برلمان 2025 العراقي: خريطة جديدة للمقاعد الشيعية... وحصة وازنة للسوداني

«الشرق الأوسط» تكشف تخمينات «الإطار التنسيقي» للاقتراع التشريعي المقبل

نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

برلمان 2025 العراقي: خريطة جديدة للمقاعد الشيعية... وحصة وازنة للسوداني

نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
نوري المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

قالت ثلاثة مصادر إن التحالف الحاكم في العراق بدأ بالفعل رسم خريطة المقاعد الشيعية التي ستفرزها الانتخابات البرلمانية المقبلة في البلاد، وأظهرت دراسة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني سيقود تحالفاً وازناً بأكثر من ثلث المقاعد الشيعية.

ومن المفترض أن تجري الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2025، لكن السلطات لم تحدد بعد موعداً نهائياً لإجرائها.

وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن الدراسة التي أعدها «الإطار التنسيقي» استندت إلى نتائج الانتخابات المحلية، التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضح المصدر، الذي شارك في الدراسة وطلب إخفاء هويته، أن «الإطار التنسيقي» اعتمد عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب شيعي في مجالس المحافظات، واستنتج أن كلاً منها يوازي مقعداً في البرلمان المقبل بفارق طفيف يوازي 4 في المائة.

ويتعامل «الإطار التنسيقي» الآن مع مؤشر جديد يتعلق بمستقبل السوداني واحتمالات صعوده بوصفه رقماً صعباً في البيئة الشيعية، وفقاً لما ذكره مصدر ثانٍ.

ومن المفترض أن يحصل السوداني على نحو 60 مقعداً في البرلمان المقبل، رغم أنه لم يشترك في الانتخابات المحلية، وفقاً للمصدر.

وأقرت الدراسة بأن رئيس الحكومة أنجز خلال الأشهر الماضية تحالفات مرنة مع قوى شيعية، قال المصدر إن «الإطار التنسيقي لم يكن يستوعب قدرته على صياغة هذا الثقل الجديد في ظل الاستقطاب والتنافس بين الأحزاب».

«السوداني اخترق المعادلة الشيعية، ويمكنه أن يخرج كلاعب أكثر قوة في البرلمان المقبل»، قال المصدر.

رئيس الحكومة العراقية خلال جلسة حوارية في «دافوس» مطلع يناير (أ.ف.ب)

تحالف السوداني الجديد

وبحسب الدراسة، فإن تحالف السوداني يضم 3 محافظين نجحوا في الانتخابات الأخيرة، إلى جانب قوى شيعية صاعدة وأخرى تقليدية.

والمحافظون الذين تقصدهم دراسة «الإطار التنسيقي» هم: محافظ البصرة أسعد العيداني، ومحافظ كربلاء نصيف الخطابي، ومحافظ واسط محمد المياحي، الذين حصل على مجموع مقاعد بلغ 26 مقعداً».

وحاول «الإطار التنسيقي» تشكيل تحالفات لمنع المحافظين الفائزين من تجديد ولايتهم على رأس الحكومات المحلية في مدنهم، لكن جهودهم تلك أخفقت في نهاية المطاف.

وبحسب المصادر، فإن «هؤلاء المحافظين خرجوا تماماً من عباءة (الإطار التنسيقي)».

وقال مصدر ثالث، إن حلفاء السوداني الآخرين يشكلون خليطاً من قوى سياسية انبثقت من حراك «تشرين» الاحتجاجي؛ قوى محلية صاعدة (لم يسبق لها التمثيل البرلماني)، وأحزاب كلاسيكية قريبة من إيران حققت نتائج لافتة في الانتخابات المحلية، مثل «المجلس الإسلامي الأعلى» وحزب «الفضيلة».

وحققت هذه القوى مجتمعة نحو 25 مقعداً في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وقالت المصادر الثلاثة إن السوداني بمفرده سيحقق نحو 10 مقاعد، ويتوقع أن يحصد تحالفه الواسع نحو 60 مقعداً، ما يشكل أكثر من ثلث المقاعد الشيعية التي يقدرها «الإطار التنسيقي» بنحو 180 مقعداً.

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (وكالة الأنباء الرسمية)

تحول شيعي جديد

قال مصدر إن «الخريطة التي رسمتها الدراسة أظهرت لقادة (الإطار التنسيقي) أنهم أمام تحول على مستوى البيت الشيعي، قد يصل إلى درجة تفكك هذا التحالف وتشكّل معادلة جديدة».

وأشارت الدراسة إلى أن ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي سيحصل على 25 مقعداً، وتحالف عمار الحكيم (تيار الحكمة) وحيدر العبادي (ائتلاف النصر) على 21 مقعداً، وتحالف قيس الخزعلي (عصائب أهل الحق) وهادي العامري (منظمة بدر) على 24 مقعداً، فيما تتوزع مقاعد على قوى شيعية متفرقة.

واستبعدت الدراسة فوز التيار الصدري، في حال شارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بأكثر من 70 مقعداً كما فعل في الاقتراع الماضي عام 2021.

وقالت المصادر إن «الماكينة الانتخابية لدى (الإطار التنسيقي) رجحت فوز الصدر بنجو 60 مقعداً، في أفضل الأحوال».

وبررت المصادر هذا التراجع بأن التيار الصدري لم يعد الوحيد الذي يتمتع بميزة حشد الموالين، بعدما قرر المالكي، مثلاً، وآخرون اتباع الطريقة ذاتها، منذ الانتخابات المحلية الماضية.

وبشأن توقعات الدراسة لمستقبل السوداني، قالت المصادر إن الأرقام التي يمكن أن يفوز بها تثير قلق قادة في (الإطار التنسيقي)، وتوقعت أن يعُرض عليه التجديد لولاية ثانية مقابل الانسحاب من التنافس الانتخابي، وربما ترْك حلفائه يعودون لعباءة التحالف الشيعي.

وكان السوداني يحاول تجنب التصادم مع قادة الأحزاب المتنفذة في «الإطار التنسيقي»، لا سيما حين وافق على عدم المشاركة في الاقتراع المحلي الأخير، مع أنه يقود حزب «تيار الفراتين».

وأسس السوداني هذا الحزب بعدما انشق عن ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، إثر الحراك الاحتجاجي أواخر عام 2019.

والحال أن قادة «الإطار التنسيقي» يتعاملون مع هذه الدراسة التي أنجزت أخيراً على أنها رسم بياني معتمد لتحديد الأوزان البرلمانية الجديدة، لكن طريقة التعامل مع حظوظ السوداني ستمضي نحو إجراء تسوية معه، «ما لم تعترض إيران على مقترح منحه ولاية ثانية»، على ما تقول المصادر.


مقالات ذات صلة

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي متحدثاً خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الزيدي: العراق يسعى إلى احتكار قرار السلم والحرب

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي (الشرق الأوسط)

أرنولد: سننتصر على الكويت

أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن فريقه يتطلع إلى تحقيق الفوز على الكويت في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة )
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».