سموتريتش يتراجع ويمدد العلاقة مع البنوك الفلسطينية

الوزراء المتطرفون رفضوا «إحياء السلطة»... وسكرتير الحكومة: لا نريد انهيارها

القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يتراجع ويمدد العلاقة مع البنوك الفلسطينية

القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أخذت الحكومة الإسرائيلية المصغرة قراراً بتمديد العلاقة مع البنوك الفلسطينية في اقتراح مثير قدمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي كان أعلن في وقت سابق أنه أصدر تعليمات بإلغاء الآلية التي تمكّن بنوك السلطة الفلسطينية من العمل مع البنوك الإسرائيلية.

وكان المقترح السابق قبل الإلغاء يعني عملياً شل البنوك والاقتصاد الفلسطيني، وبالتالي دفع السلطة خطوة أخرى نحو الانهيار.

وصرح سكرتير مجلس الوزراء يوسي فوكس خلال الاجتماع الأخير الذي كشفت تفاصليه القناة الـ«12» الإسرائيلية، الاثنين، بقوله: «نحن مضطرون لقبول هذا القرار، لا نريد انهيار السلطة الفلسطينية».

وبحسب القناة عُرض قرار وزير المالية على مجلس الوزراء رغم تصريحاته السابقة، وانتقد الوزراء غياب سموتريتش عن المناقشة، وهاجموه بشدة.

وقالت القناة إن الوزراء ناقشوا توسيع إطار «التعويضات» الذي يسمح للبنوك الفلسطينية بالعمل في الساحة الاقتصادية الدولية من خلال وساطة البنوك الإسرائيلية.

وتؤكد هذه الخطوة فعلياً للبنوك الإسرائيلية أن الدولة قد ضمنت لها حقوقها في مسألة الوساطة، والتي تنطوي على ما تقول إسرائيل إنها «مخاطر قانونية».

سلطة النقد الفلسطينية (موقع سلطة النقد)

وقالت القناة الـ«12» إن وزراء الحكومة السياسية والأمنية انتقدوا بشدة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بعد موافقته على تمديد إطار التعويضات للبنوك الفلسطينية، بعد أن أعلن أنه أمر بإلغاء الآلية التي تسمح للبنوك في السلطة الفلسطينية بالعمل مع النظام المالي الدولي.

ولا تملك البنوك الفلسطينية وصولاً مباشراً إلى النظام المالي العالمي، لذا فهي تحتاج إلى بنوك إسرائيلية تعمل كوسيط بينها وبين هذا النظام، وتقوم البنوك الإسرائيلية بتحويل الأموال إلى الخارج، وإدارة التجارة المتبادلة، لكنها معرضة لما تصفه بـ«مخاطر قانونية تتعلق بحظر غسل الأموال، ومخاوف تمويل الإرهاب».

ولضمان استمرار النشاط ومنع الانهيار الاقتصادي في السلطة الفلسطينية، تمنح الدولة البنوك الإسرائيلية خطاب تعويض (حصانة) تتحمل بموجبه المسؤولية القانونية في حال وجود مطالبات، أو غرامات في الخارج.

سموتريتش متغيب

وأكدت القناة الـ«12» أنه في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، قُدِّمَ قرارٌ نيابةً عن سموتريتش بتمديد الإطار الحالي، لكن الوزير نفسه تغيّب عن النقاش. وانتقد الوزراء الحاضرون في الاجتماع هذه الخطوة، وغياب الوزير، بمن فيهم وزيرة الاستيطان أوريت ستروك التي تنتمي إلى حزب وزير المالية.

وقالت ستروك إنها خائبة الأمل من القرار، مضيفة: «نحن بصدد إعادة إحياء السلطة الفلسطينية». وردّ الوزير في وزارة المالية زئيف إلكين على كلام الوزيرة ستروك، مشيراً إلى أن رئيس حزبها هو من يقود هذه الخطوة. وقال إلكين: «لا أفهمكِ يا أوريت. الشخص الذي يثير هذا الموضوع الآن، وفي كل مرة تقريباً، هو رئيس حزبكِ، بتسلئيل سموتريتش».

نتنياهو وسموتريتش (رويترز)

وانضم الوزيران إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، وإسحاق فاسرلاوف، وزير النقب، إلى الانتقادات الموجهة لسموتريتش، والتفت بن غفير إلى ستروك وطلب منها أن تطلب من سموتريتش التراجع عن قراره. وقال بن غفير: «لن أؤيد إحياء السلطة الفلسطينية أبداً. لن يحدث هذا بوجودنا في الحكومة». وأضاف الوزير فاسرلاوف: «باختصار يا أوريت، توقفوا عن إحياء السلطة الفلسطينية».

وجاء إعلان وزير المالية الأصلي بإلغاء التعويضات في السابق رداً على العقوبات التي فرضتها عدة دول أوروبية عليه وعلى الوزير بن غفير. ورغم هذه التصريحات، فإن القرار الذي عُرض على مجلس الوزراء الأسبوع الماضي يسعى إلى استمرار العمل بالإطار الذي يسمح للبنوك الفلسطينية بمواصلة أنشطتها.

وتراجع سموتريتش جاء في لحظة تعاني منها السلطة الفلسطينية من خطر الانهيار بسبب حجبه أموال المقاصة التي وضعت السلطة في حالة عجز مالي من جهة، ومحاصرته البنوك بإجراءات من بينها التهديد بوقف التعامل معها، إضافة إلى رفضه استقبال المزيد من عملة الشيقل التي راحت تخنق البنوك الفلسطينية، وتهدد الاقتصاد.

مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي تداهم شركات صرافة في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أ.ب)

تكدس الشيقل

ومنذ شهور طويلة تواجه البنوك الفلسطينية أزمة متفاقمة تتمثل في تكدس عملة الشيقل الإسرائيلي داخل خزائنها، ما اضطرها إلى تقييد صارم على سقف الإيداع النقدي من نفس العملة للأفراد.

وبحسب «بروتوكول باريس» الاقتصادي -وهو أحد ملاحق «اتفاق أوسلو» للسلام الموقعة عام 1993-، فإن سلطة النقد الفلسطينية مخولة بتحويل فائض الشيقل من البنوك المحلية إلى بنك إسرائيل مقابل عملات أجنبية، بهدف الحفاظ على التوازن النقدي.

وأقرت سلطة النقد الفلسطينية في تقرير الاستقرار المالي الأخير بأن القيود المفروضة على شحن فائض الشيقل بدأت تؤثر في قدرة البنوك على أداء بعض وظائفها التقليدية المتعلقة بإدارة السيولة، وتمويل التجارة. ووصل حجم الشيقل على مدى ثلاثة أشهر إلى (17 مليار شيقل) فائضة في البنوك.

عملات معدنية وورقية مختلفة الفئات من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

والخميس طلب محافظ سلطة النقد، يحيى شنّار، من مستشار الشؤون الاقتصادية في السفارة الأميركية، يوهان شمونسيز، التدخل من أجل حل أزمة فائض الشيقل، واستمرار التهديدات الإسرائيلية بقطع العلاقات المصرفية المراسلة.

وقال المحافظ إن تراكم الشيقل بات يضغط على دورة النقد في الاقتصاد، ويحد من قدرة البنوك على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية، والتجارية، موضحاً أن انعكاساته تمتد إلى التجار، ورجال الأعمال، وقد تؤثر على انسيابية العمليات التجارية، وتوفير السلع، والخدمات الأساسية.

وشهدت الضفة الغربية الأسبوع الماضي فعاليات احتجاجية على صعيد الغرف التجارية ومحطات الوقود ضد البنوك.

وتتزامن أزمة البنوك مع عدم قدرة الحكومة على حل الأزمة من جهة، ودفعها رواتب منقوصة للموظفين منذ سنوات، ما فاقم من تدهور الوضع الاقتصادي، وأصبح يهدد بقاء السلطة.

ومنذ 2019 تقتطع إسرائيل أموالاً من العوائد الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، وتحجبها منذ نحو عام بشكل كامل.

وتقدر السلطة الفلسطينية الأموال العائدة لها التي تحتجزها إسرائيل بأكثر من 14 مليار شيقل (4.5 مليار دولار أميركي). وتقول السلطة إنها تواجه وضعاً صعباً، ومعقداً، وغير مسبوق.


مقالات ذات صلة

كيف ستتعامل «حماس» مع استحقاقات الانتخابات التشريعية؟

خاص فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها بالمؤتمر الثامن للحركة في جامعة الأزهر بمدينة غزة 14 مايو 2026 (رويترز)

كيف ستتعامل «حماس» مع استحقاقات الانتخابات التشريعية؟

تواجه «حماس» الكثير من التساؤلات عن قدرتها في التعامل مع استحقاقات المرحلة التي تلت الحرب على قطاع غزة، إضافة إلى اشتراطات برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يتفقد الأضرار بعد أن هدمت آليات إسرائيلية مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

إسرائيل تواصل التصعيد بالضفة... اقتحامات واعتقالات وهدم

تواصل إسرائيل التصعيد في الضفة الغربية عبر اقتحامات، واعتقالات، وهدم منازل رغم تحذير مسؤولين أمميين بأن الوضع بلغ منعطفاً خطيراً.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يفجر الثلاثاء منزل فاروق رمضان الذي قتله في قرية تل قرب نابلس الشهر الماضي (د.ب.أ)

«السلام الآن» تتهم حكومة نتنياهو بتفكيك «السلطة» و«أوسلو»

اتهمت «السلام الآن»، في تقرير شامل، حكومة بنيامين نتنياهو، باتباع سياسة ممنهجة لإضعاف السلطة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً وجغرافياً وأمنياً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي راهبة كاثوليكية تُصلي خلال قداس في دير اللاتينيين ببلدة الطيبة المسيحية الفلسطينية شمال شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الأوضاع في الضفة الغربية تخيّر المسيحيين بين الهجرة والتفكير بها

تدفع الأوضاع الاقتصادية المتردية والإجراءات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية إلى النزوح أو الحلم به.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
الولايات المتحدة​ قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور (رويترز)

القضاء الأميركي يرفض تعليق دفع الفلسطينيين تعويضات 655 مليون دولار

رفضت قاضية بالمحكمة العليا الأميركية تعليق دفع السلطة الفلسطينية لتعويضات بقيمة 655.5 مليون دولار في قضية تتعلق بهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة أميركيين في القدس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».


فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أعلن حزب متنفذ في التحالف الحاكم ببغداد، أمس، رفضه توجه رئيس الوزراء علي الزيدي نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل.

وقال متحدث باسم «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري، إن المنظمة ترفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل، محذِّراً من أن فتح ملف نزع السلاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية.

واعتبر المتحدث محمد ناجي، في بيان صحافي، أنّ حملة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط، في نظر المنظمة، بضغوط أو اعتبارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف ناجي: «ما بلغنا من لهجة تلوِّح بفرض القوة - إن صح - تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة، لأنَّ ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية». ويعكس موقف «بدر»، وفق مصادر سياسية، تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية في «الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل سلاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة.


قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وعَدَّ أن الجولات السبع التي عُقدت حتى الآن لم تحقق نتائج، مُعلناً رفض «الحزب» المفاوضات المباشرة ومضمون «اتفاق الإطار»، في مقابل تمسكه باتفاق عام 2024، بوصفه، وفق تعبيره، «السقف الذي نعمل على أساسه».

وفي كلمة ألقاها في ذكرى حرب يوليو (تموز) 2006، وجّه قاسم انتقادات إلى السلطة اللبنانية، قائلاً: «أعطونا إنجازاً واحداً لجولات التفاوض السبع»، وأكد أنه «على السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها».

اعتراض على «اتفاق الإطار»

وقال قاسم إن اعتراض «حزب الله» على المسار القائم يبدأ من المفاوضات المباشرة، ويتناول أيضاً مضمون الاتفاق المطروح، مضيفاً: «إشكالنا على الاتفاق أولاً بالمفاوضات المباشرة لأنك تعطي إسرائيل سلفاً ما تريده، والأمر الثاني على كل المضمون».

ووصف «اتفاق الإطار» بأنه «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقَّعت عليها السلطة»، وفق تعبيره، مضيفاً: «هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار»، ومتسائلاً: «ألا يكفي السلطة ما يقوم به العدو من اعتداءات يومية تتصاعد أثناء الاجتماعات وبعدها؟».

تمسك باتفاق 2024

وفي مقابل رفضه المسار التفاوضي الحالي، أعلن قاسم تمسك «الحزب» بالاتفاق الذي أُبرم عام 2024، قائلاً: «نعدُّ أن الاتفاق الذي حصل في عام 2024 ما زال صالحاً لأن يكون موجوداً وأن يكون هو السقف الذي نعمل على أساسه».

وقال إن من نتائج المواجهات في عام 2024 الاتفاق الذي «قضى بانسحاب العدو ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلَّح من جنوب الليطاني»، متهماً إسرائيل بأنها «لم تلتزم بأي بند». كما اتهم السلطة اللبنانية بأنها «عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً».

انتقاد آلية مراقبة الجيش

وتناول قاسم وضع الجيش اللبناني وآلية مراقبة تنفيذ الترتيبات، منتقداً إخضاع أدائه للرقابة، وقال: «كيف تقبلون أن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تُراقب عمله وتشرف عليه؟!».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية-رويترز)

«من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب»

وفي حديثه عن المواجهة الأخيرة، وصف قاسم الحرب بأنها «وجودية»، وقال: «من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب».

Your Premium trial has ended