قائمة «اغتيال المستشفيات» في غزة مُكتظة

القدرة لـ«الشرق الأوسط»: إسرائيل دمرت عمداً غالبية المرافق الطبية

فلسطيني يتفقد الأضرار في «مستشفى الشفاء» بغزة (الاثنين) بعد انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)
فلسطيني يتفقد الأضرار في «مستشفى الشفاء» بغزة (الاثنين) بعد انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)
TT

قائمة «اغتيال المستشفيات» في غزة مُكتظة

فلسطيني يتفقد الأضرار في «مستشفى الشفاء» بغزة (الاثنين) بعد انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)
فلسطيني يتفقد الأضرار في «مستشفى الشفاء» بغزة (الاثنين) بعد انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)

مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، من «مجمع الشفاء الطبي» الواقع غرب مدينة غزة، فجر الاثنين، بعد عملية عسكرية استمرت 14 يوماً، بات «الشفاء» أكبر مستشفى في القطاع تغتاله إسرائيل لينضم إلى قائمة مكتظة بأسماء مستشفيات أخرى طالتها عمليات استهداف أخرجتها عن الخدمة الطبية.

وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الاحتلال تعمدت إحراق وتدمير أجزاء كبيرة من المجمع الطبي لإخراجه عن الخدمة بشكل كامل، ما يحرم أكثر من 750 ألف نسمة يقطنون بمدينة غزة وشمالها من الخدمات الطبية».

ولفت القدرة إلى أن «الوزارة عمدت مؤخراً إلى إعادة تشغيل المجمع الطبي جزئياً، وفق ما يتاح لها من قدرات طبية على صعيد الكادر البشري والمادي، إلا أن قوات الاحتلال بعمليتها الأخيرة أخرجته بشكل نهائي عن الخدمة».

واتهم القدرة قوات الاحتلال بالعمل على «إخراج ما تبقى من مستشفيات في القطاع عن الخدمة بشكل كامل، بعد أن اقتحمت مجدداً مجمع ناصر الطبي، وكذلك مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر في خان يونس».

وقال القدرة إن «الاحتلال دمر وأحرق 32 مستشفى في القطاع وأخرجها عن الخدمة، وذلك من أصل 35 مستشفى».

إضافة إلى «الشفاء»، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الاثنين، أن «مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب القطاع، وهو ثاني أكبر مستشفى في غزة، صار خارج الخدمة»، مناشدة المجتمع الدولي بذل «جهود لإعادة تشغيله وتوفير الحماية للمؤسسات الصحية».

وعدّت الوزارة، في بيان، أن خروج «مستشفى ناصر» من الخدمة «يعتبر ضربة قاصمة للخدمة الصحية التي تقلصت إلى أدنى مستوياتها، ويحرم المرضى من الحصول على الخدمات العلاجية، لا سيما بعد فقدان الجزء الأكبر من الخدمات في شمال القطاع».

كانت القوات الإسرائيلية حاصرت «مجمع ناصر الطبي» في غرب خان يونس قبل أسابيع، واقتحمته الأسبوع الماضي، واعتقلت عدداً من الكوادر الطبية والنازحين.

ويواجه القطاع الصحي في قطاع غزة انهياراً شبه تام بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

وفيما خرجت جميع مستشفيات الشمال، ومعظم مستشفيات المنطقة الوسطى، ومنطقة خان يونس جنوباً، ظلت مستشفيات «المعمداني» في الشمال، و«شهداء الأقصى» في دير البلح (وسط)، تعمل بشكل جزئي، إضافة إلى جميع مستشفيات رفح، وبعض المستشفيات الميدانية التي دشنتها دول مثل الأردن، والإمارات، وقطر.


مقالات ذات صلة

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

خاص طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج لتعثر الاتفاق.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يركبون عربة يجرها حمار وسط عاصفة رملية في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

بسبب حرب إيران... غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها

للمرَّة الأولى منذ بداية الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من سنتين، تشتري رائدة أبو دية ملابس جديدة لطفلتها لمناسبة عيد الفطر، ولكنها في الوقت ذاته قلقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون بجوار الخيام وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

موعد جديد لانتشار «قوات الاستقرار» يُحيي مسار «اتفاق غزة» المتعثّر

عاد الحديث بشأن نشر قوات الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وسط أتون الحرب في إيران، في ظل تعثر يواجه بنود اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، منذ انطلاقه أكتوبر الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي عناصر من الشرطة الفلسطينية في أحد شوارع قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية)

مقتل ثمانية عناصر شرطة بغارة إسرائيلية في غزة

أفاد مصدر طبي بمقتل ثمانية عناصر من قوات الشرطة في غارة إسرائيلية في قطاع غزة.

خاص فلسطينيون يسيرون وسط العاصفة الرملية في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ب)

خاص مجاعة جديدة تهدد غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي

رصدت «الشرق الأوسط»، في الأيام القليلة الماضية، وحتى صباح السبت، محاولات حثيثة من السكان للبحث عن توفير الطعام لعوائلهم، في ظل فقدان كبير للمجمدات، والخضار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بري : نزوح أكثر من مليون لبناني عن ديارهم

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
TT

بري : نزوح أكثر من مليون لبناني عن ديارهم

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)

أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم الخميس، نزوح أكثر من مليون لبناني عن ديارهم وقراهم ومدنهم.

وقال بري في بيان: «للنازحين، للصامدين، للمضيفين، في هذه اللحظات التي نودع ويودعون فيها شهر رمضان، شهر الصبر والاحتساب، كما يودعون ونودع فيها فلذات الأكباد، ويلتمس الصائمون هلال الفطر، فإنكم مدعوون إلى التماس الوحدة والتضامن والتماسك، فهي سبيل الخلاص لحفظ لبنان».

وأضاف بري: «الفطر هذا العام عيد مغمّس بدماء الأطفال والنساء والأبرياء الذين تلاحقهم آلة العدوان الإسرائيلي، ومعمودية لا تنتهي نزوحاً لأكثر من مليون لبناني عن ديارهم وقراهم ومدنهم بغير حق».

اندلعت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بغارات مكثفة أسفرت عن مقتل 968 شخصاً وإصابة أكثر من ألفي شخص، حسب وزارة الصحة اللبنانية.


وساطة أميركية تنقذ صادرات نفط كركوك

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
TT

وساطة أميركية تنقذ صادرات نفط كركوك

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)

نجحت وساطة أميركية قادها المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق توم برّاك، في إعادة تدفق نفط كركوك إلى ميناء «جيهان» التركي، بمعدل 250 ألف برميل يومياً، في خطوة تأتي لكسر الحصار الاقتصادي الناجم عن توقف الملاحة في مضيق هرمز إثر الصراع مع إيران، حيث بات المسار الشمالي «الرئة الوحيدة» لتنفس القطاع النفطي بعد تهاوي الإنتاج بنسبة 70 في المائة.

وحسم الاتصال الهاتفي بين برّاك ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني الجدل السياسي، مُحوّلاً الأزمة إلى إطار فني عبر تشغيل محطة «سارالو».

وبالتوازي، أصدر البرلمان العراقي حزمة قرارات لتحصين الاقتصاد، ألزم فيها الحكومة بسط السيطرة الاتحادية على عمليات الإنتاج وتأهيل أنابيب التصدير البديلة لضمان تأمين الرواتب. وتعكس هذه العودة، بعد سنوات من التوقف، تكاملاً اضطرارياً فرضته «ظروف الحرب» لتفادي امتلاء الخزانات وتوقف الإنتاج كلياً، وسط دعم واشنطن الكامل لهذه الجهود لتعزيز استقرار المنطقة في ظل الأزمة الراهنة.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني... وتختبر «تماسك» بيروت

 صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني... وتختبر «تماسك» بيروت

 صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، بعزل منطقة جنوب الليطاني الحدودية عن شماله في جنوب لبنان، عبر استهداف جسور رئيسية على النهر، معلناً أنه سيستهدف المعابر لمنع نقل المقاتلين والأسلحة، وذلك على إيقاع معركة برية يخوضها للتوغل في جنوب لبنان، للسيطرة على مناطق في جنوب الليطاني.

وتزامنت الاستهدافات مع توسيع الغارات الجوية التي بلغت محيط وسط بيروت. ونفذ الجيش الإسرائيلي 6 استهدافات خلال ساعات، ما أنتج موجات من النزوح، في مسعى لاختبار تماسك العاصمة اللبنانية.

ويسابق التصعيد، المساعي الدبلوماسية، إذ يتهيأ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، لزيارة بيروت وتل أبيب، لـ«تسهيل إجراء حوار قد يكون تاريخياً بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية على أعلى مستوى، بهدف تهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ونزع سلاح (حزب الله) بشكل منظم وإقامة تعايش سلمي بين البلدين». وتتركز محادثاته، على الترويج للخطة الفرنسية التي قبلها الطرف اللبناني، ولم تتحول إلى مبادرة لوقف الحرب في ظل عدم الرد الإسرائيلي عليها بشكل رسمي بعد.