أشتية يحذر من تحول الممر البحري لغزة إلى مخرج «لتهجير» الفلسطينيين

أعلن رفض السلطة «أي وجود أجنبي مهما كانت جنسيته» في القطاع

مساعدات غذائية بالقرب من شواطئ غزة (أ.ب)
مساعدات غذائية بالقرب من شواطئ غزة (أ.ب)
TT

أشتية يحذر من تحول الممر البحري لغزة إلى مخرج «لتهجير» الفلسطينيين

مساعدات غذائية بالقرب من شواطئ غزة (أ.ب)
مساعدات غذائية بالقرب من شواطئ غزة (أ.ب)

حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية محمد أشتية، الاثنين، من أن يتحول الممر البحري المخصص لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة إلى مخرج «لتهجير» الفلسطينيين من القطاع.

وقال أشتية في جلسة لمجلس الوزراء: «لا نقبل أي وجود أجنبي مهما كانت جنسيته على أرض غزة، بما يفرض علينا واقعاً جديداً مهما كانت الأشكال والنيات والدوافع». وأضاف: «طالبنا بقوات حماية دولية لشعبنا ولجميع الأراضي الفلسطينية بما يشمل القدس والضفة وغزة تحت راية ومظلة الأمم المتحدة».

وأشار أشتية إلى أن «هناك من يريد إدارة ذاتية لغزة، وهناك من يعمل على استجلاب شركات أمن خاصة للعمل في غزة»، مؤكداً أن ذلك «يعني عدواناً على إرادة شعبنا».

وجاءت تصريحات أشتية في وقت ترفض فيه إسرائيل تسليم قطاع غزة بعد الحرب إلى السلطة الفلسطينية، وتقول إنها «ستحافظ على سيطرة أمنية هناك»، في حين تدرس كذلك تسليم إدارة المساعدات لعشائر وجهات أخرى من بينها «شركات أمن دولية».

ونقلت شبكة «إن بي سي» عن مسؤولين أميركيين قبل أيام قولهم إن إسرائيل تدرس التعاقد مع شركات أمن دولية خاصة لتأمين تسليم المساعدات في غزة.

وأضاف المصدر ذاته أن «واشنطن مترددة من وجود قوات أجنبية أو أميركية على أرض غزة، وترى الاستعانة بمقدمي خدمات أمن فلسطينيين للمساعدة في توزيع المساعدات». ونقل التقرير أن هناك من وصفها بـ«جماعات وفصائل في غزة غير مرتبطة بـ(حماس)» يمكنها القيام بذلك.

الميناء

وقادت مشكلة عدم كفاية المساعدات في قطاع غزة، دولاً عدة، إلى تنظيم عمليات إنزال جوي لسكان القطاع، قبل أن يتم فتح ممر بحري من قبرص، أعقبه إعلان الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن بناء «رصيف مؤقت» في غزة لإدخال «مساعدات ضخمة». لكن أشتية حذر كذلك من الممر البحري، قائلاً إنه يخشى من أن «يتحول الممر المائي من معبر لإدخال الخبز، إلى مخرج لتهجير المواطنين، رغم وجود بعض التطمينات حول ذلك».

وأضاف: «سنحمي مشروعنا الوطني ونكون سياجاً للوطنية الفلسطينية (...) لأن هناك من يريد أن يستبدل بهذا النظام السياسي نظاماً آخر، ونحن نطرق باب الوحدة الوطنية الآن وليس لاحقاً من أجل مواجهة التحديات القادمة والخطرة، علينا أن نواجهها بوحدة البرنامج، ووحدة الهدف، ووحدة الأدوات النضالية في إطار (منظمة التحرير) الخيمة الجامعة للفلسطينيين وعنوان التمثيل الواحد والوحيد».

نداء إنساني

ووجّه أشتية نداءً باسم الإنسانية والديمقراطية والقانون الدولي إلى العالم للتحرك فوراً لوقف «عذابات أهل غزة وعدم البقاء إلى جانب إسرائيل (دولة الإجرام)».

وقال: «ألا تدمي قلوبكم مشاهد القتل للأبرياء من الأطفال والنساء؟! ألا تدمي قلوبكم أمعاء الأطفال الفارغة إلا من الجوع؟! ألا تدمي قلوبكم كيف تُقتل الإنسانية دهساً تحت جنازير دبابات الاحتلال؟! ألا تدمي قلوبكم قنابلكم وهي تتساقط كالمطر، وجيش الاحتلال يقتحم مستشفى (الشفاء) ويقتل المرضى؟!».

وأضاف: «بعد 164 يوماً من القتل، ألا تستطيعون أن توقفوا العدوان والقتل أم أنتم شركاء فيه؟! أوقفوا أسلحتكم لإسرائيل، نحن الضحية، شعبنا الضحية، ومن يدعم المجرم شريك في الجريمة».

وتابع: «النداء الأخير إلى الإنسانية من رفح، رفح آخر بقعة تنتظر الموت، أنقذوا رفح، وأنقذوا ما بقي من غزة».

وتطرق رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية، إلى ملف المعتقلين، داعياً إلى إنقاذ حياتهم، وقال: «أنقذوا حياة المعتقلين التي هي في خطر، وحياة أخي مروان البرغوثي (عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح») ورفاقه المعتقلين».

وكانت «هيئة شؤون الأسرى» الفلسطينيين اتهمت إسرائيل بـ«مضاعفة قمعها بحق الأسرى والأسيرات في سجونها منذ بداية شهر رمضان»، محذرة من أن أوضاعهم «باتت أخطر مما يمكن أن يتخيله أحد».

وقال قدورة فارس، رئيس الهيئة في بيان (الاثنين) إن «أكثر المستهدفين بهذه السياسات، خلال الأيام الماضية، هو القائد (في حركة «فتح») مروان البرغوثي، الذي اعتُدي عليه بالضرب».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 10 من مقاتلي «الحشد الشعبي» في غارات جوية بالعراق 

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
TT

مقتل 10 من مقاتلي «الحشد الشعبي» في غارات جوية بالعراق 

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

قالت مصادر في الأجهزة الأمنية والقطاع الصحي لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم الثلاثاء، إن غارات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 10 مقاتلين على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأكدت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت المصادر إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».