مفاوضات جديدة في القاهرة... و«حماس» تتمسك بالمطالب الأربعة

بايدن يضغط على إسرائيل والوسطاء ويرسل بيرنز... وتل أبيب تناور قبل إرسال برنياع

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز خلال مشاركته في جلسة استماع في الكونغرس يوم 11 مارس الماضي (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز خلال مشاركته في جلسة استماع في الكونغرس يوم 11 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات جديدة في القاهرة... و«حماس» تتمسك بالمطالب الأربعة

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز خلال مشاركته في جلسة استماع في الكونغرس يوم 11 مارس الماضي (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز خلال مشاركته في جلسة استماع في الكونغرس يوم 11 مارس الماضي (أ.ف.ب)

تنطلق، الأحد، في القاهرة جولة جديدة من المفاوضات حول تهدئة في قطاع غزة، تصر حركة «حماس» على أن تلبي مطالبها الأربعة الرئيسية، التي تتمثل بوقف دائم للنار، وانسحاب إسرائيل انسحاباً شاملاً من غزة، وعودة النازحين إلى أماكن سكناهم، وصفقة تبادل، وهي مطالب ترفض تل أبيب التجاوب معها حتى الآن.

وأعلنت «حماس»، في بيان أن وفداً قيادياً من الحركة برئاسة خليل الحية سيتوجه إلى القاهرة، الأحد، استجابة لدعوة مصرية، مؤكدة تمسكها بموقفها الذي قدمته في 14 مارس (آذار) الماضي.

وقالت الحركة إنه لا تنازل عن مطالبها الطبيعية لإنهاء العدوان، والتي تتمثل «بوقف دائم لإطلاق، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، وعودة النازحين إلى أماكن سكناهم، وحرية حركة الناس وإغاثتهم وإيوائهم. وصفقة تبادل أسرى جادة».

ويتوجه وفد «حماس» إلى القاهرة، بينما يفترض أن يصل كذلك إلى العاصمة المصرية رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بيل بيرنز ورئيس «الموساد» الإسرائيلي ديفيد برنياع، بعد ضغوط قام بها الرئيس الأميركي جو بايدن على إسرائيل والوسطاء من أجل دفع اتفاق.

وحث بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية، الخميس، على «تمكين مفاوضيه من إبرام اتفاق من دون تأخير لإعادة الرهائن إلى وطنهم»، ثم كتب إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم يدعوهما إلى الضغط على «حماس» من أجل إبرام اتفاق الرهائن مع إسرائيل.

رئيس «الموساد» ديفيد برنياع إلى القاهرة للمشاركة في جولة جديدة من مفاوضات تبادل المحتجزين مع «حماس» (رويترز)

وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن موقف بايدن هو أنه يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار كجزء من صفقة الرهائن، ويجب أن يحدث على الفور، ولهذا السبب ضغط الرئيس الأميركي على نتنياهو بشأن هذه القضية خلال المكالمة.

وكانت حركة «حماس» قد رفضت المقترح الأخير بشأن صفقة تبادل.

ونقلت «سي إن إن» عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه مطّلع على سير المناقشات، «إنهم رفضوا (المقترح)، ورأوا أنه أغفل مطالبهم».

وأضاف أن «(حماس) رأت أن المقترح الإسرائيلي لم يتضمن أي شيء جديد، وبالتالي لا ترى الحركة أي ضرورة لتغيير مقترحها».

ووجَّه المقترح الإسرائيلي إلى «حماس» في وقت سابق من الأسبوع الماضي، واقترح وقفاً لإطلاق النار مدة 6 أسابيع في غزة، وإطلاق سراح 40 محتجزاً من المجندات ونساء أخريات، والرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ورجال في حالات طبية حرجة، مقابل ما يقرب من 700 معتقل من الأسرى الفلسطينيين، بينهم نحو 100 يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد لقتلهم إسرائيليين، لكنه لم يتضمن الموافقة على اثنين من مطالب «حماس» الرئيسية، وهما عودة النازحين الغزيين إلى شمال القطاع دون أي قيود، وانسحاب القوات الإسرائيلية بعد وقف دائم للنار.

وتدرس إسرائيل دفع مقترح جديد يقوم على عودة مشروطة ومتدرجة لسكان الشمال لكنها لن تلتزم بإنهاء الحرب.

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» (الرئاسة الإيرانية - رويترز)

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل تحاول إقناع الوسطاء المصريين والقطريين بتفعيل الضغط على «حماس» للنزول عن مطالبها غير المقبولة إسرائيلياً، ولوّحت بعدم الذهاب إلى القاهرة إذا لم تبدِ «حماس» مرونة في مطالبها.

لكن مصادر إسرائيلية قالت إن رئيس «الموساد» ديفيد برنياع ورئيس «الشاباك» رونين بار واللواء نيتسان ألون سيغادرون في نهاية المطاف إلى مصر للمشاركة في المفاوضات.

ومن المتوقع أن يعقد مدير المخابرات المركزية الأميركية محادثات مع رئيس «الموساد» ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل.

وكان مسؤولون في مصر وقطر قد تحدثوا إلى رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية قبل وصول وفد «حماس».

ويضغط الوسطاء من أجل اتفاق محتمل مع قرب عيد الفطر (وسط الأسبوع)، ويأملون أن يمنع الاتفاق هجوماً إسرائيلياً على مدينة رفح المكتظة بالسكان، وقد يؤدي في نهاية الأمر إلى وقف شامل للحرب.

وكان نتنياهو قد وعد الرئيس الأميركي بأنه لن يهاجم رفح خلال شهر رمضان، لكنه سيقوم بذلك في أبريل (نيسان) الحالي، إذا لم يكن هناك اتفاق.

وقالت «حماس» إن هنية أكد للوسطاء أن وقف إطلاق النار الدائم هو مدخل أي اتفاق.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».