المعارضة تطلق صرخة رفضاً لزجّ لبنان بنار الحرب

اجتمعت بدعوة من «القوات» ودعت الحكومة لتطبيق القرار 1701

صورة جامعة للمشاركين في لقاء المعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)
صورة جامعة للمشاركين في لقاء المعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)
TT

المعارضة تطلق صرخة رفضاً لزجّ لبنان بنار الحرب

صورة جامعة للمشاركين في لقاء المعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)
صورة جامعة للمشاركين في لقاء المعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)

أطلقت المعارضة اللبنانية صرخة بوجه «العابثين بأمن لبنان ومن يزج اللبنانيين بالنار وبوجه الدول الراعية للتنظيمات غير الشرعية»، داعية إلى تطبيق القرار 1701، ونشر الجيش اللبناني على الحدود كاملةً، وتعزيز الرقابة على كامل الحدود مع سوريا، كما تنفيذ اتفاقية عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وأتت هذه المواقف في «اللقاء التضامني الوطني» الذي عُقد في معراب بدعوة من حزب «القوات اللبنانية»، تحت عنوان «1701 دفاعاً عن لبنان»، وشارك فيه أحزاب ونواب وعدد من الشخصيات المعارضة لـ«حزب الله» من سياسيين وناشطين وصحافيين من مختلف الطوائف، بينما كان لافتاً مقاطعته من قِبل بعض الأطراف التي تعد في الخط السياسي نفسه لتوجه «القوات»، بينما ارتأى البعض الآخر المشاركة عبر ممثلين له فقط، على غرار حزب «الكتائب اللبنانية» الذي لم يشارك رئيسه ولا النواب الذين يمثلونه في البرلمان، وتمثل عبر نائب الرئيس ميشال خوري والنائب السابق إيلي ماروني. وكان قد اعتذر عن المشاركة الحزب «التقدمي الاشتراكي» وكتلة «الاعتدال الوطني» و«لقاء سيدة الجبل» والمجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني.

النائب أشرف ريفي مشاركاً في اللقاء إلى جانب رئيس «القوات» سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع (الشرق الأوسط)

وفي حين رأى البعض أن هذه المشاركة غير الواسعة «أفشلت اللقاء»، يرفض «القوات» والمشاركون فيه وجهة النظر هذه مؤكدين أنه عكس الهدف الذي عُقد من أجله، وأوصل الرسالة المطلوبة. ويصفه الوزير السابق، النائب أشرف ريفي بـ«الممتاز»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «اللقاء كان ضرورياً في المضمون والتوقيت، ويشبه لقاء البريستول عام 2005»، رافضاً القول إنه فشل، ومؤكداً في الوقت عينه على ضرورة العمل؛ لأن يضمن الجميع في المستقبل والترفع عن التباينات».

جانب من المشاركين في لقاء المعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)

ولقاء البريستول هو من التحركات الأولى التي جمعت أطيافاً معارضة رفضاً لـ«الوصاية السورية» والمطالبة بخروج الجيش السوري من لبنان.

كذلك، تصف مصادر في «القوات» اللقاء بـ«الناجح والممتاز، وعكس مشهدية سيادية بكل معنى الكلمة»، داعية إلى «وضع الأمور في نصابها؛ حيث إن الهدف لم يكن تشكيل جبهة سياسية حتى يقال إن هناك نقصاً في التمثيل»، مشيرة إلى محاولة عن سابق وتصور وتصميم لتحوير أهداف اللقاء رغم أن دعوته واضحة، وكانت حول القرار 1701 دفاعاً عن لبنان».

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «أهمية الدعوة كانت في التوقيت؛ حيث نرى أن هناك خطراً على لبنان، ولا بد من إطلاق صرخة سياسية، وهذا ما حدث، ومن لم يلبّ الدعوة له اعتباراته وظروفه، ويبقى الأهم أن الموقف الأساسي صدر، ولم نكن نتوقع أكثر من ذلك».

وفي رد على سؤال عما سيلي هذا اللقاء تؤكد المصادر: «مزيد من الشيء نفسه... سنستمر فيما نقوم به نحن أو غيرنا كل من موقعه، عبر مزيد من الضغط، ورفع السقوف، ومواكبة الجهود الدبلوماسية التي تدفع باتجاه تطبيق القرار 1701، وهذا ما يزعج «حزب الله» في هذه المرحلة التي نرى أنها مرحلة القرار 1701، حيث مطلب المجتمع الدولي الوحيد والأساسي اليوم هو تطبيقه وتجنيب لبنان الحرب».

وفي البيان الختامي الذي تلاه النائب وضاح الصادق، أعلن اللقاء عن 3 ثوابت أساسية، هي أولاً، أن السلاحَ خارجَ مُؤسساتِ الدولة الأمنيّة، وفي مُقدِّمَتها الجيش، أيّاً يكن حامله، وأيّاً يكُنْ سبب حملِهِ، هو تهديدٌ للسيادةِ اللبنانيةِ واعتداء صارخ على أمنِ الشعبِ اللبنانيِّ برمتِهِ، ويستلزِم الشروعَ بسحبِهِ فوراً. وثانياً، أن الجيشَ اللبنانيَّ بقيادتِهِ وأفرادِهِ هو محطُّ ثقةِ اللبنانيينَ جميعاً، وبالتالي هو صاحب الحقِ والواجبِ بحمايةِ الحدودِ والسيادةِ اللبنانيَّتَيْنِ من أيِّ تعدٍّ أجنبيّ، لا سيما من طَرَفِ إسرائيل.

وثالثاً أن الحكومة اللبنانيةَ وإِنْ كانتْ حكومةَ تصريفِ أعمالٍ، «تحمل وحدَها وبِشكلٍ حصريٍّ، مسؤوليةَ تَطْبيق وتَنفيذ القوانينِ اللبنانيةِ والقراراتِ الدوليةِ على حدٍّ سواء، لأنَّهُ مِنْ غيرِ المُمكنِ تصوُّرُ الفراغِ الكاملِ والتَّقصير والاستقالةِ التامَّةِ في موضوعٍ يهدِّدُ الأمْنَ الوطنيَّ والمصلحةَ اللبنانيةَ العليا. مِن دون أنْ نُغفِل دَورَ مَجلس النُّواب في مساءلة الحكومة وطنياً حتى لو كانت حكومة تصريف أعمال».

وتأسيساً على ذلك، وانطلاقاً من الأولويَّةِ القُصوى لأَحداثِ الجنوبِ واحتمالِ تدحرُجِها نحو الأسوأِ، توجّه المجتمعون بنداءٍ إلى حكومةِ تصريف الأَعمال برئاسةِ نجيب ميقاتي للعملِ الفوري على، إِصدار الأَوامر بنشرِ الجيشِ اللبنانيِّ تحت خطِّ الليطاني جنوباً وعلى كامِلِ الحدودِ مع إسرائيلَ لما لهذه الخطوةِ من وقعٍ سياسيٍّ كبيرٍ ومن قوةِ ردعٍ حاسمة لما يمكن أن تخطِّطَ له إسرائيلُ ومن لجْمٍ لأيِّ عدوانٍ على السيادةِ اللبنانيةِ يُمكنُ أنْ تُعِدَّ لهُ، وذلك تطبيقاً للقرار 1701.

كذلك، تعزيزُ الرقابةِ على كاملِ الحدودِ مع سوريا، والعملُ على ضبط المعابر الشرعيّةِ، وإقفالِ جميعِ المعابرِ غيرِ الشرعيةِ التي يستمرُّ عبرَها تهريبُ السلاحِ والأشخاصِ والأموالِ والبضائعِ والممنوعاتِ والمجرمين.

وفي الكلمة الافتتاحية للقاء أكد جعجع أن هدفه إطلاق صرخة، ووضع خريطة طريق صغيرة لمحاولة تجنيب لبنان الوقوع في الحرب، وللتشديد على ضرورة تطبيق القرار 1701 كاملاً؛ فهو الحل الذي وافقت عليه الحكومات المتعاقبة كلها.

وفي حين رأى أن لبنان وصل إلى «حالة اللادولة» متحدثاً عن «دويلة إلى جانب الدولة تصادر القرار العسكري في لبنان»، عزا اللقاء «للبحث فيما يمكن فعله خصوصاً أن كل التقارير الدبلوماسية تنذر بإمكانية تطور الأمور سلباً في الجنوب، والذهاب نحو الأعظم».

وإذ رأى أن بقاء «حزب الله» في المكان الموجود فيه حالياً يهدد لبنان ككل فيما هو غير قادر على الدفاع عنه كما أثبتت الوقائع، تحدث جعجع عن «الدويلة التي تصادر القرار العسكري في لبنان، حيث يوجد تقريباً 25 معبراً غير شرعي دون أي رقابة رسمية، وقد نجحت عصابةٌ أن تمر عبر أحدها مع جثة الشهيد (المسؤول في القوات) باسكال سليمان دون أي حسيب أو رقيب».

ولفت رئيس «القوات» إلى أن أي خطة إصلاح اقتصادي لن تنجح بتحقيق أكثر من 55 في المائة منها في ظل المعابر غير الشرعية، على أساس أن الجزء الأكبر من المشكلة يكمن في وجود الدويلة وتأثيرها على الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في لبنان.

وبينما قال إن «العمليات العسكرية الدائرة في الجنوب مشكلة مستجدة تشكل خطراً داهماً بعدما تفرد «حزب الله» بهذا القرار، رأى أن «الحزب» يطالب بالحوار فيما يخص ملف رئاسة الجمهورية، إلا أنه لم يرَ وجوب التنسيق قبل إقحام الجنوب اللبناني بهذه العمليات».

ورأى أن حجة «حزب الله» بأن العمليات العسكرية أتت لمساندة غزة، لم تفد غزة بشيء، «بل كبّدت لبنان خسائر كبيرة بالأرواح، ودمرت مناطق وقرى جنوبية بأكملها، كما خلّفت خسائر اقتصادية فائقة، مضيفاً: «إقحام إيران نفسها أضر بالقضية الفلسطينية أكثر مما أفادها، وكذلك فعل تدخُّل «حزب الله»، في ظل الإجماع الدولي ضدهما؛ لذا الرابحان بشكل أساسي في هذا الهجوم هما إيران وإسرائيل، أما الخاسر الأكبر فهي فلسطين».



إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.