إصابة 3 مراقبين من «اليونيفيل» إثر انفجار قذيفة قرب موقعهم في جنوب لبنان

عنصران من قوات حفظ السلام الإسبانية التابعة للأمم المتحدة يقفان على تلة تطل على القرى الحدودية اللبنانية مع إسرائيل في بلدة مرجعيون (أ.ب)
عنصران من قوات حفظ السلام الإسبانية التابعة للأمم المتحدة يقفان على تلة تطل على القرى الحدودية اللبنانية مع إسرائيل في بلدة مرجعيون (أ.ب)
TT

إصابة 3 مراقبين من «اليونيفيل» إثر انفجار قذيفة قرب موقعهم في جنوب لبنان

عنصران من قوات حفظ السلام الإسبانية التابعة للأمم المتحدة يقفان على تلة تطل على القرى الحدودية اللبنانية مع إسرائيل في بلدة مرجعيون (أ.ب)
عنصران من قوات حفظ السلام الإسبانية التابعة للأمم المتحدة يقفان على تلة تطل على القرى الحدودية اللبنانية مع إسرائيل في بلدة مرجعيون (أ.ب)

قالت القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) إن ثلاثة مراقبين ومترجماً تابعين للأمم المتحدة أصيبوا اليوم السبت، عندما انفجرت قذيفة بالقرب منهم بينما كانوا في دورية سيرا على الأقدام في جنوب لبنان. وأضافت أنها لا تزال تحقق في مصدر الانفجار.

وقالت «اليونيفيل» في بيان إن استهداف قوات حفظ السلام «غير مقبول»، وفق «رويترز».

من جهته، أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم «استهداف» قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان والذي أدى إلى إصابة ثلاثة مراقبين.

وعبر رئيس الحكومة عن «تضامنه مع القوات الدولية بعد الاستهداف الذي أصاب آلية لليونيفيل ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى».

وكان مصدران أمنيان قد كشفا لوكالة «رويترز» في وقت سابق أن غارة إسرائيلية أصابت سيارة تقل مراقبين تابعين للأمم المتحدة خارج بلدة رميش الحدودية بجنوب لبنان اليوم.

من جانبها، ذكرت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» أن طائرات مسيرة إسرائيلية أغارت اليوم على آلية عسكرية تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) قرب بلدة رميش في القطاع الأوسط بجنوب لبنان، مما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى من جنود القوة وجريح لبناني.

وأضافت الوكالة أن طائرة هليكوبتر تابعة لليونيفيل قامت بنقل الجرحى.

لقطة عامة لقاعدة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية في قرية مركبا الجنوبية (أ.ب)

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بـ «إصابة ثلاثة ضباط وهم نرويجي (بحالة خطرة) وأسترالي وتشيلي، إضافة إلى مترجم لبناني» جراء استهدافهم بصاروخ في الجنوب.

من جانبها، أعربت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، يوهانا فرونيكا، عن حزنها لإصابة المراقبين العسكريين الدوليين الثلاثة والمترجم اللبناني.

وقالت على منصة «إكس»، «في الوقت الذي نكرر فيه التأكيد على ضرورة ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة والمدنيين، فإن الحادث يذكرنا بالحاجة الملحة للعودة إلى وقف الأعمال القتالية عبر الخط الأزرق وإعادة الالتزام بتنفيذ القرار 1701»، الذي أنهى حربا بين «حزب الله » وإسرائيل في عام 2006.

من جهته، نفى الجيش الإسرائيلي شن غارة جوية على مركبة تقل مراقبين تابعين للأمم المتحدة في جنوب لبنان اليوم. وقال الجيش «خلافا للتقارير، لم يقصف جيش الدفاع الإسرائيلي مركبة تابعة (لليونيفيل) في منطقة رميش هذا الصباح».

ونفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن تكون القوات الإسرائيلية استهدفت المركبة.

يأتي ذلك وسط قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود اللبنانية- الإسرائيلية بين «حزب الله»، والجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأثارت هذه الأعمال مخاوف من نشوب حرب مفتوحة بين إسرائيل و«حزب الله» الذي خاض حربا مدمرة ضد الدولة العبرية في العام 2006.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) قالت «اليونيفيل» إن إحدى دورياتها أصيبت بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان، دون وقوع إصابات.

وذكرت اليونيفيل الشهر الماضي أن الجيش الإسرائيلي انتهك القانون الدولي بإطلاق النار على مجموعة من الصحافيين أمكن التعرف عليهم بوضوح مما أدى إلى مقتل صحافي من «رويترز».


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.