عبور 385 ألف سوري و225 ألف لبناني من لبنان إلى سوريا منذ 23 سبتمبرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5083015-%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%B1-385-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%88225-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B0-23
عبور 385 ألف سوري و225 ألف لبناني من لبنان إلى سوريا منذ 23 سبتمبر
أشخاص يحملون أمتعتهم أثناء عبورهم إلى سوريا سيراً على الأقدام عبر حفرة ناجمة عن غارات جوية إسرائيلية تهدف إلى قطع الطريق السريع بين بيروت ودمشق عند معبر المصنع في شرق البقاع بلبنان في 5 أكتوبر 2024 (أ.ب)
عبور 385 ألف سوري و225 ألف لبناني من لبنان إلى سوريا منذ 23 سبتمبر
أشخاص يحملون أمتعتهم أثناء عبورهم إلى سوريا سيراً على الأقدام عبر حفرة ناجمة عن غارات جوية إسرائيلية تهدف إلى قطع الطريق السريع بين بيروت ودمشق عند معبر المصنع في شرق البقاع بلبنان في 5 أكتوبر 2024 (أ.ب)
أظهر تقرير للحكومة اللبنانية تسجيل عبور أكثر من 385 ألف سوري و225 ألف لبناني إلى الأراضي السورية منذ 23 سبتمبر (أيلول) وحتى الاثنين.
وقال تقرير منسق لجنة الطوارئ الحكومية وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين، إن العدد الإجمالي للنازحين المسجلين وصل إلى 187992 نازحاً (44322 عائلة) في مراكز الإيواء، وكانت النسبة الأعلى في محافظة جبل لبنان وبيروت، ولكن التقديرات تشير إلى أن عدد النازحين هو «أعلى بكثير».
وأضاف أنه منذ 23 سبتمبر وحتى اليوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) سجّل الأمن العام عبور 385555 مواطناً سورياً و225328 مواطناً لبنانياً إلى الأراضي السورية، وذلك جراء الحرب.
وقالت اللجنة إنها تعمل مع كل الوزارات المعنية على تأمين مراكز إيواء إضافية في مختلف المحافظات لاستقبال النازحين.
وقال التقرير إنه جرى تسجيل 300 غارة إسرائيلية على مناطق متفرقة بلبنان في آخر 48 ساعة.
وتحدث التقرير أيضاً عن خسائر القطاع الزراعي بسبب الحرب، وقال إنه حسب وزارة الزراعة فإن «70 في المائة من القطاع الزراعي في لبنان تأثر بشكل مباشر وغير مباشر جراء العدوان الإسرائيلي، وآلاف الهكتارات تضررت بشكل كامل أو شبه كامل».
كما أشارت الوزارة إلى تدمير 65 ألف شجرة زيتون بسبب «القصف بالفوسفور الأبيض».
نفت قيادة الجيش اللبناني، الأربعاء، مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية تتناول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في جنوب لبنان.
«الشرق الأوسط» (بيروت)
الجيش الإسرائيلي يستأنف محاولات السيطرة على «علي الطاهر» بجنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313953-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A8%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
الجيش الإسرائيلي يستأنف محاولات السيطرة على «علي الطاهر» بجنوب لبنان
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
حاول الجيش الإسرائيلي التقدم في مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية في جنوب لبنان، فجر الأربعاء، في اختبار جديد لدفاعات «حزب الله» في المنطقة، إذ شن هجوماً جديداً في المنطقة، قبل أن تتعرض قواته لنيران «حزب الله»، ما دفعها للتراجع مرة أخرى، وإطلاق وابل من الغارات والقذائف المدفعية استهدفت المنطقة والتلال المحيطة فيها.
وتعد هذه المحاولة، أحدث اختبار لدفاعات «حزب الله» في المرتفع الذي يحاول الجيش الإسرائيلي السيطرة عليه منذ 12 أسبوعاً، حسبما قالت مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إذ تجددت محاولة التقدم بعد أسبوع من التمهيد الناري المكثف بالغارات الجوية والقصف المدفعي، كما ترافقت مع تفجيرات استهدفت بلدة كفرتبنيت القريبة من المرتفع الاستراتيجي.
وتسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة على المرتفع الاستراتيجي، باستخدام آليات عسكرية، غالباً ما تكون مسيرة، إضافة إلى الدفع بعسكريين من المشاة في محاولة للدخول إلى منشآت يقول الجيش الإسرائيلي إنها موجودة ضمن أنفاق في التلة.
ويصر الجيش الإسرائيلي على السيطرة على تلة تمتد لنحو 1.5 كيلومتر، عبر التقدم العسكري، بعدما رفض «حزب الله» مبادرة أميركية لإخلائها وتسليمها للجيش اللبناني. ومنذ أسبوعين، نفذ الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية في المنطقة المحيطة بها، ودمّر المباني والقصور المشيدة في أسفل التلة، كما أطبق الحصار عليها بالمسيرات والرصد الجوي والقصف المدفعي، في محاولة لمنع أي مقاتل من الحزب للخروج من أنفاقها.
تقدم جديد
وتحدثت مصادر ميدانية في قضاء النبطية عن محاولة تقدم «بدأت ليل الثلاثاء - الأربعاء بآليات عسكرية وأفراد مشاة وتصدى لها مقاتلو (حزب الله)»، مشيرة إلى «سماع أصوات رصاص وانفجارات تواصلت حتى الصباح». وقالت المصادر إن «الزخم الناري الذي شهدته المنطقة، هو الأعنف والأكثر كثافة منذ أسابيع ما يشير إلى حدث أمني في المنطقة».
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن «حزب الله» تصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر بعد منتصف الليل، وأنه استهدف آلية عسكرية بمسيّرة ما أدى إلى تدميرها.
حزب الله الإرهابي أطلق طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قواتنا العاملة في المنطقة الأمنية: جيش الدفاع يستهدف بنى تحتية إرهابية تابعة للتنظيم ردًا على ذلك أطلق تنظيم حزب الله الإرهابي خلال ساعات الليلة الماضية (الأربعاء) طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قوات جيش الدفاع في منطقة... pic.twitter.com/S5s9Ypk8LS
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) September 2, 2026
وحَسَمَ الجيش الإسرائيلي الأمر، في بيان أصدره الأربعاء، قال فيه إن مقاتلي «حزب الله» أطلقوا فجر الأربعاء طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر. وأضاف: «أطلق المقاتلون النار باتجاه إحدى المسيّرتين وتمكنوا من اعتراضها، ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا».
ورداً على هذا العمل، استهدف الجيش الإسرائيلي «بنى تحتية تابعة لتنظيم (حزب الله) الإرهابي في منطقة النبطية جنوب لبنان، وقد استخدم مخربو التنظيم هذه البنى التحتية لتخطيط وتوجيه مخططات إرهابية بهدف استهداف قوات جيش الدفاع في المنطقة الأمنية ومواطني دولة إسرائيل.
ونُفذت هذه الغارات لإزالة تهديد فوري»، حسبما جاء في البيان.
كثافة نارية
وسُجّل معدل يقارب خمس غارات في الساعة منذ ليل الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء، تخللتها رشقات متتالية من القصف المدفعي، فيما دوّت الانفجارات في أنحاء واسعة من المنطقة. وشن سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الغارات على محيط مرتفعات «علي الطاهر» فجر الأربعاء، إذ أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن أهالي مدينة النبطية وبلداتها وقراها «أمضوا ليلة طويلة أخرى من الاعتداءات بالغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف والتي أشاعت أجواء من التوتر والهلع».
تفجير إسرائيلي في بلدة أرنون بالقرب من تلة علي الطاهر بجنوب لبنان الاثنين (د.ب.أ)
وأوضحت الوكالة أن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن، اعتباراً من بعد منتصف الليل، سلسلة غارات على حي الرويس في بلدة النبطية الفوقا، مستهدفاً ومدمراً المزيد من منازل المدنيين»، كما «تعرضت بلدة عربصاليم (التي تبعد نحو 7 كيلومترات عن علي الطاهر) فجراً، لغارة شنها الطيران الحربي، استهدفت غرفة الوقف التابعة لجبانة البلدة ودمرها، وهي غرفة تضم أدوات حفر وعربات نقل صغيرة لزوم حفر القبور». كما «أدت الغارة إلى أضرار كبيرة في أضرحة الجبانة وتحطم شواهد الكثير منها، كما تحطم زجاج عشرات المنازل المحيطة بمكان الغارة، فضلاً عن حالة من التوتر والرعب عاشها أهالي البلدة». ونفذت مسيرة غارة بصاروخ موجه منزلاً في النبطية الفوقا.
قصف مدفعي
وعلى مدار الليل، قصفت مدفعية إسرائيلية وبشكل عنيف ومركز مرتفع علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا، ودوحة كفررمان، وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية، حسبما أفادت «الوكالة». وصباحاً، تعرضت أطراف زوطر الشرقية لعملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة. ويوم الأربعاء، أقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ تفجيرات في مشاع بلدة المنصوري لجهة بلدة مجدل زون في قضاء صور، كما نفذت تفجيراً في حولا، إضافة إلى تفجير ضخم في بلدة كفرتبنيت.
واستهدفت غارة من مسيرة حي الرويس جهة الحديقة المعصومة في مدينة النبطية وأدت إلى سقوط قتيل وإصابة شخص بجروح. وسجلت غارة على حي الدير في النبطية الفوقا من دون إصابات.
في غضون ذلك، أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 8920 شخصاً، و30559 جريحاً في حصيلة تراكمية محدثة للحرب الإسرائيلية على لبنان منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حتى 1 سبتمبر (أيلول) 2026.
مسؤول سوري ينفي وجود مباحثات لدمج «بيشمركة روج» بالجيش
جولة للعميد محمد رجب قائد قوات «بيشمركة روج» في محافظة دهوك شمال العراق (أرشيفية)
نفى نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، لـ«الشرق الأوسط»، ما ورد في تقارير صحافية عن وجود مقترح من الحكومة السورية يقضي بدمج قوات «بيشمركة روج» السورية الكردية (لشكر روج)، الموجودة حالياً في إقليم كردستان العراق ضمن هيكلية الجيش السوري، في سيناريو مشابه لعملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي أفضت إلى حلها.
بينما عدّ رئيس «حزب الوسط الكردي» في سوريا، شلال كدو، أن من حق هذه القوات، بوصفها قوة سورية وطنية، أن تعود إلى وطنها وتساهم في الدفاع عن الأراضي السورية، وأن تتم عودتها من خلال اتفاق واضح بين «المجلس الوطني الكردي» والدولة السورية، وبضمانات سياسية تضمن دورها ضمن المؤسسات العسكرية الوطنية السورية.
نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي (فيسبوك)
وفي 29 أغسطس (آب) الماضي، نشر موقع «باسنيوز» الكردي تقريراً نقل فيه، عن «مصادر سياسية»، أن هناك مقترحاً من الحكومة السورية يقضي بدمج «بيشمركة روج» ضمن هيكلية الجيش السوري، على غرار الخطوات المتخَذة مؤخراً بشأن «قسد» المنحلة، مشيرة إلى أنه توجد حالياً تفاهمات ومباحثات بين «المجلس الوطني الكردي» في سوريا والحكومة في دمشق حول هذا الملف.
وعلَّق الهلالي لـ«الشرق الأوسط»، على الأنباء السابقة، بقوله: «لا يوجد شيء من هذا»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.
هذا، وتُعدّ «بيشمركة روج» الجناح المسلح لـ«المجلس الوطني الكردي» الذي ينشط في شمال سوريا، ويضم عدداً من الأحزاب الكردية، بينها «حزب الوسط الكردي» الذي يرأسه شلال كدو.
وتأسست «بيشمركة روج» عام 2012، إبان انطلاقة الثورة السورية، وجرى تنظيمها من قبل «المجلس الوطني الكردي»، بقيادة العميد دلوفان روباري. يُقدَّر عددها بنحو عشرة آلاف مقاتل ما بين ضباط وصف ضباط وجنود من مختلف الرتب يتحدرون من مختلف المدن والقرى الكردية في شمال سوريا، مثل القامشلي وعين العرب (كوباني) وعفرين وغيرها، بحسب كدو، الذي ذكر لـ«الشرق الأوسط» أن هؤلاء المقاتلين انشقوا تباعاً عن جيش النظام السوري البائد، حينما رفضوا قمع مظاهرات المدنيين السوريين وقتلهم، ولجأوا إلى إقليم كردستان العراق، وما زالوا موجودين في معسكراتهم داخل الإقليم، ويحافظون على تماسكهم وانضباطهم العسكري.
شلال كدو رئيس حزب «الوسط الكردي» في سوريا
وتلقَّت «بيشمركة روج» التدريب والدعم من حكومة إقليم كردستان ومن «التحالف الدولي» المناهض لتنظيم «داعش»، وساهمت في الحرب ضد التنظيم المتطرف، حينما احتل أجزاء واسعة من الأراضي السورية والعراقية عام 2014.
ويرى كدو أن عودة هذه المجموعة ينبغي أن تتم من خلال اتفاق واضح بين «المجلس الوطني الكردي» والدولة السورية، بضمانات سياسية تضمن دورها ضمن المؤسسات العسكرية الوطنية السورية.
وأكد أن هذه القوات لم تتورط في حروب داخلية سوريا، ولم تُستخدم ضد الشعب السوري على الإطلاق، ولذلك فإنها تُعدّ قوة وطنية سورية بامتياز يمكن أن يكون لها دور في حماية البلاد والدفاع عن أمنها واستقرارها.
وحاول «المجلس الوطني الكردي»، سابقاً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، العمل على إدخال هذه القوات إلى الأراضي السورية، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت حينها برفض «قسد»، وفق ما ذكر كدو.
ومن وجهة نظره، فإن عودة «بيشمركة روج» إلى سوريا يجب ألا يُنظر إليها بوصفها خطوة عسكرية أو حزبية، وإنما باعتبارها جزءاً من ترتيبات وطنية سورية أوسع، تتيح لكل القوى السورية أن تساهم في حماية البلاد وتكون جزءاً لا يتجزأ من مؤسسة عسكرية وطنية جامعة.
العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313948-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%82%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سوريا
رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
أعلن «مجلس القضاء الأعلى» في العراق أن محكمة «تحقيق بغداد - الكرخ الأولى»، استكملت مرحلة الاستجواب في «ملف 5704 متهمين من عناصر داعش» المنقولين من شمال شرقي سوريا إلى العراق، والانتقال إلى المرحلة القضائية التالية، المتمثلة في إحالتهم للمحاكم، كل وفق الأدلة والوقائع المتحصلة في قضيته. وقال المجلس، في بيان صحافي، الثلاثاء، إن «التحقيقات الأولية بدأت في شهر فبراير (شباط) الماضي، واستمر العمل التحقيقي من خلال الاستجواب وجمع الأدلة والتدقيق، وصولاً إلى استكمال التحقيقات مع جميع المتهمين، البالغ عددهم 5704، تمهيداً لحسم قضاياهم، وفق الإجراءات القانونية» .
من عمليات نقل عناصر «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق في فبراير الماضي (رويترز)
وأظهرت عمليات التدقيق أن «الملف يضم أشخاصاً من 67 جنسية، من بينها 16 جنسية عربية، و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي، و32 جنسية أجنبية أخرى، فيما بلغ عدد العراقيين 474، وعدد السوريين 3497. الأمر الذي يعكس الطبيعة الدولية للملف، وتشعب الوقائع والأدلة ومسارات الأشخاص المشمولين به»، حسب البيان. وذكر مجلس القضاء الأعلى أن «التحقيقات وجمع الأدلة والتحليلات أسفرت عن كشف عدد من العناصر شديدة الخطورة ممن شغلوا مناصب قيادية أو أمنية، أو شرعية، أو عسكرية، أو إعلامية، أو ارتبطوا بعمليات نوعية وجرائم ذات بعد دولي وقيادات من الصف الأول في عصابات (داعش) الإرهابية». ولفت إلى أن «التحقيقات أظهرت تعدد الأدوار داخل التنظيم، وعدم اقتصارها على النشاط القتالي، إذ شملت أعمالاً عسكرية وأمنية ومالية ولوجستية وإدارية، وصحية، وتقنية، وإعلامية». كما كشفت «التحقيقات معلومات مرتبطة بجرائم جسيمة ذات بعد دولي ارتكبت بحقّ المجتمع الإيزيدي، وجرى تحديد 6 متهمين، وردت في ملفاتهم أدوار مرتبطة بصورة مباشرة بملف سبي الإيزيديات أو الاحتجاز، أو النقل أو البيع، أو الإشراف، أو الاستفادة من نظام الاسترقاق الذي أقامته عصابات (داعش) الإرهابية».
مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)
كما ذكر البيان «أن نتائج التحقيقات أكدت عدم ثبوت الأدلة في بعض الحالات، ما أدى إلى إطلاق سراح وتسليم محتجز فنلندي إلى السلطات الفنلندية، ومحتجز أميركي إلى السلطات الأميركية، وإطلاق سراح 7 محتجزين عراقيين، ويجري استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 محتجزاً من الجنسية السورية ممن لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم، تمهيداً لتسليمهم إلى الجانب السوري، وجرى التنسيق مع السفارة السورية في بغداد عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية لوزارة الخارجية العراقية لتنظيم إجراءات تسليمهم إلى سوريا بعد استكمال المتطلبات القضائية والقانونية الخاصة بكل حالة». وأكد المجلس أن «التحقيقات رافقتها ضمانات قانونية وإنسانية، إذ تم انتداب محامٍ لكل متهم، بالتنسيق مع نقابة المحامين، إلى جانب إجراء الفحوصات الطبية وتوفير الرعاية الصحية من قبل كوادر وزارة الصحة العراقية، فيما أجرت (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) زيارات مستمرة للمحتجزين، وتم تمكينهم من التواصل مع ذويهم ضمن الضوابط القانونية والأمنية ومتابعة أوضاع الرعايا الأجانب وتنظيم زيارات لبعثات دبلوماسية وقنصلية لعدد من الدول إلى رعاياها، بما أتاح للبعثات المعنية متابعة أوضاعهم بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، والجهات العراقية المختصة، وفق السياقات القانونية والدبلوماسية المعتمدة».
عنصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
وأوضح «أنه تم تجهيز قاعة للمحاكمة عن بعد بدائرة تلفزيونية مغلقة واتصال مرئي مباشر لتمكين مشاركة المتهمين ذوي الأهمية الأمنية العالية في جلسات محكمة الجنايات وتقليل مخاطر نقلهم... ويخضع الملف للاختصاص القضائي العراقي والتشريعات الوطنية النافذة. وفي مقدمتها قانون مكافحة الإرهاب، وقانون العقوبات، وقانون أصول المحاكمات الجزائية، إلى جانب التشريعات المتعلقة بالأحداث وحماية الشهود والضحايا، وأن استكمال استجواب وتحقيق جميع المتهمين الـ5704 يمثل انتهاء المرحلة التحقيقية والانتقال إلى المباشرة بمرحلة المحاكمة». وأوضح البيان أنه ستتم إحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة على دفعات، ويكون النظر في كل قضية والحكم فيها قائماً على الأدلة والوقائع الخاصة بالمتهم، دون تعميم نتيجة ملف على آخر. لافتاً إلى أن إدارة هذا الملف «تمت بكوادر عراقية وطنية، ضمن منظومة ربطت التحقيق القضائي بجمع الأدلة والتحليل والتوثيق وقواعد البيانات».