مقتل 16 مدنياً من جامعي الكمأة في انفجار لغم بشمال سوريا

رجل إطفاء يرش الماء على مركبة محترقة بعد انفجار سيارة مفخخة في عفرين  بسوريا عام 2021 (رويترز)
رجل إطفاء يرش الماء على مركبة محترقة بعد انفجار سيارة مفخخة في عفرين بسوريا عام 2021 (رويترز)
TT

مقتل 16 مدنياً من جامعي الكمأة في انفجار لغم بشمال سوريا

رجل إطفاء يرش الماء على مركبة محترقة بعد انفجار سيارة مفخخة في عفرين  بسوريا عام 2021 (رويترز)
رجل إطفاء يرش الماء على مركبة محترقة بعد انفجار سيارة مفخخة في عفرين بسوريا عام 2021 (رويترز)

قتل 16 مدنياً من جامعي الكمأة على الأقل، اليوم (السبت)، جراء انفجار لغم بشاحنة صغيرة أقلّتهم في شمال سوريا، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في حادثة تتكرر خلال موسم جمع الثمرة الصحراوية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار المرصد إلى مقتل «16 مدنياً، بينهم 9 نساء على الأقل، وإصابة آخرين بجروح خطرة جراء انفجار لغم بشاحنة صغيرة في منطقة صحراوية، ينتشر فيها تنظيم (داعش) في ريف الرقة الشمالي».

وأقلت الشاحنة، وفق المرصد، أكثر من 20 مدنياً، بينما كانوا بصدد البحث عن ثمرة الكمأة التي يمتد موسم جمعها بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان).

وتكرر خلال الأسابيع القليلة الماضية سقوط قتلى جراء انفجار الألغام، مع انصراف السكان إلى جمع الكمأة من مناطق صحراوية شاسعة، انكفأ إليها مقاتلو التنظيم بعد دحره من آخر معاقله عام 2019.

ويشنّ التنظيم، الذي اعتمد زراعة الألغام كاستراتيجية أساسية خلال سنوات سيطرته، هجمات دامية ومباغتة، تستهدف بشكل خاص جنوداً سوريين ومقاتلين أكراداً.

وقتل 18 شخصاً، غالبيتهم مدنيون، جراء هجوم للتنظيم على جامعي الكمأة في ريف دير الزور الشرقي في 6 مارس (آذار) الحالي، وفق المرصد.

وقتل 14 مدنياً من جامعي الكمأة في 25 فبراير (شباط) جراء انفجار لغم من مخلفات التنظيم في بادية الرقة.

ورغم المخاطر وتحذير السلطات الأمنية، يواصل السكان جمع الكمأة نظراً لأنها تباع بسعر مرتفع، ما يفسّر الإقبال على جمعها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعصف بسوريا بعد 13 عاماً من نزاع دامٍ.

وتعدّ الأجسام المتفجرة، وضمنها الألغام، من الملفات الشائكة التي يبدو التصدي لها صعباً في بلد يشهد نزاعاً أودى بأكثر من نصف مليون شخص، واتبعت خلاله أطراف عدّة استراتيجية زرع الألغام في مختلف المناطق.


مقالات ذات صلة

حركة نزوح سورية جديدة داخل لبنان

المشرق العربي نازحون سوريون يتجمعون في عرسال استعداداً للعودة إلى سوريا (أرشيفية - إ.ب.أ)

حركة نزوح سورية جديدة داخل لبنان

أدت الإجراءات المشددة بوجه المخالفين لنظام الإقامة والعمالة من النازحين السوريين في لبنان إلى موجة نزوح جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (أرشيفية - رويترز)

سوريا تتنازل عن استضافة القمة العربية المقبلة لصالح العراق

أعلن الرئيس العراقي، اليوم (الخميس)، عن استضافة بلاده القمة المقبلة بعد تنازل سوريا عن الاستضافة لصالح العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جلسة نيابية برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري للبحث في أزمة النزوح السوري (الوكالة الوطنية للإعلام)

البرلمان اللبناني يوصي الحكومة بإعادة السوريين غير الشرعيين خلال سنة

أصدر البرلمان اللبناني توصية للحكومة لمواجهة أزمة النزوح السوري في جلسة نيابية وصفها رئيس البرلمان نبيه بري بأنه «يتوقف عليها مصير لبنان».

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي وصول سيارة تحمل سوريين من لبنان على معبر جوسية السوري (صور متداولة على فيسبوك)

وصول 330 شخصاً من المهجرين السوريين في لبنان

أعلن المكتب الإعلامي بمحافظة ريف دمشق وصول 330 شخصاً من المهجرين السوريين في لبنان إلى معبر الزمراني الحدودي بريف دمشق، صباح الثلاثاء

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لاجئون سوريون داخل قافلة محمّلة بأغراضهم للعودة إلى بلدهم (إ.ب.أ) play-circle 03:17

لاجئون سوريون يغادرون لبنان بعد 12 عاماً

عادت دفعة جديدة من اللاجئين في لبنان إلى سوريا، بعد توقّف عملية العودة الطوعية التي كانت قد بدأت عام 2017 لنحو 7 أشهر.

حسين درويش (بعلبك)

قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي لمنزل بالمخيم الجديد وسط قطاع غزة

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي لمنزل بالمخيم الجديد وسط قطاع غزة

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

قال تلفزيون الأقصى، إن عدداً من القتلى والجرحى سقطوا في قصف إسرائيلي لمنزل بالمخيم الجديد غرب النصيرات وسط قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الماضي إلى 35 ألفا و386، بينما زاد عدد المصابين إلى 79 ألفا و366 .

وقالت الوزارة في بيان إن 83 فلسطينيا قتلوا وأصيب 105 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.


إصابة ناقلة نفط في هجوم حوثي

أفراد السفينة «غالاكسي ليدر» المحتجزون لدى الحوثيين منذ 6 أشهر (أ.ب)
أفراد السفينة «غالاكسي ليدر» المحتجزون لدى الحوثيين منذ 6 أشهر (أ.ب)
TT

إصابة ناقلة نفط في هجوم حوثي

أفراد السفينة «غالاكسي ليدر» المحتجزون لدى الحوثيين منذ 6 أشهر (أ.ب)
أفراد السفينة «غالاكسي ليدر» المحتجزون لدى الحوثيين منذ 6 أشهر (أ.ب)

أصيبت ناقلة نفط ترفع علم بنما في هجوم صاروخي استهدفها في جنوب البحر الأحمر، ما أدى إلى إشعال حريق على متنها دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن جماعة الحوثي استهدفت ناقلة نفط بصاروخ مضاد للسفن في البحر الأحمر. وأوضحت أن الناقلة «إم تي ويند» التي ترفع علم بنما وتملكها وتديرها اليونان، رست مؤخراً في روسيا وكانت متجهة إلى الصين.


اشتباكات بالأيدي بين نواب البرلمان العراقي في جلسة انتخاب رئيسه

جانب من جلسة البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من جلسة البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

اشتباكات بالأيدي بين نواب البرلمان العراقي في جلسة انتخاب رئيسه

جانب من جلسة البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من جلسة البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)

قرر البرلمان العراقي، مساء السبت، رفع جلساته بعد افتعال عدد من النواب شجاراً وإثارة الفوضى داخل قبة البرلمان.

وأظهرت لقطات تلفزيونية وقوع شجار واشتباكات بالأيدي بين نواب على خلفية عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للبرلمان.

وأسفرت الجولة الأولى من الانتخابات عن تقدم النائب سالم العيساوي بـ158 صوتاً على منافسه النائب محمود المشهداني الذي حصل على 137 صوتاً من أصل مجموع عدد النواب الذين حضروا الجلسة والبالغ عددهم 311 نائباً.

ولم يتمكن أي من المرشحين من تحقيق مجموع 166 صوتاً المطلوب للفوز.

جانب من جلسة البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)

وأوضحت اللقطات التلفزيونية أن القوات الأمنية تدخلت وحاولت إنهاء الشجار داخل البرلمان، كما شوهد رئيس البرلمان بالإنابة محسن المندلاولي وهو يحاول إنهاء الفوضى.

وكان البرلمان قد شرع منتصف نهار السبت بعقد جلسة عادية لانتخاب رئيس جديد له خلفاً لمحمد الحلبوسي الذي أقيل من منصبه بقرار من القضاء على خلفية الإدانة في قضية فساد مالي وتزوير.


غانتس يطرح خطة لـ«غزة بعد الحرب»... ويهدد بالاستقالة من الحكومة إذا رُفضت

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية)
TT

غانتس يطرح خطة لـ«غزة بعد الحرب»... ويهدد بالاستقالة من الحكومة إذا رُفضت

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية)

هدد عضو مجلس الحرب الإسرائيلي وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، بالاستقالة من حكومة بنيامين نتنياهو إذا لم تتم الموافقة على خطة لغزة ما بعد الحرب بحلول 8 يونيو (حزيران) المقبل.

وفي خطاب ألقاه غانتس، مساء اليوم (السبت)، قال إن «أقلية صغيرة سيطرت على قرار إسرائيل وتقود البلاد إلى المجهول»، متهماً بعض السياسيين الإسرائيليين بالتفكير في مستقبلهم فقط، ما يعني أن «هناك حاجة لتغيير فوري»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

ووضع غانتس في خطابه 6 أهداف للعمل عليها قبل الثامن من يونيو؛ وهي إعادة المختطفين، وتقويض حكم حركة «حماس»، ونزع السلاح من قطاع غزة، وإقامة ائتلاف أوروبي - عربي لإدارة القطاع لا يشمل «حماس» ولا السلطة الفلسطينية في رام الله بقيادة محمود عباس، وإعادة سكان الشمال، وضمان خدمة كل الإسرائيليين في الجيش.

وقال غانتس في خطابه: «نحن في حرب من أجل البقاء، نحن في حرب وجودية، وسنتغلب على أعدائنا لنضمن مستقبل دولة إسرائيل».

وأضاف: «دخلنا الحكومة والائتلاف لنخدم دولة إسرائيل ولم نطلب مناصب، لكن لم يتم اتخاذ قرارات حيوية، وأقلية صغيرة سيطرت على قرار إسرائيل وتقودها إلى الهاوية».

وأشار غانتس إلى أن هناك حاجة «لتغيير فوري»، وأنه لن يتم ترك الأمور على حالها، وتعهد بالعمل على ضمان حصول إسرائيل على ما وصفه بـ«انتصار حقيقي».

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأربعاء الماضي، أنه لن يوافق على حكم إسرائيلي عسكري في غزة بعد انتهاء الحرب والقضاء على «حماس». وأضاف أن وجوداً أمنياً لإسرائيل في غزة بعد الحرب من شأنه أن يؤدي إلى «خسائر غير ضرورية في أرواح الإسرائيليين». وقال إنه طلب تشكيل هيئة حكم بديلة لـ«حماس»، ولم يتلقَّ رداً.

غانتس زعيم صغير

من جانبه، هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، السبت، غانتس ووصفه بأنه«منافق وكاذب» ويعمل على تفكيك الحكومة.

وقال بن غفير، في بيان نشره في حسابه على موقع «إكس»، «بيني غانتس هو زعيم صغير، وكان منذ اللحظة الأولى لانضمامه إلى الحكومة منخرطاً بشكل أساسي في محاولات تفكيكها، ولم تكن رحلاته إلى واشنطن لإجراء محادثات ضد موقف رئيس الوزراء سوى جزء صغير من عمليات تخريبه».

وتابع بن غفير: «الرجل الذي استضاف محمود عباس في منزله، وأحضر عمالاً من غزة، وقاد اتفاقية تسليم الغاز مع لبنان، وأزال الحواجز الأمنية في الضفة الغربية، وعرّض جنود وحدة غولاني للخطر (من منطلق القلق على الفلسطينيين)، هو الرجل الأخير الذي يمكن أن يقدم بدائل أمنية».

ودعا بن غفير إلى تغيير سياسة الحكومة، وقال: «لقد حان الوقت لتفكيك الحكومة بمفهومها الراهن وتغيير السياسة إلى حكومة حازمة وقوية وحاسمة».

وقال نتنياهو، (الأربعاء)، في خطاب: «لا جدوى من الحديث عن ترتيبات اليوم التالي للحرب، ما دامت حماس في السلطة في غزة».

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد الماضي، وجود خلافات ومواجهات كلامية بين نتنياهو وغالانت بعدما قرر الأخير إجراء مناقشات مع كبار قادة الجيش والعسكريين حول مسألة «اليوم التالي» للحرب في غزة، والعملية في رفح، دون حضور نتنياهو.


المستشار الألماني يحذر إسرائيل من شن هجوم شامل في رفح

المستشار الألماني أولاف شولتس خلال فعالية انتخابية أقامها حزب «الاشتراكي الديمقراطي» في مدينة كارلسروه (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس خلال فعالية انتخابية أقامها حزب «الاشتراكي الديمقراطي» في مدينة كارلسروه (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يحذر إسرائيل من شن هجوم شامل في رفح

المستشار الألماني أولاف شولتس خلال فعالية انتخابية أقامها حزب «الاشتراكي الديمقراطي» في مدينة كارلسروه (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس خلال فعالية انتخابية أقامها حزب «الاشتراكي الديمقراطي» في مدينة كارلسروه (د.ب.أ)

حذّر المستشار الألماني أولاف شولتس، إسرائيل من شنّ هجوم شامل محتمل في مدينة رفح الواقعة أقصى جنوب قطاع غزة الفلسطيني. وطالب بزيادة المساعدات للسكان الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال فعالية انتخابية أقامها حزب شولتس «الاشتراكي الديمقراطي» في مدينة كارلسروه، اليوم (السبت)، في إطار انتخابات البرلمان الأوروبي المزمع إجراؤها في ألمانيا في التاسع من يونيو (حزيران) المقبل.

وقال شولتس، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، «نحن متفقون في ألمانيا وفي أوروبا، وكذلك في الحكومة الأميركية أيضاً، على أنه من غير المسؤول التفكير في شنّ هجوم الآن على رفح التي لاذ إليها ملايين اللاجئين وهم دون حماية. لا يمكن أن ينتهي هذا الأمر بشكل جيد».

وطالب شولتس أيضاً بضرورة توصيل مساعدات إنسانية كافية إلى غزة، وهو ما صاحبته هتافات عالية من عشرات المحتجين ضد حرب غزة.

وقال شولتس: «500 شاحنة يومياً هو الحد الأدنى. مَن يشن حرباً، يتحمل المسؤولية أيضاً عن الجانب الإنساني والسكان المدنيين الذين هم ضحايا الحرب».

يذكر أنه رغم التحذيرات الدولية المشددة، تقدّم الجيش الإسرائيلي من الشرق إلى مدينة رفح في القطاع المحاصر قبل أكثر من أسبوع، كما أعلنت إسرائيل، اليوم، استئناف عملياتها في رفح ووسط وشمال القطاع الواقع على ساحل البحر المتوسط.

وتقول القيادة الإسرائيلية إنها تهدف من خلال عمليتها في رفح إلى تدمير آخر كتائب لحركة «حماس» يعتقد أنها موجودة في المدينة الواقعة على الحدود المصرية.


إسرائيل تعلن استعادة جثة جديدة لمحتجز من قطاع غزة

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استعادة جثة جديدة لمحتجز من قطاع غزة

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) اليوم (السبت)، استعادة جثة محتجز إسرائيلي رابع من قطاع غزة خلال عملية خاصة مشتركة.

وقال بيان الجيش و«الشاباك» إنه تمت استعادة جثة المحتجز رون بنيامين بعد امتلاك الجيش لمعلومات مؤكدة تفيد بأنه قتل خلال هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ونقل عناصر «حماس» جثته إلى قطاع غزة.

وأضاف الجيش أن جثة بنيامين أعيدت مع جثث المحتجزين الثلاثة يتسحاق غلرانتر وشاني لوك وعميت بوسكيلا بناء على معلومات توفرت خلال تحقيقات أجراها جهاز «الشاباك» مع مسلحين تم القبض عليهم داخل قطاع غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أمس العثور على جثث 3 محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة، في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إصراره على إعادة جميع المحتجزين «أحياء وأمواتاً».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أمس، إن «حماس» هي من قتلت المحتجزين يتسحاق غلرانتر وشاني لوك وعميت بوسكيلا أثناء هروبهم من حفلة موسيقية أقيمت في 7 أكتوبر بمحاذاة حدود غزة ونقلت جثثهم إلى قطاع غزة.

وقال القيادي في حركة «حماس» عزت الرشق في بيان، إن «ادعاء الاحتلال - إن صح - عن وصوله إلى جثامين بعض أسراه لدى المقاومة في قطاع غزة»، ليس «إنجازاً» لحكومة نتنياهو، بل هو «محاولة للتغطية على خسائره وفشله الذريع أمام بسالة المقاومة» في جباليا والزيتون وشرق رفح.


الانقسام يتعمق في إسرائيل حول حكم غزة

نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)
نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)
TT

الانقسام يتعمق في إسرائيل حول حكم غزة

نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)
نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)

قالت مصادر في مجلس الوزراء، الذي يدير شؤون الحرب (كابينت الحرب)، إن العلاقات بين أعضاء الكابينت المصغر «تدهورت بشكل ملحوظ» في الآونة الأخيرة، خاصة بسبب عدم اتخاذ قرارات استراتيجية وعدم إحراز تقدم في قضية المحتجزين.

وحسب المصادر التي تحدثت لقناة «كان» التلفزيونية، فإن حلّ المجلس الوزاري يبدو «أقرب من أي وقت مضى». وقالت المصادر: «العلاقات المتوترة داخل المجلس الوزاري ليست بين أفراد المستوى السياسي أنفسهم فقط، بل بينهم وبين القيادة العسكرية كذلك».

وكان وزراء في الحكومة قد هاجموا وزير الدفاع يوآف غالانت بقوة، وطالبوا بإقالته، متهمين إياه بالمسؤولية عن الفشل المستمر، بعد خلافات حول موضوع «اليوم التالي» للحرب في غزة، بعدما رفض حكماً عسكرياً في القطاع يسعى له نتنياهو.

وردّ غالانت على الوزراء قائلاً: «أنا أول من يعارض دولة فلسطينية، وأؤيد السيطرة الإسرائيلية من النهر إلى البحر. لكن غزة ليست جبل الشيخ، ولا هي أورشليم (القدس)، هناك مليونان من الفلسطينيين، وليست هناك مصلحة إسرائيلية». ورأى غالانت أن حكماً عسكرياً في غزة سيكلف كثيراً من الدم والمال والوقت.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس يعقدون مؤتمراً صحافياً في قاعدة كيريا العسكرية في تل أبيب 28 أكتوبر 2023 (رويترز)

تحالف ثلاثي

وقبل الاجتماع كان مقرراً أن يخرج بيني غانتس في خطاب يعتقد أنه سيحدد فيه لنتنياهو شروطه من أجل البقاء في المجلس. وقال موقع «واللا» عن مصادر إن غانتس سيعلن شروطه ومطالبه لنتنياهو من أجل بقائه في الحكومة ومجلس الحرب. جاء ذلك فيما دعاه زعيم المعارضة، يائير لبيد، للاستقالة من أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل والمطالبة بانتخابات مبكرة.

وناقش مجلس الوزراء، الذي يدير شؤون الحرب، لمدة 10 دقائق خلال جلسته السابقة، موضوع المفاوضات من أجل إطلاق سراح الرهائن، ثم قاطع رئيس الوزراء المتحدثين قائلاً إنه لم يبقَ ما يكفي من الوقت لمناقشة الموضوع، وإنه سيحدد موعداً لمتابعة المناقشة. وعدم الاتفاق على أولويات الحرب، بما في ذلك إنجاز صفقة تبادل، وحول «اليوم التالي» في غزة، سيعني انهيار مجلس الحرب، خصوصاً أن الوزير الثاني في المجلس غادي أيزنكوت ينوي الاستقالة بسبب تحكم الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتيش في نتنياهو. وكان أيزنكوت هدّد سابقاً بالاستقالة إذا أفشل اليمين المتطرف اتفاق صفقة. ويتضح أن التحالف الثلاثي بين غالانت وأيزنكوت وغانتس يهدد فعلاً قوة نتنياهو داخل المجلس.

دمار جراء غارات إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

مباحثات التهدئة

في غضون ذلك، يحاول الوسطاء، بمن فيهم الولايات المتحدة، دفع مباحثات تهدئة جديدة بين إسرائيل وحركة «حماس»، لكن اعتقاداً سائداً في إسرائيل بأن أي اتفاق لن يرى النور إلا بتضييق الخناق على زعيم «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار. وقالت مصادر لهيئة البثّ الإسرائيلية (كان) إن الوسطاء يحاولون تجديد مباحثات التهدئة، بعدما وقفت أمام طريق مسدودة، وإن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الذي يصل إلى إسرائيل يوم الأحد، سيناقش مع المسؤولين الإسرائيليين الاتصالات الخاصة بالصفقة.

وتهدف زيارة سوليفان إلى وقف هجوم إسرائيلي أوسع تخطط له إسرائيل على مدينة رفح الحدودية مع مصر. ويعتقد البيت الأبيض أن التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى هو الطريق الوحيدة من أجل الوصول إلى وقف إطلاق نار في غزة ومنع اجتياح شامل لمدينة رفح، وربما إنهاء الحرب التي أصبحت مصدر تهديد كبير للرئيس الأميركي جو بايدن قبل الانتخابات الرئاسية.

وكان سوليفان، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية، قال لسفراء 17 دولة، لديهم مواطنون تحتجزهم «حماس»، يوم الأربعاء الماضي، إن إدارته تعتقد أن السنوار انسحب من محادثات الهدنة الأسبوع الماضي، على أمل زيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة.

وزعم سوليفان أن السنوار لا يريد الوصول إلى اتفاق الآن، على أمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الحرب.

مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

الضغط على «حماس»

وأخبر سوليفان السفراء أن ثمة حاجة للضغط على «حماس»، من خلال مخاطبة الحركة مباشرة أو عبر وسطاء. وكانت «حماس» وافقت على مقترح مصري من أجل صفقة تبادل، لكن إسرائيل رفضت، وقالت إن المقترح معدل، قبل أن تنهار المباحثات. وضمن المحاولات الأميركية لإطلاق جولة أخرى، زار بريت ماكغورك، كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط، الدوحة، يوم الأربعاء، والتقى برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لمناقشة استئناف المحادثات، وفقاً لمصدرين مطلعين على الاجتماع تحدثا إلى موقع «أكسيوس» الأميركي.

لكن يرى مسؤولون إسرائيليون مطلعون على سير المفاوضات، بحسب هيئة البث الإسرائيلية، أنه من الضروري تضييق الخناق على زعيم «حماس» في غزة، السنوار، وتكثيف الضغط عليه، «لأن هذا هو السبيل الوحيدة التي يمكن من خلالها دفع صفقة إطلاق سراح المختطفين في القطاع». وأكد المسؤولون: «حالياً هناك مأزق فعلياً، لكن هناك محاولات من الدول الوسيطة».


«الأونروا»: 800 ألف شخص أُجبروا على الفرار من رفح

نازحون فلسطينيون يتجمعون لشراء المياه من سيارة مياه في مخيم مؤقت برفح (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون لشراء المياه من سيارة مياه في مخيم مؤقت برفح (أ.ف.ب)
TT

«الأونروا»: 800 ألف شخص أُجبروا على الفرار من رفح

نازحون فلسطينيون يتجمعون لشراء المياه من سيارة مياه في مخيم مؤقت برفح (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون لشراء المياه من سيارة مياه في مخيم مؤقت برفح (أ.ف.ب)

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، السبت، أن 800 ألف شخص «أجبروا على الفرار» من رفح في أقصى جنوب قطاع غزة منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في المدينة هذا الشهر.

وقال فيليب لازاريني، عبر منصة «إكس»، إن «ما يقرب من نصف سكان رفح أو 800 ألف شخص موجودون على الطريق، بعد أن أجبروا على الفرار منذ أن بدأت القوات الإسرائيلية العملية العسكرية في المنطقة في 6 مايو (أيار)»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار مفوض «الأونروا» إلى أن الادعاءات بأن الناس في غزة يمكنهم الانتقال إلى مناطق آمنة أو إنسانية هي ادعاءات «كاذبة».

ووصف لازاريني الظروف الإنسانية في غزة بـ«الكارثية»، وقال إن ذلك سيستمر دون فتح المعابر البرية و«الوصول الآمن إليها»، مشيراً إلى أن 33 شاحنة فقط وصلت إلى رفح منذ 6 مايو (أيار).


إسرائيل تستهدف طريق دمشق - بيروت... عمليتا اغتيال خلال 24 ساعة

جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)
جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف طريق دمشق - بيروت... عمليتا اغتيال خلال 24 ساعة

جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)
جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)

تواصل التصعيد على جبهة جنوب لبنان، مع استمرار تسجيل عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضد عناصر وقياديين في «حزب الله» وحركة «حماس»، بحيث باتت طريق دمشق - بيروت هدفاً للقصف الإسرائيلي مع تسجيل عمليتي اغتيال خلال 24 ساعة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب حاجز للفرقة الرابعة بمنطقة الديماس بريف دمشق، على الطريق الواصلة بين دمشق - بيروت، ما أدى لتدميرها واحتراقها وسط مصير مجهول يلاحق شخصين؛ هما قيادي بـ«حزب الله» ومرافقه، كانا يستقلان السيارة.

وهذا الاستهداف هو الثاني من نوعه في هذه المنطقة خلال 24 ساعة، بعدما كان القصف الإسرائيلي استهدف مساء الجمعة، القيادي في «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» شرحبيل علي السيد، في بلدة مجدل عنجر على بعد 5 كيلومترات من الحدود مع سوريا.

وتشكّل هذه الطريق معبراً أساسياً لقياديي «حزب الله» وخط إمداد ينقل عبره شاحنات الأسلحة والذخائر.

دخان يتصاعد من مكان استهدف بالقصف الإسرائيلي في خراج بلدة راميا الجنوبية السبت (أ.ف.ب)

وصباح السبت، استهدفت مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في الناقورة حيث أصيب الراكب وهو صياد سمك، بجروح، نقل على أثرها إلى المستشفى، في وقت طال فيه القصف بلدات جنوبية عدة.

في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذه عمليات عدة، وقال في بيانات متفرقة إنه استهدف «تجمعاً ‏لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط ثكنة برانيت بالأسلحة الصاروخية»، ورد على استهداف صياد في الناقورة بقضف موقع رأس الناقورة البحري بقذائف المدفعية.

وبعد الظهر أعلن «حزب الله» استهدافه ‏التجهيزات التجسسية في موقع الرمثا بالأسلحة المناسبة، ومن ثم المنظومات الفنية والتجهيزات التجسسية في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة، كما أعلن استهداف تموضع لجنود إسرائيليين داخل غرفة في ثكنة راميم بمحلقة هجومية انقضاضية أصابتها بشكل مباشر.

ترتيبات لدفن القتلى

في غضون ذلك، ومع التصعيد المستمر في الجنوب، بات الأهالي يستفيدون من هذه الفترات للمشاركة في تشييع قتلاهم وتفقد منازلهم، بينما لا يزال بعضهم الآخر لا يتجرأ على الذهاب إلى بلداتهم رغم أنه يتم التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» التي تنسق بدورها مع الجيش الإسرائيلي لتأمين الهدوء في المنطقة.

مقاتلة إسرائيلية تطلق بالونات حرارية في سماء جنوب لبنان الحميس الماضي (أ.ف.ب)

ويؤكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» أنه عند تحديد موعد لتشييع القتلى في الجنوب يبلغ المعنيون الجيش اللبناني بالمكان والزمان، وهو بدوره يبلغ قوات «اليونيفيل» التي تبلغ بدورها الجيش الإسرائيلي، وهو ما يؤكد عليه أيضاً مصدر في قوات «اليونيفيل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشكّل مراسم تشييع أشخاص قتلوا في المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، الفرصة لسكان ميس الجبل الحدودية لزيارة قريتهم المدمّرة بناء على هذا الهدوء المؤقت، لكن في المقابل، لا يزال آخرون يخشون من هذه المغامرة منطلقين في ذلك من وقائع سابقة، حيث سجّل قصف إسرائيلي على مقربة من تشييع أحد قتلى «حزب الله».

وتقول إحدى السيدات التي تعيش في بيروت واعتادت أن تنتقل في الصيف إلى عيتا الشعب لقضاء العطلة، لـ«الشرق الأوسط»: «في الأسابيع الأولى للحرب، ذهبت مرات عدة إلى القرية وتفقدت المنزل، لكن منذ ما بعد الهدنة في شهر نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، لم أغامر بذلك، لا سيما أن بعض الأحيان يتم استهداف التشييع كما حصل سابقاً في قريتنا». وتلفت إلى أنه ورغم أن قريباً لها قتل في الحرب فإنها لم تشارك في التشييع.

تشييع أحد قتلى «حزب الله» في بلدة ميس الجبل الجنوبية الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب، على مقربة من موقع تشييع أحد عناصر «حزب الله»، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

والأمر نفسه حصل في 5 الشهر الحالي، حيث قتلت عائلة كاملة مؤلفة من 4 أشخاص، بضربة إسرائيلية في ميس الجبل، بينما كانت تقام مراسم تشييع. وكان فادي حنيكة، الوالد، قد استغل فترة تشييع أحد القتلى لإخراج أغراض له من منزله، لكن الطيران الإسرائيلي استهدفه بصواريخ، ما أدى إلى مقتله وزوجته وولديه وتدمير منزلهم.

بدورها، تبدو ميس الجبل أشبه بساحة معركة، أما سكانها النازحون بمعظمهم فيستغلّون الهدوء النسبي المؤقت الذي يسجّل خلال مراسم تشييع لتفقّد منازلهم والإتيان بأغراض لم يفكّروا بحملها معهم عندما هربوا تحت وطأة القصف الإسرائيلي، من دون أن يدركوا أن غيابهم عن منزلهم سيطول كل هذا الوقت.

وأمام ركام منزله الذي لم ينجُ منه إلا خزان مياه بلاستيكي، يقول عبد العزيز عمار (60 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «البيت سوّي بالأرض»، موضحاً: «منازل أهلي وأخي وابن أخي دمّرت كلياً».

ويقول: «يأتي الشخص إلى القرية للمشاركة في تشييع، ولا بدّ أن يستغلّ الفرصة للاطمئنان على منزله لإلقاء نظرة عليه، وإذا لم يكن مدمّراً، فلأخذ أغراض يحتاجها في مكان إقامته».

وعلى مرأى من نقاط عسكرية في الجانب الإسرائيلي، يشارك غالباً مئات من أهالي البلدات والقرى الحدودية في تشييع القتلى، وغالبيتهم من مقاتلي «حزب الله» الذي ينظّم مراسم عسكرية ويرفع راياته ويردّد عناصره ومناصروه هتافات الولاء له، بينما طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لا تفارق الأجواء.

وأمام منزل مدمّر جزئياً، امتلأت شاحنة بمقتنيات نجت من القصف بينها غسالة وعربة طفل ودراجة نارية وكراسي بلاستيكية، يقول عبد العزيز عمار: «بغض النظر عمّا إذا كنت أحمل السلاح أم لا، فإن مجرّد وجودي في بلدتي يعني أنني هدف أمام الإسرائيلي»، مشيراً إلى مقتل 4 مدنيين من عائلة واحدة خلال الشهر الحالي.


نواب تمردوا على أحزابهم... البرلمان العراقي يفشل ثانيةً في انتخاب رئيسه

جانب من تحضيرات البرلمان العراقي لجلسة انتخاب رئيسه (إعلام المجلس)
جانب من تحضيرات البرلمان العراقي لجلسة انتخاب رئيسه (إعلام المجلس)
TT

نواب تمردوا على أحزابهم... البرلمان العراقي يفشل ثانيةً في انتخاب رئيسه

جانب من تحضيرات البرلمان العراقي لجلسة انتخاب رئيسه (إعلام المجلس)
جانب من تحضيرات البرلمان العراقي لجلسة انتخاب رئيسه (إعلام المجلس)

بعد تنافس شديد بين مرشحين بارزين وانقسام حاد بين القوى السياسية المتنفذة، أخفق البرلمان العراقي في اختيار رئيسه الجديد.

وعقد البرلمان، اليوم (السبت)، جلسة وصفت بـ«السلسة»، لانتخاب رئيس جديد، تنافس فيها 3 مرشحين.

وقبل بدء عملية الانتخاب، صوت البرلمان بالموافقة على تمديد فصله التشريعي لمدة 30 يوماً أخرى تأكيداً لقرار اتخذته رئاسة المجلس، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية.

جولة ثانية غير حاسمة

وكما الجولة الأولى في يناير (كانون الثاني) الماضي، انتهت جولة التصويت الثانية إلى نتيجة غير حاسمة، إذ حصل سالم العيساوي على 158 صوتاً، ومحمود المشهداني 137 صوتاً، وعامر عبد الجبار على 3 أصوات، بينما بلغت عدد الأصوات الباطلة 13، وفقاً لبيان الدائرة الإعلامية.

وأدلى 311 نائباً (من إجمالي 329) بأصواتهم في الجولة الأولى التي انطلقت في الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي في بغداد.

وكانت الدائرة الإعلامية للبرلمان قالت إن إجراءات انتخاب رئيس البرلمان بدأت بمشاركة 258 نائباً.

ويفترض بالفائز أن يحصل على 167 صوتاً (النصف + واحد) ليضمن منصب الرئيس.

لوحة احتساب أصوات النواب المتنافسين على منصب رئيس البرلمان (إعلام المجلس)

وبعد الجولة الثانية، قال رئيس البرلمان بالوكالة، محسن المندلاوي، إنه «يأذن للنواب بأخذ استراحة، وبعدها يتخذ القرار بالذهاب إلى جولة ثالثة أو رفع الجلسة إلى إشعار آخر»، وتابع: «ربما نرفع الجلسة».

واتهم حزب «تقدم»، الحكومة، «بالتدخل في انتخاب رئيس البرلمان، خلافاً للدستور العراقي»، على حد تعبير النائب يحيى المحمدي.

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن اتصالات مكثفة أجريت بين قادة الكتل السياسية لبحث الخيار المناسب، وطالب عدد منهم بتأجيل جلسة الانتخاب إلى موعد آخر، خصوصاً مع المنافسة الشديدة بين العيساوي والمشهداني.

وفسر مراقبون النتائج المتقاربة بين المتنافسين بأن عشرات النواب تمردوا على اتفاقات قادة الأحزاب، لا سيما النواب الشيعة الذين صوتوا للعيساوي على حساب المشهداني.

وقبل يوم من الجلسة، رجح النائب السابق، مشعان، فوز المرشح سالم العيساوي على حساب محمود المشهداني، وقال إن فوز الأخير يفتح الباب أمام عودة نوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء من جديد.

محمود المشهداني (يمين) وسالم العيساوي في جلسة انتخاب رئيس البرلمان (إكس)

ماذا حدث قبل جلسة الانتخاب؟

عقدت القوى السياسية مداولات قبل ساعات من عقد الجلسة (مساء السبت) للتوافق على مرشح نهائي، لكن الأمور ذهبت إلى تقديم ترشيح 4 نواب وترك الأمر لأصوات الكتل السياسية.

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن مصادر أن الآراء كانت متأرجحة بين محمود المشهداني (مرشح «تحالف تقدم - الصدارة»)، وسالم العيساوي (مرشح «تحالف السيادة» بقيادة خميس الخنجر)».

وزعمت المصادر أن الانقسام يعود بسبب «مخاوف لدى حركة (عصائب أهل الحق) و(تيار الحكمة) و(منظمة بدر) من تولي المشهداني، ويرون أحقية العيساوي بالمنصب».

وكان من المفترض أن تصوت لصالح المشهداني كتل «تقدم» و«الصادقون» و«بدر» و«دولة القانون» و«الاتحاد الوطني»، ونواب محافظة كركوك، ونواب «بابليون» التي يتزعمها ريان الكلداني، وفقاً لمصادر برلمانية.

وقالت كتلة «الإطار التركماني» في البرلمان إنها منحت صوتها لمرشح «ينصف المكون التركماني ويسعى لنيل حقوقه المشروعة أسوة بباقي المكونات».

وقال عزام الحمداني، المتحدث باسم «تحالف عزم» السُني بقيادة النائب مثنى السامرائي، لوسائل إعلام محلية، إن «القوى السياسية خاضت اجتماعات واتصالات مكثفة قبل عقد الجلسة، وهذا أمر طبيعي، فكل جهة تريد كسب الأصوات لمرشحيها لهذا المنصب... بعد أن اقتصرت المنافسة على العيساوي والمشهداني».

وتأجلت عدة مرات جلسات لاختيار رئيس جديد للبرلمان منذ نوفمبر (تشرين الثاني).

نواب عراقيون خلال فرز أصوات انتخاب رئيس جديد للبرلمان (إعلام المجلس)

وأعلن حزب «تقدم»، الذي يتزعمه الحلبوسي، الأسبوع الماضي، تأييده ترشيح المشهداني لمنصب رئيس البرلمان.

وعشية انعقاد جلسة اختيار رئيس البرلمان، قال المرشح سالم العيساوي: «ينبغي على أي رئيس للسلطة النيابية... الحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً، وعدم السماح أو القبول أو التساهل مع أي مشاريع تهدد كيان البلاد»، في إشارة إلى رفضه مشروع الإقليم السُني الذي يواجه الحلبوسي اتهامات بدعمه.

من جانبه، قال محمود المشهداني إنه «حريص على مصلحة الشعب العراقي، وتعهد «بالعمل على تفعيل وتنشيط الدور الرقابي لمجلس النواب وتسريع عجلة تشريع القوانين».

وفي جلسة صاخبة استمرت أكثر من 10 ساعات في يناير (كانون الثاني) لاختيار رئيس للبرلمان، حصل مرشح «تقدم» في ذلك الوقت شعلان الكريم على 152 صوتاً مقابل 97 صوتاً للعيساوي، و48 صوتاً للمشهداني، و6 أصوات للنائب المستقل عامر عبد الجبار، وصوت واحد لطلال الزوبعي.

ووفقاً للدستور، يحتاج الفوز بالمنصب إلى نسبة 50 بالمائة زائد واحد، وتأجلت الجلسة لعدم حصول أي من المرشحين على العدد الكافي من الأصوات للفوز من الجولة الأولى.

ما أهمية منصب رئيس البرلمان؟

بموجب عرف سياسي اتبع بعد أول انتخابات تشريعية وفق دستور دائم في العراق عام 2006، يسند منصب رئاسة البرلمان العراقي إلى السُنة، بينما يتولى الكرد منصب رئيس الجمهورية، والشيعة رئاسة الوزراء.

وعلى مدار عقدين، تنظر الأحزاب السنية إلى هذا المنصب على أنه مرجعيتهم السياسية، وموقع رمزي يضمن حضورهم في العملية السياسية منذ سقوط نظام صدام حسين.

ومن المفترض أن يكون رئيس البرلمان مسؤولاً عن مسار تشريع القوانين في البلاد، لكن اقتراحها والتصويت عليها دائماً يخضعان لنفوذ القوى الشيعية التي تمتلك أغلبية في مجلس النواب.

ومع مجيء محمد الحلبوسي إلى المنصب، في سبتمبر (أيلول) 2018، بات ينظر إلى رئيس البرلمان كزعامة موازية للزعامات الشيعية في البلاد، وذلك بعدما طرح الحلبوسي نفسه لاعباً قوياً في الساحة المحلية.

وانتخب الحلبوسي نائباً في البرلمان خلال الدورة البرلمانية 2014 إلى 2018، وشغل عضوية لجنة حقوق الإنسان في 2014-2015 واللجنة المالية في 2015-2016 ثم رئيس اللجنة المالية في 2016 -2017.

نواب يدلون بأصواتهم في جلسة انتخاب رئيس البرلمان 18 يوليو 2024 (إعلام المجلس)

وبينما كان الحلبوسي (أصغر رئيس برلمان في تاريخ البلاد) يُوصف بالسياسي المناور والمفاوض البراغماتي، اكتسب منصب رئيس البرلمان في حالته بعداً سياسياً أكثر أهمية، قبل أن يتعرض الرجل إلى قرار قضائي أخرجه من قبة البرلمان.

وقضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بإنهاء عضوية الحلبوسي بعد النظر في دعوى قضائية اتهمته بتزوير تأريخ استقالة النائب ليث الدليمي.

ورفض الحلبوسي القرار، وقال إنه لا يحق للمحكمة النظر بصحة عضوية نائب إلا بعد قرار من مجلس النواب.

وحينها، قال مقربون من الحلبوسي إن «الإطار التنسيقي» لا يرغب في صعود بزعامة سنية منافسة، فيما كان المراقبون يميلون إلى الاعتقاد بأن إيران تشاطرهم هذا المسار في العراق.