اللبنانيون في ذكرى الحرب الأهلية: كابوس عودتها يطرق الأبواب

نارها أحرقت «سويسرا الشرق»

خلال تشييع المسؤول في حزب «القوات اللبنانية» باسكال سليمان الذي قُتل، وفق آخر المعطيات، على يد عصابة سورية، ما أدى إلى توترات بين اللبنانيين والنازحين (إعلام القوات)
خلال تشييع المسؤول في حزب «القوات اللبنانية» باسكال سليمان الذي قُتل، وفق آخر المعطيات، على يد عصابة سورية، ما أدى إلى توترات بين اللبنانيين والنازحين (إعلام القوات)
TT

اللبنانيون في ذكرى الحرب الأهلية: كابوس عودتها يطرق الأبواب

خلال تشييع المسؤول في حزب «القوات اللبنانية» باسكال سليمان الذي قُتل، وفق آخر المعطيات، على يد عصابة سورية، ما أدى إلى توترات بين اللبنانيين والنازحين (إعلام القوات)
خلال تشييع المسؤول في حزب «القوات اللبنانية» باسكال سليمان الذي قُتل، وفق آخر المعطيات، على يد عصابة سورية، ما أدى إلى توترات بين اللبنانيين والنازحين (إعلام القوات)

استحضر اللبنانيون الذكرى الـ49 للحرب الأهلية التي اندلعت في 13 أبريل (نيسان) 1975، وانتهت بعد 15 عاماً مع إقرار «اتفاق الطائف»، غير أن الذين عايشوا حقبة الحرب وما شهدته من مآسٍ ذهب ضحيتها أكثر من 200 ألف قتيل وآلاف المفقودين الذين اختفى أثرهم، ودمار هائل وتقويض لبنية الدولة ومؤسساتها، حذّروا من العودة إلى حربٍ جديدةٍ تبدو ظروفها وأسبابها متوافرة، وهي تشبه إلى حدّ التطابق الظروف التي فجّرت تلك الحرب.

ثمة قاعدة تقول إن «التاريخ يعيد نفسه»، ففي لبنان من لم يتّعظ من التجربة السابقة، على حدّ تعبير الوزير والنائب السابق بطرس حرب، الذي ذكّر بأن «تعاطف قسم من اللبنانيين، وخصوصاً السنّة، مع الفلسطينيين مكّن منظمة التحرير من وضع يدها على البلد، واليوم تصرّ الطائفة الشيعية التي يمثلها (حزب الله) على التعاطف مع إيران ومصالحها، ما يضع البلد مجدداً أمام مرحلة أخطر مما كنّا عليه في السابق». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع اليوم أصعب بكثير لأنه يضعك في مواجهة مع جزء من الشعب اللبناني، أي مع الطائفة الشيعية، وهو ما تسبب بانقسام عمودي، وقسّم اللبنانيين إلى شطرين، أحدهما يريد الحياة والاستقرار والازدهار، وآخر يريد أن يقاتل ويستشهد ويضع البلد في حالة حرب دائمة».

ثمّة عوامل ساعدت «حزب الله» على وضع اليد على البلد، وهو تقاطع المصالح مع أطراف مسيحية وغير مسيحية، ويشير بطرس حرب إلى أن (الرئيس السابق) ميشال عون «وفي سبيل الوصول إلى السلطة عطّل الدولة، ومكّن الحزب من استباحتها، وبات لبنان يعيش ظاهرة البقاء بلا رئيس للجمهورية ولا حكومة ولا مؤسسات دستورية». وأكد أنه «لن يكتب للبنان الحياة ولن يخرج من دوامة الحروب ما لم يستفق الشعب اللبناني ويتخّلى عن الولاء لإيران أو للعرب أو للولايات المتحدة وغيرها». ويضيف: «قلبي يعتصر ألماً وحزناً لما وصلنا إليه في لبنان».

يجزم البعض بأن مقومات الحرب الأهلية ما زالت قائمة منذ عام 1990، طالما أن أمراءها هم من يمسك بالسلطة والحكم حتى الآن، ويعزو السياسي اللبناني توفيق سلطان أسباب الأزمة الحاليّة إلى أن «أحداً لم يتعلّم شيئاً من مآسي الماضي وتجاربه القاتلة، وأن اللاعبين (خلال الحرب) ما زالوا أنفسهم اليوم». ويؤكد أن «لبنان بلد مريض لا دواء له إلّا بالخروج من الطائفية، وأن تنسى الطوائف مصالح زعمائها». ويشير سلطان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «حادث خطف وقتل القيادي (القواتي) باسكال سليمان عرّض البلد إلى هزّة أمنية كبيرة كادت أن تؤدي إلى فوضى عارمة»، عاداً أن «محاولات البعض التلويح مجدداً بالسلاح هو انتحار لهم وللبلد».

وشهدت المناطق ذات الغالبية المسيحية في جبل لبنان ردّات فعل انتقامية تجاه النازحين السوريين، عبر ضربهم وتعذيبهم وسحل البعض منهم في الشوارع، وذلك ردّاً على خطف منسّق «القوات اللبنانية» في منطقة جبيل، باسكال سليمان، من قبل أشخاص سوريين، ونقله إلى سوريا وقتله ورمي جثته داخل الأراضي السورية، وتخوّف الوزير بطرس حرب من أن «تؤدي هذه الجريمة ومثيلاتها إلى فوضى عارمة في البلد». وحذّر من أن «هذه الممارسات قد تدفع السوري الموجود في لبنان للبحث عن أي وسيلة للدفاع عن نفسه والبقاء على قيد الحياة، أو للحفاظ على مصدر عيشه، أو أن يجد من يوظّفه من أجل إثارة الفتنة». ولا يخفي أن انتشار النازحين في كل لبنان خطير للغاية، داعياً إلى «إيجاد وسيلة لإعادتهم إلى بلادهم»، محمّلاً «التيار الوطني الحرّ» ورئيسه جبران باسيل مسؤولية انتشارهم بهذا الشكل وبلا ضوابط، ومذكراً أن باسيل «اعترض بشدّة داخل مجلس الوزراء منذ بداية تهجيرهم من سوريا على إنشاء مخيمات لجمع النازحين فيها وإيوائهم برعاية الأمم المتحدة، واليوم يتنطّح ويزعم أنه يحمل لواء إعادتهم إلى بلادهم».

التفلّت الأمني الذي يشهده لبنان وتراجع قدرة السلطات الرسمية على ضبط الوضع، هما انعكاس واقعي لضعف الدولة والعجز عن انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة ووضع برنامج إصلاحي يخرج لبنان من أزماته المتعددة، ولا يجد السياسي توفيق سلطان سبيلاً لتجنّب الانزلاق إلى حرب جديدة والخروج من الأزمات «إلا بتسوية داخلية تكون أقلّ تكلفة من أي حلّ يفرض من الخارج». ويضيف: «من صعد على رأس الشجرة عليه أن ينزل إلى الأرض ويتفاهم مع شريكه في الوطن، حتى لا نذهب إلى فتنة تقود البلد إلى الزوال».

وردّاً على الأعمال الانتقامية التي تطول السوريين، لفت سلطان إلى أن «أزمة النزوح تشكّل خطراً على كل اللبنانيين وليس على المسيحيين فحسب، لكن معالجتها لا تكون بهذا الأسلوب». ولاحظ أن «الوجود السوري لم يكن بهذا العبء لولا الدعم الخارجي المتمثّل بالاعتراض على عودتهم إلى بلادهم، وهذا جزء من المؤامرة التي تستهدف لبنان».

من سويسرا الشرق إلى بلاد الأزمات

لم تقتصر أضرار الحرب الأهلية على البشر والحجر، بل طالت الاقتصاد اللبناني، الذي كان من الأقوى والأكثر ازدهاراً في المنطقة، حيث لقب لبنان بـ«سويسرا الشرق». وتسببت بانهيار كبير في قيمة الليرة اللبنانية مقابل العملة الصعبة، خصوصاً الدولار الأميركي، بحيث كان سعر الدولار في عام 1975 لا يتجاوز الـ2.3 ليرة لبنانية.

وأفادت «الدولية للمعلومات»، في تقرير لها، بأن «الفترة الممتدة من عام 1964 حتى عام 1984 تميّزت بقوة سعر صرف الليرة واستقرارها مقابل الدولار». وأشارت إلى أن «الارتفاع الكبير والجنوني للدولار بدأ مع حقبة الثمانينات وبداية التسعينات عندما بدأ بالارتفاع مقابل الليرة وتجاوز 2800 ليرة في شهر أيلول (سبتمبر) 1992 بعدما كان سعره لا يتجاوز 2.3 ليرة في عام 1975، وبعد هذا الانهيار أخذ سعر صرف الدولار بالتراجع التدريجي (عند مجيء رفيق الحريري على رأس الحكومة اللبنانية في عام 1992) إلى أن استقر في نهاية عام 1998 على سعر وسطي 1507.5 واستمر على هذا السعر حتى شهر يوليو (تموز) 2019 عندما بدأ بالارتفاع التدريجي».

من جهته، عدَّ الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمود جباعي أن «الحرب الأهلية كانت السبب المباشر للدمار المالي والاقتصادي». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العملات العالمية تتأثر مباشرةً بالأمن ما يجعل الأمن الاقتصادي في خطر»، مشيراً إلى أن الحرب الأهلية «أطاحت بقوة الليرة اللبنانية ما جعل الدولار يرتفع أكثر من 1000 مرّة ما بين الـ1975 والـ1992 إلى أن أتى عهد الرئيس رفيق الحريري المميز، حيث عمل مع (حاكم مصرف لبنان السابق) رياض سلامة على تثبيت سعر الدولار عند الـ1500 ليرة لبنانية». وشدد جباعي على أنه مع «الأزمات السياسية التي عصفت بلبنان في السنوات الأخيرة، وترافقت مع غياب الخطة الاقتصادية المبنية على الإنماء المتوازن، عاد الدولار ليرتفع بشكل جنوني ويصل إلى عتبة الـ150 ألف ليرة قبل أن يعود ويستقرّ عند حدود الـ90 ألف ليرة».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.