إسرائيل تستهدف «حزب الله» في بعلبك للمرة الرابعة

قصفت نقطة قرب الحدود اللبنانية - السورية

فتاة تعاين الأضرار التي لحقت بمنزل استهدف بغارة إسرائيلية قرب بعلبك فجر الأحد (أ.ف.ب)
فتاة تعاين الأضرار التي لحقت بمنزل استهدف بغارة إسرائيلية قرب بعلبك فجر الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف «حزب الله» في بعلبك للمرة الرابعة

فتاة تعاين الأضرار التي لحقت بمنزل استهدف بغارة إسرائيلية قرب بعلبك فجر الأحد (أ.ف.ب)
فتاة تعاين الأضرار التي لحقت بمنزل استهدف بغارة إسرائيلية قرب بعلبك فجر الأحد (أ.ف.ب)

أرست إسرائيل قواعد اشتباك جديدة مع «حزب الله» ضمت خلالها منطقة بعلبك في شرق لبنان إلى لائحة الاستهدافات، وحولتها إلى ساحة رد على استخدام «حزب الله» للمسيّرات الانتحارية ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، وسط تجدد التصعيد في منطقة جنوب لبنان، واستهداف إسرائيلي لسيارة في منطقة الصويري في البقاع الغربي للمرة الأولى منذ بدء الحرب.

واستهدفت غارات إسرائيلية ليل السبت الأحد محيط مدينة بعلبك في شرق لبنان للمرة الرابعة خلال شهر، حيث أصيب ثلاثة أشخاص بجروح. وقال الجيش الإسرائيلي: «أغارت طائرات حربيّة في وقت سابق الليلة على ورشة تحتوي على وسائل قتاليّة تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في منطقة بعلبك».

وأطلق الطيران الإسرائيلي خمسة صواريخ على مبنى سكني من طبقتين في بلدة العسيرة في خراج مدينة بعلبك. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ الغارات استهدفت مركزا لـ«حزب الله» كان مهجورا منذ فترة، ما أدّى إلى إصابة ثلاثة من سكّان المباني المجاورة.

من جهته قال محافظ منطقة بعلبك الهرمل بشير خضر عبر منصّة «إكس» إنّ هناك «معلومات أوّلية عن سقوط 3 جرحى».

ولم تمر ساعة على الاستهداف حتى أعلن «حزب الله» فجراً أنه رد على قصف بعلبك باستهداف «القاعدة الصاروخية والمدفعية في يوآف وثكنة كيلع (مقر قيادة الدفاع الجوي والصاروخي) حيث كانت تتدرب قوة من لواء غولاني بعد عودتها من قطاع غزة، وذلك بأكثر من ستين صاروخ كاتيوشا»، حسبما جاء في بيان أصدره الحزب.

وذكر الجيش الإسرائيلي بدوره أنّه رصد «نحو 50 قذيفة صاروخيّة» أطلِقت من لبنان «نحو شمال إسرائيل»، مشيراً إلى أنّه «اعترض عددا منها». وأضاف الجيش الإسرائيلي أنّ «طائرات لجيش الدفاع أغارت على المنصّات التي استُخدِمت لإطلاق بعض من هذه القذائف». ولم تُبلغ إسرائيل عن تسجيل أيّ إصابات أو أضرار.

وبدا أن الاستهداف الإسرائيلي الرابع لبعلبك متصل بقواعد اشتباك جديدة تفرضها إسرائيل على «حزب الله»، كونه، في كل مرة، يأتي بعد استخدام الحزب لمسيرات انتحارية يطلقها باتجاه إسرائيل، أو يستخدم منظومات الدفاع الجوي ضد المسيرات الإسرائيلية.

جاء القصف فجر الأحد بعد ساعات على إعلان «حزب الله» عن أنه استهدف منظومتي دفاع جوي تابعتين للجيش الإسرائيلي. وقال في بيان بعد ظهر السبت إنه استهدف «بمسيرتين منصتين للقبة الحديدية في كفار بلوم» الواقعة في الجليل الأعلى والتي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود اللبنانية. ولم تخفِ وسائل إعلام إسرائيلية ارتباط الضربة باستخدام المسيرات التي استهدفت القبة الحديدية.

وتتكرر ظروف القصف، حسبما تقول إسرائيل. ففي المرة الأولى في 25 فبراير (شباط) الماضي افتتحت إسرائيل ضرباتها في البقاع بمحيط بعلبك، وقالت إنها جاءت رداً على إسقاط «حزب الله» لطائرة مسيرة إسرائيلية من نوع «هيرمز 450» باستخدام منظومة دفاع جوي. وبعدها بأسبوعين في 12 مارس (آذار)، جاء القصف بعد ساعات على استهداف الحزب مرابض المدفعية في عرعر بالمسيرات الانقضاضية، كما أعلن عن استهداف أهداف عسكرية في الجولان بمسيرات انتحارية. وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك إنه استهدف «موقعين» تابعين لـ«القوات الجوية» لـ«حزب الله»، «رداً على هجمات جوية شنها (حزب الله) في الأيام الأخيرة باتجاه الجولان». كما كرر القصف في 13 رداً على رد «حزب الله» بإطلاق 100 صاروخ باتجاه الجولان.

قصف قرب الحدود مع سوريا

شنّت إسرائيل منذ أسابيع غارات جوّية أكثر عمقاً داخل الأراضي اللبنانيّة ضدّ مواقع لـ«حزب الله»، ووصلت الغارات الأحد، للمرة الأولى، إلى منطقة الصويري القريبة من نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت سيارة على طريق بلدة الصويري الواقعة في البقاع الغربي، ما أدى إلى مقتل سوري كان بداخلها متأثراً بجراح أصيب بها جراء الاستهداف بمسيّرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بأن السوري محمود رحب الذي أصيب بالغارة قضى متأثرا بجروحه. وقالت إن السيارة المستهدَفة كان في داخلها مواد غذائيّة، ويملكها أحد الأشخاص من آل صميلي، الذي يملك سوبر ماركت في منطقة المصنع.

الدخان يتصاعد من سيارة تعرضت لاستهداف إسرائيلي في الصويري (ناشطون ميدانيون)

تجدد التصعيد في الجنوب

وتأتي تلك الغارات في البقاع إثر هدوء نسبي، دام لنحو 12 يوماً، ولم يسجل فيه مقتل أي عنصر في «حزب الله»، بل قُتل عنصر في «حركة أمل» يوم الأربعاء الماضي. وتجدد التصعيد الأحد، إثر غارات جوية أدت إلى تدمير منازل في العديسة والطيبة، وأفيد بسقوط إصابات في الضربتين، وذلك غداة استهداف إسرائيلي لمقر الدفاع المدني التابع لجمعية «كشافة الرسالة الإسلامية» في بلدة عيتا الشعب، أدت إلى تدميره تدميراً كاملاً، فيما تضرر جزء كبير من المنازل المحيطة وتصدع بفعل الغارة.

وأعلن «حزب الله» عن استهدافه موقع جل العلام بقذائف المدفعية وأصابه إصابةً مباشرة، كما استهدف ‏الحزب «تجهيزات تجسسية في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة وأصابها إصابةً مباشرة».

وسجل تحليق مكثف للمقاتلات الحربية الإسرائيلية على طول الخط الحدودي مع لبنان، بينما حلّق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي طيلة ليل السبت الأحد فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولا حتى مشارف منطقة صور والساحل البحري، كما أطلق الجيش الإسرائيلي القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً

المشرق العربي 
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

ثائر عباس (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)

«حزب الله» يهدّد بإسقاط المفاوضات مع إسرائيل باستعادة سيناريو 1983

يواصل «حزب الله» هجومه على السلطة في لبنان اعتراضاً على قرار خوضها مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويصر على وجوب تراجعها عن هذا المسار

بولا أسطيح (بيروت)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.