صورة صدام حسين تفصل طالبة في العراق

كلية «الرافدين» قالت إنها «ملتزمة بالثوابت الوطنية وبضوابط الحرم الجامعي»

صورة للرئيس العراقي الراحل صدام عام 1983 (غيتي)
صورة للرئيس العراقي الراحل صدام عام 1983 (غيتي)
TT

صورة صدام حسين تفصل طالبة في العراق

صورة للرئيس العراقي الراحل صدام عام 1983 (غيتي)
صورة للرئيس العراقي الراحل صدام عام 1983 (غيتي)

فصلت جامعة أهلية عراقية، الخميس، طالبة بسبب وضعها صورة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على قبعتها، خلال حفل التخرج.

ويعاقب القانون في العراق «كل من ينتمي إلى حزب البعث أو يمجّده أو يروّج له» بالسجن 15 عاماً، وأحكام أخرى، بالاستناد إلى قانون حظر حزب البعث الذي تم إقراره في عام 2016.

وقالت كلية «الرافدين»، في بيان صحافي إنه «تقرر فصل طالبة في قسم تقنيات المختبرات الطبية للفترة المتبقية من العام الدراسي، لمخالفتها تعليمات وضوابط الحرم الجامعي استناداً إلى المادة - 5 - ثانياً من تعليمات انضباط الطلبة رقم (160) لسنة 2007».

قبل ذلك، تداول مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للطالبة وهي ترتدي القبعة بصورة صدام، وحصلت ضجة دفعت إدارة الكلية إلى فتح تحقيق في الأمر.

وجاء في بيان الكلية، أنها «ملتزمة بالثوابت الوطنية والقانونية والأخلاقية التي تستند إليها رسالتها التعليمية الهادفة إلى خدمة المجتمع وحماية حرمها الجامعي من السلوكيات التي تجرّمها القوانين والتشريعات العراقية».

صورة وزّعتها الشرطة العراقية لساعة عليها صورة صدام ضبطتها لدى بائع في بغداد عام 2019 (إعلام أمني)

وهذه ليست المرة الأولى التي تعاقب فيها السلطات أو المؤسسات العراقية مواطنين بتهمة الترويج لنظام صدام، ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، ضبط الأمن الوطني في بغداد مكتبة قال إنها «تروّج للنظام البائد وحزب البعث المحظور»، وفي أبريل (نيسان) 2019 أعلنت القوات الأمنية، أنها تمكّنت من اعتقال شخص كان يبيع ساعات يدوية عليها صور صدام حسين، في إحدى مناطق العاصمة بغداد.

ومؤخراً، حاول نواب من «الإطار التنسيقي» الشيعي محاكمة النائب عن حزب «تقدم»، شعلان الكريم، على خلفية مقطع فيديو قديم «يمجّد ويترحم» على رئيس النظام السابق، لكن القضاء رفض الدعوى.


مقالات ذات صلة

اعترافات «داعشي» عراقي تكشف ضحايا مقبرة في الفلوجة

المشرق العربي عناصر من القوات العراقية إلى جانب آليات عسكرية خلال ملاحقة سابقة لعناصر «داعش» (رويترز)

اعترافات «داعشي» عراقي تكشف ضحايا مقبرة في الفلوجة

أعلن المتحدث الرسمي باسم جهاز الأمن العراقي، أرشد الحاكم، الأحد، العثور على باقي جثث ضحايا ما يُعرف باسم مقبرة «المصالحة»، بناءً على اعترافات قيادي «داعشي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي يفتتح مشروع خط الربط الكهربائي مع تركيا عبر الفيديو (الحكومة العراقية)

العراق يبدأ الربط الكهربائي مع تركيا

أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن حكومته تعتزم ربط الكهرباء مع الكويت وهيئة الربط الخليجية في نهاية العام الحالي، والتوجه إلى الربط مع السعودية

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد مشاة أمام شبكة من خطوط الكهرباء في أثناء غروب الشمس (أ.ف.ب)

بدء تشغيل خط ربط كهربائي بقدرة 300 ميغاواط بين العراق وتركيا

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي إن تشغيل خط ربط كهربائي بين العراق وتركيا بدأ الأحد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني يفتتح عدداً من منشآت التصنيع الحربي في العراق

افتتح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، السبت، مصنعاً لقنابر الهاون، وآخر للعتاد الخفيف ببغداد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السابق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» التركي في شمال العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

القوات التركية تستعد للسيطرة على جبل كاره في العراق

تشير مصادر إلى قيام تركيا بتجميع قواتها بالقرب من جبل كاره، المطل على قضاء العمادية، استعداداً للسيطرة عليه بذريعة تمركز عناصر «حزب العمال الكردستاني» التركي.

فاضل النشمي

8 نواب من «الليكود» يهددون نتنياهو بالتمرد عليه وإجهاض أي «صفقة»

لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

8 نواب من «الليكود» يهددون نتنياهو بالتمرد عليه وإجهاض أي «صفقة»

لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

هدد 8 نواب من حزب «الليكود»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمعروفون بأنهم مقربون منه، بأنهم سيصوتون ضد أي صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة «حماس»، إذا لم تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى مرة واحدة، وإذا تضمنت وقفاً تاماً للنار، أو إذا أدت إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من قطاع غزة.

ووقّع على الرسالة كل من النواب (أعضاء الكنيست من كتلة «الليكود»): عميت هاليفي، وحانوخ ميلوبسكي، ودان إيلوز، وموشيه سعادة، وأرييل كيلنر، وشالوم دانينو، وتالي جوتليف، ونسيم فاطوري. وهاجموا موقف قيادة الجيش الإسرائيلي علناً، وكتبوا أن تصريحات رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، وغيره من قادة هيئة الأركان، القائلة بأن الجيش لديه وسائل تكنولوجية تجعله قادراً على حماية إسرائيل حتى لو عاد مسلحون فلسطينيون من جنوب القطاع إلى شماله، إنما يدل على أن الجيش لم يتعلم الدرس من أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وأن هناك ثغرة في فهمه للشؤون والمصالح الأمنية.

ويطالب النواب الثمانية نتنياهو بإجراء تغييرات كبيرة على الاقتراح الحالي، وبالإفراج المتزامن عن جميع الرهائن، والحفاظ على الوجود الإسرائيلي في الممرات الاستراتيجية في محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، ووجود عسكري إسرائيلي كبير على جميع الطرق الرئيسية في غزة. وتتجاوز هذه المطالب التعديلات والشروط التي أدخلها نتنياهو نفسه مؤخراً على مسودة الاتفاق، والتي أدت بالفعل إلى تعقيد المفاوضات وتوقفها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب المشرعين في «الكنيست» 17 يوليو 2024 (إ.ب.أ)

نتنياهو وراء التمرد

وكان نتنياهو قد دعا فريق التفاوض وقادة الجيش ووزير الدفاع، يوآف غالانت، للتداول في إمكانية استئناف المفاوضات. وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الهدف هو التخفيف من الخلافات مع الإدارة الأميركية، عشية سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة. وأكدت هذه المصادر أن قرب المتمردين من نتنياهو يثير أكثر من تساؤل حول هذا الموقف، ويجعل كثيرين لا يستبعدون أن يكون نتنياهو هو الذي نظّم هذا التمرد ضده ليكون رداً أمام الأميركيين، مقابل قادة أجهزة الأمن الإسرائيليين الذين يمارسون ضغوطاً على نتنياهو لقبول الصفقة، إذ إن نتنياهو يستطيع حينها أن يقول لواشنطن إنه لا يخاف من الوزيرين المتطرفين، إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموترتش، بل لديه الآن معارضة أوسع حتى من داخل حزبه.

وقررت عائلات الأسرى الإسرائيليين الاتصال مع النواب الثمانية لحثهم على تغيير موقفهم وإقناعهم بالتخلي عن هذا التمرد، ودعم الصفقة، لكن النواب تهربوا من الالتقاء بهم، ثم تمكنت مجموعة منهم من الوصول إلى النائب فاطوري، وواجهوه قرب مكتبه في الكنيست (البرلمان)، فراح يدفعهم، وكاد يوقع أحدهم أرضاً، وراح يهاجمهم ويتهمهم بمساعدة «حماس».

متظاهر يحمل لافتة تطالب بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة خلال تظاهرة بتل أبيب (أ.ف.ب)

المصلحة الوطنية العليا

وقال نائب آخر منهم، هو دان إيلوز، إنه يتفهم ضائقة العائلات، لكنه بصفته قائداً سياسياً، يهتم بالمصلحة الوطنية العليا، ويجد نفسه مضطراً للاختلاف معهم والمطالبة بتنفيذ صفقة ذات شروط أفضل، تضمن تحقيق أهداف الحرب، كما تم الإعلان عنها قبل أكثر من 9 أشهر.

وأضاف إيلوز، في تصريحات لـ«القناة 12» التلفزيونية الإسرائيلية، الأحد، أن «الصفقة التي لا تؤدي إلى تفكيك (حماس) والقضاء عليها بوصفها تنظيماً إرهابياً حاكماً في قطاع غزة، لا تعد مفخرة لحكومة اليمين، بل إن الحكومة التي تتوصل إلى صفقة كهذه لا تستحق الحياة، ويُفضل أن تسقط».

المعروف أن القانون الإسرائيلي لا يُلزم الحكومة بجلب الصفقة للمصادقة عليها في «الكنيست»، ويخول الحكومة بإقرارها. وقال إيلوز إنه ورفاقه المتمردين يقيمون اتصالات مع عدد من الوزراء الذين وعدوا بالتصويت ضد الصفقة. إلا أن فحصاً لمواقف الوزراء يُبين أن غالبيتهم يؤيدون الصفقة حالياً. وهو ما يعني أن تمرد النواب الثمانية لا يؤثر على الحكومة، ولكنه ينشئ أجواء معادية تكفي لإخافة نتنياهو في حال لم يقف وراء هذه الحملة، أو تعزز موقفه الرافض لشروط الصفقة في حال كانوا فعلاً متمردين عليه. وفي الحالتين فإن هذا التمرد يضيف شكوكاً حول النيات الإسرائيلية للصفقة.