رغبة سكان جنوب لبنان في العودة تصطدم بندرة الخدمات والاستهدافات الإسرائيلية

قتيلان بغارتين... والأمم المتحدة: عشرات الآلاف لا يستطيعون الرجوع

نيران مشتعلة إثر غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية الأسبوع الماضي (أ.ب)
نيران مشتعلة إثر غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

رغبة سكان جنوب لبنان في العودة تصطدم بندرة الخدمات والاستهدافات الإسرائيلية

نيران مشتعلة إثر غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية الأسبوع الماضي (أ.ب)
نيران مشتعلة إثر غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية الأسبوع الماضي (أ.ب)

تصطدم رغبة سكان المنطقة الحدودية بجنوب لبنان في العودة إلى منازلهم مع غياب الخدمات الأساسية، بينها شبكات المياه والخدمات الصحية، كما تصطدم بالخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، وكان آخرها الخميس، حيث قتل شخصان وأصيب اثنان آخران في استهدافين منفصلين ببلدة ميس الجبل الحدودية.

وأفادت وسائل إعلام محلية باستهداف مسيّرة إسرائيلية آلية «بيك أب» بين بلدتي ميس الجبل وبليدا جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن «الغارة التي شنها العدو الإسرائيلي بمسيَّرة على سيارة في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان أدت إلى سقوط شهيد لبناني وإصابة سوريَّين».

ولاحقاً، استهدفت مسيَّرة إسرائيلية سيارة عند ساحة بركة ميس الجبل؛ ما أدى إلى وقوع قتيل، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، مشيرة إلى إصابة آخر بجروح. وأفادت بأن القتيل عنصر في الدفاع المدني اللبناني.

ونقلت «القناة12» الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن الجيش الإسرائيلي «اغتال عنصراً آخر في (حزب الله) بغارة ثانية على جنوب لبنان». وأضافت: «هاجمنا للمرة الثانية جنوب لبنان لاستهداف عنصر من (حزب الله)».

وكانت مسيّرة إسرائيلية قد حلقت على علو منخفض جداً فوق أجواء بيروت والضاحية الجنوبية. كما حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق منطقة بشامون والجوار والهرمل وقرى البقاع الشمالي في شرق لبنان.

عودة السكان

وتحول الخروقات الإسرائيلية دون عودة السكان إلى الجنوب، وهي تُضاف إلى غياب الخدمات الأساسية، وفق ما قال نائب المنسقة الأممية للبنان، عمران ريزا، محذراً بأن «عشرات الآلاف من الناس في بنت جبيل وصور في جنوب لبنان لا يستطيعون العودة لمنازلهم بأمان بسبب الدمار الذي لحق بشبكات المياه الرئيسية». وأكد ريزا عبر منصة «إكس» أن هناك حاجة ملحة لاستعادة الخدمات الأساسية، «فالحلول المؤقتة لا تكفي»، على حد قوله. وأضاف أن العاملين بالرعاية الصحية في بنت جبيل يبذلون قصارى جهدهم، «لكن ذلك ليس بديلاً عن ضرورة توفر الخدمات الصحية»، مؤكداً أن الأطفال «يحتاجون مدارس آمنة ورعاية صحية وأملاً في المستقبل».

وجاء تصريح ريزا غداة زيارته المنطقة الحدودية وتفقده الدمار في صور وبنت جبيل. وقال في بيان صادر عن منسقية الأمم المتحدة: «ما رأيته في جنوب لبنان كان مؤلماً وملهماً في آن. إن حجم الدمار في القرى والمراكز الصحية وأنظمة المياه مروع، لكن الأشخاص الذين التقيتهم كانوا مصدر إلهام حقيقي»، مضيفاً: «من الواضح أنهم يريدون العودة إلى منازلهم، وإعادة البناء، واستئناف حياتهم المنتجة».

وأشار ريزا إلى أن الجميع «ما زالوا يشعرون بانعدام الأمن. كثيرون ما زالوا يفتقرون إلى أساسيات الحياة، مثل المياه والكهرباء، ولا يزال عدد كبير من الناس نازحين؛ بعدما سُّويت منازلهم بالأرض».

وأضاف: «تحدث الناس عن حاجتهم إلى السلام، والتنقل الآمن، والخدمات الأساسية، والدعم لإعادة الإعمار، كما شاركوا الصدمات التي مّروا بها هم وأطفالهم، وأكدوا أهمية معالجة الصحة النفسية في أعقاب ما عاشوه». ورأى أن «التمويل المستدام أمر بالغ الأهمية لاستعادة المياه، والكهرباء، والرعاية الصحية، والتعليم، ولمساعدة الناس المتطلعين إلى المضي قدماً على طريق التعافي والاستقرار». وشدد على أنه «لا وقت لنضيعه. يجب أن تنطلق جهود التعافي فوراً».

«حزب الله»

ولم تُتخذ أي خطوة رسمية بعد لإعادة إعمار ما دمرته الحرب؛ الأمر الذي هو محط انتقاد من قبل «حزب الله»، الذي قال النائب عنه حسين الحاج حسن إن «دور الدولة هو الأساس في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وفرض الانسحاب، وعودة الأسرى، وإعادة الإعمار، ومطالبة الجهات الضامنة والراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على العدو الإسرائيلي لتطبيقه، ونحن نريد للدولة أن يكون موقفها قوياً، وسنبقى داعمين لها، لا سيما أننا جزء أساسي منها؛ سواء في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب وفي البلديات والمخاتير والهيئات المنتخبة وفي النقابات... وكل المؤسسات».

وشدد في تصريح على أن «من واجبات الحكومة والدولة وكل مسؤوليها أن يزيدوا من ضغطهم وعملهم وتماسكهم باتجاه الضامنين للاتفاق، الذي حصل في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، والذي طبقه لبنان والتزم بكل ما عليه فيه، فيما العدو الصهيوني وقبله الولايات المتحدة الأميركية لم يلتزما بهذا القرار، لا سيما أن أميركا تغطي العدوان الصهيوني، وهي شريكة كاملة بهذا العدوان».

وتساءل: «ماذا فعلت اللجنة الخماسية المعنية بتطبيق اتفاق وقف النار خلال 5 أشهر وماذا أنجزت وما الدور الذي قامت به؟ حيث هناك ما يزيد على 3 آلاف انتهاك وعدوان إسرائيلي على لبنان، فضلاً عن مئات الشهداء والجرحى والدمار والقتل والخطف والتجريف وتدمير المنازل والمزارع».

وتقول السلطات اللبنانية إن عمليات الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، أنجزت سحب 85 في المائة من أسلحة «حزب الله» ومنشآته بالمنطقة، وترى أنه «على الجانب الإسرائيلي الانسحاب، ليصبح الجيش مسؤولاً كلياً عن ضبط الحدود».


مقالات ذات صلة

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)
المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

ووفقاً لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني ​السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ، وهو مساعد لقائد جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 18 ديسمبر (كانون الأول)، بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.

جاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لـ«رويترز» كشف عن تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وكلاهما يقيم في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة ربما في لبنان وعلى طول الساحل السوري. وتتشارك سوريا ولبنان حدوداً تمتد إلى 375 كيلومتراً.

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (فيسبوك)

ويسعى المعسكران المتنافسان لتقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. وكشفت وكالة «رويترز» عن أنهما يرسلان أموالاً إلى وسطاء في لبنان لمحاولة إثارة انتفاضات من شأنها تقسيم سوريا وإتاحة الفرصة لأصحاب المخططات لاستعادة السيطرة على المناطق الساحلية.

والتقى الدباغ، وهو ‌مساعد لقائد رئيس ‌الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (معقل العلويين)، بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير ‌المدير ⁠العام ​للأمن العام، ‌وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.

وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

استهداف مبنى لمجموعة من خلية «سرايا الجواد» التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل. وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. وأقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير «رويترز» بالتفصيل.

وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن ⁠تفاصيل المسألة البالغة الحساسية.

ووفقاً لمصدر سوري اطلع على القائمة، فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل وسيطةً لمخلوف أو حسن في لبنان.

وأوضح مسؤول قضائي لبناني ‌أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم ‍عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين.

ورافق الدباغ في زيارته ‍لبيروت خالد الأحمد المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معاً في اليوم نفسه في ديسمبر. ويقود الأحمد جهود الحكومة لكسب ود العلويين من خلال مشاريع التنمية والمساعدات.

ووفقاً للشاهدين، وكلاهما ضابط سابق في جيش الأسد، فقد توجه الأحمد والدباغ معاً إلى مطعم عزمي، وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين رجال الأسد. وقال الشاهدان، إنهما وآخرين فسروا زيارة المطعم على أنها تحذير لمن يحاولون التأثير على العلويين للانتفاض ضد القيادة السورية الجديدة، بأن لبنان لم يعد ملاذاً آمناً لهم. وامتنع مدير في مطعم ​عزمي عن التعليق على الزيارة.

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

وفي منشور على موقع «إكس» في الثاني من يناير (كانون الثاني)، دعا طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني الأجهزة الأمنية الحكومية إلى التحقق من صحة المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، ⁠واتخاذ إجراءات ضد العملاء المقيمين في لبنان لمخلوف وحسن.

وجاء في المنشور: «علينا جميعاً، أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة».

ورداً على الاستفسارات، أحال الأمن العام اللبناني وكالة «رويترز» إلى تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون في 11 يناير، قال فيها إن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها. وأوضح عون أن المداهمات لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد. وأضاف أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن.

كمال الحسن الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية السورية

ولم يرد مسؤولو الحكومة السورية على طلبات التعليق.

وخلال الفترة من الثالث إلى السادس من يناير، داهم الجيش اللبناني مواقع وملاجئ تؤوي نازحين سوريين. وأعلن الجيش اللبناني اعتقال 38 سورياً خلال المداهمات بتهم مختلفة؛ منها حيازة مخدرات أو أسلحة أو دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وصرح مسؤول أمني لبناني كبير لـ«رويترز»، بأن هذه المداهمات مرتبطة بالمخططات التي تتم بلورتها من خارج ‌سوريا.

وأكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم. وأضاف المسؤول: «لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم».


بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، عن بري قوله، خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ممثلاً «الخماسية»، في حضور السفير هيرفي ماغرو، إن لبنان التزم وملتزم بالقرار «1701» وباتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ونوه بري بـ«الجهود الفرنسية وجهود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه».

وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس (آذار) المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أطلع المبعوث لودريان، خلال لقائه، رئيس مجلس الوزراء نواف سلّام، على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، كما جدد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر خلال جلسة انعقدت في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتمت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من «المسلحين» في رفح، اليوم.

كان الجيش قد أكد، في بيان، أمس الثلاثاء، قتل «مسلّحَين» في جنوب قطاع غزة، في اشتباكٍ تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية. ووفق البيان، رصد الجيش «المسلّحين» بالقرب من قواته في غرب رفح وقصفتهم الدبابات، وأشار إلى أن القوات تُواصل البحث عن البقية.

واليوم الأربعاء، قال الجيش، في بيان منفصل: «بعد عمليات البحث التي أُجريت في المنطقة، جرى التأكد، الآن، من أن القوات قضت على جميع المسلّحين الستة، خلال تبادل إطلاق النار». وقال الجيش إن وجود المسلحين بالقرب من قواته، وما تلاها من أحداث يعدّ «انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأفاد مصدر أمني في غزة، مساء الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية «فتحت النار غرب مدينة رفح».

كانت الهدنة بين إسرائيل و«حماس» قد دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتُنهي عامين من الحرب. وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وتقع مدينة رفح خلف الخط الأصفرـ وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما تظلّ المنطقة الواقعة ما وراء الخط الأصفر تحت سيطرة «حماس».

ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن 165 طفلاً قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويوم الثلاثاء، أعلنت «الأمم المتحدة» مقتل مائة طفل، على الأقل، في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق «اليونيسف»، قُتلوا في «قصف جوي وغارات بمُسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية»، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل، منذ بدء سريان الهدنة، ما لا يقل عن 449 فلسطينياً في القطاع.

وفي الجانب الإسرائيلي، أكد الجيش مقتل ثلاثة جنود في المدّة نفسها.