ميناء غزة المنتظر... أسئلة وشكوك

صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (رويترز)
TT

ميناء غزة المنتظر... أسئلة وشكوك

صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (رويترز)

يثير الرصيف البحري الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في نقطة ما على ساحل قطاع غزة الدهشة والفضول بقدر ما يثير من شكوك لمعرفة موقعه المحتمل، وكذا ما يخص الإجابة عن كثير من الأسئلة التي تبدأ من طريقة تشغيله وإدارته حتى الجهات التي ستتولى التسلم والتوزيع داخل القطاع المنكوب.

فبعد أكثر من 5 أشهر من الحرب التي اندلعت في قطاع غزة، وقتل فيها نحو 31 ألف فلسطيني وجرح ما يزيد على 70 ألفاً آخرين، تبدو حليفة إسرائيل، الولايات المتحدة، مهتمة بشكل خاص بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مليونين و200 ألف شخص يسكنون القطاع، بعد أن بدأت تخرج للنور لقطات لوفاة عدد من الأطفال جوعاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «أنباء العالم العربي».

وفي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أنه أصدر تعليماته للجيش بإنشاء «ميناء مؤقت» على ساحل غزة يمكنه استقبال شحنات من الغذاء والماء والدواء التي يحتاجها القطاع المحاصر بشدة.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن متحدث باسم «البنتاغون» القول إن تشييد ميناء عائم لتوصيل المساعدات إلى قطاع غزة قد يستغرق شهراً واحداً على الأقل أو اثنين حتى يدخل حيز التشغيل الكامل، وإن الميناء سيحتاج على الأرجح ألف جندي لإنشائه.

وحتى الآن، لم يصرّح أحد بالموقع المحتمل لإنشاء الميناء الذي حلمت به غزة لعقود، لكنها ستحصل الآن على رصيف منه، بينما يأمل أهلها ألا يكون ذلك بعد فوات الأوان.

يقول العميد السابق بالمخابرات الأردنية عمر الرداد لوكالة «أنباء العالم العربي»، إن هذا المشروع لإنشاء خط بحري من قبرص إلى قطاع غزة كان واحداً من خيارات طرحت قبل بضع سنوات دون أن يوضع موضع التنفيذ.

ويرى الرداد أن الولايات المتحدة التي أعلن مسؤولوها أن الأمر قد يستغرق نحو شهرين لإيصال أول شحنة مساعدات لمن تحاصرهم إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن القوات الأميركية لن يكون لها وجود على الأرض. وقال لوكالة «أنباء العالم العربي» في رسالة نصية: «لن يكون هناك وجود للقوات الأميركية على الأرض، لكنها ستكون قريبة منه في البحر لتأمين الحماية له».

لكنه طرح أيضاً أسئلة مشروعة عمن سيتكفل بتسلم الشحنات في الميناء المنتظر، ثم توزيعها على مئات الآلاف من الجوعى الذين يطرق شهر رمضان بابهم خلال أيام، دون أي بادرة لهدنة تحترم صيامهم.

ويقول الرداد: «باختصار يبحثون إن كانت (حماس) ستلعب أي دور في تسلم الشحنات وتوزيعها... وهذا بالنسبة لي أمر مستبعد بالنظر لكون تدمير (حماس) يمثل الهدف الرئيسي لإسرائيل حتى الآن».

كثير من الأسئلة

استبق آدم أباظة نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني في دائرة هامر سميث غرب لندن، إعلان بلاده الانضمام إلى الولايات المتحدة في فتح ممر بحري للمساعدات الطارئة قبالة سواحل غزة، بالتأكيد على أنه لا يجب الاعتماد على الميناء البحري بمفرده لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

وأضاف لوكالة «أنباء العالم العربي»: «الأسابيع المقبلة ستظهر ما إذا كان هذا سيحدث فرقاً فعلياً في مستويات المساعدات التي يتم تقديمها في الوضع الإنساني في غزة أم لا».

لكن قبل أن تصل الشحنات إلى غزة، وقبل البحث عن حلول لتسلمها وتوزيعها، أبدى مخطط بحري عسكري أردني دهشته من اضطرار العالم للانتظار شهرين كاملين ينتهي الأميركيون من إنجاز الميناء المنتظر، وقال إن الولايات المتحدة أكثر من قادرة على تنفيذ عمليات إنزال في غزة من دون أي ميناء.

وأبلغ المخطط البحري الذي تحدث لوكالة «أنباء العالم العربي»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «أتوقع أن الجهة المكلفة بهذا الموضوع (إنشاء الرصيف البحري) هي القاعدة الأميركية في ساردينيا بإيطاليا. أميركا قادرة على عمل إنزالات من دون أي ميناء... يعني تصل السفينة وترسو على الشاطئ مباشرة ثم تفتح بطنها لتنزل منها شاحنات تفرغها وتنطلق مغادرة».

وأضاف: «عندهم مركبات اسمها (إل سي يو)... هذه المركبات ترسو ثم تمشي على البر... كل واحدة تستوعب حمولة شاحنتين أو ثلاث... بمقدورها التنقل ذهاباً وعودة وحمل أي كميات يريدونها».

ويصف مسؤول بحري عراقي كبير إنشاء ميناء بحري محدود بالشكل الذي يطرحه الأميركيون، بأنها «عملية إن لم تكن مستحيلة فهي صعبة جداً، لأنها تحتاج إلى أشياء كثيرة».

وقال أسعد الراشد، مدير مشروع ميناء الفاو الكبير بالبصرة، لوكالة «أنباء العالم العربي» في رسالة نصية، إن هذه عملية تحتاج للتعامل مع البحر والبر، إضافة لضرورة توفير أعماق لرسو الباخرة.

وأضاف: «هذه الوظيفة تتطلب أن يكون هناك عمق بحري كافٍ لترسو السفينة... وتتطلب وجود واجهة بحرية متينة تتحمل رسو الباخرة وتتحمل في الوقت نفسه الأحمال التي ستفرغ على الرصيف، ولا تدفع الساحل أو التربة باتجاه البحر. هذه العملية تحتاج إلى حماية... يعني عادة تعتمد على نوع التربة بالمنطقة بإضافة طبقات معينة في التربة لمنع تسرب الرمل إلى البحر، وفي الوقت نفسه تحمي الساحل وتوفر مرسى للباخرة».

وتابع: «كل هذه الأشياء من الصعب أن تنجز خلال 60 يوماً، وبالتالي حتى هذا قد يؤثر على جودة العمل... إذا كنا نتحدث عن رصيف وقتي لإنجاز مهام إنسانية أو ما شابه، فإن هذا العمل صعب جداً يتحقق خلال 60 يوماً».

ويعتقد المخطط البحري العسكري أن الجيش الأميركي سيوكل مهمة إنشاء هذا الهيكل البحري، ميناء كان أو رصيفاً، إلى وحدات له تتمركز في جزيرة ساردينيا الإيطالية.

وأضاف عبر الهاتف من عمّان: «الجيش الأميركي يملك وحدة هندسة كاملة اسمها وحدة نحل البحار... هذه الوحدة مهمتها إنشاء مثل هذه الأرصفة... رغم أننا لم نسمع عن هذا الأمر منذ الحرب العالمية الثانية».

أين ترسو؟

اختار مصدر سياسي في قطاع غزة نهاية شارع صلاح الدين (نتساريم) بوسط قطاع غزة، ليكون الموقع الذي يعتقد أن الأميركيين سيشيدون فيه رصيفهم الموعود. ويقول الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن هذه المنطقة توفر أكثر من عامل للإسرائيليين «الذين ولا شك سيتحكمون في العملية من أولها لآخرها».

وأضاف: «تقع هذه النقطة بين دوّارين رئيسيين، لتوفر ما يشبه منطقة محكومة تسهل السيطرة عليها».

ويرسم لنا مصدرنا صورة مقربة للمنطقة التي يقول إنها لا تبعد كثيراً عن دوار النابلسي الذي قتل فيه أكثر من 100 فلسطيني تجمعوا للحصول على ما تيسر من شاحنة مساعدات، قبل أن يتعرضوا لإطلاق نار يتهمون إسرائيل بتنفيذه، بينما ينفي الإسرائيليون التهمة.

يقوم الجيش الإسرائيلي بهدم المباني المحيطة بممر نتساريم من أجل إنشاء منطقة عازلة (أ.ف.ب)

ويقول أيضاً: «هذه البقعة ترتفع بنحو 20 متراً عن سطح البحر وتقع بين الدوارين اللذين يسيطر عليهما الجيش الإسرائيلي تماماً. توفر لهم هذه التضاريس الآمنة، وتسهل لهم أيضاً عملية التوزيع بما أنها تقع في منتصف القطاع تماماً».

وإن عزفوا عن هذا الخيار، يقول المصدر الغزي، فإن شاطئ الزهراء سيكون الخيار الآخر الذي يمكنهم اللجوء إليه، وإن كان لا يبعد سوى كيلومتر واحد عن نهاية شارع صلاح الدين.

* قبل الرسو

يقول المخطط البحري الأردني إن الجهات المانحة اعتمدت قبرص لتكون مركزاً لوجيستياً لتجميع المساعدات وفرزها.

وأضاف: «الأهم من ذلك تفتيش الشحنات والتأكد من نوعية الحمولات وكمياتها، وهذا الواجب سيكون حصرياً بيد الجانب الإسرائيلي الذي سيقوم بالتأكد من كل ذرة طحين تدخل القطاع».

حتى الآن، تدخل قطاع غزة بضع عشرات من شاحنات مساعدات عبر معبر رفح الحدودي مع مصر. ولا تمر هذه الشاحنات إلى داخل قطاع غزة إلا بعد تفتيشها غير بعيد في معبر كرم أبي سالم على الحدود المصرية - الإسرائيلية مع قطاع غزة.

ودفعت قلة عدد الشاحنات وتحذيرات من مجاعة حقيقية توشك أن تحل بالقطاع، دولاً عربية وأخرى غير عربية إلى إسقاط المساعدات من الجو، خصوصاً إلى شمال قطاع غزة الذي تمنع عنه إسرائيل المساعدات، في خطوة يقول الفلسطينيون في غزة إنها لا توفر ما يكفي لإنقاذهم.

ومع المضي قدماً في مشروع إنشاء الرصيف البحري، فإن المخطط البحري العسكري يقول إن المهمة التي أعلنت بريطانيا المساهمة فيها، ستنقل المساعدات والمواد الإغاثية الأساسية من ميناء لارنكا القبرصي.

وأضاف أن البريطانيين سيتولون تأمين الشحنات وحراستها في الطريق البحرية، لحين وصولها وحراستها خلال الطريق، حتى وصولها إلى مواقع التجمع والتفريغ. وتوقع أن يصل حجم الشحنات إلى ما يعادل 200 شاحنة يومياً.

وتابع: «عملياً، إمكانية تنفيذ الميناء المؤقت موجودة والقدرات متوفرة لدى القوات الأميركية، في غضون 60 يوماً بجهد أكثر من 1000 عنصر أميركي، إلا أن هناك عقبة تواجه هذا الجهد؛ وهي الالتزام الأميركي بعدم إرسال عناصر وقوات عسكرية إلى غزة، لوجود مخاوف واعتبارات كثيرة؛ منها جر الولايات المتحدة إلى صراع ترغب ألا تكون طرفاً فيه».

ولا يقدم المخطط العسكري لنا إجابة عن الطرف الذي يعتقد أنه سيتولى مهمة تسلم المساعدات في غزة وتوزيعها على الجياع فيها.

لكن العميد الرداد يقول إن جهات فلسطينية، سياسية وغير سياسية، قد تلعب دوراً في هذه المرحلة.

وأضاف: «مؤكد أنه لن يكون لـ(حماس) أي دور... بدأت تسريبات حول تنسيق مع عائلات في القطاع وترتيبات يشرف عليها بعض السياسيين الفلسطينيين».

لكن المصدر السياسي الفلسطيني يثير شكوكاً حول النوايا الإسرائيلية والأميركية من وراء الإعلان عن مثل هذا المشروع في مثل هذا التوقيت، وبعد مقتل وإصابة نحو 100 ألف شخص منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضاف: «لعلهم يرغبون في إعادة إغلاق معبر رفح لتكون تلك المساعدات التي تدخل عن طريق الرصيف البحري المؤقت هي كل ما يمكن لأهل غزة الحصول عليه. أعتقد أنها مجرد تمهيد للمرحلة الثالثة والكبرى من العملية العسكرية الإسرائيلية... دخول رفح».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

المشرق العربي فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية بـ«استشهاد الطفلة ريماس بلال حمودة (15 عاماً)، إثر انهيار جزء من مبنى صالة أورجنزا قرب الشاليهات غربي مدينة غزة، ما يرفع عدد الشهداء في موقع الانهيار إلى ثلاثة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الثلاثاء.

طفل فلسطيني نازح يحاول ملء الماء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضافت (وفا): «كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (33 عاماً)، جراء انهيار جدار منزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق، في محيط شارع الثورة غربي مدينة غزة، نتيجة الأحوال الجوية العاصفة».


أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».