيلي

«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

لجأت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إلى ابتكار وسائل مختلفة من أجل التصدي للقوات الإسرائيلية التي تواصل عمليتها العسكرية في غزة منذ أكثر من 200 يوم، وشمل تلك الوسائل استخدام مخلفات حربية إسرائيلية لم تنفجر.

وكشفت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عن استخدام مقاتليها صواريخ «إف 16» التي أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية لكنها لم تنفجر عند ضرب أهدافها المدنية، بالإضافة إلى عبوات ناسفة. وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن «كتائب القسام»، إلى جانب بعض الأجنحة العسكرية الناشطة بغزة، تعمل منذ أسابيع على جمع مخلفات الجيش الإسرائيلي التي لم تنفجر، خصوصاً الصواريخ التي كانت تطلقها الطائرات الحربية، وتقوم بنقلها لوحدات الهندسة التابعة لها، من أجل إعادة استخدامها.

وتقوم القوات الإسرائيلية بقصف أهداف مختلفة في قطاع غزة كل يوم، لكن أحياناً لا تنفجر الصواريخ والقذائف التي تطلقها. وحسب المصادر، فإن المقاتلين في الفصائل الفلسطينية جمعوا صواريخ متطورة مثل قنابل «MK82» التي يبلغ وزنها 500 كيلوغرام، و«MK83» ووزنها 750 كيلو غراماً، و«MK84» بوزن طن، وقنابل مجنحة من أنواع «GPU31»، و«GPU38»، و«GPU10»، التي تستخدم لاختراق الحصون، كما تم جمع أجزاء من قذائف دبابات ومدفعية وصواريخ.

جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة (أ.ف.ب)

تعديل الصواريخ

وأكدت المصادر الميدانية أن أفراد وحدة الهندسة التابعة لـ«القسام» يجرون تعديلات بسيطة على الصواريخ غير المتفجرة، التي يتم جمعها من مناطق متفرقة في القطاع قبل أن يقوم المقاتلون بتعديل تلك الصواريخ والقذائف، بهدف تفعيلها لتكون جاهزة للتفجير، خلال استخدامها في أي كمائن عسكرية.

وهذه المرة الأولى التي تكشف فيها «كتائب القسام» عن استخدام تلك الصواريخ من مخلفات الجيش الإسرائيلي خلال المعركة الجارية، لكنها كانت في حروب سابقة تستخدم الطرق نفسها، خصوصاً في حرب 2008 - 2009، وحرب 2014، بعدما استخدمتها في كمائن عدة بأحياء التفاح والشجاعية والزيتون وفي خان يونس.

وقالت المصادر إن نجاح الكمائن التي تمت باستخدام مخلفات إسرائيلية في الحروب السابقة، هو ما دفع «القسام» إلى إعادة استخدام هذا التكتيك.

كانت الكمائن في الحروب السابقة قد أوقعت عدداً من القتلى في صفوف القوات الإسرائيلية، من أبرزها كمين في «أرض الدحدوح» بحي تل الهوا في حرب 2008 - 2009، ما أدى إلى تدمير 6 دبابات إسرائيلية وقتل ما لا يقل عن 4 جنود حينها باعتراف جيش الاحتلال. وكذلك، ما حدث في كمين آخر بحي الزيتون، تحديداً في محيط منازل عائلة فتوح، وكذلك في منطقة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس، ما أدى إلى مقتل مجموعة من الجنود في تلك الكمائن.

فلسطينيون فوق دبابة سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر (د.ب.أ)

إطالة أمد الحرب

وفي بداية الحرب لم تكن «كتائب القسام» بحاجةٍ إلى ذلك بالنظر إلى التقدم الذي حدث في ترسانتها العسكرية في الحرب الحالية، لكن مع إطالة أمد الحرب، أصبحت المخلفات غير المنفجرة ذخيرةً إضافيةً ذات أهمية. وأوضحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «كتائب القسام» لم تخل جميع مواقعها ومقدراتها العسكرية مع بدء الحرب الإسرائيلية، ولم تكن تتوقع أن تدخل إسرائيل براً إلى مناطق في القطاع، لذلك منعت حتى إخلاء وثائق مكتوبة من داخل المواقع. وقد صدر أمرٌ في بداية الحرب بإبقاء الأسلحة والوثائق في مكانها، وهو الأمر الذي ألحق الضرر بها لاحقاً، إذ حصلت القوات الإسرائيلية على العديد منها.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن «كتائب القسام» فقدت الكثير من مصانعها العسكرية ومخازن الصواريخ، لكنها ما زالت تحافظ على جزء بسيط منها، بما في ذلك الصواريخ المضادة للأفراد، فيما يعمل مهندسو «القسام» على تصنيع أو إعادة تصنيع الأسلحة بقدر ما تسمح به الظروف.

إضافة إلى تعديل الصواريخ، فقد تم نقل حشوات قذائف الدبابات المتفجرة إلى حشوات قذائف «الهاون»، واستخدمت بالفعل في قصف قوات إسرائيلية متمركزة عند «محور نتساريم»، بما في ذلك مقر قيادة الجيش في تلك المنطقة.

وقالت المصادر إن إطلاق القذائف من العيار الثقيل باتجاه تلك القوات المتمركزة على محور يفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه، تسببت بانفجارات كبيرة بعد استهداف قوات الاحتلال بشكل مباشر.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».