السوداني لكاميرون: العراق ماضٍ في إنهاء التحالف الدولي

دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»: رئيس الحكومة يشعر بضغط أقل بعد تراجع الفصائل

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (رويترز)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (رويترز)
TT

السوداني لكاميرون: العراق ماضٍ في إنهاء التحالف الدولي

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (رويترز)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائه مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (رويترز)

كرر رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الجمعة، تأكيد بلاده لتنظيم عمل التحالف الدولي وإنهاء وجوده، خلال استقباله وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن 2024.

وبحث السوداني مع كاميرون «العلاقات الثنائية بين العراق والمملكة المتحدة، وأهمية الارتقاء بها وتعزيزها في جميع الجوانب، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين»، وفقاً لبيان حكومي.

وقال السوداني: «العراق يمثل اليوم أرضاً خصبةً للاستثمارات والعمل الاقتصادي، وأبواب الاستثمار مفتوحة أمام الشركات البريطانية».

وكرر السوداني الحديث عن «مساعي الحكومة إلى تنظيم العمل مع التحالف الدولي، والذهاب نحو إنهاء وجوده في العراق، والانتقال إلى العلاقات الثنائية المتعددة بدول التحالف».

ويحرص السوداني على الحديث عن تنظيم العلاقة مع هذا التحالف، أو إنهاء عمله في البلاد، منذ مقتل أبو تقوى السعيدي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأبو باقر الساعدي في فبراير (شباط) الحالي، بضربتين جويتين نفذتهما واشنطن رداً على استهداف قواعد عسكرية في العراق وسوريا.

وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن المباحثات الجارية مع بغداد لم تتطرق إلى انسحاب القوات الأميركية من البلاد.

ويوم الخميس، بحث السوداني مع نظيره الهولندي في المهمة الجديدة لحلف «الناتو» في العراق.

ومن المقرر أن تتسلم هولندا قيادة بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق، منتصف هذا العام، وسط تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية والحكومية العراقية بشأن طبيعة العلاقة بهذا التحالف الذي تأسس عام 2014 إثر احتلال تنظيم «داعش» أربع محافظات عراقية في المناطق الغربية من البلاد ذات الغالبية السنية.

وقال دبلوماسي عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المباحثات بين واشنطن وبغداد تشهد انفراجاً نسبياً بعد تراجع التصعيد الذي كانت تمارسه فصائل مسلحة موالية لإيران، وأشار إلى أن رئيس الحكومة يريد الاستفادة من هذه الفرصة لتخفيف التوتر مع الأميركيين.

تداعيات غزة

وتطرق لقاء السوداني كاميرون إلى الأوضاع في قطاع غزة، وأشار رئيس الحكومة العراقية إلى «ضرورة أن تمارس الدول الكبرى دورها بإنهاء الحرب الدائرة في الأراضي الفلسطينية، ووقف تداعياتها على أمن المنطقة والعالم، ووجوب حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة لهم، بعد التدمير الشامل الذي خلفته قوات الاحتلال في قطاع غزة».

ونقل البيان الحكومي عن كاميرون «رغبة بلاده في توسيع العلاقات بالعراق، بما يحقق المنفعة المتبادلة».

وقال إنّ «هذه العلاقات يجب ألّا تقتصر على الجانب الأمني، الذي يجري تنظيمه من خلال مشاركة بريطانيا في التحالف الدولي، بل إن بلاده ترغب في إيجاد شراكات متعددة مع العراق، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والتنموية».

في لقاء منفصل، بحث رئيس الوزراء، الجمعة، مع قائد القوات المشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأدميرال ستيورات مونش، «مسائل تخص الدعم اللوجيستي لبعثة حلف شمال الأطلسي العاملة في العراق، بعد انسحاب التحالف الدولي لمحاربة (داعش)»، وفقاً لبيان حكومي.


مقالات ذات صلة

السوداني: أميركا ساعدت العراق... والفصائل ستختفي

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أرشيفية)

السوداني: أميركا ساعدت العراق... والفصائل ستختفي

قبل أن يلتقي بالرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع المقبل، قال رئيس الحكومة العراقية إن «الفصائل المسلحة ستنتهي»، وإنه يحتاج إلى الوقت لإدارة التعقيدات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (إعلام حكومي)

«الانتقام الإيراني» يخيّم على لقاء السوداني - بايدن

سيخيم التهديد الإيراني على مباحثات رئيس الحكومة العراقية حين يزور واشنطن ويلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن، في 15 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أرشيفية للواء «فاطميون»... (موقع إيران يور فارسي)

دورة عسكرية لـ50 عنصراً في ريف دير الزور بحضور قيادات إيرانية و«حزب الله»

أنهى 50 عنصراً من ميليشيا لواء فاطميون «الأفغانية» دورة تدريبية عسكرية، اليوم الأحد، حملت اسم «أخذ بالثأر»، في معسكر «قاسم سليماني» بريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يعاين الأعمال في مشروع مجسر وسط بغداد (إكس)

أسبوع حافل للسوداني... وتعديل وزاري مرتقب

يستعد رئيس الحكومة العراقية لأسبوع حافل حين يلتقي الرئيس الأميركي منتصف أبريل (نيسان)، وحين يعود إلى بغداد سيستقبل الرئيس التركي في 22 من الشهر نفسه.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (واع)

لا تعليق عراقياً على رومانسكي... والمالكي «يريد المدربين الأميركيين»

تقول مصادر إن «الإطار التنسيقي» يسعى للحصول على مكاسب من زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لواشنطن مقابل الهدنة القائمة مع الفصائل الموالية لإيران.

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل فلسطيني في اقتحام قوة إسرائيلية مدينة نابلس بالضفة

دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)
دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني في اقتحام قوة إسرائيلية مدينة نابلس بالضفة

دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)
دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)

قالت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الاثنين، إن فلسطينياً قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال عملية اقتحام شهدتها مدينة نابلس، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

تزامن ذلك مع محاولة امرأة فلسطينية تنفيذ عملية طعن ضد جنود إسرائيليين على حاجز دير شرف العسكري قرب المدينة. ووفق الشهود، فإن الفلسطينية أشهرت سكيناً باتجاه الجنود، في حين سُمع صوت إطلاق نار بالمكان، دون أن يتضح مزيد من التفاصيل حول مصير الفلسطينية.

وكان شهود عيان قد أفادوا بأن قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت مدينة نابلس بالضفة الغربية، وانتشرت في حي رفيديا، وقال شاهد للوكالة إن نحو ثماني آليات اقتحمت المدينة وحاصرت بناية سكنية في شارع المريج بحي رفيديا، في حين أشار شاهد آخر إلى سماع صوت إطلاق نار كثيف بالحي.

وذكر الشهود أن القوات الإسرائيلية طالبت عبر مُكبرات الصوت أحد الأشخاص في البناية المحاصَرة بتسليم نفسه.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني لاحقاً، في بيان له، إصابة فلسطينيين اثنين، على الأقل، وُصفت حالة أحدهما بالخطيرة جداً، خلال المواجهات التي شهدتها مدينة نابلس.


ضابط سوري سابق يمثل أمام محكمة سويدية بتهمة «جرائم حرب»

صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)
TT

ضابط سوري سابق يمثل أمام محكمة سويدية بتهمة «جرائم حرب»

صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)

يمثل الضابط السابق محمد حمو أمام القضاء السويدي، اليوم (الاثنين)، ليحاكم بتهمة المشاركة في جرائم حرب عام 2012، ليصبح العسكري السوري الأعلى رتبة الذي يخضع لمحاكمة في أوروبا على خلفية النزاع في بلاده، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمو (65 عاماً) المقيم في السويد وكان ضابطاً برتبة عميد في الجيش، متهم بـ«المساعدة في والتحريض على ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع»، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

واندلع النزاع في سوريا بعد احتجاجات شعبية مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في مارس (آذار) 2011، استخدمت السلطات العنف في قمعها. وتسبب النزاع بمقتل أكثر من نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وبحسب لائحة الاتهام، ساهم حمو عبر «المشورة والعمل»، في معارك خاضها الجيش «وتضمنت بشكل منهجي، هجمات عشوائية على بلدات أو أماكن عدة على أطراف وفي داخل مدينتي حماة وحمص».

وتتعلق التهم بالفترة الممتدة بين الأول من يناير (كانون الثاني) و20 يوليو (تموز) 2012، ويتوقع أن تستمر المحاكمة حتى أواخر مايو (أيار).

وقال الادعاء إن المعارك التي خاضتها القوات الموالية للأسد «شملت هجمات جوية وبرية واسعة النطاق من قبل منفّذين غير معروفين في صفوف الجيش السوري»، مشيراً الى أن الغارات تمّ شنّها من دون التمييز بين أهداف مدنية وعسكرية كما يقتضي القانون الدولي.

وأضافت لائحة الاتهام أن محمد حمو الذي كان يشرف على وحدة معنية بالتسليح، قام بالمساعدة في عمليات التنسيق والتسليح للوحدات القتالية، مما ساهم في تنفيذ الأوامر على «مستوى عملي».

وقالت محامية حمو ماري كيلمان للوكالة إن موكلها نفى ارتكاب جرائم، لكنها آثرت عدم الإدلاء بتعليقات إضافية قبل بدء المحاكمة.

ومن المقرر أن تدلي سبعة أطراف مدنية، بينها سوريون يتحدرون من حمص وحماة الواقعتين في وسط سوريا، بشهادات خلال المحاكمة، إضافة إلى مصور بريطاني أصيب خلال إحدى الضربات المذكورة في لائحة الاتهام.

الإفلات التام من العقاب

وقالت كبيرة المستشارين القانونين في منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية عايدة سماني للوكالة إن «الهجمات في حمص وحماة ومحيطهما في عام 2012، تسببت بأذى كبير للمدنيين ودمار هائل للممتلكات المدنية».

وأشارت إلى أن «التصرفات نفسها تكررت بشكل منهجي من قبل الجيش السوري في مدن أخرى على امتداد سوريا»، مؤكدة أن ذلك جرى «بإفلات تام من العقاب».

وأوضحت عايدة سماني أن محاكمة حمو ستكون الأولى في أوروبا «تتعامل مع هذا النمط من الهجمات العشوائية من قبل الجيش السوري»، مشيرة إلى أنها «ستكون الفرصة الأولى لضحايا الهجمات لإسماع صوتهم في محكمة مستقلة».

وحمو هو الأعلى رتبة بين الضباط السوريين الذي يخضع للمحاكمة في أوروبا، إلا أن دولاً أخرى في القارة سعت إلى توجيه الاتهام إلى عدد من المسؤولين الذين يحملون رتباً أعلى.

ففي مارس، قررت النيابة العامة السويسرية محاكمة رفعت الأسد عم الرئيس بشار الأسد، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لوقائع تعود إلى ثمانينات القرن الماضي.

وفي حين لم يتم بعد تحديد موعد للمحاكمة، يستبعد أن يمثل رفعت الأسد أمام القضاء السويسري. وهو كان عاد إلى بلاده في سنة 2021 بعد 37 عاماً في المنفى، ولم يظهر منذ ذلك الحين في أي مكان عام، باستثناء صور في أبريل (نيسان) 2023 مع أفراد من العائلة بينهم الرئيس الحالي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أصدرت السلطات الفرنسية مذكرة توقيف دولية بحق بشار الأسد على خلفية اتهامه بالتواطؤ في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية هجمات كيميائية تعود إلى عام 2023.

وصدرت مذكرات توقيف دولية بحق شقيقه ماهر الأسد واثنين من الضباط الكبار.

في يناير 2022، حكم في كوبلنتس (غرب) بالسجن المؤبد على العقيد السابق في الاستخبارات أنور رسلان بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إثر أول محاكمة في العالم على انتهاكات ارتكبها مسؤولون في النظام السوري خلال النزاع في بلادهم.


إسرائيل تدرس الرد... وأميركا لن تشارك

فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)
فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)
TT

إسرائيل تدرس الرد... وأميركا لن تشارك

فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)
فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)

في حين تدرس إسرائيل ردها على الهجوم الإيراني عليها، ليلة السبت – الأحد، بأكثر من 300 صاروخ كروز وباليستي ومسيّرة، نصحت واشنطن تل أبيب بعدم الرد، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تشارك فيه.

وتجد حكومة بنيامين نتنياهو نفسها بين ضغوط يمينية لتنفيذ «رد كبير»، وآمال في تل أبيب على «بناء تحالف إقليمي» لمواجهة طهران، فيما تسعى واشنطن لكبح الهجوم الإسرائيلي المضاد، وأكدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه «ليس ضرورياً» وأنه لا حاجة للتصعيد.

وأفادت شبكة «سي إن إن» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس (الأحد)، بأن الرئيس بايدن أبلغ نتنياهو بأن «الولايات المتحدة لن تشارك في أي هجوم إسرائيلي رداً على هجمات إيران».

وفيما أعلنت طهران نهاية ردها العسكري على الاستهداف الإسرائيلي لقنصليتها في دمشق، حذّر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من أن أي رد «متهور» من جانب إسرائيل سيستدعي «رداً أقوى وأكثر حزماً». وقال رئيسي، في بيان: «نال المعتدي عقابه».

من جهته، قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي: «نسعى لإقامة معادلة جديدة... من الآن فصاعداً إذا تعرضت مصالحنا وممتلكاتنا ومسؤولونا ومواطنونا لهجوم، فسنهاجمهم من أراضينا».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، لدبلوماسيين أجانب إن بلاده «لم تضرب أهدافاً سكنية أو اقتصادية في إسرائيل، وكانت عملياتها دقيقة».

بدوره، أكد الأردن أمس أنه اعترض «أجساماً طائرة»، وقال الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني أكد للرئيس الأميركي أن الأردن لن يكون ساحة لحرب إقليمية. وأعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي استدعاء السفير الإيراني وإيصال رسالة إليه بـ«ضرورة أن تتوقف الإساءات والتشكيك بمواقف الأردن».

وقوبل الهجوم الإيراني بتنديد غربي ودعوات دولية إلى «ضبط النفس».

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون غداً للعمل على خفض التصعيد، فيما قالت المندوبة المالطية الدائمة لدى مجلس الأمن فانيسا فرايزر لـ«الشرق الأوسط» إنها طلبت عقد جلسة طارئة بناءً على الرسالة التي تلقتها من المندوب الإسرائيلي، مضيفة أن «الغاية من الاجتماع هي خفض التصعيد».


كيف أفاد التنسيق مع الحلفاء إسرائيل؟


مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)
مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)
TT

كيف أفاد التنسيق مع الحلفاء إسرائيل؟


مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)
مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)

قبل أن يصل كثير من المسيرات إلى إسرائيل من إيران، في وقت متأخر من ليلة السبت، كانت قوات أميركية وبريطانية وفرنسية وأردنية قد تعاملت مع جزء كبير منها، ما ساعد إسرائيل على التخلص من المسيرات والالتفات للصواريخ الإيرانية. وهو وضع وصفه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هغاري بأنه «إنجاز استراتيجي مهم»، علماً بأن اعتراض الهجوم الإيراني كلف ما يقارب المليار دولار.

اعتراض إسرائيل لصواريخ ومسيّرات إيران بالتنسيق مع الحلفاء يشجعها اليوم على إقامة تحالف مستدام، بعدما أظهر التعاون القتالي أهميته.

وساعدت الطائرات العسكرية الأميركية ومدمرات الدفاع الصاروخي الباليستية، التي تم نقلها إلى المنطقة خلال الأسبوع الماضي، أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض موجة كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ. وفيما عدّت صحيفة «هآرتس»، أن التصدي للهجوم الإيراني أظهر نجاح الإدارة الأميركية في بناء منظومة دفاع إقليمية متكاملة، وصفت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي الهجوم الإيراني بالفاشل. وقالت إن محصلته أضرار طفيفة في قاعدة «نفاطيم» الجوية، وإصابة طفلة عربية تبلغ من العمر 7 سنوات.

وعاشت إسرائيل، أمس، يوماً شبه عادي، بعد الهجوم الإيراني، وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي أن الإسرائيليين في جميع أنحاء البلاد لم يعودوا بحاجة إلى البقاء بالقرب من الغرف المحمية، لكنها أبقت القيود المفروضة على التجمعات، وإلغاء جميع الأنشطة التعليمية، والرحلات المدرسية.


غارة إسرائيلية تدمر منزلاً من 3 طوابق في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارة إسرائيلية تدمر منزلاً من 3 طوابق في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، الأحد، بأن غارة إسرائيلية دمرت منزلاً من 3 طوابق في الضهيرة بجنوب لبنان.

وذكرت الوكالة الرسمية أن سيارات الإسعاف هُرعت للموقع، دون ذكر تفاصيل أخرى.

واستهدف قصف جوي إسرائيلي، في وقت سابق، الأحد، موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» اللبناني في شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا، وفق ما أكّد مصدر في الحزب والجيش الإسرائيلي. وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الغارة الإسرائيلية استهدفت منطقة بين النبي شيت وسرعين قرب بعلبك ومبنى مؤلّفاً من طابقين تابعاً لـ(حزب الله)»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن «غارة جوية معادية استهدفت أحد المباني في بلدة النبي شيت ودمرته». وأفاد مصور في الوكالة بأن المبنى تحوّل إلى مجرد هيكل معدني. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس»: «أغارت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو على موقع مهم لصناعة الوسائل القتالية تابع لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في منطقة النبي شيت في العمق اللبناني».


دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط»: يجب احتواء الوضع الخطير للغاية

صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)
صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)
TT

دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط»: يجب احتواء الوضع الخطير للغاية

صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)
صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)

سعى المسؤولون في الأمم المتحدة، والدبلوماسيون في مجلس الأمن، الأحد، إلى لجم تصعيد «الوضع الخطير للغاية» في الشرق الأوسط غداة الرد الإيراني المباشر على استهداف إسرائيل أحد المباني القنصلية التابعة لإيران في دمشق، وإعادة الاشتباك إلى الجبهة الدبلوماسية عوض توسيع نطاق الحرب.

ووسط حالة الترقب لما يمكن أن يكون سباقاً بين الدبلوماسية والتحركات العسكرية، ولأي رد محتمل من إسرائيل على وابل من مئات الصواريخ الباليستية و«كروز» والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران في اتجاه أهداف إسرائيلية، اتّجهت الأنظار إلى الجلسة الطارئة التي يعقدها مجلس الأمن بعد ظهر الأحد بطلب من رئيسة المجلس للشهر الحالي؛ المندوبة المالطية الدائمة للمنظمة الدولية فانيسا فرايزر. وتناقش الجلسة ما وصفه دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط» بأنه «وضع خطير للغاية»، يمكن أن يشهد مزيداً من التصعيد «إذا لم يجر وضع حد له» أولاً من خلال «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» من الجانبين الإسرائيلي والإيراني.

وقالت فرايزر لـ«الشرق الأوسط» إنها طلبت عقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بناءً على الرسالة التي تلقتها من المندوب الإسرائيلي، مضيفة أن «الغاية من الاجتماع هي خفض التصعيد، واستعادة الأمن في المنطقة التي تعاني» منذ أشهر من الحرب في غزة بين إسرائيل و«حماس»، بعد هجمات الأخيرة ضد المستوطنات الإسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

رئيسة مجلس الأمن لشهر أبريل المندوبة المالطية لدى الأمم المتحدة فانيسا فرايزر (صور الأمم المتحدة)

احتواء التصعيد

وكانت الدبلوماسية المالطية أشارت إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي سارع ليل السبت إلى «التنديد بشدة بالتصعيد الخطير المتمثل بالهجوم الواسع النطاق الذي شنته إيران على إسرائيل»، داعياً إلى «وقف فوري لهذه الأعمال العدائية». وإذ عبّر عن «جزعه العميق حيال الخطر الواقعي للغاية من تصعيد إقليمي واسع ومدمر»، حضّ كل الأطراف على ممارسة أقصى درجة من ضبط النفس لتلافي أي عمل يمكن أن يقود إلى مواجهات عسكرية رئيسية على جبهات متعددة في الشرق الأوسط، مذكّراً بتشديده على أنه «لا المنطقة ولا العالم يمكنهما تحمل حرب أخرى».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (صور الأمم المتحدة)

ووفقاً لمعلومات خاصة بـ«الشرق الأوسط»، من المقرر أن يكرر كبير الموظفين الدوليين رسائله هذه خلال إحاطته أمام أعضاء مجلس الأمن في جلستهم الطارئة، مع إضفاء «طابع الإلحاح» على «ضرورة إعطاء هامش واسع للجهود الدبلوماسية الجارية» عبر العواصم لـ«منع خروج الوضع عن السيطرة».

ولاحظ دبلوماسي أن طلب انعقاد الجلسة الطارئة لم يأت من جانب الولايات المتحدة، التي شدد مسؤولوها خلال الساعات القليلة الماضية على ثلاث نقاط رئيسية: الأولى تتمثل بإعلان الرئيس الأميركي جو بايدن التزام الولايات المتحدة «الثابت والراسخ» أمن إسرائيل والدفاع عنها «في مواجهة التهديدات من إيران ووكلائها» في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، والثانية في محاولة إقناع المسؤولين الإسرائيليين، ولا سيما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن «أنظمة الدفاع الإسرائيلية سجلت نجاحاً استثنائياً في صد الهجوم الإيراني الواسع النطاق»، وبالتالي «لا توجد ضرورة فعلية لرد إسرائيلي»، والثالث يتضح من إعلان الولايات المتحدة أنها ستقود «الحملة الدبلوماسية» ضد إيران مع الدول الحليفة، وفي مقدمتها «مجموعة السبع» للدول الصناعية الكبرى، وكذلك من تسريبات كبار المسؤولين في إدارة بايدن حيال «عدم رغبة الولايات المتحدة في الانخراط مباشرة» في المواجهة مع إيران.

شكوى إسرائيلية

وبالإضافة إلى عدم مشاركة الولايات المتحدة في طلب عقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، أكد دبلوماسيون غربيون لـ«الشرق الأوسط» أن «أي دولة لم تقترح حتى الآن مشروع قرار أو بيان حول التطورات في الشرق الأوسط»، رغم أن المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان وجّه رسالة عاجلة إلى رئاسة مجلس الأمن يعبر فيها عن «سخطه» حيال الهجوم الإيراني الذي يأتي «بعد ستة أشهر من الهجوم الإرهابي الدامي لـ(حماس)» في 7 أكتوبر الماضي، متهماً النظام الإيراني بأنه «يقوض قرارات مجلس الأمن، ويرعى زعزعة الاستقرار، ويمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين».

ووصف إردان الهجوم الإيراني بأنه «خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي»، مؤكداً أن الهجوم ضد إسرائيل «تصعيد خطير وحاد». وأضاف أن إيران «تواصل انتهاك واجباتها الدولية»، بما في ذلك القرار 2231، وكذلك «تسريع وتيرة نقليات الأسلحة إلى (حزب الله)» في انتهاك للقرار 1701، فضلاً عن أن إيران «مهندسة زعزعة الاستقرار منذ سنوات، من خلال (حماس)، والحوثيين، و(حزب الله) وغيرهم من الوكلاء». وعدّ أن «الوقت حان لكي يقوم مجلس الأمن بعمل ملموس ضد التهديد الإيراني». وكذلك قال إن طلب انعقاد مجلس الأمن هو «للتنديد بشكل مطلق بإيران على هذه الانتهاكات الخطيرة والعمل فوراً على تصنيف (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية».

بقايا محرك من صاروخ إيراني أطلق في اتجاه إسرائيل (رويترز)

تحذير إيراني

وكان المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد عرفاني، وجّه رسالة إلى كل من رئيسة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة حتى قبل انتهاء الهجوم الإيراني، مذكراً بالهجوم الإسرائيلي على المنشأة الدبلوماسية لإيران في دمشق. وإذ أشار «إخفاق مجلس الأمن في وظيفته وهي صون الأمن والسلم الدوليين»، عدّ أن ذلك «سمح للنظام الإسرائيلي بتجاوز الخطوط الحمراء، وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي»، محذراً من «أي استفزازات عسكرية» أخرى. وأكد عرفاني أن إيران «مصممة على الدفاع عن شعبها وأمنها القومي ومصالحها وسلامة أراضيها ضد أي تهديد أو أعمال عدوانية، والرد (...) عليها بقوة». وكذلك أكد أن إيران «لن تتردد في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس حين تستدعي الحاجة»، مؤكداً أنه إذا قامت إسرائيل «بأي عدوان عسكري مجدداً، فإن رد إيران سيكون بالتأكيد وبحزم أقوى وأكثر تصميماً».


مفاوضات «هدنة غزة» إلى «مصير مجهول»

أطفال في مخيم للفلسطينيين النازحين برفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
أطفال في مخيم للفلسطينيين النازحين برفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات «هدنة غزة» إلى «مصير مجهول»

أطفال في مخيم للفلسطينيين النازحين برفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
أطفال في مخيم للفلسطينيين النازحين برفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

بات مصير المفاوضات الرامية إلى تحقيق «هدنة» في غزة، «مجهولاً»، بعدما سلمت حركة «حماس» ردها إلى الوسطاء، مؤكدة تمسكها بمطالبها، وهو ما عدَّته إسرائيل «رفضاً» للمقترح الأميركي، وسط توترات إقليمية متصاعدة جرَّاء الضربات الإيرانية لإسرائيل. وبينما أكد خبراء أن المباحثات «وصلت إلى طريق مسدود»، قالوا إن «جهود الوساطة ستسمر في كل الأحوال وإن كان الأمل يبدو أقل حالياً لحل الخلافات».

وأعلنت حركة «حماس»، في بيان مساء (السبت)، أنها سلمت الوسطاء المصريين والقطريين ردها على اقتراح هدنة مع إسرائيل في قطاع غزة. وشددت الحركة على «التمسك بمطالبها ومطالب الشعب الوطنية التي تتمثل بوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب الجيش من كامل قطاع غزة، وعودة النازحين إلى مناطقهم وأماكن سكناهم، وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات، والبدء بالإعمار».

نصب تكريمي في تل أبيب للرافضين «وسام الشجاعة» خلال احتجاج السبت ضد حكومة نتنياهو ودعوة إلى إطلاق سراح الرهائن لدى «حماس» (رويترز)

وهو ما عدته إسرائيل بمثابة رفض لـ«الهدنة»، وقال جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) الذي يتولى المفاوضات، في بيان مشترك مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي (الأحد)، إن «حماس رفضت الهدنة»، مضيفاً، في البيان الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «رفض المقترح... يُظهِر أن يحيى السنوار لا يريد اتفاقاً إنسانياً ولا عودة الرهائن المحتجزين في القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

وبعد ست جولات من المفاوضات الماراثونية بدأت في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، لم ينجح الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة في الوصول إلى اتفاق بين حركة «حماس» وإسرائيل، وسط تمسك كلا الطرفين بمطالبهما، ورفضهما تقديم تنازلات.

وتعتمد المفاوضات الجارية حالياً على «إطار اتفاق من ثلاث مراحل» تم التوافق عليه في اجتماع عقد في باريس، نهاية يناير الماضي، بحضور رؤساء استخبارات مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى رئيس الوزراء القطري، وصفت نتائجه في حينه بـ«البناءة».

ومن باريس انتقلت المفاوضات إلى القاهرة والدوحة، وباريس مرة ثانية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، آملة في التوصل إلى «هدنة» خلال شهر رمضان، ثم في العيد، لكنها حتى الآن لم تسفر عن اتفاق.

وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات في القاهرة الأسبوع الماضي، وخلالها عرض مدير المخابرات المركزية الأميركية، ويليام بيرنز مقترحاً أميركياً للتهدئة تم تسليمه إلى حركة «حماس». وينص المقترح، وفق ما تم تداوله إعلامياً، على هدنة من ستة أسابيع يتم خلالها إطلاق سراح 40 رهينة إسرائيلية مقابل إطلاق سراح 800 إلى 900 فلسطيني تعتقلهم إسرائيل، ودخول 400 إلى 500 شاحنة من المساعدات الغذائية يومياً وعودة النازحين من شمال غزة إلى بلداتهم.

ويبدو أن المقترح لم يحظ بالقبول، لتعود المفاوضات مرة أخرى إلى نقطة البداية، رغم أن مفاوضات القاهرة «شهدت تقدماً ملحوظاً»، بحسب تأكيد مصدر مصري لقناة «القاهرة الإخبارية».

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه إلى أحد المواقع داخل قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة مع «حماس» (رويترز)

وحتى الآن نجحت جهود الوساطة المصرية - القطرية في وقف القتال مرة واحدة لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أطلقت خلاله «حماس» سراح ما يزيد على 100 من المحتجزين لديها في حين أطلقت إسرائيل سراح نحو ثلاثة أمثال هذا العدد من الأسرى الفلسطينيين.

يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، السياسي الفلسطيني، د. أيمن الرقب، إن «مفاوضات التهدئة وصلت إلى طريق مسدود»، لكنه يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا لن يحول دون استمرار الوسطاء في بذل الجهود من أجل تقريب وجهات النظر بين (حماس) وإسرائيل». ويضيف أن «الوسطاء لم يرفعوا الراية البيضاء وسيواصلون العمل رغم مساعي إسرائيل لإطالة أمد الحرب ورفضها تقديم تنازلات».

ويرى الرقب أن «مسار المفاوضات صعب، وسلبي»، واصفاً المقترح الأميركي الأخير، أنه كان «محبطاً وغير مقبول فلسطينياً»، حيث «لم يتجاوب مع المطالب المتعلقة بعودة النازحين لشمال قطاع غزة، وبعدد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في إطار صفقة التبادل بمرحلتيها الأولى والثانية، إضافة إلى أنه لم ينص على انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، مما يعني استمرار وجودها وتحكمها في عودة النازحين».

دمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم السبت (د.ب.أ)

بدوره، يقول خبير الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، د. سعيد عكاشة، لـ«الشرق الأوسط»: إن «المفاوضات وصلت إلى طريق مجهول، ونحن منفتحون على ما هو أسوأ».

يضيف عكاشة أن «المفاوضات ستستمر لأن هذا هو حال الدبلوماسية، التي تعمل على عدة أصعدة أملاً في وقف الحرب»، مشبهاً حال المفاوضات بـ«نظرية راكب الدراجة، الذي يستمر في التبديل حتى لا تقع الدراجة رغم أنه يسير بلا هدف ولا يعلم إلى أين يتجه». وتابع: «ستستمر المفاوضات دون أمل حقيقي في حلحلة الموقف».

تجدر الإشارة إلى تزامن إعلان حركة «حماس» عن تسليم ردها على مقترح الهدنة إلى الوسطاء، مع تنفيذ إيران هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، رداً على استهداف قنصليتها في دمشق، ورغم أن الهجمات الإيرانية لم تحدث خسائر، أشار مراقبون إلى احتمال أن يؤثر التصعيد الإيراني على مفاوضات الهدنة.

وهو ما أشار إليه جهاز «الموساد» في بيانه (الأحد)، بقوله إن «السنوار يواصل استغلال التوتر مع إيران ويسعى إلى تصعيد شامل في المنطقة». ولفت «الموساد» الى أن إسرائيل «ستواصل العمل بكل قواها من أجل تحقيق كل أهداف الحرب ضد (حماس)، ولن تألو جهداً لإعادة الرهائن من غزة».

وبينما لا يرى الرقب «تأثيراً للهجوم الإيراني على مجريات المفاوضات، لا سيما مع محدودية تأثيره على الأرض». يقول عكاشة إن «ضربات طهران خطفت الأضواء من قضية غزة، وتتجه أنظار العالم الآن لاحتواء التصعيد في المنطقة».

يضيف خبير الشؤون الإسرائيلية، أن «المفاوضات ربما تستفيد من التصعيد الإيراني، بجعل طهران تضغط على وكلائها في المنطقة ومن بينهم حركة (حماس) لإتمام الاتفاق»، مشيراً إلى أن «حركة (حماس) خارج غزة ربما تقبل بمثل هذه الضغوط، لكن الأمر في الداخل مختلف، حيث يبحث القادة عن انتصار والحفاظ على وجودهم في القطاع، مما قد يدفعهم لأداء شبه انتحاري».

مصر تشارك في مؤتمر افتراضي حول الأوضاع في غزة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

وبينما أعربت مصر عن «قلقها البالغ» تجاه ما تم الإعلان عنه من إطلاق مسيَّرات هجومية إيرانية ضد إسرائيل، ومؤشرات التصعيد «الخطير» بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، أكدت، في إفادة رسمية لوزارة الخارجية، أنها «على تواصل مستمر مع جميع الأطراف المعنية لمحاولة احتواء الموقف ووقف التصعيد، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى منعطف خطير من عدم الاستقرار والتهديد لمصالح شعوبها».

كذلك دعت قطر، تعليقاً على هجوم طهران، جميع الأطراف إلى وقف التصعيد وتهدئة التوترات وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وحتى الآن لم يصدر تعليق من الوسطاء بشأن مصير المفاوضات، لكن الآمال ما تزال معلقة بإمكانية تحقيق «الهدنة»، التي طال انتظارها.


رئيس البرلمان العراقي بالنيابة: الرد الإيراني «حق طبيعي ومشروع»

رئيس البرلمان العراقي بالنيابة محسن المندلاوي (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس البرلمان العراقي بالنيابة محسن المندلاوي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

رئيس البرلمان العراقي بالنيابة: الرد الإيراني «حق طبيعي ومشروع»

رئيس البرلمان العراقي بالنيابة محسن المندلاوي (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس البرلمان العراقي بالنيابة محسن المندلاوي (وكالة الأنباء العراقية)

وصف رئيس مجلس النواب العراقي بالنيابة محسن المندلاوي، اليوم الأحد، الهجوم الإيراني على إسرائيل بأنه «حق طبيعي ومشروع»، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن المندلاوي قوله، خلال اجتماع مع الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي: «الرد الإيراني على استهداف القنصلية (الإيرانية في دمشق) حق طبيعي ومشروع كفلته القوانين والشرائع الدولية».

وأعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوفير غندلمان، فجر اليوم، أن إسرائيل اعترضت الغالبية العظمى من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه لا ينصح السكان في أي منطقة بإسرائيل بالاستعداد للاحتماء؛ في إشارة إلى نهاية التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المُسيّرة الإيرانية.

وأضاف المتحدث عبر منصة «إكس»: «جرى إطلاق أكثر من 200 تهديد جوي حتى الآن على إسرائيل. جرى اعتراض العشرات من صواريخ كروز والطائرات المُسيّرة الإيرانية خارج حدود إسرائيل».


فلسطينيون في غزة يخشون أن تؤدي الضربة الإيرانية إلى «صرف الانتباه» عن رفح

خيم لنازحين فلسطينيين في رفح (أ.ف.ب)
خيم لنازحين فلسطينيين في رفح (أ.ف.ب)
TT

فلسطينيون في غزة يخشون أن تؤدي الضربة الإيرانية إلى «صرف الانتباه» عن رفح

خيم لنازحين فلسطينيين في رفح (أ.ف.ب)
خيم لنازحين فلسطينيين في رفح (أ.ف.ب)

يخشى وليد الكردي أن تؤدي التوترات الإسرائيلية - الإيرانية إلى «صرف الانتباه» عن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة الخاضع لحصار مطبق، والذي تقصفه إسرائيل بلا هوادة منذ أكثر من 6 أشهر، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي تعليق على هجوم شنّته إيران، ليل السبت - الأحد، بمسيّرات وصواريخ ضد الأراضي الإسرائيلية، يقول الكردي الذي لجأ إلى رفح في جنوب القطاع الفلسطيني: «نحن نازحون، ولا يهمنا هذا الأمر».

على غرار وليد الكردي، هناك مليون ونصف مليون فلسطيني بغالبيتهم هجّرتهم الحرب من أنحاء أخرى في القطاع، يحتشدون في مدينة رفح التي تعتزم إسرائيل شن عملية برية فيها على الرغم من المخاوف الدولية.

هذه المدينة المحاذية لمصر، تعدها إسرائيل آخر معقل لحركة «حماس» التي تحكم القطاع منذ عام 2007.

والجمهورية الإسلامية التي لا تعترف بإسرائيل، حليفة لـ«حماس» التي شنّت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الأول هجوماً غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية أوقع 1170 قتيلاً، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد أجرته الوكالة يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتعهدت إسرائيل «القضاء» على الحركة، وشنت عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 33729 شخصاً غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة للحركة.

ويقول الكردي إن «رد إيران على إسرائيل ليس شأننا. ما يهمنا هو أن نعود إلى ديارنا»، في حين تتهدّد المجاعة القطاع الفلسطيني، وتراوح مكانها المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والحركة الإسلامية للتوصل إلى هدنة.

وأعلنت إسرائيل، الأحد، أنها لا تزال في حال تأهب غداة الهجوم غير المسبوق للجمهورية الإسلامية ضد الدولة العبرية الذي جاء رداً على قصف للقنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان).

ويعرب الكردي عن خشيته من تداعيات التطوّر الأخير؛ إذ يرى في التوترات الإسرائيلية - الإيرانية «مناورة» محتملة.

ويقول: «سننتظر الساعات الثماني والأربعين المقبلة لمعرفة ما إذا كان اليهود (إسرائيل) سيردون على إيران أم أنها لعبة (تمارس) علينا لصرف الانتباه عن رفح».

لا يُعقل

وسط أكشاك مؤقتة في شوارع رفح المزدحمة، يأمل أحمد أبو عودة وهو أيضاً نازح أن «تضغط إيران على إسرائيل لوقف الحرب» في قطاع غزة.

ويقول: «إذا توقفت الحرب بوساطة إيران، فهذا ما نأمله. وإلا، فليضربوا (الإسرائيليون) ليس إيران فحسب، بل أيضاً سوريا والأردن وجميع الدول العربية»، موجّهاً اللوم ضمنياً للدول العربية لعدم سعيها لوقف الحرب في الأراضي الفلسطينية.

على مقربة منه يشدّد محمد صبحي على أنه من غير المفهوم كيف أن المقذوفات التي أطلقتها إيران لم تصل إلى أهدافها.

ويتساءل: «هل يعقل أن تستغرق الطائرة (المسيّرة) 7 ساعات لبلوغ إسرائيل؟».

ويضيف: «هل يعقل أن 170 طائرة لم يدخل أي منها (المجال الجوي لإسرائيل) وسقطت كلها؟ هذا أمر لا يعقل»، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها أحبطت الهجوم الإيراني، واعترضت «99 في المائة مما أُطْلِقَ» باتّجاه أراضيها.


صمت رسمي وإيقاع حياة اعتيادية في دمشق بعد ليلة اشتباكات جوية عنيفة

سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)
سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

صمت رسمي وإيقاع حياة اعتيادية في دمشق بعد ليلة اشتباكات جوية عنيفة

سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)
سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)

ليلة عصيبة عاشها السوريون، ولا سيما سكان العاصمة دمشق والمناطق الجنوبية، على وقع أصوات الانفجارات في الأجواء السورية جراء الهجوم الإيراني على إسرائيل، فيما انتظر السوريون صدور بيان رسمي حكومي حول طبيعة تلك الانفجارات التي قالت وسائل محلية إنها «ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لصواريخ معادية».

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجارات التي شهدتها أجواء منطقة الساحل السوري وحمص ودرعا والسويداء ودمشق ومحيط الجولان المحتل «لم تكن للتصدي فقط لطائرات لا يعلم إذا ما كانت إسرائيلية»، إذ بحسب معلومات المرصد، الطائرات التي كانت تحلق فوق الساحل السوري لم تكن إسرائيلية ولا أميركية.

متداولة على مواقع التواصل لما وصف أنه تصدى الدفاعات الجوية لصواريخ معادية في محيط مطار دمشق ومنطقة السيدة زينب

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في تصريحات إعلامية، إن المعلومات تشير إلى أن «هناك بعض الصواريخ خرجت من جنوب غربي دمشق في مناطق انتشار (حزب الله)، وليس من داخل الأراضي اللبنانية فقط، ولم يشر إليها إعلامياً كونها ستحرج دمشق، التي تلقت وعوداً من قبل مسؤولين إيرانيين، بأنه لا استهدافات لإسرائيل من داخل التراب السوري». مؤكداً على أنه لم يكن هناك أي هجمات داخل الأراضي السورية من قبل إسرائيل، بل «اشتباكات ودفاعات جوية من قبلها، حاولت إفشال الهجوم الإيراني على إسرائيل».

هذا، وقد سمعت بعد منتصف ليل السبت - الأحد، أصوات انفجارات قوية في العاصمة دمشق ومحيطها، وكان أعنفها في محيط منطقة السيدة زينب ومطار دمشق الدولي. كما سمعت أصوات انفجارات عنيفة في درعا والسويداء والقنيطرة (جنوب)، وفي ريف حمص الغربي، وفي مدينة جبلة على الساحل السوري.

وقالت وسائل إعلام سورية، غير رسمية، إن «مواجهات جوية جرت في الأجواء السورية بين الدفاعات الجوية السورية والصواريخ الإسرائيلية».

وبثّت صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة مقاطع فيديو، وعنونت: «سلاح الدفاع الجوي السوري يستبسل في مواجهة الصواريخ الإسرائيلية».

أمام مسجد يلبغا الذي يعود إلى العصر المملوكي في ساحة مرجة وسط دمشق الإثنين (أ.ف.ب)

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية أن الأصوات التي سمعت في الأجواء السورية ناتجة عن اعتراض صواريخ إسرائيليّة للطائرات المسيرة الإيرانية. وأكد موقع «صوت العاصمة» عدم وجود «أي قصف إسرائيلي على مواقع عسكرية في دمشق وريفها»، وأن أصوات الانفجارات التي سمعت «ناجمة عن تصدي الدفاعات الإسرائيلية للمسيّرات الإيرانية والصواريخ في أجواء ريفي دمشق والقنيطرة قبل وصولهما إلى الجولان».

مصادر أهلية في محافظة السويداء قالت إن أصوات الانفجارات تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الأردني على الحدود مع سوريا، واستمرت الأصوات العنيفة من الساعة الثانية إلى الثالثة فجر الأحد بالتوقيت المحلي.

وحتى إعداد هذا التقرير، لم يصدر تصريح رسمي حول الهجوم الإيراني على إسرائيل وما جرى في الأجواء السورية، واكتفت التغطية الرسمية السورية للحدث بالاعتماد على ما بثّته وسائل الإعلام الإيرانية.

وصدر، مساء الأحد، بيان وزارة الخارجية والمغتربين، أعربت فيه عن تضامن سوريا مع إيران، «مؤكدة أن ضرباتها لأهداف عسكرية إسرائيلية جاءت في إطار ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، ومجددة إدانتها للعدوان الصهيوني على المقرات الدبلوماسية الإيرانية في دمشق»، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

ركام القنصلية الإيرانية في دمشق حيث قُتل زاهدي ورفاقه بغارة إسرائيلية في الأول من أبريل (أ.ف.ب)

مصادر متابعة قالت إن دمشق منذ ضرب إسرائيل للقنصلية الإيرانية أظهرت «نأياً عن المواجهة الجارية بين إيران وإسرائيل، تمثل بشكل واضح في النشاطات الاجتماعية المكثفة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته، مؤخراً»، بحسب الصور التي جرى بثّها في الإعلام الرسمي.

وبدت الحياة اعتيادية في دمشق صباح يوم الأحد، بعد ليلة ساخنة جرى خلالها تداول عشرات الصور ومقاطع الفيديو التي صوّرها أهالٍ وناشطون، لما قيل إنه تصدي الدفاعات الجوية السورية لصواريخ إسرائيلية في الأجواء السورية.

وقال موقع «صوت العاصمة» إن الملاحة الجوية عادت إلى مطار دمشق الدولي بعد توقف مؤقت بسبب الهجوم الإيراني على إسرائيل. ونقل الموقع عن مصادر خاصة قولها إنّ كلاً من «الشركة السورية للطيران» وشركة «أجنحة الشام» نشرا برنامجاً جديداً للرحلات المقرّر انطلاقها من مطار دمشق الدولي إلى الإمارات، ظهر الأحد. مع الإشارة إلى أن «الشركتين أجلتا رحلاتهما من مطار دمشق إلى كل من أربيل والعاصمة العراقية بغداد» في الوقت الحالي.