عقوبات أميركية ــ أوروبية تزيد الضغط على «حماس»

إسرائيل تكثّف غاراتها... وتفتح معبراً جديداً لدخول مساعدات

فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية ــ أوروبية تزيد الضغط على «حماس»

فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)

واجهت حركة «حماس» حزمة جديدة من العقوبات الغربية، بموازاة تكثيف إسرائيل هجماتها للقضاء على حكم الحركة في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس (الجمعة)، فرض عقوبات على 4 مسؤولين من «حماس» في غزة ولبنان، بينهم حذيفة الكحلوت، المعروف بـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام». وقالت الوزارة إن القرار يستهدف تعطيل قدرة «حماس» على شن مزيد من الهجمات، بما في ذلك الهجمات السيبرانية وباستخدام الطائرات المسيّرة.

وتزامنت الخطوة الأميركية مع عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، على خلفية ما وصفه بأعمال عنف جنسي ارتُكبت خلال هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل.

وقال التكتّل إن مقاتلين من الفصيلين الفلسطينيين «ارتكبوا أعمال عنف واسعة النطاق وعنفاً قائماً على النوع الاجتماعي على نحو ممنهج، مستخدمين ذلك كسلاح حرب».

وتزامناً مع تكثيف الضغوط الأميركية – الأوروبية على «حماس»، شنّت طائرات إسرائيلية غارات على مناطق النصيرات والمغراقة والمغازي وسط قطاع غزة، في ظل تقارير عن مقتل عشرات الفلسطينيين. كما أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي دخول أولى شاحنات المساعدات الإنسانية المحملة بالمواد الغذائية من إسرائيل إلى قطاع غزة عبر المعبر الشمالي الجديد.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي ينفي شن غارة على «المواصي الآمنة» في رفح

شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على رفح (رويترز)

الجيش الإسرائيلي ينفي شن غارة على «المواصي الآمنة» في رفح

نفى الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، شن غارة جوية على «المنطقة الإنسانية» في غرب رفح اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن (أ.ف.ب)

البرلمان الدنماركي يرفض مقترحاً للاعتراف بدولة فلسطين

رفض البرلمان الدنماركي، اليوم (الثلاثاء)، مقترحاً للاعتراف بدولة فلسطينية في تأييد لوجهة نظر الحكومة بعدم توافر الظروف المناسبة للإقدام على تلك الخطوة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم العربي حملة «كل العيون على رفح»... ماذا يعني الشعار؟

حملة «كل العيون على رفح»... ماذا يعني الشعار؟

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بحملة التضامن التي ترفع شعار «كل العيون على رفح»، في ظل ما تتعرض له المدينة من هجمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي السيسي يصل إلى العاصمة الصينية بكين (الرئاسة المصرية)

مصر لتعزيز العلاقات الثنائية مع الصين

تتصدر تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة أجندة مباحثات الرئيس الصيني «شي جينبينغ» مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أميركا تعلق نقل المساعدات لغزة بعد تضرر الرصيف البحري جراء الطقس السيئ (أ.ف.ب)

«إن بي سي نيوز»: أميركا تعلق مساعدات غزة بعد تضرر الرصيف البحري جراء الطقس

كشفت شبكة «إن بي سي نيوز» نقلاً عن مسؤولين أن الجيش الأميركي علَّق تسليم المساعدات الإنسانية لغزة عبر الرصيف البحري بعد تضرره جراء الطقس السيئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لودريان في مهمة استطلاعية بحثاً عن حلول لانتخاب رئيس للبنان

الموفد الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان (رويترز)
الموفد الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان (رويترز)
TT

لودريان في مهمة استطلاعية بحثاً عن حلول لانتخاب رئيس للبنان

الموفد الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان (رويترز)
الموفد الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان (رويترز)

يقف الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في زيارته السادسة للبنان التي بدأها، الثلاثاء، أمام مشهد سياسي - أمني مشتعل في الجنوب اللبناني مع تصاعد وتيرة المواجهة العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل على نحو يُنذر بتوسعة الحرب في ضوء التهديدات التي تطلقها تل أبيب من حين إلى آخر، رغم الضغوط التي تستهدفها لمنعها من توسعتها.

فزيارة لودريان للبنان تختلف عن سابقاتها، وتأتي بتكليف من الرئيس إيمانويل ماكرون، مع أنه يدرك جيداً أن الظروف السياسية الداخلية ليست ناضجة حتى الساعة لإخراج انتخاب رئيس للجمهورية من التأزّم نظراً لارتباط انتخابه بإصرار «حزب الله» على وحدة الساحات، ورفضه الفصل بين جبهتي غزة والجنوب، مشترطاً وقف إطلاق النار على الجبهة الغزاوية بوصفه ممراً إلزامياً لتهدئة الوضع في الجنوب الذي لم يعد محكوماً بقواعد الاشتباك، كون المواجهة العسكرية تخرج عن السيطرة لتطول مناطق في العمقين اللبناني والإسرائيلي، كما أن انتخاب الرئيس لن يكون في متناول اليد حتى الساعة، وبات معلقاً، كما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، على تسوية النزاعات في المنطقة، وهذا ما أكده أيضاً مرشح محور الممانعة لرئاسة الجمهورية رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، مضيفاً أن «حزب الله» يدعم هذا التوجه الذي يتيح لإيران أن تحجز لنفسها مقعداً فيها، خصوصاً أن ترحيل انتخابه يوفّر لها الفرصة لإعادة تكوين السلطة، وترتيب أوراقها التفاوضية بعد مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان إثر تحطم المروحية التي كانت تقلهما.

ويؤكد المصدر الدبلوماسي الغربي أن ماكرون أوفد ممثله الشخصي إلى لبنان على مسؤوليته الشخصية، بخلاف ما أُسدي له من نصائح بضرورة التريث في إيفاده على خلفية أن المواقف المحلية ما زالت على حالها، ولم يطرأ عليها أي تبدّل يمكن الرهان عليه لإعادة تحريك الملف الرئاسي، ويقول إنه لا علاقة لزيارته بسفراء اللجنة «الخماسية» الذين بادروا إلى رسم خريطة الطريق لوقف المراوحة التي يتخبط فيها انتخاب الرئيس، وهم ينتظرون تجاوب الكتل النيابية معها الذي يتطلب منهم الموافقة لإعادة خلط الأوراق على نحو يسمح بإيصال رئيس توافقي إلى الرئاسة.

ويلفت المصدر نفسه، إلى أن إيفاد ماكرون للودريان إلى لبنان وعلى مسؤوليته هذه المرة، لا يعني وجود خلاف بين باريس وسفراء «الخماسية»، بقدر ما أن إيفاده يأتي في سياق التحضير للقمة التي تُعقد بين الرئيسين الفرنسي والأميركي في السادس من يوليو (حزيران) المقبل، التي سيُدرج ملف انتخاب رئيس الجمهورية بنداً أساسياً على جدول أعمالها.

ويكشف أن مهمة لودريان تكمن في إعداده مقاربة تفصيلية وواقعية تتعلق بالأسباب التي ما زالت تعطل انتخاب الرئيس في ضوء ردود الفعل النيابية على البيان الصادر عن سفراء «الخماسية»، التي جاءت متباينة بين محور الممانعة وقوى المعارضة حول مبدأ الحوار الذي يقترحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتشاور الذي تدعو له المعارضة.

ولم يستبعد المصدر أن يكرر لودريان أسئلته التي طرحها سابقاً على الكتل النيابية عما لديها من أفكار تكون بمثابة مقترحات وحلول لإخراج انتخاب الرئيس من دوامة التعطيل.

ويؤكد المصدر الدبلوماسي أن الخلاف بين محور الممانعة والمعارضة في هذا الخصوص لم يكن السبب المؤدي لتمديد الشغور في رئاسة الجمهورية، ويقول إنه ما هو إلا ذريعة لحجب الأنظار عن امتناع «حزب الله» عن البحث في انتخاب الرئيس ما لم يجرِ التوصل لوقف النار على الجبهة الغزاوية وجنوحه، في الوقت نفسه، نحو تهيئة الظروف لإيران بما يسمح لها بالانخراط في التسوية في حال تقررت إعادة الاعتبار لها. ويرى أن التقرير الذي سيرفعه لودريان إلى ماكرون حول ما يمكن القيام به لوضع انتخاب الرئيس على نار حامية سيكون حاضراً في القمة التي سيعقدها مع نظيره الأميركي جو بايدن، ليكون في وسعهما تقويم الوضع لعلهما يتوصلان إلى ما يفتح الباب أمام إحداث خرق في الملف الرئاسي يشكل رافعة لـ«الخماسية» تستعين بها لوقف التمديد للشغور الرئاسي الذي يمكن أن يستمر إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويلفت المصدر نفسه إلى أن السفيرة الأميركية ليزا جونسون كانت قد استبقت لودريان في المهمة التي أوكلها إليها ماكرون، وأجرت اتصالات توّجتها باجتماعها برئيس المجلس النيابي نبيه بري، لتغادر لاحقاً إلى واشنطن لحضور اللقاء السنوي لسفراء الولايات المتحدة لدى الخارج المخصص للبحث في الأوضاع في المحيط والمنطقة، وتحديداً تلك الساخنة ومنها لبنان.

ويقول إن التقرير الذي أعدته حول واقع الحال في لبنان لن يكون في متناول السفراء فحسب، وإنما ستوضع نسخة منه بتصرف بايدن لمناقشته مع ماكرون من جهة، ومقارنته بالتقرير الذي أعده لودريان، لعلهما يتوصلان إلى قواسم مشتركة تتعلق بتضافر الجهود بالتنسيق مع بقية الدول الأعضاء في «الخماسية» لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي من التأزّم بوصفه مدخلاً لإعادة تكوين السلطة التي يُفترض أن تنم عن رغبة لبنان الرسمي، فعلاً لا قولاً، بتطبيق القرار 1701 لمنع إسرائيل من توسعة الحرب.

وعليه، فإن زيارة لودريان هذه المرة ما هي إلا جولة استطلاعية، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، ليس لتأكيد الحضور الفرنسي في الجهود الرامية لإنقاذ لبنان، وإنما لإتاحة الفرصة أمام باريس لتحجز مقعداً لها في التسوية في حال أن المعطيات تبدّلت بما يسمح بانتشال البلد من قعر الهاوية التي أوصلته إليها الطبقة السياسية، وأولها المنظومة الحاكمة التي لم تحسن إدارته لوقف تدحرجه نحو الانهيار.

لذلك فإن لودريان يأمل من جولته هذه استخلاص الأفكار التي سيناقشها ماكرون مع بايدن لعلهما يتمكنان من إنقاذ لبنان قبل فوات الأوان، وتدحرجه نحو المجهول!