بيدرسن: سوريا صارت ساحة تصفية حسابات

أكد لمجلس الأمن أن كل المؤشرات تتحرك في الاتجاه الخاطئ

المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن (أرشيفية - رويترز)
المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن (أرشيفية - رويترز)
TT

بيدرسن: سوريا صارت ساحة تصفية حسابات

المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن (أرشيفية - رويترز)
المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن (أرشيفية - رويترز)

رأى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، أن هذا البلد «تحوّل ساحة لتصفية الحسابات»، مؤكداً أن «كل الاتجاهات تتحرك أكثر في الاتجاه الخاطئ». وكان المبعوث الأممي يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن، الخميس؛ إذ أشار إلى أن «شبح الصراع الإقليمي خيّم على سوريا مجدداً» بعد ضربات الأول من أبريل (نيسان) الماضي على مقر للبعثة الدبلوماسية الإيرانية في دمشق والضربات التي شنّتها إيران في 13 أبريل ضد إسرائيل، فضلاً عن هجمات أخرى في إيران والعراق وسوريا، ومنها هجمات على قواعد أميركية.

وقال: «أشعر بقلق بالغ من هذه الدوامة الخطيرة والمتصاعدة»، مذكراً بأنه حذّر من تحوّل سوريا «ساحة مفتوحة للجميع لتصفية الحسابات»، موضحاً أن مبعث القلق لديه لا يأتي فقط من «التداعيات الإقليمية والمخاطر الجسيمة الناجمة عن سوء التقدير والتصعيد»، بل أيضاً من «الصراع داخل سوريا» نفسها. ونبّه إلى أنه «سيكون من الخطأ تجاهل الصراع أو العمل على مجرد احتوائه».

عرض للتصعيد المتواصل في شمال غرب البلاد، حيث شنت جماعة «هيئة تحرير الشام» المدرجة على قائمة مجلس الأمن للمنظمات الإرهابية «عمليات عدة عبر الحدود». كما أن الشمال الشرقي، شهد غارات تركية بطائرات مسيّرة وتبادلاً لإطلاق النار بين فصائل المعارضة المسلحة و«قوات سوريا الديمقراطية»، إلى جانب تزايد تمرد بعض العناصر العشائرية ضد «قوات سوريا الديمقراطية». وفي الجنوب الغربي، لا تزال الحوادث الأمنية عند مستويات مرتفعة مع تقارير عن اشتباكات بين جماعات المعارضة المسلحة السابقة وقوات الحكومة السورية. وقال بيدرسن: «نحن في حاجة إلى خفض التصعيد الإقليمي، بدءاً بوقف فوري لإطلاق النار الإنساني في غزة... يجب أن نعمل من أجل وقف إطلاق النار على مستوى البلاد في سوريا أيضاً».

سوريون يتظاهرون ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بإدلب في 15 مارس 2024 (د.ب.أ)

ووصف الوضع الإنساني في سوريا بأنه «قاتم كما كان دائماً»، علماً أن «الوضع الاقتصادي لا يزال محفوفاً بالمخاطر» مع ارتفاع تكلفة المعيشة بنسبة 104 في المائة ووصول قيمة الدولار الأميركي إلى نحو 15000 ليرة سورية. وركز على «أهمية المضي قدماً في تهيئة البيئة الآمنة والهادئة والمحايدة اللازمة لبدء العملية السياسية - وأيضاً من أجل عودة آمنة وكريمة وطوعية للاجئين». ورأى أن «مزيجاً من التهدئة والاحتواء والمساعدات الإنسانية – التي يتم التوصل إليها من خلال ترتيبات جزئية وأطر مجتزأة – هو ما نشهده عملياً الآن»، منبهاً إلى أنه «من دون تلك الجهود سيكون الوضع أسوأ». وكرر أن «جميع المؤشرات تتحرك في اتجاهات مقلقة». وقال إن السوريين «يحتاجون إلى رؤية مسار سياسي للخروج من هذا الصراع، بما يتماشى مع القرار 2254»، عادّاً أنه «قد يكون تجديد اللجنة الدستورية جزءاً من هذا المسار». وأكد أنه لا يزال «منفتحاً على أي مكان بديل لجنيف يحظى بتوافق الآراء». وأضاف: «نرى الاتجاهات تتحرك أكثر في الاتجاه الخاطئ. مزيج قاتل من النقص... يبدو أن الإرادة السياسية وقوى الطرد المركزي هي التي تمزق سوريا وأراضيها». ولمح للمرة الأولى أنه مستعد لمناقشة أي مقاربة جديدة لتسوية الحرب السورية.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يصوت السبت على قرار باستخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يصوت السبت على قرار باستخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

يصوّت مجلس الأمن، السبت، على مشروع قرار هدفه تفويض استخدام القوة «الدفاعية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز وتحريرها من الهجمات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)

تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

أثار تقرير أممي مسرّب حالة من الجدل في ليبيا دفعت عدداً من المهتمين إلى تساؤلات تتعلق بدلالة تسريبه قبل اعتماده رسمياً، وهل سيوظف أداةَ ضغطٍ لانتزاع تنازلات؟

جاكلين زاهر (القاهرة)
الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، الأربعاء، إن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في لبنان تعرّضت «لترهيب غير مقبول على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (باريس)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.