وزير خارجية فرنسا يتفاوض وبري لترجيح كفة الحل الدبلوماسي

مع أن الفرصة تضيق لمنع إسرائيل من توسعة الحرب

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه في زيارة سابقة إلى لبنان (أ.ب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه في زيارة سابقة إلى لبنان (أ.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا يتفاوض وبري لترجيح كفة الحل الدبلوماسي

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه في زيارة سابقة إلى لبنان (أ.ب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه في زيارة سابقة إلى لبنان (أ.ب)

تأتي الزيارة الثانية لوزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، إلى لبنان، في سياق الجهود الأوروبية والأميركية لإبعاد شبح الحرب عنه، بترجيح كفة الحل الدبلوماسي لإعادة الهدوء إلى الجنوب، على كفة التهديدات الإسرائيلية بتوسعة الحرب، ما لم يتوقف «حزب الله» عن مساندته لحركة «حماس»، وهذا ما تبلّغه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عندما التقاه الأسبوع الماضي في باريس، في اجتماع مطوّل شارك في جانب منه قائد الجيش العماد جوزيف عون.

ولا يقتصر تحذير لبنان على فرنسا فحسب، وإنما يشمل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، بلسان نائب رئيس هيئة أركان الدفاع البريطانية المارشال الجوي هارفي سميث لدى زيارته بيروت واجتماعه بكبار المسؤولين الرسميين وعدد من القيادات السياسية التي لم تقلل من حجم التهديدات الإسرائيلية وتدعو للتعامل معها بجدية، وعدم الاستخفاف بها كونها من العيار الثقيل، على حد قول مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، انطلاقاً من تقديره بأن الفرصة لتعويم الحل الدبلوماسي على تهديد إسرائيل بتوسعة الحرب أخذت تضيق، ولا يمكن الرهان عليها ما لم يبادر «حزب الله» للتجاوب مع الدعوات لتطبيق القرار 1701.

ضرورة الفصل بين جبهتي الجنوب وغزة

ولفت المصدر السياسي إلى أن عودة الهدوء إلى الجبهة الشمالية المشتعلة بين «حزب الله» وإسرائيل، والتي أخذت تُنذر بتوسعة الحرب، تفترض من الحزب أن يفصل جبهة الجنوب عن الحرب الدائرة في غزة، والتي يمكن أن تتوسع في أي لحظة لتشمل مدينة رفح.

وتوقّف المصدر أمام الأسباب الكامنة وراء قيام الوزير الفرنسي بزيارة ثانية لبيروت، وسأل: هل من ضرورة لها ما دام أن الرئيس ميقاتي كان أُعلم من قبل الرئيس ماكرون بوجود نية جدية لإسرائيل بتوسعة الحرب؟

ورأى أن الرئيس بري، وإن كان اطلع من الرئيس ميقاتي على الأجواء التي سادت اجتماعه بالرئيس ماكرون، فإن باريس تصر على التواصل معه مباشرة، كونه يتولى التفاوض بالإنابة عن «حزب الله» بكل ما هو مطروح لتبريد الجبهة الجنوبية، وذلك مقدمة للبحث في الآلية السياسية والأمنية المؤدية لتطبيق القرار الدولي 1701.

وأكد المصدر السياسي أن باريس، في ضوء الاتصال الذي أجراه الرئيس ماكرون بالرئيس بري، ارتأت التواصل معه مباشرة بلا أي وسيط، لأنه يتولى، وبموافقة «حزب الله»، مهمة التفاوض بكل ما يتعلق بجبهة الجنوب، خصوصاً وأن الرئيس ميقاتي ليس في وارد القيام بمثل هذه المهمة، ولم يعترض على حصر التفاوض برئيس البرلمان.

وقال المصدر إن الوزير الفرنسي سيتوجه لدى اجتماعه بالرئيس بري بسؤاله: ما العمل؟ وكيف يمكن تغليب الحل الدبلوماسي على توسعة الحرب بإصرار من إسرائيل، ما لم يبادر الحزب إلى إعادة النظر في مساندته لـ «حماس»، خصوصاً وأن إسرائيل لا تهدف من تهديداتها إلى التهويل على لبنان بمقدار ما أنها أعدت العدّة للدخول في حرب مفتوحة معه؟

وكشف المصدر أن الحزب أُعلم، مباشرة أو بالإنابة، باستعداد إسرائيل لتوسعة المواجهة، وهو تلقى في هذا الخصوص مجموعة من الإشارات الأوروبية والأميركية التي أحيط علماً بها من قبل أصدقاء مشتركين، ولم تكن من باب التهويل.

ورقة فرنسية معدلة

وكشف المصدر نفسه أن لقاء الوزير الفرنسي برئيس البرلمان سيكون موضع اهتمام محلي ودولي، كونه يشكل مفاوضات اللحظة الحاسمة والأخيرة، ويتوقف على نتائجها تحديد المسار العام للوضع في الجنوب، لجهة ترجيح كفة الخيار الدبلوماسي على الانجرار نحو توسعة الحرب. وقال إن الموفد الفرنسي سيناقش مع بري الورقة الفرنسية التي كانت أعدتها باريس لعودة الهدوء إلى جنوب لبنان، وإنما معدّلة هذه المرة، وتأخذ بعدد من الملاحظات التي كان أبداها الرئيس بري على نسختها الأولى.

وأكد المصدر أن تعديلات لا بأس بها أُدخلت على الورقة الفرنسية، وأُخضعت إلى تطوير لا بد منه، على أمل أن تلقى التجاوب المطلوب من الرئيس بري الذي كان تواصل مع الحزب واطلع منه على ما لديه من ملاحظات على نسختها الأولى. وحذر من الانجرار وراء شراء الوقت ريثما يقرر الوسيط الأميركي أموس هوكستين معاودة تشغيل محركاته بين بيروت وتل أبيب لتهيئة الظروف السياسية والعسكرية لتطبيق القرار 1701.

ورأى المصدر السياسي أن عامل الوقت، مع لجوء إسرائيل لتوسعة ما أدرجته في بنك الأهداف الذي يتخطى قواعد الاشتباك، بتبادل القصف الذي يشمل، على السواء، العمق اللبناني ومثيله في فلسطين المحتلة، يلغي أي مصلحة في إبقاء الوضع المتفجر في الجنوب على لائحة الانتظار ريثما يعاود الوسيط الأميركي تحركه، في غياب الضمانات، أكانت أوروبية أم أميركية، بعدم جنوح تل أبيب نحو توسعة الحرب.

سباق بين الحرب والحل الدبلوماسي

والسؤال المطروح بقوة الآن: هل سيتمكن الوزير الفرنسي بالتوافق مع الرئيس بري من إعادة الاعتبار للحل الدبلوماسي؟ وأين يقف «حزب الله»، وما مدى استعداده لفتح الباب أمام تطبيق القرار 1701، لتفويت الفرصة على تمادي تل أبيب بتدميرها الممنهج لعشرات القرى والبلدات الجنوبية؟

فلبنان يفتقد، كما يقول المصدر نفسه، لشبكة أمان سياسية في ظل الأزمات المتراكمة التي يتخبط فيها، وأبرزها تعذّر انتخاب رئيس للجمهورية، وانسداد الأفق السياسي حتى الساعة أمام إيجاد حل لأزمة النزوح السوري، وتصاعد وتيرة الاشتباك السياسي بين محوري الممانعة والمعارضة، على خلفية إصرار «حزب الله» على مصادرة قرار السلم والحرب الذي هو من صلاحية الدولة، وتفرّده في إشعال جبهة الجنوب لحسابات خارجية لا علاقة للبنان بها، إضافة إلى انهيار الوضع الاقتصادي، وعدم توفير الحد الأدنى من احتياجات الجنوبيين ممن اضطروا لمغادرة قراهم غير الآمنة إلى مناطق آمنة، على الأقل في المدى المنظور.

وعليه، فإن السباق على أشده الآن بين الحل الدبلوماسي وبين استعصاء إسرائيل على الضغوط الدولية وإصرارها على توسعة الحرب، وهذا ما يضع «حزب الله» أمام مسؤوليته بتجنيب لبنان الانجرار نحوها، خصوصاً وأن انفتاحه على الدعوات للتهدئة سيشكل دفعاً للوزير الفرنسي في محادثاته التي سيجريها في تل أبيب، المشمولة بجولته على عدد من دول المنطقة، ومن بينها المملكة العربية السعودية.


مقالات ذات صلة

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

عند أول خيط أمل، حمل كثير من اللبنانيين حقائبهم... لم ينتظروا بياناً رسمياً، ولم يسألوا كثيراً عن التفاصيل. يكفي أن تُهمس كلمات «وقف إطلاق النار» ليبدأ الحنين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)

الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن

حمل البطريرك الماروني، بشارة الراعي، رسائل ثبات ودعم إلى جنوب لبنان، في جولة رعوية شملت عدداً من القرى الحدودية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي امرأة تسير حاملة ما أمكن إنقاذه من مقتنياتها بين أنقاض مبنى دمّرته غارات إسرائيلية ليلية على بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

معارك جنوب لبنان تقترب من بنت جبيل

دخلت المواجهة على الجبهة الجنوبية للبنان مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تزامن الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة وتصاعد وتيرة الردود الصاروخية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)

إسرائيل تقفل «المصنع» الحدودي بالتهديدات... وتعزل لبنان جزئياً عن سوريا

عاد ملف المعابر البرية بين لبنان وسوريا إلى واجهة المشهد الأمني، بعد إغلاق معبر المصنع جرّاء الإنذار الإسرائيلي باستهدافه، ما يضع لبنان أمام حصار برّي محتمل.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)

لبنان يعزز إجراءاته الأمنية «لطمأنة المواطنين» إثر توترات داخلية

ضاعف لبنان إجراءاته الأمنية في الداخل؛ لتعزيز الأمن وطمأنة المواطنين، على خلفية توترات تفاقمت إثر مقتل ثلاثة لبنانيين، بينهم قيادي في حزب «القوات اللبنانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».