الحكيم يقلل من خطة المالكي ويعارض تعديل قانون الانتخابات

قال إن القلق من فوز السوداني لا يبرر تغيير نظام الاقتراع في كل مرحلة

نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الحكيم يقلل من خطة المالكي ويعارض تعديل قانون الانتخابات

نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

قال زعيم «تيار الحكمة» في العراق، عمار الحكيم، إن هواجس بعض الأحزاب من صعود رئيس الوزراء محمد شياع السوداني دفعهم إلى اقتراح تعديل قانون الانتخابات بنظام الدوائر لمنع فوزه في الانتخابات التشريعية المقبلة.

تصريحات الحكيم خلال حوار بثته قناة «العراقية» المملوكة للدولة، جاءت بعد يوم واحد من تقرير نشرته «الشرق الأوسط» كشفت فيه أن زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي «يجهز قانون انتخابات جديداً» يستهدف السوداني، وفرصه المحتملة في البرلمان المقبل.

وقال الحكيم: «لا جدوى في الحديث عن تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، ونحن لم ندخل فترة التحضير للانتخابات (...) الذين يتحدثون عن قانون جديد ينطلقون من هواجس معينة تجاه قوى صاعدة يريدون تخفيف اندفاعها بهذه الطريقة».

وفقاً لكلام الحكيم، فإن «استعداد السيد السوداني لدخول المنازلة الانتخابية يثير قلق بعض القوى السياسية، وأن تسجل نجاحات الحكومة لشخصه، وأن يحصل على عدد كبير من المقاعد، لذلك فإن تحويل الانتخابات إلى دوائر قد يعيق ذلك».

وكان تقرير «الشرق الأوسط» كشف أن القانون الذي يعمل عليه المالكي يقضي بتقسيم العراق إلى 50 دائرة انتخابية، وفي بغداد وحدها 10 دوائر، وخلط مع هذه الوصفة نظام القوائم داخل الدوائر.

عمار الحكيم والسوداني في لقاء جمعهما يناير الماضي (إكس)

وقال الحكيم: «المستغرب هنا التوجه إلى الدوائر والإبقاء على القوائم؛ لأن هذا التوجه سينتج توليفة غير متجانسة، لا أعرف ما مصلحة البلد منه، وقد يكون ذلك تشويهاً للنظم الانتخابية الحاصلة والمتداولة في العالم».

وكانت 3 مصادر سياسية، من الإطار الشيعي وحزب سني، أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «المالكي اخترع هذه الصيغة التي قد تضع مفوضية الانتخابات أمام معادلة مشوهة؛ لأنه لا يريد اختلال التوازن الذي يتمتع هو فيه باستقرار من جهة عدد المقاعد منذ سنوات».

ودافع زعيم تيار الحكمة عن قانون الانتخابات الحالي، الذي أجري عليه اقتراع مجالس المحافظات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقال إن القوى السياسية اتفقت عليه بعد 6 أشهر من النقاشات، ولأول مرة في العراق يصبح هناك قانون واحد لانتخابات مجلس النواب والمحافظات، وكانت مخرجاته طيبة، ولم تسجل أي شكوى حمراء على العملية الانتخابية وجميع القوى حصلت على ما يناسب أحجامها من المقاعد.

وكان الإطار التنسيقي يراجع، منذ فبراير (شباط) الماضي، دراسة أعدّها لتحليل أوزان أحزابه في الانتخابات المقبلة بناء على نتائج المحافظات، اكتشفت أن السوداني مُقبل على «حصة وازنة» في البرلمان، قد تصل إلى نحو 60 مقعداً، واستدل على حلفائه، وهم محافظون أقوياء فازوا في انتخابات المحافظات.

 

ورأى الحكيم، أن «قانوناً انتخابياً يجب أن يتسق مع فلسفة النظام السياسي وليس مع مصالح الأحزاب والقوى السياسية في كل مرحلة»، وأشار إلى أن «إدخال عنصر المصالح الآنية في القانون لا يراد به تنظيم العملية السياسية بشكل عام ومخرجاتها المتوازنة في البلاد».

في سياق آخر، أوضح الحكيم، أن «أي طرف دولي أو إقليمي لم يتدخل في اختيار السوداني لمنصب رئيس الوزراء، وما حدث هو أن الإطار التنسيقي اتفق على 3 أسماء، وكانت الغلبة للسوداني، لا سيما بعد انسحاب أحد الثلاثة المرشحين لصالحه».

ووفقاً لتقرير «الشرق الأوسط»، فإن «الإطار التنسيقي سيخير السوداني بين تجديد الولاية الحكومية دون الاشتراك في الانتخابات، أو خوضها وفق القانون الجديد دون وعد بأي شيء».

 


مقالات ذات صلة

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

أنجز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تشكيلة حكومته بضم أعضاء مرتبطين بفصائل مسلحة حليفة لطهران بضوء أخضر أميركي، وفق مصدرين دبلوماسيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إعلام حكومي)

وزير الخارجية: العراق يدعم مسارات السلام

أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، الجمعة، أن العراق لا يسعى إلى الحرب، ويدعم مسارات السلام، بينما حذر من تعثر الجهود الرامية لخفض التوتر بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم في 15 أكتوبر 2005 (أ.ف.ب)

رئيس «القضاء» العراقي يدعو إلى مراجعة أحكام الدستور

دعا القاضي فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق البرلمانَ إلى مراجعة أحكام الدستور وإجراء التعديلات اللازمة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي ركاب يمرون بسوق الشورجة ببغداد في 13 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

60 مليار دولار خسائر العراق جرّاء حرب الشرق الأوسط

خسر العراق نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق الخارجية العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».