عباس لـ«الشرق الأوسط»: غزة مسؤولية السلطة الفلسطينية وسنتحرك فور وقف العدوان

قال إن الموقف السعودي «تاريخي ومشرف»... ودعا إدارة بايدن إلى ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
TT

عباس لـ«الشرق الأوسط»: غزة مسؤولية السلطة الفلسطينية وسنتحرك فور وقف العدوان

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن قطاع غزة، وجاهزة للقيام بواجباتها «فور وقف العدوان على شعبنا». وقال في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «كنا ولا نزال مسؤولين عن قطاع غزة وسنبقى مسؤولين عنه».

وأضاف أن هجوم «طوفان الأقصى» كان مفاجئاً للجميع «ولم يكن أحد يتوقع ذلك»، مؤكداً عزم السلطة الفلسطينية على العمل مع كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية «من أجل منع حدوث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني».

ووصف عباس مواقف السعودية من القضية الفلسطينية بأنها «مواقف تاريخية ومشرّفة وأصيلة وثابتة»، منوّهاً بالبيان السعودي الذي شدد على أسبقية الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أي سلام شامل وتطبيع «خاصة في هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة والعالم».

واعتبر أن إدارة الرئيس جو بايدن لم تمارس «ضغطاً حقيقياً وجدياً» على الحكومة الإسرائيلية لترسيخ مسار الحل السياسي المؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة. وتحدث عن غياب «الشريك الإسرائيلي» بعدما تحول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «عائقاً» أمام العملية السلمية.

ورأى أن مسالة تشكيل حكومة جديدة هي شأن فلسطيني داخلي قائلاً: «دفعنا الغالي والنفيس في سبيل حماية القرار الفلسطيني المستقل ولن نسمح لأحد بالتدخل فيه أو محاولة السيطرة عليه». وهنا نص الحوار:

· فخامة الرئيس، هل نحن في الطريق إلى الدولة الفلسطينية أم إلى نكبة ثانية؟

- إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية من ثوابتنا الوطنية، حسب قرارات جميع المجالس الوطنية الفلسطينية، ونعمل بشكل دائم وحثيث على تجسيد استقلال دولتنا الفلسطينية التي تعترف بها معظم دول العالم، ونسعى من أجل الاعتراف الدولي التام بهذه الدولة وبرفع مكانتها في الأمم المتحدة إلى دولة كاملة العضوية. وفي الوقت ذاته سيتصدى شعبنا لكل المحاولات التي تهدف إلى اقتلاعه من أرضه، وسنعمل على المستويات كافة مع الأطراف العربية والإقليمية والدولية ذات العلاقة من أجل منع حدوث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني من خلال منع التهجير سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهذا ما حذرنا منه العالم بأسره، والإدارة الأميركية على وجه الخصوص، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوة الخطيرة ستكون لها نتائج كارثية على المنطقة والعالم أجمع، وستدخل المنطقة في حالة من عدم الاستقرار.

خطأ إسرائيلي كبير

· ما مواصفات الحل الذي يوقف المأساة التي تعيشها غزة؟

- إن المأساة التي تعيشها غزة وباقي الأراضي الفلسطينية غير مسبوقة، فآلة القتل الإسرائيلية تمارس تدميراً ممنهجاً ومدروساً للقضاء على جميع مقومات الكيان الفلسطيني، اعتقاداً منها أن هذه الممارسات تحقق لها الأمن والاستقرار، وبذلك ترتكب خطأ كبيراً ستدفع ثمنه غالياً، لأن الحل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام هو إيقاف هذه الحرب فوراً، وسحب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة من دون اقتطاع أي شبر من أرضه، والإسراع في إدخال المساعدات الإغاثية والطبية إلى داخل القطاع، لأننا لن نسمح أبداً بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه مهما كان الثمن، ومن ثم التمهيد للبدء بحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، يبدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، وعقد مؤتمر دولي للسلام، بضمانات دولية وبجدول زمني محدد ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، لتجسيد حل الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين.

لقد جربت إسرائيل جميع الحلول الأمنية والعسكرية ضد الشعب الفلسطيني، والتي ثبت فشلها، وقد حان الوقت الآن ليقول المجتمع الدولي كلمته فيما يتعلق بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وخاصة الإدارة الأميركية.

· هل نقل إليكم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تعهداً بالاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية؟

- التقينا أركان الإدارة الأميركية العديد من المرات (بلينكن خمس مرات، جيك سوليفان ووليام بيرنز مرات عدة)، وسمعنا منهم وعوداً حول حل الدولتين ودعم جهود تحقيق السلام القائم على الشرعية الدولية، وكان هناك حوار عميق ومتواصل معهم، ولكن على الأرض لم يحدث شيء. بمعنى أن إدارة الرئيس بايدن لم تمارس ضغطاً حقيقياً وجدياً على الحكومة اليمينية الإسرائيلية لنرى تطبيقاً عملياً لهذه الأقوال، فالاحتلال الإسرائيلي يمارس نهجاً واضحاً في تدمير جميع الأسس التي قامت عليها العملية السياسية ويرفض بشكل علني قرارات الشرعية الدولية بما فيها حل الدولتين، ويشن عدواناً شاملاً على الشعب الفلسطيني، ويرتكب مجازر دموية وتطهيراً عرقياً، خاصة في قطاع غزة، وعنفاً وتمييزاً عنصرياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

عباس مستقبلاً بلينكن الأربعاء الماضي في رام الله (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تواصل توفير الحماية والدعم لهذا الاحتلال، وهذا يدفعنا للقول إنه ليس المهم ماذا نسمع أو ماذا تقول الإدارة الأميركية، ولكن الأهم هو ماذا يحصل على الأرض فعلياً، وهو ما نطالب الإدارة الأميركية بتطبيقه لنتمكن من المضي قدماً في عملية سياسية جادة وواضحة قائمة على الشرعية الدولية توفر الأمن والاستقرار للجميع.

الحل يحتاج إلى «إرادة أميركية صادقة»

· هل هناك تصور لآلية فتح الأفق السياسي عبر قرار من مجلس الأمن أو صيغة أخرى؟

- الآلية واضحة، ولكن بحاجة فقط إلى التطبيق، وهو صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام تحضره جميع الأطراف الدولية يكون تحت رعاية الأمم المتحدة، تنبثق عنه آلية للتحرك مدعومة بضمانات دولية واضحة، وبمسار سياسي يكون وفق جدول زمني محدد، يلتزم به جميع الأطراف، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وهذا فقط يحتاج إلى إرادة دولية صادقة، خاصة من قبل الإدارة الأميركية.

· هل قيام الدولة الفلسطينية مشروط باعترافها بدولة إسرائيل وضمانات أمنية دولية للدولة العبرية؟

- وفق اتفاق أوسلو، تم تبادل الاعتراف بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وعلى أساسه تم توقيع الاتفاقيات الثنائية المرحلية بضمانات دولية، وكان هناك اتفاق على أساس مرحلي يليه اتفاق دائم بعد حل جميع قضايا الوضع النهائي، وتوقيع اتفاق سلام بين دولتي فلسطين وإسرائيل.

نحن من جانبنا التزمنا بتنفيذ جميع ما ترتب علينا من التزامات، على الرغم من التعنت الإسرائيلي ورفضه جميع قرارات الشرعية الدولية، بل وتحديه القانون الدولي، علماً بأن دولة فلسطين قائمة ومؤسساتها تعمل وفق أفضل المعايير الدولية. وعند تحقيق ذلك، يكون الاعتراف قائماً ومتبادلاً بين دولتي فلسطين وإسرائيل، وبضمانات متفق عليها بين الأطراف ذات العلاقة. المطلوب الآن هو اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين.

· هل انضمام «حماس» إلى منظمة التحرير الفلسطينية يلزمها بالاعتراف بإسرائيل الذي أقرته المنظمة سابقاً؟

- نحن قلنا مراراً وأكدنا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن من يريد الانضمام للمنظمة فعليه الالتزام بوحدانية التمثيل للمنظمة، وببرنامجها السياسي الواضح، والتزاماتها الدولية، والإقرار بالاتفاقيات التي عقدتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الأطراف الدولية كافة، والتي بموجبها تم تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. لذلك؛ أكدنا دوماً أن باب الانتساب للمنظمة مفتوح لجميع أطياف العمل السياسي الفلسطيني بعدّ منظمة التحرير الفلسطينية بيتَ الكل الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوحدانية التمثيل للمنظمة واحترام التزاماتها العربية والدولية، وقرارات المجالس الوطنية الفلسطينية.

سؤال «اليوم التالي»

· هل السلطة الوطنية مستعدة لإدارة قطاع غزة فيما سمي «اليوم التالي» للحرب؟

- السلطة الوطنية الفلسطينية لم تترك قطاع غزة حتى تعود إليه، فمنذ وقوع الانقلاب الذي قامت به حركة «حماس» عام 2007، والحكومة الفلسطينية تدفع أكثر من 140 مليون دولار شهرياً للقطاع (كهرباء وماء/ وقود/ مستشفيات/ ومرتبات المتقاعدين/ التنمية الاجتماعية)، وهذا واجبنا تجاه أبناء شعبنا في غزة. لقد كنا ولا نزال مسؤولين عن قطاع غزة، وسنبقى مسؤولين عنه، وسنقوم بواجبنا تجاه أهلنا وشعبنا في قطاع غزة كباقي الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفور وقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة، فنحن جاهزون للمباشرة بالعمل للتخفيف من معاناة شعبنا والقيام بواجباتنا الملقاة على عاتقنا، بصفتنا سلطة وطنية فلسطينية، تجاه جميع أبناء الشعب الفلسطيني وفي أماكن وجوده كافة.

· هل مؤسسات السلطة قادرة على القيام بهذا الدور؟ وهل طلب بلينكن إعادة تأهيلها؟ هل طلب أيضاً حكومة تكنوقراط أو توافق؟

- إن مؤسسات دولة فلسطين مبنية وفق أعلى المعايير الدولية، وهي قادرة على القيام بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه ممكن، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس الشرقية. تشكيل حكومة فلسطينية جديدة هو قرار فلسطيني داخلي يتخذ من أجل رعاية المصالح العليا للشعب الفلسطيني وحمايتها، وليس إذعاناً لأي مطالب خارجية سواء إقليمية أو دولية. نحن دفعنا الغالي والنفيس في سبيل حماية القرار الوطني الفلسطيني المستقل، ولن نسمح لأحد بالتدخل فيه أو محاولة السيطرة عليه.

الموقف السعودي «مشرف وتاريخي»

· رحبتم بالبيان السعودي الذي أكد أسبقية الاعتراف بالدولة على السلام الشامل والتطبيع. كيف تصفون علاقاتكم بالسعودية؟

- مواقف المملكة العربية السعودية، منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود رحمه الله، وصولاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، هي مواقف تاريخية مشرفة وأصيلة وثابتة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

جانب من لقاء سابق بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس (واس)

البيان السعودي الذي أكد على مواقف المملكة وثوابتها تجاه قضية فلسطين ما هو إلا استكمال لهذه المسيرة العظيمة وللمواقف الشجاعة التي اتخذتها المملكة على الدوام تجاه فلسطين وشعبها، وجهودها الحثيثة الساعية لتجسيد حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ونحن كلنا ثقة بهذا الدعم السعودي الراسخ والصلب، خاصة في هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة والعالم، والذي ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ويعبر أيضاً عن مدى التشاور والتنسيق المستمر بين المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين، وقوة العلاقات الأخوية التي تربطنا وتجمعنا. نحن على تواصل دائم مع القيادة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان.

نتنياهو حجر عثرة

· هل تعتقدون أن بنيامين نتنياهو لا يزال صالحاً للعب دور الشريك في البحث عن السلام؟

- نقول وبكل صراحة إنه لا يوجد حالياً شريك إسرائيلي لصنع السلام العادل والدائم، وقلنا للعالم إن نتنياهو يقف وبكل وضوح حجر عثرة أمام تحقيق حل سياسي مبني على الشرعية الدولية والقانون الدولي، ولا يؤمن بتحقيق السلام وإنهاء الاحتلال ليعيش الفلسطينيون والإسرائيليون بأمن واستقرار بدلاً من الحروب والحلول الأمنية التي ثبت فشلها مراراً وتكراراً، وعلى الرغم من ذلك يصر على المضي قدماً بها.

أعتقد أن العالم أجمع أصبح يعلم جيداً حقيقة أقوالنا بأن نتنياهو أصبح عائقاً أمام الجهود الدولية المبذولة حالياً لوقف الحرب التي تشنها إسرائيل، والسير في مسار سياسي قائم على الشرعية الدولية، يحول دون تكرار ما يحصل حالياً من أزمات وتصعيد، تعاني منه المنطقة بأسرها. وتصريحات نتنياهو الرافضة لحل الدولتين واستمرار الحرب على غزة التي أعلن عنها، دليل واضح على رفضه العلني لمسار السلام وتحقيق الأمن والاستقرار، وأنه يؤمن فقط بمنطق الاحتلال والقوة والاستيطان.

· يشن نتنياهو حملة شعواء على «الأونروا». كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟

- وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية «الأونروا» شكلت بقرار أممي رقم 302 في 18 ديسمبر (كانون الأول) 1949، لخدمة اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من وطنهم بالقوة، وستبقى تعمل حتى حل قضيتهم حلاً عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الاختصاص، ومنها القرار 194، وقضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية، إلى جانب بقية قضايا الوضع النهائي.

التهديد بحل «الأونروا» هو تهديد بمعاقبة الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني من دون وجه حق وبشكل لا إنساني، خاصة أنهم هُجّروا من أرضهم عام 1948، وما زالت إسرائيل ترتكب الجرائم بحقهم، وآخرها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة. ونحن قلنا للعالم إنه يجب انتظار نتائج التحقيق الذي تقوم به «الأونروا» قبل القيام بأي إجراءات، ولكن من الواضح أن هناك دولة تحاول تصفية وإنهاء دور «الأونروا» لتتمكن من تنفيذ مشاريعها الخاصة بتصفية قضية اللاجئين، على طريق تصفية القضية الفلسطينية برمتها، بعيداً عن الشرعية الدولية والقانون الدولي، وهو ما لن نسمح به إطلاقاً، وقمنا بالتواصل مع الدول والجهات ذات العلاقة لمنع ذلك.

· هل صحيح أن «حماس» سلمت بأنها لن تكون سلطة في غزة في «اليوم التالي»، وماذا تطلب في المقابل؟

- يتوجب على «حماس» الإجابة عن هذا السؤال.

محاولات إشعال الضفة

· هل هناك مخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة؟

- إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ قيامها بشن عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تحاول إشعال الضفة الغربية والقدس الشرقية عبر سياساتها في القتل والاعتقال والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتوفير الحماية للمستوطنين الإرهابيين ليمارسوا جرائمهم البشعة ضد أبناء شعبنا، ونحن قمنا بالتواصل مع جميع دول العالم، وخاصة الإدارة الأميركية، وأبلغناهم بأن استمرار هذه الممارسات الإسرائيلية سيؤدي إلى اشتعال الأوضاع بشكل لن يقدر أحد على السيطرة عليه أو توقع نتائجه.

لكن ليس هناك ضغط حقيقي وجاد يلزم إسرائيل بوقف هذه الجرائم، ونحن، على الرغم من ذلك، نواصل مساعينا للمحافظة على الهدوء ومنع التصعيد وذلك من أجل حماية شعبنا وتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي لاستغلال الأوضاع والقيام بإشعال الأوضاع وصولاً لاندلاع انتفاضة جديدة، لأن هدفهم هو منع الوصول لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الثمن السياسي الذي تحاول إسرائيل التهرب من دفعه عبر اللجوء للتصعيد وتوتير المنطقة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

· هل هناك مشروع لقاء بينكم وبين قيادة «حماس»؟

- نحن لا نرفض لقاء قيادات «حماس»، ومنذ وقوع الانقلاب في 2007 ونحن نلتقي بهم، وعقدنا كثيراً من الاتفاقات لننهي الانقلاب، كما حدث في اتفاقات مكة ومصر والجزائر وغيرها، وآخرها العلمين، وتجاوبنا مع جميع الجهود العربية والدولية التي بذلت لإنهاء الانقسام، ولكن هناك قضايا يجب الالتزام بها من أجل أن يكون موضوع الانقسام وراءنا، وهي إنهاء إفرازات الانقسام جميعها ومظاهرها، بحيث يكون لدينا سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد وقانون واحد، والالتزام بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والالتزام باتفاقاتها الدولية، ومن ثم التحضير لإجراء الانتخابات العامة، فالشعب الفلسطيني، ومن خلال صندوق الاقتراع، هو من يحدد من ينتخب، ونحن لنا تجارب سابقة ناجحة بهذا المجال وبشهادة المجتمع الدولي الذي قال إننا أجرينا ثلاثة انتخابات عامة كانت وفق أعلى درجات النزاهة والشفافية.

· هل فوجئتم بعملية «طوفان الأقصى» أو بحجم ما حققته في اليوم الأول؟

- الهجوم كان مفاجئاً للجميع، ولم يكن أحد يتوقع ذلك، ونحن منذ الانقلاب في عام 2007 ليست لنا علاقة بـ«حماس». رغم كل المبادرات التي قدمها الأشقاء والأصدقاء في العالم لإنهاء الانقسام، فإن قيادة «حماس» تتهرب منها تحت حجج واهية، وآخرها ما حصل خلال لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة العلمين بمصر في يوليو (تموز) الماضي، حين تمت مناقشة ملف المصالحة والانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، واتفق على تشكيل لجنة لمتابعة القضايا، وحتى الآن لم ترد «حماس» على الدعوة لحضور الاجتماعات، وهذا ما فعلته دوماً.

· هل فكرتم بموضوع تعيين نائب لكم؟ وهل تحتاجون لإدارة غزة إلى شركاء أمنيين من العرب أو غيرهم؟

- هذا الموضوع يخضع للقانون الأساسي الفلسطيني الذي لا يمكن تعديله إلا من خلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني، أو في حال إجراء انتخابات عامة وانتخاب مجلس تشريعي جديد يقر تعديل هذه المادة.

بالنسبة إلى الشق الثاني من السؤال، نحن على تشاور وتنسيق مستمرين مع الأشقاء العرب في القضايا كافة. أما في الملف الأمني، فعندما تعود السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وتصبح العنوان السياسي هناك، فسوف ننظر بإيجابية للتعاون مع جميع الأطراف التي لديها الاستعداد للمساهمة في عملية إعادة إعمار قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».