عرض عسكري للفصائل الفلسطينية في دمشق بـ«يوم القدس»

من العرض العسكري في مخيم اليرموك (صفحة «فلسطين تجمعنا» على فيسبوك)
من العرض العسكري في مخيم اليرموك (صفحة «فلسطين تجمعنا» على فيسبوك)
TT

عرض عسكري للفصائل الفلسطينية في دمشق بـ«يوم القدس»

من العرض العسكري في مخيم اليرموك (صفحة «فلسطين تجمعنا» على فيسبوك)
من العرض العسكري في مخيم اليرموك (صفحة «فلسطين تجمعنا» على فيسبوك)

بعرض عسكري غير مسبوق، أحيت الفصائل الفلسطينية في سوريا «يوم القدس»، صباح الجمعة الأخير من شهر رمضان، بحضور اللواء أكرم محمد السلطي، رئيس هيئة أركان «جيش التحرير الفلسطيني»، وعدد من كبار الضباط ومسؤولين وممثلين عن جهات رسمية سورية وسط حضور شعبي كبير.

ورفعت في الفعالية التي نظمتها اللجنة الدائمة لـ«يوم القدس» في سوريا، أعلام إيران وسوريا وفلسطين و«حزب الله» وأعلام الفصائل الفلسطينية، وسارت مواكب العرض أمام منصة كبيرة تم نصبها في أكبر شوارع مخيم اليرموك الفلسطيني، الذي شهد تدميراً بنسبة تفوق الـ70 في المائة من أبنيته خلال الحرب في سوريا، وأطلت الأبنية الخالية المدمرة من خلف المنصة العسكرية العريضة المزينة بالأعلام واللفتات الخاصة بالمناسبة التي تحاط هذا العام بزخم انتقامي ثأري على خلفية توعد إيران لإسرائيل بالرد على الهجوم الإسرائيلي على قنصليتها في دمشق وقتل سبعة من كبار الضباط الإيرانيين الذين تزامن تشييعهم في طهران مع إحياء «يوم القدس» هناك.

وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) لم تصف العرض الذي قدم في مخيم اليرموك بأنه عرض عسكري، وقالت إن «اللجنة الدائمة ليوم القدس العالمي وفصائل المقاومة الفلسطينية في سوريا» نظمت فعالية بعنوان «طوفان الأحرار» في مخيم اليرموك. وتضمنت الفعالية «عرضاً» قدمه أبناء المخيمات الفلسطينية في سوريا، ومهرجاناً خطابياً بحضور شعبي واسع وشخصيات رسمية، وقيادات أحزاب وفصائل وقوى عربية وإسلامية ورجال دين وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في دمشق.

ونقلت «سانا» عن مسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» اللبناني عمار الموسوي قوله إن «يوم القدس في هذا العام له خصوصية، فما قبل معركة طوفان الأقصى ليس كما بعدها». كما قدم الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» (القيادة العامة) طلال ناجي عرضاً تاريخياً عن مناسبة «يوم القدس العالمي»، مشيراً إلى «ازدياد الاهتمام بإحياء يوم القدس العالمي عاماً بعد عام».

من العرض العسكري في مخيم اليرموك (صفحة «فلسطين تجمعنا» على فيسبوك)

بدوره قال أمين فرع دمشق لـ«حزب البعث» حسام السمان، «إن العمليات البطولية التي ينفذها المقاومون هي شكل من أشكال الإصرار على التمسك بالأرض العربية الفلسطينية».

يُشار إلى أن شعار مسيرة «يوم القدس» لهذا العام هو «يوم القدس من طوفان الأقصى إلى طوفان الأحرار»، في إشارة إلى توحيد الساحات الذي تطرحه إيران في مواجهة إسرائيل منذ بدء الحرب في غزة 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي الوقت ذاته، تم تنظيم احتفالية أخرى بمدينة السيدة زينب، جنوب العاصمة دمشق، حيث تتمركز الميليشيات التابعة لإيران، وشارك في الاحتفالية نساء ورجال وأطفال، ورفعت الأعلام السورية والفلسطينية ولافتات تناصر غزة.

في سياق متصل، تحدى ناشطون سوريون موالون للنظام إيران بأن ترد على ضربة إسرائيل الأخيرة، وكان لافتاً تسجيل مصور للناشط بشار برهوم يسخر من «الرد الإيراني»، وأن تسريباً عن الرد وصله وهو «العين بالعين والقنصلية بالقنصلية»، وقال إن إيران سترد بالمثل ولكنها «ستنتظر افتتاح إسرائيل سفارة وقنصلية لها في دمشق، وعندما يتجمع القادة الإسرائيليون فيها ستضربهم بـ(صاروخ إسكندر)». واتهم إيران بالتمثيل بأنها تعادي إسرائيل وأن غزة «فضحتها»، حسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة جنوب لبنان، كما أصيب شخص في استهداف من مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون يحملون أعلام «حزب الله» اللبناني في بيروت (رويترز)

اعتقال مادورو يفتح ملفات «حزب الله» المالية في فنزويلا

يطرح ما شهدته فنزويلا أخيراً، من تطورات سياسية وأمنية، أسئلة مباشرة بشأن انعكاساته المحتملة على «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.