قتيل في «هجوم» على مقر لـ«الحشد» شمال بابل... وواشنطن تنفي مسؤوليتهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4975211-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%82%D8%B1-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7
قتيل في «هجوم» على مقر لـ«الحشد» شمال بابل... وواشنطن تنفي مسؤوليتها
فصائل العراقية أعلنت ضرب «هدف حيوي» في إيلات
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
قتيل في «هجوم» على مقر لـ«الحشد» شمال بابل... وواشنطن تنفي مسؤوليتها
عسكريون عراقيون يتلقون العلاج في مستشفى في الحلة بمحافظة بابل بعد إصابتهم في قصف خلال الليل على قاعدة عسكرية (أ.ف.ب)
أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية اليوم (السبت) مقتل عنصر من «الحشد الشعبي» وإصابة ثمانية آخرين بينهم منتسب من الجيش في انفجار وحريق داخل معسكر كالسو بشمال بابل، فيما قال مصدران أمنيان إن الانفجار ناجم عن «قصف جوي». وقالت قوات «الحشد الشعبي»، في وقت لاحق إن الانفجار نتج عن هجوم.
وأضافت خلية الإعلام الأمني في بيان أنه تم تشكيل لجنة فنية مختصة من الدفاع المدني والجهات الأخرى ذات الصلة لمعرفة أسباب الانفجار والحريق في المعسكر.
وأشار البيان إلى تقرير أصدرته قيادة الدفاع الجوي وأكدت فيه عدم وجود أي طائرة مسيرة أو مقاتلة في أجواء بابل قبيل الانفجار وفي أثنائه.
وقال مصدر أمني في محافظة بابل لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن معسكر كالسو مشترك «فهو يضم مقرات ألوية مقاتلة للحشد الشعبي ووحدات تابعة للجيش العراقي وأخرى من الشرطة الاتحادية».
وكان مصدران أمنيان قد تحدثا عن «قصف جوي» لقاعدة كالسو العسكرية. وردّاً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» لم يُحدّد مسؤول عسكري ومسؤول في وزارة الداخليّة الجهة التي تقف وراء القصف . كما لم يُحدّدا ما إذا كانت الضربة قد شُنّت بطائرة مسيّرة.
وأعلنت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط (سنتكوم) من جهتها، أنّ الولايات المتحدة «لم تُنفّذ ضربات» في العراق الجمعة.
وقالت «سنتكوم» عبر منصّة «إكس»: «نحن على علم بمعلومات تزعم أنّ الولايات المتحدة نفّذت غارات جوّية في العراق اليوم (أمس). هذه المعلومات خاطئة».
وردّاً على سؤال «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الجيش الإسرائيلي إنّه «لا يُعلّق على معلومات ترد في وسائل الإعلام الأجنبيّة».
جندي يقف حراسة عند مدخل قسم الطوارئ في مستشفى في الحلة بمحافظة بابل بوسط العراق حيث يعالج الأشخاص الذين أصيبوا في قصف على قاعدة «كالسو» في محافظة بابل (أ.ف.ب)
وقال «الحشد» في بيان: «وقع انفجار في مقرّ لـ(الحشد الشعبي) في قاعدة (كالسو) العسكريّة، في ناحية المشروع طريق المرور السريع شمال محافظة بابل».
وأضاف: «وصل فريق تحقيق على الفور إلى المكان، وتسبّب الانفجار بوقوع خسائر مادّية وإصابات».
وأشار إلى أنه سيقدّم مزيداً من التفاصيل عند «انتهاء التحقيق الأوّلي».
يأتي هذا التطوّر الذي شهده العراق في سياق إقليمي متفجّر تُغذّيه الحرب الدائرة في غزّة، في حين تتواصل الجهود الدبلوماسيّة لتجنّب تمدّد النزاع.
فجر الجمعة، سُمعت أصوات انفجارات قرب قاعدة عسكريّة في منطقة أصفهان وسط إيران حيث قلّلت السلطات من تأثيرها، من دون أن تتّهم إسرائيل مباشرةً بالوقوف وراءها، في حين لم يصدر تعليق إسرائيلي على الهجوم. وحصل ذلك بعد أقلّ من أسبوع على هجوم إيراني غير مسبوق ومباشر ضدّ إسرائيل.
«مخاطر التصعيد العسكري»
في قاعدة «كالسو» في العراق، أفاد مسؤول عسكري مشترطاً عدم كشف اسمه، بسقوط ثلاثة جرحى في صفوف الجيش العراقي جرّاء القصف ليل الجمعة/ السبت.
وقال إنّ «هناك مخازن للعتاد حالياً تنفجر بسبب القصف»، وأشار إلى أن «النار ما زالت تلتهم بعض الأماكن، والبحث جارٍ عن أيّ إصابات أخرى».
وأكّد المسؤول في وزارة الداخليّة من جانبه، أنّ الانفجار استهدف «مقرّ الدروع التابعة لـ(الحشد الشعبي)»، مضيفاً أنّ «الانفجار طال العتاد والأسلحة من السلاح الثقيل والمدرّعات».
و«الحشد الشعبي» جزء لا يتجزّأ من جهاز الأمن العراقي الرسمي الخاضع لسلطة رئيس الوزراء. لكنّ هيئة «الحشد الشعبي» تضمّ عدداً من الفصائل المسلّحة الموالية لإيران، والتي نفّذ بعضها هجمات في العراق وسوريا ضدّ الجنود الأميركيّين المنتشرين في إطار التحالف الدولي المناهض للجهاديّين.
وهذا الانفجار الذي شهده العراق ليل الجمعة/ السبت ولم تتبنّه أيّ جهة على الفور، يأتي في سياق إقليمي متفجّر تُغذّيه الحرب الدائرة في غزّة بين إسرائيل وحركة «حماس».
ونفت القيادة المركزية الأميركية تقارير زعمت أن الولايات المتحدة شنت غارات جوية في العراق يوم الجمعة.
وعبّرت الخارجيّة العراقيّة مساء الجمعة عن «قلقها الشديد» حيال الهجوم الذي استهدف أصفهان، محذّرة من «مخاطر التصعيد العسكري الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة». وأضافت: «هذا التصعيد يجب ألّا يصرف الانتباه عمّا يجري في قطاع غزّة من دمار وإزهاق للأرواح البريئة».
ولا يزال رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني موجوداً في الولايات المتحدة حيث التقى الرئيس جو بايدن في وقت سابق هذا الأسبوع.
الفصائل العراقية ترد
من جهة أخرى، قالت فصائل عراقية مسلحة إنها استهدفت فجر اليوم (السبت)، «هدفاً حيوياً في إيلات» في جنوب إسرائيل في هجوم بطائرات مسيرة، حسبما نشرت «وكالة أنباء العالم العربي».
وأضافت الفصائل، التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، في بيان، أن الاستهداف جاء «رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين الفلسطينيين العزل، وانتهاك العدو الصهيوني للسيادة العراقية في استهدافه الغادر لمعسكرات (الحشد الشعبي)».
وسبق أن أعلنت هذه الفصائل استهداف قواعد عسكرية أميركية في العراق وسوريا أو أهداف في إسرائيل، فيما تقول إنه رد على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وتعرض معسكر «كالسو» في محافظة بابل إلى الجنوب من بغداد، والذي تتخذه بعض تشكيلات «الحشد الشعبي» مقراً لها، لقصف صاروخي مساء أمس (الجمعة).
تراجع التوتر بين الجناح العسكري لـ«التيار الصدري» و«هيئة الحشد الشعبي» في العراق؛ بعد رفض رئيس الحكومة قرار تغيير قائد عمليات مدينة سامراء (شمال بغداد)...
يعمل المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي زار بغداد يومي الاثنين والثلاثاء، على التأكد أن بغداد «تقوم بما يلزم» لنزع سلاح الفصائل، قبل حصولها على المساعدة.
أعلن فصيل «سرايا السلام» التابع لمقتدى الصدر بالعراق، الثلاثاء، رفضه التام العمل تحت قيادة «الحشد الشعبي»، في توتر قد يشكل اختباراً مبكراً لخطة «حصر السلاح»...
فاضل النشمي (بغداد)
كيف تنظر دمشق وبيروت وتل أبيب إلى دعوة ترمب لتدخّل سوريا في لبنان؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286386-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%91%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A
كيف تنظر دمشق وبيروت وتل أبيب إلى دعوة ترمب لتدخّل سوريا في لبنان؟
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
قوبل كلام الرئيس دونالد ترمب الذي كرره مراراً في الأيام الماضية، عن طلبه من الرئيس أحمد الشرع تدخل سوريا ضد «حزب الله» في لبنان، برفض في دمشق، وقلق في بيروت... ولم يؤخذ بجدية في تل أبيب.
فسوريا التي هيمنت على لبنان منذ إرسال قواتها إليه عام 1976، لا تبدو في وارد تكرار ذلك اليوم. «تدخلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) لسلطتها»، بحسب ما قال أحمد زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط». أما إسرائيل فهي تتعامل مع دعوة ترمب على أنها غير جدية وأنها بمثابة «لسعة» لحكومة بنيامين نتنياهو التي لا تستطيع إنجاز الحرب ضد «حزب الله» دون أن تُلحق بلبنان تدميراً واسعاً. ورغم أن تل أبيب لا تبدو قلقة من تدخل عسكري سوري وشيك في لبنان، فإنها ترى أن مثل هذا التدخل إذا ما حدث سيعني تمدد نفوذ تركيا أيضاً. وبحسب وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، فإن سوريا وتركيا «تشكلان مسألة مقلقة أكثر بكثير من إيران».
في المقابل، سارعت بيروت إلى رفض أي تدخل سوري أو أجنبي في ملف «حزب الله»، مؤكدة أن معالجته تبقى حصراً من مسؤولية الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
تسلّط «الشرق الأوسط» الضوء على تداعيات دعوة ترمب إلى تدخل سوريا عسكرياً في لبنان، في ثلاثة تقارير من دمشق وبيروت وتل أبيب.
مسؤول سوري: لا رغبة لدينا في دخول لبنان
جددت دمشق التأكيد على عدم وجود رغبة لديها بدخول عسكري للبنان، لكنها في المقابل دعت «حزب الله» اللبناني إلى الكف عن تدخلاته في سوريا، إن «كان بالتدخل المباشر، أو عبر دعمه واحتضانه لفلول النظام السابق، قتلة الشعب السوري»، وفق ما قال المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية السورية أحمد زيدان، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «أبواب دمشق وقصر الشعب مفتوحة للأطياف اللبنانية».
وقال زيدان: «نؤكد مجدداً هنا أن تدخلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) لسلطتها»، مشدداً على أنه «على من لا تزال تحكمه ذهنيات وعقليات 1976 (سنة دخول القوات السورية لبنان)، أن يعلم أنه اليوم في لحظة الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 (تاريخ إطاحة نظام بشار الأسد)، لحظة سوريا الجديدة».
وتقوم مقاربة سوريا الجديدة إزاء لبنان على «بسط الدولة لسلطتها وسيادتها على كامل التراب اللبناني، بعيداً عن عقلية وممارسة الميليشيات، التي دفع لبنان وسوريا والمنطقة ثمناً باهظاً لتدخلاتها»، بحسب كلام المستشار أحمد زيدان الذي أوضح أن دمشق تدفع «صوب بسط الدولة اللبنانية لسلطتها وسيادتها». أما العمود الثاني للمقاربة السورية تجاه لبنان، بحسب ما قال، فهي «مقاربة تنموية، لأن التنمية هي التي تعزز الدولة، وتعزز معها النسيج المجتمعي، وتُبعد كل المتربصين والمتصيدين بلبنان».
وفي الرد على تكرار دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سوريا للتدخل عسكرياً في لبنان ضد «حزب الله»، قال زيدان: «نحن قلنا وشرحنا موقفنا، فتدخلنا هو بدعم الدولة اللبنانية، ومن خلال دعم التنمية التي ستعود على لبنان والمنطقة بكل خير». وأوضح أن «ما تريده سوريا من لبنان يريده أي جار من جاره، وعلى لبنان بوصفه دولة أن يبسط سلطته، ويتحمل مسؤوليته في لجم ميليشيات (حزب الله) عن التدخل في الشأن السوري. فكما نقول: ما دام جارك بخير فأنت بخير. فنحن بإذن الله بسوريا بخير، ويشهد على ذلك الجميع، ولذا فإن جيراننا بعد الثامن من ديسمبر 2024 هم بخير، ونتمنى بالمقابل أن يعيش إخواننا في لبنان بكل خير تحت سلطة دولة واحدة».
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد فتحت دمشق صفحة جديدة في العلاقات مع مؤسسات الدولة اللبنانية، أنهت عهد الوصاية على لبنان، التي نشأت في ظلها منظومة متشابكة من العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية قائمة على تشبيك مصالح الطبقة الحاكمة في البلدين كثمرة للتدخل العسكري السوري في لبنان لمدة 29 عاماً (1976 - 2005). ضعفت خلاله مؤسسات الدولة اللبنانية لصالح صعود نفوذ «حزب الله» الذي دخل لاحقاً في دائرة الصراع على الساحة السورية إلى جانب نظام بشار الأسد ضمن المحور الإيراني.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده خلال جلسة عمل مع قادة مجموعة السبع في فرنسا (رويترز)
وتسود مخاوف في الأوساط السورية من احتمال التدخل في لبنان، بعد التحرر من نظام الأسد، والانخراط في بناء سياسات متوازنة، ضمن محور إقليمي يدعم تطلعها إلى وحدة أراضيها وبسط الاستقرار فيها، بما يعنيه ذلك من نأي عن دوائر الصراع في المنطقة. ومن أبرز محاذير التدخل في لبنان إثارة النزعات الطائفية والاقتتال الأهلي، في ظل احتمال شن ميليشيات شيعية في العراق هجوماً على سوريا، أو تحريك إيران و«حزب الله» لخلاياهما داخلها، وفق ما قاله الباحث السياسي والعسكري رشيد حوراني لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن إيران وحلفاءها «تمكنوا من بناء شبكات ممتدة على طول الجغرافية السورية نظراً لطول مدة تدخلهم في سوريا».
وبالنظر إلى الانعكاسات المحتملة للتدخل على العلاقات السورية - اللبنانية في صيغتها الجديدة، قال حوراني إن العلاقة مع الدولة اللبنانية «لا تتعلق بعلاقة سوريا مع (حزب الله)، فقد تبرأت الحكومة اللبنانية من تصرفات وتحركات الحزب الأمنية والعسكرية وأصدرت قراراً بعدم شرعيتها».
ووفق تحليل الباحث حوراني، يبدو أن تكرار الرئيس دونالد ترمب التصريح بالطلب من الرئيس أحمد الشرع المساعدة ضد «حزب الله» يخفي وراءه «رغبة أميركية في عزل مسألة (حزب الله) عن العلاقة مع إيران بعد التوصل إلى اتفاق معها، والاستثمار بشكل غير مباشر أو غير معلن في آثار التدخل العسكري للحزب في سوريا».
ورأى أنه من الممكن أن تتدخل سوريا في حال «كان هناك مصلحة أكبر من عدم تدخلها»، مثل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب سوريا، لافتاً إلى ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية بأن «واشنطن تضغط على سوريا وإسرائيل لاستئناف المفاوضات بعد جمود استمر لعدة أشهر».
وقال إن احتمالات عودة المفاوضات بالتزامن مع تصريحات ترمب «تشي بإمكانية الوصول لاتفاق ما، إضافة إلى أن تكون المهمة محددة زمنياً، بدءاً وانتهاء». ولفت حوراني إلى أنه أيضاً يمكن لسوريا دخول لبنان في حال «استمرت إيران بمحاولات إعادة نفوذها في سوريا ويعاونها في ذلك (حزب الله)»، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية السورية حمّلت «حزب الله» خلال الأشهر الماضية المسؤولية عن أعمال تخريبية في عدة مدن سورية.
على ضوء تلك المعطيات، لم يستبعد الباحث في مركز الدراسات «جسور» والقريب من الحكومة السورية، وائل علوان، أن يكون هناك دور لسوريا في لبنان عاجلاً أم آجلاً، لكن ليس بالطريقة التي يمكن أن تُفهم من تصريحات الرئيس الأميركي، مرجحاً أن أي دور سيكون بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني و«بحجم الحاجة وبشكل محدود زمنياً وجغرافياً من أجل حماية الحدود السورية والمناطق المحاذية للحدود».
إسرائيل لا تأخذ بجدية الحديث عن تكليف سوريا بتفكيك «حزب الله»
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
للوهلة الأولى، صُدمت إسرائيل من حديث الرئيس الأميركي عن تكليف سوريا بتفكيك «حزب الله» من سلاحه، ولكنها بعد مداولات قصيرة في الموضوع مع قادة الأجهزة الاستخبارية، فهمت أن الأمر بعيد عن الواقع، وأنه لا ينبغي أن يؤخذ بجدية. بيد أن خبراء وبعض السياسيين فهموا أنه لا ينبغي الاستخفاف بالمغزى السياسي من الاقتراح، وأنه جاء بمثابة «لسعة» من الإدارة الأميركية، التي ملّت من سياسات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ومسعاه لجر المنطقة من حرب طويلة إلى حرب أطول. فالولايات المتحدة لا تحب أصلاً الحروب الطويلة وتعدّها ورطة، وترى أن أي حرب يجب أن تُرسم لها نهاية.
وقد تم التعبير عن هذا الموقف بشكل علني وبلا مواربة، في الأسابيع الأخيرة؛ إذ نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً قالت فيه إن «ترمب ملّ من تكرار وإلحاح نتنياهو»، وإنه «في المحادثات الهاتفية الكثيرة التي جرت بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي ساد المشهد الممل نفسه، نتنياهو يكرر مواقفه وترمب يصغي». وأضافت وسائل الإعلام العبرية لذلك القول إنه «من آن لآخر كان ترمب يرفع صوته ويرفض ويوبخ ويبهدل ويشتم».
وتضيف صحيفة «معاريف»، في هذا الإطار، أن ترمب كان يصدق ما يقوله نتنياهو، ولكنه في الآونة الأخيرة بات يسجّل بعض الملاحظات ويسأل مساعديه: «هل ما قاله صحيح؟ هل ما يقوله دقيق؟».
ومن أجل توخي الدقة، فإن ترمب تحدث عن موضوع تدخل سوريا في لبنان بجملتين، هما: «إذا لم تستطع إسرائيل القيام بالمهمة دون قتل الجميع، فستقوم سوريا بذلك». وقد اهتم الإعلام بالجملة الثانية وتجاهل الأولى، التي تعتبر الأساس. فالرئيس الأميركي ينتقد نتنياهو على مواصلته السعي إلى الحرب وعلى فشله فيها وعلى مبالغته الشديدة في القتل والتدمير. وقد أكد ذلك لاحقاً عندما تساءل: «لماذا يجب أن تهدم عمارات؟». ثم ألحق ذلك بإشارة إلى أن الكثير من اللبنانيين الذين قتلوا في العمليات الإسرائيلية لم يكونوا من «حزب الله» أو على علاقة بهذا الحزب.
ويكتب المستشرق الدكتور تسفي برئيل، محرر الشؤون العربية في «هآرتس»، ناسفاً فكرة إقحام سوريا في لبنان، فيقول: «كان يجب على إسرائيل أن تدرك الآن أن ترمب لا يتفق معها في الرأي حول الساحة اللبنانية، التي تتحول بسرعة من جبهة قتال إسرائيلية إلى ورقة مساومة دبلوماسية لإيران، في لعبة استسلم فيها ترمب بالفعل. فإلى جانب رغبة إيران في الحفاظ على مكانة (حزب الله) وسلطته، يعتبر لبنان أيضاً جزءاً لا يتجزأ من الضمانات الملموسة التي تطلبها من الولايات المتحدة لإثبات قدرتها على الوفاء بالتزاماتها».
ويرى برئيل أن «اقتراح نقل علاج موضوع (حزب الله) من إسرائيل إلى المقاول السوري يذكّر بدرجة معينة بالفكرة بعيدة المنال المتمثلة في تفعيل الميليشيات الكردية للمساعدة في إسقاط النظام في إيران»، وهو اقتراح سقط بعد أيام من طرحه. ويشير إلى أنه وعلى الرغم من أنه يوجد للرئيس السوري أحمد الشرع «دافع قوي لسحق تنظيم (حزب الله)»؛ إذ لديه تاريخ طويل من العداء معه، فإن الرئيس السوري صرح بالفعل بأنه لا يهتم بمثل هذا المشروع. وتابع أن التورط العسكري في لبنان لا يعتبر خطة واقعية بالنسبة للرئيس السوري في الوقت الذي تعاني فيه بلاده من العنف ولم تستقر بعد عسكرياً وإدارياً. وأشار إلى أن الشرع أوضح مؤخراً: «لقد انتهى زمن تدخل سوريا العسكري في لبنان».
من جهة ثانية، يتخذ الإسرائيليون موقفاً سلبياً من القيادة الجديدة في دمشق ويرون فيها جزءاً من المشروع التركي الذي يهدد إسرائيل. ويرون أنه إذا وافقت دمشق على اقتراح ترمب، فإنها ستحظى بدعم إضافي من واشنطن، وقد يكون هذا على حساب إسرائيل.
وقد سمح وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، لنفسه بالتهديد بشن حرب على سوريا «عاجلاً أم آجلاً»، زاعماً أن سوريا وتركيا «تشكلان مسألة مقلقة أكثر بكثير من إيران». ومع أن شيكلي هو وزير شكلي في حكومة نتنياهو، فإن هذا التصريح الذي أدلى به، الخميس، لإذاعة «103 إف إم» التابعة لصحيفة «معاريف» العبرية، يعبّر عن أجواء سياسية تسود في الحكومة وتكشف عن سبب عرقلتها للمفاوضات مع دمشق.
بيروت... معالجة سلاح «حزب الله» تبقى حصراً من مسؤولية الدولة اللبنانية
جنود من الجيش السوري ينفذون دوريات على طول الحدود السورية - اللبنانية في منطقة القصير الريفية يوم 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أثار حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن بحثه ملف «حزب الله» مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تساؤلات في لبنان حول إمكان إسناد دور لدمشق في مواجهة الحزب. إلا أن مواقف لبنانية، رسمية وسياسية، التقت مع مواقف سورية رافضة لهذا الطرح، فيما سارعت بيروت إلى رفض أي تدخل سوري أو أجنبي في هذا الملف، مؤكدة أن معالجته تبقى حصراً من مسؤولية الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وقال ترمب، خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، إنه تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، وعندما سئل عمّا إذا كان الرئيس السوري مستعداً لمواجهة الحزب، اكتفى بالقول إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً.
محاولة لاستيعاب الواقع الإسرائيلي
وفي هذا السياق، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب اللبناني السابق إيلي الفرزلي أن كلام ترمب لا يمكن إدراجه في إطار رؤية استراتيجية متكاملة، بل يندرج ضمن سياق سياسي ظرفي مرتبط بالتطورات الأخيرة في المنطقة. وقال الفرزلي لـ«الشرق الأوسط»: «أضع هذا الكلام الصادر عن الرئيس ترمب في إطار تكتيكي وليس استراتيجياً. فلا تستطيع أن تفهمه في إطار استراتيجي بعد الاتفاق الذي وُقّع مع إيران، ولا تستطيع أن تفهمه في إطار استراتيجي بعد كل ما جرى على مستوى المنطقة». وأضاف: «لا تستطيع أن تفهمه في إطار استراتيجي عندما تجد أن تركيا لديها موقف معين سبق أن تحدثت عنه حيال ما يجري في جنوب سوريا».
ورأى أن القراءة الأقرب للواقع هي التعامل مع هذه التصريحات بوصفها جزءاً من إدارة المشهد السياسي بعد الحرب، قائلاً: «هذا الكلام هو تكتيكي على أساس استيعاب الواقع الإسرائيلي وعدم الظهور وكأن إسرائيل قد دفعت أثماناً أو تنازلت طوعاً». وأشار إلى أن المناخ الإقليمي الحالي لا يشجع على إعادة إنتاج بؤر توتر جديدة في لبنان.
الجيش اللبناني والاستقرار الداخلي
ولم يكتفِ الفرزلي بالتشكيك في قابلية الطرح الأميركي للتنفيذ، بل ربطه مباشرة بالوضع الداخلي اللبناني وبموقع المؤسسات الرسمية، محذراً من تداعيات أي مقاربة تتجاوز الدولة اللبنانية. وقال: «أعتقد أن الأمر الأهم من ذلك كله أن الجيش اللبناني لا يستطيع في هذه المسألة أن يقف متفرجاً؛ لأن الموضوع يطال بنية الكيان اللبناني كله وبنية النظام. وبالتالي لا يمكن التعامل معه على أنه تفصيل عابر، لما قد يتركه من تأثيرات مباشرة على لبنان واستقراره».
مناصرون لـ«حزب الله» يشيّعون عنصراً قتل في غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت بالبقاع شرق لبنان (أ.ب)
نزع السلاح مسؤولية الدولة اللبنانية
وفي مقابل الطرح الذي لمح إليه ترمب، جاء موقف وزير العدل اللبناني عادل نصار حاسماً لجهة التمسك بحصرية القرار الأمني بيد الدولة اللبنانية. وقال نصار في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «نزع سلاح الحزب هو مسؤولية الدولة اللبنانية وليس لقوات أجنبية».
ما لم نقبله مع الأسد لن نقبله من أي نظام آخر
ويتقاطع موقف نصار مع موقف مسؤول العلاقات الخارجية في حزب «القوات اللبنانية» الوزير السابق ريشار قيومجيان، الذي استبعد أساساً وجود رغبة سورية في لعب هذا الدور، كما رفض مبدئياً أي تدخل سوري في الشأن اللبناني. وقال قيومجيان لـ«الشرق الأوسط» إن «المعطيات الموجودة لدينا، سواء من خلال لقاءاتنا مع الجانب السوري أو مع السفير السوري في لبنان، أو من خلال التصريحات العلنية للرئيس أحمد الشرع والمسؤولين السوريين، تشير إلى أن هذا الأمر غير وارد». وأضاف: «الجانب السوري لا يريد، وغير متحمس، وغير مقتنع أساساً بالتعاطي مع الشأن الداخلي اللبناني، ولا سيما في موضوع شائك وخطير بمستوى سلاح (حزب الله)».
وأكد أن «هناك قناعة راسخة لدى الجانب اللبناني، وتحديداً لدى الدولة اللبنانية، بأنها صاحبة المسؤولية في موضوع السلاح»، مشيراً إلى أن «قرارات اتُخذت بهذا الشأن خلال العام الماضي، كما ورد ذلك أيضاً في البيان الوزاري للحكومة الحالية».
مبانٍ مدمَّرة نتيجة قصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)
وتابع: «موضوع السيادة اللبنانية أمر غير مسموح وغير مقبول المساس به. أما بالنسبة إلى سوريا، وعلى الرغم من التاريخ الطويل بين البلدين، وبصرف النظر عن أن النظام الحالي ليس عدائياً تجاه لبنان، بل على العكس تماماً، فإننا نحاول قدر الإمكان ترتيب العلاقات معه بعد انتهاء مرحلة النظام البائد، إلا أنه لا يبدو أن لدى الجانب السوري رغبة أو إرادة أو قراراً بالتدخل في لبنان، بل العكس هو الصحيح».
وشدد على أن «الدولة اللبنانية والشعب اللبناني والأحزاب اللبنانية جميعها ترفض أي تدخل سوري في لبنان، بغض النظر عن طبيعة النظام القائم في دمشق».
ورأى قيومجيان أن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم عبر المؤسسات اللبنانية، قائلاً: «نحن ندعو الدولة اللبنانية إلى أن تحسم هذا الأمر وأن تتولى معالجة موضوع نزع السلاح. وإذا كانت تحتاج إلى دعم دولي أو عربي، فهي التي تطلب ذلك، سواء عبر الأمم المتحدة أو من خلال الآليات الدولية المناسبة».
وختم بالقول: «نحن نعتقد أن الدولة اللبنانية قادرة، بقواها الذاتية وبمؤسساتها وأجهزتها، على القيام بهذا الواجب. وبالتالي لا ضرورة لأي تدخل خارجي. المطلوب أن تكون الدولة اللبنانية حاسمة وراغبة وعازمة على تطبيق سلطتها الكاملة وتأمين السيادة اللبنانية على كامل أراضيها».
وينضم حزب «الكتائب اللبنانية» إلى المواقف الرافضة لإسناد أي دور سوري في معالجة ملف سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن «حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية يبقيان المدخل الأساسي لمعالجة هذا الملف».
ورأى الحزب، في بيان، أن الطرح القائم على «تدخل سوري مباشر لتحقيق هذا الهدف مرفوض»، معتبراً أن هذا المسار يجب أن يتم «ضمن إطار واضح يحترم السيادة اللبنانية ويعزز دور المؤسسات الشرعية، وبمواكبة ودعم من شركاء لبنان الإقليميين والدوليين، بما يخدم مصلحة الدولة اللبنانية وحدها».
ونوّه الحزب بالموقف الذي سبق أن عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع الرافض للتدخل العسكري في لبنان، معتبراً أن هذا الموقف «يعكس احتراماً لسيادة لبنان واستقلاله، ويؤسس لعلاقات سليمة بين البلدين».
بدوره، رفض «التيار الوطني الحر» أي طرح يتضمن إسناد دور أمني أو عسكري داخل الأراضي اللبنانية لأي دولة أجنبية، بما في ذلك ما أثير بشأن إمكان تكليف السلطات السورية بمواجهة «حزب الله» داخل لبنان. كما نوّه التيار بموقف الرئيس السوري أحمد الشرع الرافض لأي تدخل عسكري أو سياسي في لبنان، مؤكداً أن «سيادة لبنان واستقراره وأمنه من مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها»، وأن «أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية مرفوض أياً يكن مصدره أو مبرره».
دمشق: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286378-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%B6%D8%A7%D8%A8%D8%B7-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D8%B3%D9%85%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%88%D8%B7%D8%A9
دمشق: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقية
اللواء السابق المعتقل رفيق كلثوم (وزارة الداخلية)
أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، إلقاء القبض على اللواء في قوات النظام السابق رفيق أحمد كلثوم، في خطوة جديدة ضمن حملة ملاحقة الشخصيات العسكرية والأمنية المتهمة بالضلوع في الانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال الحرب.
وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل التحقيق مع رفيق كلثوم، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة ملفه إلى القضاء المختص للنظر في التهم والملفات المرتبطة بدوره خلال فترة خدمته العسكرية.
وينظر إلى اعتقال كلثوم بوصفه أحد أبرز عمليات التوقيف التي طالت ضابطاً برتبة لواء شغل مواقع قيادية متقدمة في جيش النظام السابق، نظراً لدوره العسكري والأمني الواسع خلال سنوات الحرب، ولا سيما في المنطقة الوسطى وملفات دمشق وريفها.
وحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فإن كلثوم انخرط في العمليات العسكرية منذ المراحل الأولى للثورة السورية، وشارك في إدارة عدد من المعارك التي شهدتها محافظة دمشق وريفها.
ويبرز اسمه بشكل خاص في الهجوم العسكري الواسع الذي شنته قوات النظام السابق على الغوطة الشرقية عام 2018، وهي العملية التي انتهت بسيطرة قوات النظام على المنطقة بعد سنوات من الحصار والقصف والمعارك العنيفة، والتي وثقت خلالها منظمات حقوقية ودولية، انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
أسرة سورية تفرّ من قصف النظام على بلدة حمورية بالغوطة الشرقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
ونشرت «شبكة شام» أن كلثوم ينحدر من قرية المبعوجة الواقعة في الريف الشرقي لمدينة سلمية بمحافظة حماة. وبدأ صعوده داخل المؤسسة العسكرية مبكراً، إذ كان يحمل رتبة عقيد عام 2004 وتولى قيادة الكتيبة 731 التابعة لقوات الدفاع الجوي. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، شغل منصب رئيس أركان اللواء 116 في إدارة الدفاع الجوي بمدينة القطيفة بريف دمشق، قبل أن يتولى قيادة اللواء نفسه عام 2012، في مرحلة شهدت تصاعداً كبيراً في العمليات العسكرية التي قادها النظام البائد ضد المناطق المحررة والثائرة.
وفي عام 2016، كُلّف بقيادة الريف الشرقي لمنطقة سلمية، قبل أن يحصل على ترقية إلى رتبة لواء عام 2018 ويتولى قيادة المنطقة الوسطى، إحدى أهم المناطق العسكرية في البلاد، التي تضم محافظات استراتيجية في وسط سوريا.
ارتبط اسم كلثوم خلال سنوات خدمته العسكرية بالعميد آصف الدكر، الذي شغل منصب رئيس شؤون الضباط في شعبة المخابرات العسكرية، حيث تشير المعلومات إلى أن الدعم الذي تلقاه من الدكر، ساهم في تعزيز نفوذه داخل المؤسسة العسكرية وحصوله على مناصب قيادية متقدمة.
كما تولى خلال فترة قيادته للمنطقة الوسطى رئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية في منطقة سلمية، وهو المنصب الذي منحه صلاحيات واسعة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية والتنسيق بين مختلف الأجهزة التابعة للنظام السابق.
وأفادت مصادر محلية بأن اللواء السابق كان متوارياً عن الأنظار داخل قريته المبعوجة في ريف سلمية الشرقي بمحافظة حماة، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه.
الجيش الإسرائيلي يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286374-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم «أهدافاً لـ(حزب الله)» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الحزب مقذوفات نحو قواته التي تحتل أنحاء واسعة في المنطقة، مع تواصل المواجهات اليوم (السبت)، رغم الإعلان في اليوم السابق عن اتفاق الطرفين على وقف جديد لإطلاق النار، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال مسؤول عسكري إٍسرائيلي: «خلال الليل، أطلقت منظمة (حزب الله) أكثر من 50 مقذوفاً نحو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان»، مشيراً إلى أن الجيش يردّ على ذلك «بقصف أهداف لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».
وقتل 16 شخصاً وأصيب 12 على الأقل في منطقة النبطية بجنوب لبنان، جراء غارات إسرائيلية متواصلة اليوم، بحسب ما أعلن «الدفاع المدني».
وأورد الجهاز في بيان: «نفّذت عناصر من مختلف مراكز منطقة النبطية الإقليمية في (الدفاع المدني) اللبناني، منذ ساعات الصباح، عمليات إجلاء ونقل وإسعاف جراء الاعتداءات المتواصلة التي تعرضت لها المنطقة»، مشيراً إلى أنهم عملوا «على إجلاء 47 مواطناً إلى مناطق آمنة، ونقل 16 شهيداً و12 جريحاً إلى المستشفيات».
وكان الإعلام الرسمي اللبناني أفاد في وقت سابق، بمقتل 5 أشخاص جراء غارات إسرائيلية، في حين أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري بضربة مماثلة.