«خريطة طريق» كردية للحوار مع حكومة دمشق

قائدا «قسد» والتحالف الدولي اجتمعا مع وجهاء وشيوخ من مدينتي الرقة والطبقة

اجتماع مظلوم عبدي وقائد التحالف الدولي الجنرال ماثيو ماكفارلين مع وجهاء من مدينتي الرقة والطبقة في الرقة (المركز الإعلامي لـ«قسد»)
اجتماع مظلوم عبدي وقائد التحالف الدولي الجنرال ماثيو ماكفارلين مع وجهاء من مدينتي الرقة والطبقة في الرقة (المركز الإعلامي لـ«قسد»)
TT

«خريطة طريق» كردية للحوار مع حكومة دمشق

اجتماع مظلوم عبدي وقائد التحالف الدولي الجنرال ماثيو ماكفارلين مع وجهاء من مدينتي الرقة والطبقة في الرقة (المركز الإعلامي لـ«قسد»)
اجتماع مظلوم عبدي وقائد التحالف الدولي الجنرال ماثيو ماكفارلين مع وجهاء من مدينتي الرقة والطبقة في الرقة (المركز الإعلامي لـ«قسد»)

مع تراجع العملية العسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس غرب سوريا، بعد معارك عنيفة شهدتها مناطق الساحل خلال اليومين الماضيين، أعلنت قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وقوات التحالف الدولي عزمهما تشكيل وفد مشترك من مكونات شمال شرقي البلاد، تمهيداً للدخول في حوارات مباشرة مع حكومة دمشق، وطرحتا «خريطة طريق» من طرف واحد لمفاوضات سياسية.

واجتمع القائد العام لقوات «قسد» مظلوم عبدي، وقائد قوات التحالف الدولي الجنرال ماثيو ماكفارلين، يرافقه وفد عسكري رفيع من التحالف، أمس (الجمعة) في محافظة الرقة شمال سوريا، مع وجهاء وشيوخ وشخصيات اجتماعية من أبناء مدينتي الرقة والطبقة، وبحثوا آخر التطورات الحاصلة في مناطق الساحل السوري، واستمرار الاحتجاجات المعارضة في محافظة السويداء، وتصاعد الهجمات التركية على محور سد تشرين بريف حلب الشرقي.

جانب من الحضور في اجتماع قائد التحالف ومظلوم عبدي (المركز الإعلامي لـ«قسد»)

وذكر الموقع الإعلامي لقوات «قسد» أن مظلوم عبدي أكد خلال الاجتماع، أنه لا يمكن حل الأزمة السورية إلا بالحوار السوري - السوري، وأشار إلى أنهم اتفقوا مع الإدارة السورية الجديدة على استبعاد الخيار العسكري لحل القضايا العالقة، مع الإعلان عن تشكيل وفد من أهالي المنطقة وبكل مكوناتها، يضم ممثلين عن محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، للحوار مع دمشق حول مستقبل المنطقة والدولة السورية.

وبحسب الموقع الإعلامي، تمثل هذه الخطوات رؤية قيادة «قسد» للحل في سوريا، حيث قال قائدها العام خلال الاجتماع: «نحن على استعداد لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية مع هيكلية الدولة، لكن وفق مبدأ التوافق وبدء الحوار مع دمشق»، في إشارة إلى مبدأ التفاوض خطوة بخطوة.

وتعهد عبدي بإطلاق حزمة إصلاحات إدارية واقتصادية لإنعاش الوضع ورفع سوية الخدمات في مناطقها، وإصدار عفو عام عن السجناء والموقوفين بالحق العام بمناسبة حلول شهر رمضان وعيد الفطر.

كما نفى عبدي وجود أي عناصر أو قيادات من فلول النظام السابق محتمية في مناطق شمال شرقي سوريا، أو عناصر إيرانية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ودعا حكومات التحالف والمجتمع الدولي إلى دعم الاستقرار والأمان في مناطق نفوذها، ودعم عملياتها في محاربة خلايا تنظيم «داعش» وملاحقتها، والتمسك بالحلول السلمية وحل جميع القضايا العالقة عبر الحوارات السياسية.

قائد التحالف الجنرال ماثيو ماكفارلين أكد دعم الحلول السلمية وحل المشكلات بالحوار بين جميع الأطراف، وتعزيز الاستقرار في مناطق شمال شرقي سوريا، وإيجاد حلول مستدامة للأزمة السورية من خلال الحوار والتوافق، بحسب ما نشره موقع «قسد».

وتتمسك «قسد» بأنها ستنضم إلى وزارة الدفاع في حكومة دمشق كتلة عسكرية واحدة، مع إمكانية ضمها في فيلق أو قيادة المنطقة الشرقية داخل الوزارة، وتركت موضوع حقول النفط والغاز والطاقة المنتشرة في شمال شرقي البلاد إلى جولات مقبلة.

قادة الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا أمام مقرها بالرقة (المركز الإعلامي لـ«قسد»)

وكرر عبدي في أحاديثه الإعلامية، دعم كل الجهود التي تصبّ في تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية، ومع أي جهود مع الإدارة الجديدة للوصول إلى حلول تحقق المصلحة الوطنية، وتهيئة أرضية مناسبة للتفاوض مع الحكومة.

وتسيطر قوات «قسد» المدعومة من التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، وهي الجناح العسكري للإدارة الذاتية، على مساحات شاسعة في شمال شرقي سوريا، فيها أبرز حقول القمح والنفط والغاز، التي تحتاج سلطات دمشق بشدة إلى مواردها في المرحلة المقبلة. ولم تحقّق محادثات عقدت بين الجانبان أي تقدم، مع إصرار الأكراد على الحفاظ على وجودهم كياناً عسكرياً، مقابل تحقيق غالبية طلبات دمشق.

إلى ذلك، حمّلت الإدارة الذاتية حكومة دمشق سبب التصعيد الأخير في مناطق الساحل، الذي أودى بحياة عشرات السوريين، داعية جميع الأطراف لوقف التصعيد واللجوء إلى لغة الحوار، وأعربت هذه الإدارة عن قلقها لما يحدث في الساحل، وقالت في بيان نشر على منصاتها الرسمية: «إن السبب وراء هذا التصعيد هو القراءة غير الصحيحة للواقع السوري من قِبل السلطات في دمشق».

في حين طالب «مجلس سوريا الديمقراطية» الجناح السياسي لـ«قسد»، بحماية أرواح السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم، وفق بيان نشر على موقعه الرسمي، وشدد هذا المجلس على أنه «لا يمكن القبول بأي مبررات لتصعيد العنف ضد المدنيين أو المؤسسات المحلية».


مقالات ذات صلة

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

المشرق العربي قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

فتح ممرات مائية وسحب مياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع حالات انهيار في الشوارع والأبنية وحوادث طرق

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)

سوريا تتأهب لحماية حدودها مع العراق

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حالة تأهب كاملة، في أعقاب تعرض إحدى القواعد العسكرية السورية بريف الحسكة لقصف صاروخي مصدره الأراضي العراقية

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.


انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)
TT

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يغلقون طريقاً يؤدي إلى مبنى سكني تعرّض لغارة إسرائيلية في منطقة الحازمية شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الجيش اللبناني عن سقوط أجزاء من صاروخ إيراني «على نطاق جغرافي واسع» على الأراضي اللبنانية.

وأوضح الجيش في بيان، أن وحدات مختصة من الجيش أجرت عملية مسح ميداني فوري، وجمْع لأجزاء الصاروخ وتحليلها، وتَبَيّن بالنتيجة أن الصاروخ باليستي موجَّه من نوع «قدر-110»، إيراني الصنع، يبلغ طوله نحو 16 متراً ومداه نحو ألفَي كيلومتر، ويحتوي على عدة صواريخ صغيرة الحجم.

وأضاف البيان أن الصاروخ انفجر على علو مرتفع، «ما يرجّح أن هدفه خارج الأراضي اللبنانية». وتوقع الجيش أن يكون سبب انفجاره «خللاً تقنياً أو صاروخاً اعتراضياً».


حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)

دعت حركة «أمل» اليوم (الأربعاء)، إلى العودة والتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لتجنيب البلاد الدخول بأزمة سياسية ووطنية، معتبرة أن «اللحظة الوطنية الحرجة تفرض على الجميع وخاصة المسؤولين منهم العمل من أجل توطيد جسور الوحدة والتضامن الوطنيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي».

وقالت الحركة، في بيان، إن «الأجدر بالمسؤولين الرسميين إعلان حالة طوارئ دبلوماسية على المستوى الدولي، لمواجهة ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن تدمير الجسور على طول نهر الليطاني، وتلويحه بنوايا لاحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية».

وكان لبنان قد سحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين، الثلاثاء.

وأضافت أن «خطوة إمهال السفير الإيراني حتى يوم الأحد للمغادرة جاءت خارج السياق الوطني، وفي توقيت مريب، في وقت لم يُسجّل فيه موقف رسمي واضح يدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتهجير السكان».

واعتبرت أن «هذه الخطوة المتسرعة صدرت عن جهات مؤتمنة على السيادة، في حين لاقت ترحيباً من مسؤولين إسرائيليين دعوا إلى اتخاذ خطوات إضافية مماثلة»، وفق البيان.

وأكدت حركة «أمل» أن المرحلة الراهنة تتطلب «تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود لمواجهة العدوان الإسرائيلي»، ودعت إلى «التراجع الفوري عن القرار لتجنّب إدخال البلاد في أزمة سياسية جديدة»، مشددة في الوقت نفسه على رفضها «التمادي في هذا المسار تحت أي ظرف».

كما جدّدت الحركة رفضها «أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل»، معتبرة أن «لجنة (الميكانيزم) تبقى الإطار التنفيذي لوقف العدوان وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، مشيرة إلى أن «إسرائيل لم تلتزم ببنوده».

وختمت حركة «أمل» بيانها بتوجيه الشكر إلى اللبنانيين، ولا سيما أبناء المناطق التي استضافت النازحين، مثنية على «وعيهم ودورهم في الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية».


مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

وحسب الشرطة فإن عناصرها وعناصر من حرس الحدود وقوات من وحدة المستعربين نفذوا ليلاً عملية في بلدة جبل المكبر شرق القدس، و«تم إلقاء القبض على مشتبه بهم متورطين بنشاطات إرهابية».

وأضاف البيان: «خلال العملية، حاول أحد المشتبه بهم خطف سلاح أحد عناصر وحدة اليماس (التابعة لحرس الحدود) الذي ردّ بسرعة وقام بتحييده، وتم إعلان مقتله بعد وقت قصير».

وأكد البيان «إلقاء القبض على 3 مشتبهين إضافيين تمت إحالتهم لمواصلة التحقيق على يد الجهات الأمنية».

وأكدت محافظة القدس «استشهاد الشاب قاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عاماً)»، فيما وصفته بأنه «جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء شعبنا».

وحسب بيان مقتضب للمحافظة فإن الاعتقالات طالت ثلاثة شبان، عُرف من بينهم اثنان.

من جانبه، أعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال 40 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وقال النادي في بيان: «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مساء أمس (الثلاثاء) وحتى صباح الأربعاء (40) مواطناً على الأقل من الضفة، بما فيها القدس».

وحسب بيان النادي فإن حالات الاعتقال في الضفة الغربية بلغت «أكثر من 22 ألف حالة منذ بدء حرب الإبادة»، في إشارة إلى الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم للحركة على جنوب إسرائيل.