مخابز في شمال غزة تعود للعمل لأول مرة منذ بدء الحرب (فيديو)

فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)
فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)
TT

مخابز في شمال غزة تعود للعمل لأول مرة منذ بدء الحرب (فيديو)

فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)
فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)

دبت الحياة مجددا في أسر وأطفال بمدينة غزة، بعد عودة مخابز للعمل للمرة الأولى منذ ستة أشهر بمساعدة برنامج الأغذية العالمي، بالطعام الذي ارتبط اسمه بالمعيشة والحياة «العيش».

ويقول عبد الرحمن الجدبا، وهو يمسك بكيس من الأرغفة الطازجة، إنه شعر بالارتياح لأنه سيتمكن من إطعام أطفاله، واصفاً كيف اضطر إلى إعطائهم خبزاً مصنوعاً من الدقيق الممزوج بالرمل. وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «ندعو الله أن يستمر هذا الأمر».

فلسطيني يلوح بيده بعد الحصول على ربطة خبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ولأشهر طويلة، ظل الفلسطينيون يعانون من توقف عمل المخابز بسبب القصف الإسرائيلي المتكرر للمخابز في ظل حربها الواسعة على القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إذ أدى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى تدمير جزء كبير من الأراضي بالتزامن مع حدوث كارثة إنسانية.

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة يعاني أكثر من 70 في المائة من الغزيين في شمال غزة من سوء التغذية الحاد بسبب الحصار وشح المساعدات التي تتمكن للدخول إلى شمال القطاع.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس (الاثنين) إنه تمكن من إيصال الوقود والدقيق إلى المدينة الواقعة شمال القطاع، ما سمح للمخبز بالعمل مرة أخرى. وساهم البرنامج في إعادة عمل ثلاثة مخابز على الأقل في مدينة غزة.

فلسطينيون يصطفون للحصول على الخبز في مدينة غزة تحت شعار برنامج الأغذية العالمي (أ.ف.ب)

وقال عامل في أحد المخابز ويدعى معتز عجور لوكالة «رويترز» للأنباء إن مخبزه ظل متوقفا عن العمل لمدة 170 يوما حتى حصوله على مساعدات برنامج الأغذية العالمي. وأضاف: «هناك عدد كبير من الناس ينتظرون في الخارج في الطابور، ونأمل من الله أن تكون هناك مخابز أخرى تساعدنا في شمال غزة».

وقال الجدبا إن سعر كيس الخبز الذي اشتراه كان 5 شيقل (1.35 دولار). وقال إنه قبل عشرة أيام كان سيكلفه 20 ضعف هذا المبلغ.

فلسطيني يحصل على ربطة خبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأظهر فيديو لوكالة «رويترز» الآلاف يصطفون في طوابير طويلة لشراء الخبز في مدينة غزة المدمرة. وأوضح شهود عيان أنه ما إن تم الإعلان رسميا عن إعادة عمل المخابز حتى تكدس الآلاف منهم أمام تلك المخابز للحصول على بضعة كيلوغرامات من الخبز الجاهز للطعام.

وعبر مواطنون في غزة عن فرحتهم بتناول الخبز الأبيض لأول مرة من المخابز بعد الحرب، ونشر حساب يحمل اسم أحمد شعيب صورته مبتسما مع أول ربطة خبز في شمال القطاع.

 

وأظهرت وسائل إعلام محلية مشاهد للطوابير المزدحمة على الخبز في مدينة غزة.

 

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن قطاع غزة كان به قبل الحرب نحو 140 مخبزا توفر الخبز لغالبية السكان، فيما عد متحدث باسم برنامج الأغذية أن مساعدات الوقود والدقيق قد تكفي لأربعة أيام.

ومنذ بداية القصف الإسرائيلي على غزة، اعتمد الفلسطينيون في إعداد الخبز على النار والأفران الطينية.

وأشرف برنامج الأغذية العالمي على تجهيز المخابز من خلال توفير الغاز والدقيق وإعادة إصلاح الماكينات الإلكترونية لإنتاج الخبز. كما أكد البرنامج أن فتح «هذه المخابز الثلاثة يأتي خطوة تجريبية بعد الحصول على الموافقة من إسرائيل والتي من شأنها تخفيف الأزمة الغذائية لدى السكان المحليين في المدينة»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

عمال فلسطينيون يفرغون جوالات الدقيق في أحد المخابز بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يستخدم طريقا منسقة جديدة لإيصال المساعدات إلى شمال غزة، حيث قام بتسليم أكثر من 1300 طن من الطرود الغذائية ودقيق القمح من خلال تسع قوافل.

وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي: «نجح برنامج الأغذية العالمي في توصيل وقود يكفي لمدة 4-5 أيام ودقيق قمح إلى مخبز في مدينة غزة لإنتاج 14 ألف سلة خبز يومياً، وهي أول عملية تسليم منذ بداية الحرب».

فلسطينيون ينظمون الخبز الساخن في مخبز بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وتتعرض إسرائيل لضغوط متزايدة من أجل السماح بدخول المزيد من إمدادات المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، وتصف منظمات الإغاثة الوضع بأنه كارثي وتقول إن أكثر من مليون شخص معرضون لخطر المجاعة.

وقتل أكثر من 33 ألف شخص في غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، وفقا لمسؤولي الصحة في المنطقة التي تسيطر عليها «حماس».

وتعتقد مديرة «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية» أن هناك مجاعة بالفعل في أجزاء من قطاع غزة. ويعني التصنيف الرسمي للمجاعة أن ما لا يقل عن 20% من السكان يتأثرون بالنقص الشديد في الغذاء. وبالإضافة إلى ذلك، يعاني طفل واحد على الأقل من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية الحاد.


مقالات ذات صلة

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبية فلسطينيون في مخيم أقيم في خان يونس (أ.ف.ب)

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

ينهمك عناصر إغاثة في جنوب قطاع غزة في تركيب بيوت من الألياف الزجاجية لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا نازحين بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من «حماس» يصل إلى القاهرة، الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف والفصائل.

محمد محمود (القاهرة)

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
TT

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

قتل 14 شخصاً إثر غارات إسرائيلية منذ صباح اليوم الأربعاء على عدة قرى في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية بسقوط «أربعة شهداء من عائلة واحدة في غارة على منزل فجرا على جباع في قضاء النبطية فاستشهد المواطن وزوجته وابنهما وزوجته»، مشيرةً إلى «إغارة الطيران الحربي المعادي على بلدة النبطية الفوقا وعلى طريق حبوش - عربصاليم».

كما تمكن الدفاع المدني اليوم، من انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» في
منطقة قدموس في قضاء صور ، كما كما أغار الطيران الحربي على ياطر وزبقين.

ضربتان جنوب بيروت

كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ضربتَين إسرائيليتَين استهدفتا مركبتَين في بلدتَي السعديات والجية الساحليتَين المتجاورتَين، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت.

وأضافت الوكالة أن الضربتَين اللتَين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لـ«حزب الله» وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

رجال الإنقاذ يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

وعلى الرغم من مواصلة إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل معلومات أوردها مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة وقد احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لطريق أوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، وكان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع، في حين عملت سيارات الإطفاء على إخماد النيران.

وأدى الاستهداف أيضاً إلى ازدحام على طريق الأوتوستراد الذي تسلكه آلاف السيارات يومياً.

رجال الإنقاذ يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة الجية اللبنانية (أ.ف.ب)

كما أفادت الوكالة الوطنية بوقوع ضربات عدة أخرى في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي من جانبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.

وأعلن «حزب الله» في المقابل إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنذاراً جديداً بالإخلاء إلى سكان جنوب نهر الزهراني، طالباً منهم التوجه شمالاً مع تواصل الغارات جنوباً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني... نناشدكم اخلاء منازلكم فورا والتوجه فورا إلى شمال نهر الزهراني».
وأضاف «إن نشاطات (حزب الله) الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».

وتأتي هذه الهجمات غداة عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ودعت السفيرة اللبنانية إلى وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي أعلن «حزب الله» رفضه القاطع لها.

وحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

Your Premium trial has ended


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)