«حزب الله» ينعى 7 مقاتلين بينهم مسؤول اغتيل في جنوب لبنان

في أعلى حصيلة له منذ أسابيع

خلال تشييع أربعة عناصر في «حزب الله» و«حركة أمل» قُتلوا في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الناقورة قبل يومين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
خلال تشييع أربعة عناصر في «حزب الله» و«حركة أمل» قُتلوا في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الناقورة قبل يومين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» ينعى 7 مقاتلين بينهم مسؤول اغتيل في جنوب لبنان

خلال تشييع أربعة عناصر في «حزب الله» و«حركة أمل» قُتلوا في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الناقورة قبل يومين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
خلال تشييع أربعة عناصر في «حزب الله» و«حركة أمل» قُتلوا في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الناقورة قبل يومين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

نعى «حزب الله»، الجمعة، سبعة مقاتلين سقطوا في لبنان وسوريا، في حصيلة هي الأعلى له منذ أسابيع. وتضاربت المعلومات حول صفة أحدهم، ويدعى علي عبد الحسن نعيم، الذي استهدفت إسرائيل سيارته صباحاً. ففي حين أكد مصدر عسكري في لبنان أنه مسؤول في «حزب الله»، قالت إسرائيل إنه نائب قائد وحدة الصواريخ في الحزب الذي لم يعلن في بيان نعيه أي صفة له.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بـ«وقوع شهيد في غارة للطيران الإسرائيلي استهدفت سيارة على طريق بلدة البازورية في قضاء صور، صباح الجمعة، وهرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل الجمعة في غارة بجنوب لبنان علي عبد الحسن نعيم الذي قال إنه نائب قائد وحدة الصواريخ في «حزب الله»، فيما أكد مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية أن نعيم هو مسؤول في «حزب الله»، ليعود الأخير ويعلن عن مقتله وستة آخرين في بيانات متفرقة، على غرار نعيه جميع مقاتليه بأنهم «سقطوا على طريق القدس».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن إحدى طائراته الحربية استهدفت منطقة البازورية في جنوب لبنان، وإن نعيم كان «قائداً في مجال الصواريخ» و«أحد قادة إطلاق الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثقيلة»، ومسؤولاً عن تخطيط وشن هجمات ضد إسرائيل.

كذلك، قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه على منصة «إكس» إن نعيم هو «خبير كبير في التنظيم، خصوصاً في مجال القذائف الصاروخية، وكان يقود عمليات لإطلاق قذائف كبيرة الوزن، وكان يعمل لتخطيط وتفعيل اعتداءات ضد الجبهة الداخلية الإسرائيلية».

والبازورية هي مسقط رأس أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله، وسبق أن نفذت فيها إسرائيل عملية اغتيال مماثلة استهدفت أحد أبنائها أيضاً القيادي علي حدرج.

والمقاتلون الذين نعاهم «حزب الله»، الجمعة، من دون أن يحدد مكان مقتلهم، هم إضافة إلى نعيم (مواليد عام 1974) من بلدة سلعا في الجنوب، أحمد جواد شحيمي مواليد عام 1964 من بلدة مركبا، ومصطفى أحمد مكي مواليد عام 1983 من بلدة تبنين، وإبراهيم أنيس الزين مواليد عام 1982 من بلدة شحور، وعلي محمد الحاف مواليد عام 1984 من بلدة الحلوسية في جنوب لبنان، ومصطفى علي ناصيف مواليد عام 1991 من بلدة الحفير في البقاع، وعلي محمد بكّة مواليد عام 1994 من مدينة صيدا.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر في «حزب الله» تأكيدها أن ثلاثة من المقاتلين سقطوا في سوريا، بعدما كان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أعلن صباح الجمعة أن الضربات الجوية الإسرائيلية على مدينة حلب السورية التي استهدفت مستودعاً للأسلحة تابعاً لـ«حزب الله» في منطقة جبرين قرب مطار حلب الدولي ومعامل الدفاع في السفيرة أسفرت عن مقتل 42 شخصاً، من بينهم 6 عناصر من «حزب الله»، ليعود بعد الظهر ويعلن عن ارتفاع عدد مقاتلي الحزب إلى سبعة.

رد الحزب

وفيما استمر القصف الإسرائيلي المتقطع على بلدات جنوبية عدة، أعلن «حزب الله» بعد ساعات قليلة من استهداف البازورية، عن تنفيذه عمليتين، الأولى استهدفت ثكنة زبدين في مزارع شبعا، ليعود بعدها ويعلن في بيانين منفصلين عن تنفيذه عمليتين، الأولى استهدفت ثكنة برانيت والثانية استهدفت تجمعاً لجنود إسرائيليين في قلعة هونين، وذلك «في إطار الرد على اعتداءات العدو الإسرائيلي في دمشق وحلب».

تأتي هذه المواجهات في إطار استمرار التصعيد في الأيام الأخيرة، حيث كان قد سجّل بين يومي الأربعاء والخميس مقتل 16 شخصاً في لبنان، بينهم 11 مدنياً، ومن ضمنهم 10 مسعفين، وذلك في قصف إسرائيلي استهدف مقرات وسيارات لفرق إسعاف في الهبارية وطير حرفا والناقورة في الجنوب.

ومنذ بداية المواجهات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في أكتوبر، قُتل في لبنان 347 شخصاً على الأقلّ، معظمهم مقاتلون في «حزب الله»، إضافة إلى 68 مدنياً، حسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

في المقابل، قتل في الجانب الإسرائيلي 10 عسكريين وثمانية مدنيين بنيران مصدرها لبنان.


مقالات ذات صلة

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

المشرق العربي ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في جنوب لبنان، على وقع تصعيد إسرائيلي متدرّج يجمع بين الضغط العسكري المباشر وتوسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جانب من احتفالات «الجمعة العظيمة» في بلدة القليعة المسيحية جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

القرى المسيحية في الجنوب: ثباتٌ حذِر على وقع المخاوف الأمنية ودعوات الإخلاء

أحدثت الأنباء، التي تم تداولها الجمعة، عن إنذارات بإخلاء بلدة إبل، في جنوب لبنان، صدمة واسعة وحالة من الهلع بين سكانها، وفي صفوف أهالي البلدات المجاورة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي أطفال نازحون مع عائلاتهم عند الواجهة البحرية في وسط بيروت (إ.ب.أ)

اطمئنان لبناني للضمانات الأميركية بتحييد البنى التحتية والمطار

يرتفع منسوب المخاوف اللبنانية مع إصرار إسرائيل على تدمير بلدات الحافة الأمامية بذريعة أنها مشمولة بالبنى التحتية العسكرية التابعة لـ«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي المصرف المركزي اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

الحرب تفقد لبنان شريان الدولار: التحويلات تتراجع وخسائر بمئات الملايين

بين 600 و200 دولار، تختصر أمّ لبنانية مسار الانحدار الذي أصاب أحد آخر مصادر الاستقرار في لبنان. تقول: كان ابني في الكويت يرسل لي 600 دولار شهرياً

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يتحدث مع وزير الصحة راكان ناصر الدين أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة قبل جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)

لبنان يحتوي أزمة السفير الإيراني: المعالجة بين عون وبري... و«الثنائي» يعود إلى الحكومة

احتوى لبنان الخميس الأزمة المترتبة على إبعاد السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، من بيروت، إذ استأنف وزراء الثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» المشاركة بجلسات الحكومة.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.