لبنان: إضرابات الموظفين تشلّ الإدارات العامة... والحكومة مقيّدة

وكالة الأنباء الرسمية متوقفة لليوم الثاني... والإغلاق شمل 8 وزارات

من حراك العسكريين المتقاعدين في صيدا الخميس (المركزية)
من حراك العسكريين المتقاعدين في صيدا الخميس (المركزية)
TT

لبنان: إضرابات الموظفين تشلّ الإدارات العامة... والحكومة مقيّدة

من حراك العسكريين المتقاعدين في صيدا الخميس (المركزية)
من حراك العسكريين المتقاعدين في صيدا الخميس (المركزية)

شلّت إضرابات موظفي القطاع العام في لبنان الإدارات الرسمية التي أقفلت أبوابها؛ احتجاجاً على عدم قيام الحكومة بصرف «زيادة مقبولة على الأجور»، و«التمييز بين موظفي القطاع العام»، في ظل معاناة الموظفين الذين تراجعت قيمة رواتبهم كثيراً، وتصرف لهم الحكومة مساعدات من غير زيادة على أصل الراتب.

وأقفلت 7 إدارات رسمية أبوابها، الخميس، غداة إعلان موظفي 7 وزارات الإضراب عن العمل، بينهم موظفو وزارات الإعلام والطاقة والعمل، وقالوا إن ذلك يأتي بسبب «التمييز بين موظفي الإدارات العامة»، وطالبوا الحكومة بوضع الحلول المناسبة للقطاع العام.

وتحاول الحكومة، منذ بدء الأزمة في عام 2019، صرف مساعدات للموظفين لا تدخل ضمن أساس الراتب، وكان آخرها صرف قيمة 7 رواتب إضافية على رواتب الموظفين، وذلك بغرض تمكينهم في ظل الأزمة المعيشية المتنامية، وتدهور قيمة رواتبهم إلى مستويات كبيرة، على ضوء تدهور قيمة العملة من 1500 ليرة للدولار الواحد، إلى نحو 90 ألف ليرة للدولار الواحد. وتسعى الحكومة إلى إيجاد بدائل عبر مقترحات بعضها متصل ببدل الإنتاجية، وزيادات على بدل النقل. ويقول الموظفون إن هناك تمييزاً بين موظفي الإدارات، حيث يجري الإغداق على موظفي قطاعات تعدها منتجة، متصلة بدوائر محددة مثل «الجمارك» أو المؤسسات العامة المنتجة، بينما تحجم عن تأمين زيادات لنحو 15 ألف موظف في الإدارات العامة، بالنظر إلى أن رواتبهم لا تكفيهم للعيش بكرامة وتأمين الأساسيات.

تحرك نيابي

وأعلن نواب كتلة «التغيير» التي تضم نواباً مستقلين من الحراك المدني تقديم اقتراح قانون لإنصاف الموظفين. وقال فراس حمدان: «انطلاقاً من أن حقوق العاملين في القطاع العام مكتسبة وليست منّة، ولأنّ تعويضات نهاية الخدمة والراتب التقاعدي تحفظ الحقوق وتصون الكرامات، ولأن دعم حقوق المتقاعدين والمستخدمين والموظفين من بين أولوياتنا، تقدّمت والنواب الزملاء نجاة عون صليبا وإبراهيم منيمنة وملحم خلف وبولا يعقوبيان وياسين ياسين باقتراح قانون يرمي إلى احتساب تعويض نهاية الخدمة للعاملين في القطاع العام على أساس الراتب الأخير مضروباً بأربعين ضعفاً، وللمتقاعدين مضروباً بـ15 ضعفاً، على أن يبدأ تطبيقه بدءاً من 1/1/2020 إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة ما زالت تتهرب منها حكومة تصريف الأعمال حتى الآن».

الحكومة مقيّدة

ورغم المطالبات والضغط عبر الإضرابات، تبدو الحكومة اللبنانية مقيدة. وقالت مصادر مطلعة على الشؤون المالية في الحكومة لـ«الشرق الأوسط» إن مصرف لبنان المركزي «حدد سقف الإنفاق للحكومة بـ5800 مليار ليرة شهرياً، مما يمنع الحكومة من صرف زيادات في الوقت الراهن، مما يضاعف التحديات»، لافتة إلى أن «المركزي» اشترط أن تكون أي زيادة «محسوبة على قاعدة الاستقرار النقدي»، وبالتالي «لا تفرض أعباء على الاستقرار النقدي، وتهدد سعر صرف الدولار». وقالت إن المركزي «كان وعد في وقت سابق برفع سقف الإنفاق بحده الأقصى من 5800 مليار ليرة إلى 8500 مليار؛ كي تتمكن الحكومة من إقرار زيادات جديدة على بدلات الإنتاجية وبدلات النقل وغير ذلك».

ولا يخطو «المركزي» خطوات كبيرة في ملف الإنفاق، منعاً لتأثير ذلك على الاستقرار النقدي في البلاد. وقالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» إن «مصرف لبنان» الذي يبلغ حجم كتلته النقدية بالليرة الموجودة في الأسواق 56 تريليون ليرة تقريباً، «واقع الآن بين حدّين»، أولهما «عجزه عن دفع الزيادات بالدولار، بالنظر إلى أن مصادر العملة الأجنبية لا تزال شحيحة»، أما التحدّي الثاني فيتمثل في تداعيات زيادة الكتلة النقدية بالليرة في السوق، بالنظر إلى أن هذا الأمر «سيؤثر على سعر صرف الدولار المستقر منذ نحو 8 أشهر»، موضحة أن ضخ كتلة نقدية بالليرة في السوق «سيزيد الطلب على الدولار في السوق السوداء، وهو أمر يهدد بتدهور إضافي بسعر صرف الليرة مقابل الدولار».

ويبدو أن الموظفين عالقون بين تلك الحسابات. وعلى أثر الاعتراض على «التمييز» بين الموظفين، أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اتصالاً بوزير المال يوسف خليل، وطلب منه وقف دفع الحوافز الإضافية التي تم تخصيصها لبعض موظفي الإدارة العامة دون سواهم، على أن يستكمل البحث في هذا الملف برمته في جلسة الحكومة الجمعة. وإثر هذا الإجراء، أعلن موظفو وزارة المالية في كل الدوائر والمصالح «الإضراب العام؛ احتجاجاً على توقيف الحوافز المقررة لهم».

إقفال إدارات في 8 وزارات

وأقفل موظفون في 8 وزارات الأبواب التزاماً بالإضراب. ولليوم الثاني على التوالي، لا تبث الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أي خبر، كذلك لم تبث الإذاعة اللبنانية الأنباء، فيما اعتذر موظفو وزارة الشباب والرياضة من جميع المواطنين، وطالبوهم بـ«عدم التوجّه إلى الوزارة لأنها مقفلة، إلى حين إنصافهم بالعطاءات التي استفادت منها إدارات أخرى، لا تقل حيوية وعملاً وتضحية عن سواها».

كذلك دعا موظفو وزارة الطاقة والمياه بجميع الفئات والتسميات إلى «التوقف النهائي عن العمل بسبب الغبن الحاصل في التمييز بين موظفي الإدارات العامة الذين يعدون وحدة لا تتجزأ». ومثلهم، قرر موظفو وزارة العمل في الإدارة المركزية للوزارة، وبعد التشاور، التوقف كلياً عن العمل رفضاً لتمييع مطالبهم. وانسحب الأمر على موظفي وزارات السياحة والثقافة والزراعة والاقتصاد.

ودعم الاتحاد العمالي العام الإضرابات المعلنة من لجان الموظفين العاملين في الوزارات كافة. وأكد الاتحاد في بيان «وقوفه مع موظفي الإدارة العامة في مطالبهم المحقة في تحقيق زيادة مقبولة على الأجور تدخل في صلب الراتب، فتقيهم المعاناة اليومية الحياتية، وتكلفة الحضور إلى العمل لتأمين متطلبات وحاجات المواطنين». وطالب الاتحاد «بالمساواة والمعاملة العادلة بين كل الموظفين وعدم التفريق بينهم وصولاً إلى إدارة سليمة وحوكمة رشيدة».

العسكريون المتقاعدون يغلقون أبواب سراي صيدا الحكومي (المركزية)

وبالتزامن مع تنفيذ العسكريين المتقاعدين تحركات في الشارع؛ احتجاجاً على عدم تحقيق مطالبهم، أثنى اتحاد العمال العام على تحرك المتقاعدين العسكريين والمدنيين، ودورهم المحوري في الوصول إلى زيادات عادلة تشمل جميع مكونات القطاع العام. وأكد ضرورة شمول الزيادات المقترحة والمطبقة المصالح المستقلة، والمؤسسات العامة، والبلديات واتحاد البلديات، والمستشفيات الحكومية تحت طائلة التحرك والاعتصام والإضراب، أسوةً بموظفي الوزارات والإدارات العامة.


مقالات ذات صلة

ميقاتي: الحل الأساسي لأزمة النزوح اعتبار معظم المناطق في سوريا آمنة للترحيل

المشرق العربي رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)

ميقاتي: الحل الأساسي لأزمة النزوح اعتبار معظم المناطق في سوريا آمنة للترحيل

نقل تلفزيون لبناني عن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية قوله اليوم إن حل أزمة النزوح يكمن في اعتبار معظم المناطق في سوريا مناطق آمنة من أجل ترحيل السوريين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية والبلديات اللبناني بسام مولوي بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تفاقم نشاط عصابات الخطف والقتل في لبنان وسوريا

كشفت عملية قتل منسّق حزب «القوات اللبنانية» في منطقة جبيل، على أيدي أشخاص سوريين، وجود عصابات منظمة ومافيات تنشط بشكل كبير منذ مطلع العام الحالي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لحزب «القوات اللبنانية» يرفعون نعش باسكال سليمان في جبيل الأربعاء (إعلام القوات)

جعجع يؤكد مواصلة المواجهة والراعي يعد النازحين السوريين «خطراً على اللبنانيين»

قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إن حزبه، بعد مقتل منسّق منطقة جبيل في القوات، مستمر في «المواجهة لتغيير الواقع اللبناني المرير».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون بالضاحية الجنوبية في حفل تكريم لعناصر قتلوا في مواجهات مع إسرائيل (رويترز)

تحليل إخباري تفكّك الدولة يعزز استباحة «الموساد» للساحة اللبنانية

عزز الموساد الإسرائيلي استباحته للساحة اللبنانية مستفيداً من ترهّل مؤسسات الدولة وتراجع قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهته.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس بعثة قوات «يونيفيل» أرولدو لاثارو خلال مشاركته في احتفال بمناسبة عيد الفطر في جنوب لبنان (د ب إ)

«يونيفيل» تدعو لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان

دعا رئيس بعثة «يونيفيل» لوقف إطلاق النار على جبهة الجنوب، فيما حذّر عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس من أن «لبنان سيدفع الثمن إذا تم توسيع نطاق الحرب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ميقاتي: الحل الأساسي لأزمة النزوح اعتبار معظم المناطق في سوريا آمنة للترحيل

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)
TT

ميقاتي: الحل الأساسي لأزمة النزوح اعتبار معظم المناطق في سوريا آمنة للترحيل

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)

نقل وسائل إعلام محلية عن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، قوله اليوم (السبت) إن حل أزمة النزوح في البلاد يكمن في اعتبار معظم المناطق في سوريا مناطق آمنة من أجل ترحيل السوريين الذين يدخلون لبنان كلاجئين.

وقال ميقاتي في بكركي «نعمل على حل لأزمة النزوح ونعمل على رزمة كاملة للموضوع»، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف «لكن الحل الأساسي أن نعتبر أن معظم المناطق في سوريا مناطق آمنة حتى نقوم بترحيل السوريين الذين يدخلون إلى لبنان كلاجئين».

وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان على موقعها الإلكتروني إلى أنه، بحسب تقديرات حكومية، يعيش في البلاد نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، بالإضافة إلى 13 ألفا و715 لاجئا من جنسيات أخرى.

ويعيش 90 في المائة من اللاجئين السوريين في فقر مُدقع، فيما تبرز منطقة البقاع كأكثر المناطق استقطابا للاجئين في لبنان.


3 قتلى في عمليتي إطلاق نار منفصلتين بالمجتمع العربي داخل إسرائيل

دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

3 قتلى في عمليتي إطلاق نار منفصلتين بالمجتمع العربي داخل إسرائيل

دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد من أحد المباني خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن ثلاثة لقوا حتفهم في واقعتي إطلاق نار منفصلتين ارتكبتا بفارق زمني وجيز في وقت متأخر من أمس (الجمعة) في المجتمع العربي داخل إسرائيل، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وبذلك ارتفع عدد القتلى في المجتمع العربي داخل إسرائيل إلى 53 منذ مطلع العام الحالي، وفقاً للوكالة الفلسطينية. وسجل العام الماضي حصيلة غير مسبوقة بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية بلغت 228 قتيلاً في المجتمع العربي داخل إسرائيل، بينهم 16 امرأة.

وقالت الوكالة إن القتلى الثلاثة بينهم اثنان من عسفيا، وواحد من كفر ياسيف.


الجيش الإسرائيلي يقصف مجمعاً عسكرياً كبيراً لـ«حزب الله» بجنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف مجمعاً عسكرياً كبيراً لـ«حزب الله» بجنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قرية الخيام جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) أنه قصف مجمعاً عسكرياً كبيراً لجماعة «حزب الله» اللبنانية في منطقة الريحان بمحافظة الجنوب في لبنان، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان «قبل قليل، قصفت طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي مجمعاً عسكرياً كبيراً تابعا لـ(حزب الله)... يحتوي على موقع عسكري في منطقة الريحان في لبنان».

ولم ترد أنباء بعد عن وقوع ضحايا.

والتصعيد الحالي بين إسرائيل و«حزب الله» هو الأكبر منذ أن خاض الطرفان حربا استمرت شهراً في يوليو (تموز) 2006، وتتبادل إسرائيل مع الجماعة المدعومة من إيران إطلاق النار عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأسفرت المناوشات بين إسرائيل و«حزب الله» عن مقتل ما لا يقل عن 275 من مقاتلي الجماعة اللبنانية وأكثر من 50 مدنياً في جنوب لبنان، فضلاً عن مقتل عشرة جنود إسرائيليين وستة مدنيين على الأقل في شمال إسرائيل.


تعيين الأردني هادي منسقاً أممياً للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)
مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)
TT

تعيين الأردني هادي منسقاً أممياً للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)
مهند هادي (حسابه على موقع «إكس»)

أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، تعيين الأردني مهند هادي منسقاً أممياً للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونائباً للمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.

ويخلف هادي الأيرلندي جيمي ماكغولدريك، الذي تولى المسؤولية بصفة مؤقتة منذ ديسمبر (كانون الأول) بعد أن تركت لين هاستينغز المنصب في منتصف الشهر نفسه بعد عدم تجديد تأشيرتها من قبل السلطات الإسرائيلية، بحسب الأمم المتحدة.

وعمل هادي منذ 2020 منسقاً إقليمياً للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، وقالت الأمم المتحدة إنه يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 30 عاماً في الشؤون الإنسانية والعمل التنموي، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وشغل قبل ذلك منصب المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا في الفترة من 2015 إلى 2020، كما عمل ممثلاً لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا في الفترة من 2009 إلى 2012.

وعمل هادي، الذي بدأ مسيرته المهنية في 1990، مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعمل أيضاً مع برنامج الأغذية العالمي في العراق واليمن والسودان وإندونيسيا ولبنان وإيطاليا والأردن ومصر وسوريا.


مقررة أممية: الجيش الإسرائيلي غير قادر على منع الهجمات ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية

مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية: الجيش الإسرائيلي غير قادر على منع الهجمات ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية

مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مصاب فلسطيني يصل المستشفى بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

حثّت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز الأمم المتحدة على السماح بنشر «وجود وقائي» في الأراضي الفلسطينية مع تفويض صريح بمنع الهجمات ضد المدنيين، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

وقالت ألبانيز في حسابها على منصة «إكس»، يوم الجمعة، «الجيش الإسرائيلي أثبت عدم رغبته، أو عدم قدرته، على منع الهجمات ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية».

وتأتي تعليقات المقررة الأممية بعد أن ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، يوم الجمعة، أن فلسطينياً واحداً على الأقل قُتل بالرصاص في قرية المغير بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة عقب تقارير عن هجوم مئات المستوطنين الإسرائيليين على القرية.

وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ أن بدأت إسرائيل حربها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولقي ما يقرب من 500 فلسطيني حتفهم في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.


عقوبات أميركية ــ أوروبية تزيد الضغط على «حماس»

فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية ــ أوروبية تزيد الضغط على «حماس»

فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يغادرون مع أمتعتهم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار المعارك بين القوات الإسرائيلية و"حماس" أمس (أ.ف.ب)

واجهت حركة «حماس» حزمة جديدة من العقوبات الغربية، بموازاة تكثيف إسرائيل هجماتها للقضاء على حكم الحركة في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس (الجمعة)، فرض عقوبات على 4 مسؤولين من «حماس» في غزة ولبنان، بينهم حذيفة الكحلوت، المعروف بـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام». وقالت الوزارة إن القرار يستهدف تعطيل قدرة «حماس» على شن مزيد من الهجمات، بما في ذلك الهجمات السيبرانية وباستخدام الطائرات المسيّرة.

وتزامنت الخطوة الأميركية مع عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، على خلفية ما وصفه بأعمال عنف جنسي ارتُكبت خلال هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل.

وقال التكتّل إن مقاتلين من الفصيلين الفلسطينيين «ارتكبوا أعمال عنف واسعة النطاق وعنفاً قائماً على النوع الاجتماعي على نحو ممنهج، مستخدمين ذلك كسلاح حرب».

وتزامناً مع تكثيف الضغوط الأميركية – الأوروبية على «حماس»، شنّت طائرات إسرائيلية غارات على مناطق النصيرات والمغراقة والمغازي وسط قطاع غزة، في ظل تقارير عن مقتل عشرات الفلسطينيين. كما أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي دخول أولى شاحنات المساعدات الإنسانية المحملة بالمواد الغذائية من إسرائيل إلى قطاع غزة عبر المعبر الشمالي الجديد.


«حزب الله» يشاغل الدفاعات الإسرائيلية بعشرات الصواريخ

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يشاغل الدفاعات الإسرائيلية بعشرات الصواريخ

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)

أشعل «حزب الله» اللبناني الجبهة الشمالية لإسرائيل بعشرات الصواريخ التي استهدفت مواقع عسكرية ومستعمرات، في خطوة وضعها في إطار «إسناد غزة والرد على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى اللبنانية».

وباشر «حزب الله» عمليات واسعة ضد المواقع الإسرائيلية، كان أبرزها هجوم بنحو 50 صاروخاً قال إنها استهدفت مرابض مدفعية إسرائيلية في منطقة الزاعورة.

وفيما بدا أنه إشغال للقبة الحديدية الإسرائيلية، أطلق الحزب مجموعة أخرى من الصواريخ استهدفت مواقع إسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وفي مزارع شبعا اللبنانية المتنازع عليها، كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إسقاط مسيرات انطلقت من لبنان.

من ناحية ثانية، شيع أمس جثمان المسؤول في «القوات اللبنانية»، باسكال سليمان، الذي اتُّهم سوريون بقتله، وسط استمرار في المواقف المحذرة من تفلت «النزوح السوري» عبر عنه البطريرك الماروني بشارة الراعي، وكذلك وزير الداخلية بسام مولوي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «على الدولة السورية مسؤولية ودور في ملاحقة هذه العصابات لا تقوم به».

في المقابل، دانت السفارة السورية لدى لبنان اغتيال سليمان، وكذلك ردود الفعل التي طالت السوريين في لبنان، مؤكدة أن سوريا «مع عودتهم» إلى بلدهم، ومتهمة الدول المانحة وبعض المنظمات الدولية المعنية بملف النازحين بـ«تسييس الملف».


قتيل وجرحى في صدامات بالضفة الغربية إثر اختفاء مستوطن إسرائيلي

جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

قتيل وجرحى في صدامات بالضفة الغربية إثر اختفاء مستوطن إسرائيلي

جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف في حاجز قلنديا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أطلقت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، عملية بحث واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة بعد اختفاء مستوطن، شارك فيها مستوطنون هاجموا قرية، ووقعت صدامات في أعمال عنف خلفت قتيلاً فلسطينياً وجرحى، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وشهود عيان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عمليات بحث للعثور على بنيامين أشيمير البالغ (14 عاماً) والذي غادر مزرعته في السادسة والنصف صباح الجمعة لرعي أغنامه ولم يعد.

وقال إنه نشر قواته الخاصة وموارد جوية وكلاب أثر لتمشيط المنطقة المحيطة بملاخي شالوم، وهي مستوطنة عشوائية في شمال شرقي رام الله، بالإضافة إلى إقامة حواجز على الطرق.

وقال مسؤول مجلس المستوطنات المحلي إن «آلاف المتطوعين يشاركون مع الجيش» في البحث عن الشاب الذي قالت أخته حنة إنه يعرف المنطقة جيداً وكان يرعى أغنامه فيها.

وبعد ظهر الجمعة، اقتحم مستوطنون مسلّحون قرية المغير الفلسطينية الواقعة على مسافة 500 متر من مزارع ملاخي شالوم، وهاجموا سكانها وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية». وتدخل الجيش وفرض طوقاً في البلدة.

وقال رئيس بلدية المغير، أمين أبو عليا، في مكالمة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «اجتاح المستوطنون القرية بحجة أنهم يبحثون عن الصبي الإسرائيلي المفقود» مؤكداً أن الجيش جاء «لدعم» المستوطنين.

وأضاف: «أغلق المستوطنون المدخل الغربي للبلدة وأقاموا حواجز ونقاط تفتيش، وأطلقوا النار على عشرات المنازل على الأقل وأضرموا النار في الحقول».

بدوره، قال عرفات أبو عليا، وهو مواطن من قرية المغير: «خرجنا من صلاة الجمعة في وقت هجوم المستوطنين، كانوا قد كتبوا على المجموعات الإسرائيلية (...) أن هناك مستوطناً يبلغ 14 عاماً مفقوداً وهم يبحثون عنه ولا يريدون افتعال المشاكل، حتى يطمئن الناس».

وأضاف: «كان الجيش يضع الحواجز بين البيوت على أساس أنه ليس هناك أي مشاكل (...). بلغ الجيش عن عدم وجود مشاكل وأنهم فقط يبحثون عن المستوطن المفقود حتى أبعدوا الناس عن المنازل ودخلوا أطراف القرية. أكثر من 10 منازل تم حرقها، بالإضافة إلى أكثر من 50 سيارة».

وأفادت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية بمقتل فلسطيني على الأقل، هو جهاد أبو عليا، بالرصاص وإصابة 25 آخرين من بينهم ثمانية بالرصاص الحي وفقاً للهلال الأحمر. من جهتها، أشارت خدمات الطوارئ الإسرائيلية إلى أنها عالجت رجلين أصيبا بحجارة.

وملاخي شالوم هي مستوطنة غير قانونية أخلاها الجيش مرات عدة وعاد إليها المستوطنون في كل مرة.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) مع شن حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلاً، بحسب تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على الحركة، وتشن عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري، ما أدى إلى مقتل 33634 شخصاً في القطاع غالبيتهم من المدنيين، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.

ومنذ بدء الحرب، تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وقُتل فيها 462 فلسطينياً على الأقل على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً للسلطة الفلسطينية.


«حزب الله»: قصفنا مرابض مدفعية إسرائيلية بعشرات صواريخ «الكاتيوشا»

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
TT

«حزب الله»: قصفنا مرابض مدفعية إسرائيلية بعشرات صواريخ «الكاتيوشا»

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)

قال «حزب الله» اللبناني إنه قصف موقعاً عسكرياً إسرائيلياً في الجولان، الجمعة، بعشرات صواريخ «الكاتيوشا».

وأوضح، في بيان، أنه «رداً على اعتداءات ‏العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية وآخرها على بلدتي الطيبة وعيتا الشعب» قصف ‏عناصر «حزب الله»، مساء الجمعة، «مرابض ‏مدفعية العدو في الزاعورة بعشرات صواريخ (الكاتيوشا)». ‏

في السياق نفسه، قال تلفزيون «الميادين» إن أكثر من 50 صاروخاً أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

ولم يذكر التلفزيون تفاصيل أخرى، لكن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قالت إنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات نتيجة القصف، الذي يأتي وسط استعدادات إسرائيلية لرد إيراني على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.


غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان... و«حزب الله» يستهدف مسكاف عام

دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان... و«حزب الله» يستهدف مسكاف عام

دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
دخان يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في جنوب لبنان بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ونفّذ الطيران اليوم غارة جوية على بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، وألقى 3 صواريخ جو أرض على المنطقة المستهدفة. كما نفّذ غارةً على المنطقة الواقعة بين بلدتي الطيبة ودير سريان في جنوب لبنان، وفق الوكالة.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية عصر اليوم، استهدفت منزلاً في بلدة الطيبة في جنوب لبنان من دون وقوع إصابات. وقصفت المدفعية الإسرائيلية بعد ظهر اليوم منطقة «كنعان» في أطراف بلدة بليدا في جنوب لبنان، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية بعد ظهر اليوم الأحياء السكنية في بلدة حولا في جنوب لبنان، كما قصفت حي المعاقب وحي الألمان في البلدة.

كما قصفت بلدة مركبا في جنوب لبنان، بحسب «الوكالة الوطنية».

ونفّذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة بعد ظهر اليوم، استهدفت بصاروخ موجه وادي بلدة حانين في جنوب لبنان.

يذكر أن المناطق الحدودية في جنوب لبنان تشهد توتراً أمنياً، وتبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» في لبنان، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة.‏

من جهته، أعلن «حزب الله»، اليوم، في بيان، أنه استهدف موقع ‏مسكاف عام بالأسلحة المناسبة، وأصابه إصابةً مباشرة.‏