ليست مستجدة... كيف كانت أزمة المياه الحادة في غزة قيد التطوير منذ عقود؟

إمدادات المياه عُدّت غير آمنة عام 2017... والحرب تجعل الوضع أكثر خطورة

فتاة تسير وهي تحمل زجاجات بلاستيكية مملوءة بالمياه في أحد شوارع مدينة رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة تسير وهي تحمل زجاجات بلاستيكية مملوءة بالمياه في أحد شوارع مدينة رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ليست مستجدة... كيف كانت أزمة المياه الحادة في غزة قيد التطوير منذ عقود؟

فتاة تسير وهي تحمل زجاجات بلاستيكية مملوءة بالمياه في أحد شوارع مدينة رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة تسير وهي تحمل زجاجات بلاستيكية مملوءة بالمياه في أحد شوارع مدينة رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

فرّت لمى البالغة من العمر 22 عاماً من حي الرمال بمدينة غزة، عندما سوَّت القوات الإسرائيلية مساحات واسعة منه بالأرض، ضمن حملة قصف استمرت أياماً في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ودُمر منزل لمى. انتقلت هي وعائلتها جنوباً إلى دير البلح، في وسط القطاع، وسرعان ما وجدوا أنفسهم يكافحون من أجل الوصول إلى أبسط ضرورات الحياة: الماء، وفقاً لتقرير لصحيفة «تليغراف».

وقالت لمى: «لا توجد مياه للتنظيف، ولا مياه للمراحيض، ولا لأي شيء». مياه الشرب القليلة التي يمكن أن تجدها الأسرة مالحة للغاية لدرجة أنها غير صالحة للشرب تقريباً.

ومثل لمى، يكافح 1.9 مليون نازح من غزة الآن من أجل البقاء على قيد الحياة على بضعة لترات فقط من الماء كل يوم للاستهلاك والطهي واحتياجات النظافة الشخصية، مع دخول الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة شهرها الرابع.

وقال جوناثان كريكس، رئيس قسم الاتصالات والمناصرة في منظمة «اليونيسف» بفلسطين: «بالنسبة للنازحين داخلياً (في غزة)، هناك ما يُقدَّر بنحو 1.5 إلى 2 لتر من المياه المتاحة لهم كل يوم». ومعيار الطوارئ الدولي المحدد هو 15 لتراً للشخص الواحد يومياً (أي ما يقرب من 10 أضعاف ما يحصل عليه الناس في غزة الآن). ووفقاً لـ«الأمم المتحدة»، فإن ما لا يقل عن 70 في المائة من سكان غزة يشربون المياه المالحة والملوثة.

هل الأزمة مستجدة؟

في حين أن الوضع الآن أكثر خطورة من أي وقت مضى، فإن أزمة المياه في غزة كانت في طور التشكل منذ عقود.

وفي وقت مبكر من عام 2017، قدرت «اليونيسف» أن 96 في المائة من المياه من طبقة المياه الجوفية الوحيدة في غزة غير صالحة للاستهلاك البشري. وقبل أن تشن إسرائيل هجومها على غزة، أكتوبر الماضي، كان مصدر المياه الجوفية يوفر 81 في المائة من إمدادات القطاع. وقدمت 3 محطات لتحلية المياه و3 أنابيب من شركة المياه الإسرائيلية «ميركوروت» النسبة المتبقية البالغة 5 في المائة و14 في المائة على التوالي.

ولا يزال كثيرون في غزة يتذكرون الوقت الذي كان بإمكان الجميع تقريباً فيه الحصول على المياه النظيفة في منازلهم، قبل أن يبدأ منسوب المياه الجوفية في القطاع بالانخفاض، وتصبح طبقة المياه الجوفية ملوثة بمياه البحر والنفايات غير المعالَجة بسبب عدم كفاية البنية التحتية لمياه الصرف الصحي.

قبل قرن من الزمان، ظل حوض المياه الجوفية الساحلي، الذي يمتد على طول الساحل الغربي لغزة وإلى شبه جزيرة سيناء في مصر، غير مستغَل نسبياً، حيث توفر الأمطار والينابيع الطبيعية كميات وافرة من المياه حتى للإنتاج الزراعي.

ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد الآبار المحفورة في غزة بشكل كبير لتلبية متطلبات العدد المتزايد من السكان، حيث أدى التوسع الإسرائيلي إلى نزوح موجات متتالية من الفلسطينيين وإجبار كثيرين على النزوح إلى القطاع.

وقال مارك زيتون، المدير العام لـ«مركز جنيف للمياه» أستاذ دبلوماسية المياه في «معهد الدراسات العليا» بجنيف: «لم تعد طبقة المياه الجوفية قادرة على تحمُّل عدد الأشخاص الذين أُجبروا على النزوح إلى غزة، أولاً في عام 1948، ثم في عام 1967».

ومع قيام العدد المتزايد من سكان غزة بسحب المياه التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة، فإن تسرب مياه الأمطار لم يعد كافياً لإعادة تغذية طبقة المياه الجوفية بشكل طبيعي. وتتفاقم هذه المشكلة مع انخفاض هطول الأمطار السنوي بسبب تغير المناخ. واليوم، يستخرج سكان غزة، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، ما يقرب من ثلاثة أضعاف التغذية السنوية المستدامة لطبقة المياه الجوفية. ويسمح الإفراط في الضخ بتسرب المياه المالحة من البحر الأبيض المتوسط، التي تتدفق لملء الفراغ.

طفل ينتظر للحصول على مياه الشرب وسط النقص الحاد في رفح بغزة (رويترز)

سيطرة إسرائيلية

لقد جعلت عقود من سوء الإدارة من شبه المستحيل تطوير البنية التحتية اللازمة لمنع التلوث وتقليل الطلب على طبقة المياه الجوفية.

في الفترة من عام 1967 إلى عام 2005، مارست إسرائيل سيطرتها على موارد المياه في قطاع غزة، وكان على الفلسطينيين الحصول على تصريح إسرائيلي لبناء الآبار ومحطات الضخ ومحطات المعالَجة. ورغم التزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي بتوفير احتياجات السكان الخاضعين للاحتلال، فإنها لم تطوِّر البنية التحتية للمياه للفلسطينيين في غزة، وركزت بدلاً من ذلك على البنية التحتية للمستوطنات الإسرائيلية.

ولم تتغير ثروات المياه في غزة منذ أن بدأت حركة «حماس» حكم القطاع في عام 2007، وقد فشلت البلديات المحلية التي تديرها الحركة في توفير المياه الكافية للأعداد المتزايدة من السكان، وفي عام 2021، حظرت «حماس» حفر الآبار غير المرخصة، متمسكة بمبررات بيئية.

وبينما استثمرت السلطات الفلسطينية وشركاؤها مليار دولار في البنية التحتية للمياه بغزة على مدى السنوات العشر الماضية، فإن الجزء الأكبر من هذا التمويل جاء في الأساس من الجهات المانحة والدول الأجنبية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال مشاريع المياه والصرف الصحي في غزة تتطلب مشاورات وموافقات إسرائيلية، وتفرض إسرائيل قيوداً صارمة على واردات الإمدادات اللازمة لبناء وصيانة البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

وشهدت محطة معالجة مياه الصرف الصحي في وسط غزة، التي تمولها ألمانيا، تأخيرات متكررة قبل افتتاحها في عام 2021، ويرجع ذلك إلى حد كبير، كما يقول زيتون: «لأن مجرد إدخال المعدات وسط الحصار كان صعباً للغاية».

وواجهت محطة تحلية المياه في جنوب غزة، التي تدعمها «الأمم المتحدة»، في خان يونس، التي تم بناؤها بمنحة قدرها 10 ملايين يورو من «الاتحاد الأوروبي»، تأخيرات مماثلة قبل افتتاحها في نهاية المطاف عام 2017.

فتيات يملأن العبوات بمياه البحر لاستخدامها في مخيم مؤقت للنازحين برفح (أ.ف.ب)

تأثير الحرب

وعندما شنت إسرائيل هجومها على غزة في شهر أكتوبر الماضي، أجبرت السكان الذين يعانون من العطش بالفعل على وضع أكثر خطورة. وبحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، توقفت جميع محطات معالجة مياه الصرف الصحي في قطاع غزة عن العمل، حيث تعرضت البنية التحتية لأضرار جسيمة بسبب القصف الجوي ونفاد الوقود اللازم لتشغيل المضخات.

في الوقت نفسه، تم تخفيض إجمالي كمية المياه المتاحة من جميع المصادر في غزة إلى 10 في المائة فقط من مستواها قبل 7 أكتوبر، في حين تشير تقديرات «الأمم المتحدة» إلى أن أكثر من نصف البنية التحتية لإمدادات المياه في غزة بحاجة الآن إلى الإصلاح أو إعادة التأهيل الكامل.

نازحون فلسطينيون في طريقهم للحصول على المياه في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وللتخفيف من أزمة المياه، يقول كريكس إن «اليونيسف» لا تدعو فقط إلى إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية الشاملة إلى غزة ولكن أيضاً إلى فرض قيود أقل على ما يمكن دخوله.

وقد تم تسليم المولدات اللازمة لتشغيل البنية التحتية المتهالكة، إلى جانب الأنابيب البلاستيكية للإصلاحات قصيرة المدى، إلى معبر رفح الحدودي على الحدود المصرية، إلا أن عمال الإغاثة لم يتمكنوا من نقل هذه الإمدادات إلى غزة نفسها.

ومع تصاعد أزمة المياه في القطاع، يستمر خطر الإصابة بأمراض خطيرة في التصاعد.


مقالات ذات صلة

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.


إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، ​أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم صحافي يعمل في الجزيرة، وفق «رويترز».

وقالت السلطات الصحية إن الغارة التي قتلت محمد وشاح استهدفت سيارة كان يقودها هو وفلسطيني آخر، لقي حتفه أيضاً، على الطريق الساحلي في مدينة غزة.

وفي فبراير (شباط) ‌2024، في ‌ذروة الحرب الإسرائيلية ​على ‌غزة، ⁠اتهم الجيش وشاح بأنه ​عضو في ⁠الجناح العسكري لحركة «حماس». ونشر صوراً قال إنها تظهره وهو يشغل أنظمة أسلحة.

وفي ‌حادث منفصل في غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ⁠شخصين في ⁠وسط قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.

وتوصلت إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اتفاق بوساطة أميركية كان يهدف إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية. ويتهم الطرفان أحدهما الآخر بخرق الاتفاق. وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 700 ​شخص منذ ​إبرام الاتفاق. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.