لبنان: الضرائب تشعل احتجاجات الموظفين وتعيد الطوابير إلى محطات الوقود

موظفو القطاع العام بدأوا إضراباً… وشركات المحروقات رمت الكرة بملعب البرلمان

سيارات تصطف أمام إحدى محطات الوقود في بيروت الأربعاء (المركزية)
سيارات تصطف أمام إحدى محطات الوقود في بيروت الأربعاء (المركزية)
TT

لبنان: الضرائب تشعل احتجاجات الموظفين وتعيد الطوابير إلى محطات الوقود

سيارات تصطف أمام إحدى محطات الوقود في بيروت الأربعاء (المركزية)
سيارات تصطف أمام إحدى محطات الوقود في بيروت الأربعاء (المركزية)

أشعلت موازنة المالية العامة التي أقرها البرلمان اللبناني في الأسبوع الماضي، موجة احتجاجات في صفوف الموظفين الذين بدأوا إضراباً مفتوحاً عن العمل، فيما تجددت الطوابير أمام محطات الوقود في لبنان مع إعلان الشركات المستوردة للنفط رفضها للضريبة الاستثنائية، وهو ما رفع المخاوف من إقفال للمحطات وفقدان المادة في السوق.

وبدأ موظفو الإدارة العامة الذين يناهز عددهم الـ12 ألف موظف، إضراباً تحذيرياً يستمر حتى التاسع من فبراير (شباط) المقبل، وهو قابل لأن يكون مفتوحاً في حال عدم معالجة الأمور، اعتراضاً على الموازنة التي تضمنت رسوماً عالية وضرائب، فيما لم تتضمن زيادة ملائمة في الرواتب والمساعدات. وينضم المساعدون القضائيون الذين يتراوح عددهم بين 800 وألف موظف، الخميس إلى الإضراب، ما يهدد سيرورة العمل في المحاكم اللبنانية، حسبما قالت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط».

محتجون أمام فرع مصرفي في بيروت منتصف يناير (إ.ب.أ)

ولم تقدم الموازنة العامة لعام 2024 «ما يكفي الموظفين لسد احتياجاتهم بالحد الأدنى»، حيث أقرت زيادة 3 أضعاف على أساس الراتب، تُضاف إلى زيادة سابقة بلغت 7 رواتب في العام الماضي، ما يجعل رواتب 80% من الموظفين الذين تتراوح أساسات رواتبهم بين مليون ومليوني ليرة (11 و22 دولاراً شهرياً) تقارب الـ200 دولار شهرياً إذا ما احتُسبت زيادة العشرة أضعاف، وهو رقم لا يكفي لسد الاحتياجات الأساسية، كما تقول رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر لـ«الشرق الأوسط»، لافتة إلى أن الرابطة تحاول التواصل مع الحكومة اللبنانية والاجتماع مع رئيسها نجيب ميقاتي بغرض إيجاد حل.

وقالت نصر إن ما يُحكى عنه من تقديمات «لا يكفي اشتراكات ماء وكهرباء، فما بال الحكومة ببدل النقل والبنزين وارتفاع أسعار السلع الأساسية التي تكلف أكثر بكثير من الرواتب التي نتقاضاها»، في إشارة إلى الرسوم والضرائب التي استُحدثت في الموازنة، مشددة على أن هذه الطروحات «غير مقبولة». ولفتت إلى أن مضاعفات الرواتب «غير عادلة كونها تزيد الهوة بين إمكانات الموظفين» في إشارة إلى موظفين في المؤسسات العامة يتقاضون رواتب مختلفة، تزيد قيمتها على رواتب المدير العام في الإدارة العامة. وتوضح أن الحكومة «تعطي موظفي كل قطاع وكل إدارة سلماً مختلفاً، حيث هناك سلم خاص للقضاة، وآخر للجامعة اللبنانية، وآخر لوزارة التربية، وآخر للسلك العسكري، وآخر للمؤسسات العامة، ما يعني أننا فقدنا السلم الوظيفي والضوابط، حيث لا يتقاضى جميع الموظفين من نفس الفئات، نفس الرواتب».

وتدهورت قيمة الرواتب في لبنان مع ارتفاع سعر الصرف من 1500 ليرة في عام 2019 للدولار الواحد، إلى نحو 90 ألفاً للدولار الواحد، فيما لم تزد الحكومة أساس الراتب، وأعطت حوافز على شكل مساعدات على الرواتب ليتمكن الموظفون من الاستمرار. وزادت الحكومة بعض المخصصات لبعض القطاعات مثل الجمارك وبعض موظفي وزارة المال ومؤسسات عامة تدخل العائدات إلى صندوق الحكومة مثل الاتصالات، كي تؤمن استمرارية المرفق العام وتحصيل الموارد.

وإذ وصفت نصر ما يحصل بأنه «فوضى على صعيد الرواتب» و«هدم للقطاع العام الذي يعاني من شغور هائل تصل نسبته إلى 80%»، تطالب الرابطة بتصحيح الرواتب، ولو بالتجزئة وعلى مراحل، ليعود إلى ما كان عليه قبل الأزمة، كون رواتب الموظفين «خسرت 92% من قيمتها عما كانت عليه في عام 2018»، وذلك لتأمين الحد الأدنى من الكفاية، وإعادة جزء من أساسيات الراتب تصحيحاً لتعويضات نهاية الخدمة التي «لا قيمة لها الآن».

البرلمان اللبناني يناقش الموازنة العامة الأسبوع الماضي (رويترز)

طوابير أمام محطات الوقود

ولم تقتصر الاعتراضات على الموازنة على الموظفين، بل شكلت قطاعات طالتها بالضرائب وزيادة في الرسوم، وكان أبرزها المشتقات النفطية، حيث شهد لبنان ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء طوابير أمام محطات الوقود وشركات الغاز، خوفاً من انقطاعها، وهو مشهد بدأ يتلاشى منذ رفع الدعم عن المحروقات في خريف 2021.

وأقر البرلمان ضريبة استثنائية على الشركات المستفيدة من منصة «صيرفة» خلال الأزمة بقيمة 10% من حجم الأعمال على الشركات التي استفادت من الدعم، حيث كانت شركات النفط، وشركات أخرى وأفراد لبنانيون أيضاً، يبادلون الليرة اللبنانية بدولار أميركي ضمن سقف محدد بسعر للدولار أقل من سعر السوق. وعندما كانت الحكومة تدعم المشتقات النفطية، كانت توفر الدولار لاستيراد المحروقات عبر مصرف لبنان بسعر الصرف الرسمي آنذاك (1500 ليرة) وتوفره للمواطنين، مع أن سعر الصرف بالسوق السوداء كان يصل إلى 40 ألفاً. ويقول مشرعون في مجلس النواب إن حجم استيراد المحروقات على سعر المنصة في ذلك الوقت، تخطى حاجة لبنان له، فيما يقول أصحاب الشركات إن بعض المحروقات كانت تُهرب إلى سوريا.

وإثر اعتراض الشركات المستوردة للنفط، وتهديدها بالتوقف عن تسليم المحروقات إلى حين إيجاد حل يتناسب معها، اصطفت الطوابير أمام المحطات. وعقد رئيس «تجمّع الشركات المستوردة للنفط» مارون شماس مؤتمراً صحافياً بعد ظهر الأربعاء أوضح فيه أن «قرار الإقفال ليس سهلاً وهذا هو الحلّ الأخير بالنسبة إلينا رغم أنّه ليس مستَحباً». وقال إن «القانون الصادر حول الضريبة الاستثنائية على الشركات المستفيدة من الدعم، لا يُمكن تطبيقه ولا نريد أن نضرب هذا القطاع ولا يمكن معاقبة الشركات الملتزمة بالقوانين، كما أننا لا نغطّي أحداً». وردّاً على سؤال عمّا إذا كان تسليم المحروقات سيتوقّف، قال: الجواب في مجلس النواب. ودعا إلى «مُحاسبة المهرّبين بدل الملتزمين بالقانون... وآخر ما نريده هو التوقف عن العمل».

متظاهر لبناني أمام فرع مصرفي في بيروت في منتصف يناير (د.ب.أ)

موزعو الغاز ومستوردو الأدوية

وأملت نقابة موزعي الغاز في بيان، «في الوصول إلى حل بخصوص الضريبة الاستثنائية»، قائلة إنه «في تلك الفترة كان الدعم يستفيد منه المواطن مباشرة عبر جدول تركيب الأسعار الذي تصدره وزارة الطاقة والمياه والذي يحدد السعر للمستهلك».

وينسحب الاحتجاج على نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان التي تطولها «الغرامة الاستثنائية»، كون الأدوية كانت مدعومة. وطالبت النقابة «بالتدخّل السريع، بغية وضع حدّ لكلّ المشاريع العشوائية وغير المبنيّة على أي أساس اقتصادي وقانوني»، محذرة من أن «اعتماد هذه الغرامة سيؤدي إلى ضرب القطاع الدوائي الشرعي بالكامل، وسوف يعرّض أمن المواطن الصحي ويهدّد وجود الدواء في لبنان».


مقالات ذات صلة

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي علم لبناني مرفوع على شجرة زيتون محروقة بفعل القصف الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تستأنف الغارات الجوية على جنوب لبنان

تصاعدت وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بعد أيام على هدوء حذر ساد المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إحدى طائرات «الميدل إيست» في مطار بيروت (شاترستوك)

ترحيب لبناني بإلغاء ترمب القيود على النقل الجوي مع بيروت

رحَّب لبنان بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضي بإلغاء القرارات الرئاسية الأميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

واشنطن تلاحق قنوات التمويل البديلة لـ«حزب الله»

تركّز الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الراهن على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي لجأ إليها «حزب الله» في أعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه.

بولا أسطيح (بيروت)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصادي العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز.

وقال العبودي خلال مقابلة تلفزيونية، إن «اقتصاد العراق يعيش تحت وطأة حصار خانق، وغياب كامل لأي استجابة إيرانية أو أميركية لمنح استثناءات لتصدير النفط».

وشن العبودي هجوماً لاذعاً على حكومة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، واتهمها بـ«تكبيد» خزينة الدولة خسائر اقتربت من 36 تريليون دينار، جراء قرارها الذي اتخذته عام 2023، بخفض سعر الصرف من 1470 ديناراً للدولار الواحد إلى 1320 ألف دينار.

وتأتي تصريحات العبودي في إطار سعي الحكومة لمواجهة الانتقادات التي تواجهها جراء قرارها خفض سعر الدينار إلى 1520 مقابل الدولار الواحد الذي اتخذته الثلاثاء الماضي.

وما زال قرار السلطات العراقية بخفض سعر صرف الدينار يثير الكثير من الجدل والنقاشات داخل الأوساط الشعبية والسياسية، خاصة مع إخفاق الحكومة في ردم الهوة بين فارق السعر الرسمي الذي أقرَّته والبالغ 1520 ديناراً أمام الدولار، وبين سعر الصرف في السوق الموازية الذي يبلغ 1630 ديناراً للدولار. وهو فارق انعكس على شكل زيادة كبيرة في معظم السلع والبضائع الأساسية وضمنها المواد الغذائية.

ومسألة تغيير سعر الصرف شهدت تفاعلاً سياسياً واسعاً. ودعا رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، في تغريدة عبر «إكس» إلى «عدم استخدام قرار تغيير سعر صرف الدولار، ذريعةً لإثارة القلق أو تعكير الأجواء». وأكد «أهمية الإسراع في إعلان الحلول والإجراءات الكفيلة بحماية دخل الفرد ومستوى معيشته».

ورغم بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، وضمنها ضخ كميات إضافية من الدولار إلى الأسواق وبيع كميات كبيرة من المواد الإنشائية بنظام التقسيط للمواطنين، فإن أسعار السلع حافظت على معدلاتها المرتفعة؛ الأمر الذي يعرض الحكومة إلى المزيد من الانتقادات الشعبية والسياسية.

المساءلة القانونية

ولا يستبعد مراقبون أمكانية يتعرض رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المساءلة القضائية، حيث تقدّم رئيس كتلة «حقوق» النيابية، سعود الساعدي، طعناً رسمياً أمام المحكمة الاتحادية العليا، ضد قرار مجلس الوزراء رقم (544) المتعلق بتغيير سعر صرف الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي. وتنتظر القضية تحديد موعد للمرافعة خلال الأيام المقبلة.

وقال الساعدي، في تصريحات صحافية، الاثنين، إن «المحكمة الاتحادية تسلّمت الطعن وأبلغته بأنها ستحدد موعداً رسمياً للمرافعة في وقت لاحق».

نفي ملاحقة المضاربين

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، إن رئيس الوزراء «رفض بشكل قاطع تدخل الأجهزة الأمنية أو استخدام الإجراءات البوليسية في ضبط السوق».

جاء النفي على خلفية «فيديو صوتي» يتحدث فيه أحد المواطنين مع خط الشكاوى في وزارة الداخلية ويسألهم عن إمكانية تقديم شكاوى أو بلاغات رسمية ضد شركات الصرافة التي تبيع الدولار بالسعر الموازي الذي وصل إلى 1650 في مقابل السعر الرسمي المقدر بـ1520 ديناراً للدولار الواحد. ويرد مسؤول الشكاوى في وزارة الداخلية بالإيجاب على اتصال المواطن.

وسارعت خلية الإعلام الأمني ووزارة الدفاع، مساء الأحد، إلى نفى رد مسؤول الشكاوى.

وذكرت الخلية في بيان أن توجيهات القائد العام المسلحة علي الزيدي «تؤكد أن ملف سعر صرف الدولار مالي واقتصادي ولا تدخل للقوات الأمنية في السوق، وأن توجيهاته شددت على أن ملف سعر صرف الدولار والعملات الأجنبية، هو ملف مالي واقتصادي تحكمه آليات السوق ومعادلات العرض والطلب ويقع ضمن اختصاص الجهات المالية والنقدية المعنية، وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي ولا يُعدّ ملفاً أمنياً».

وشددت على أنه «لا توجد توجيهات للقوات الأمنية بالتدخل في حركة السوق أو التأثير في سعر الصرف، وأن دورها لا يتجاوز واجباتها القانونية في إنفاذ القانون وتنفيذ الأوامر القضائية الأصولية الصادرة عن الجهات المختصة».

وتابع أن «أي إجراءات تُتخذ بحق المخالفين أو المتورطين بممارسات غير قانونية في التعامل بالعملات الأجنبية تجري وفق السياقات القانونية والقضائية المعتمدة، وبالتنسيق مع البنك المركزي العراقي الذي هو الجهة القطاعية المختصة بالإشراف على المؤسسات المالية والمصرفية وتنظيم عمل شركات الصيرفة ومتابعة التزامها بالضوابط والتعليمات النافذة واتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة لحماية سلامة التعاملات المالية ودعم عمل الشركات المجازة أصولياً ».

ودعت الخلية المواطنين والتجار وأصحاب شركات الصيرفة والمتعاملين في السوق إلى «الاطمئنان ومواصلة أنشطتهم المالية والتجارية المشروعة بصورة طبيعية».

وأحدث كلام مسؤول مخاوف شركات الصرافة التي تضطر إلى التعامل بأسعار الصرف المتداولة في الأسواق وليس الأسعار الرسمية، وتحدث بعض العاملين في هذا المجال إلى أن كلام المسؤول أسهم في زيادة أسعار الصرف في السوق الموازية وليس العكس.

تصرف شخصي

ونتيجة الاضطراب والبلبلة التي أحدثها التسجيل الصوتي، اضطرت وزارة الداخلية إلى إصدار بيان يوضح ملابسات الاتصال الهاتفي الذي أجراه أحد المواطنين مع أحد منتسبي مديرية الاستجابة والسيطرة المركزية (911)، مستفسراً عن أسعار بيع وشراء الدولار في شركات الصرافة.

وقال بيان الوزارة، إن «ما صدر عن المنتسب المذكور يُعدّ تصرفاً شخصياً، ولا يمثل الموقف الرسمي للوزارة؛ كونه غير مخول بالإدلاء بمعلومات أو تصريحات تتعلق بموضوعات خارجة عن نطاق اختصاصه وطبيعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليه».

وأكدت الوزارة، أنها «اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنتسب المذكور، وفقاً للضوابط والتعليمات النافذة، تأكيداً لالتزامها بالانضباط الوظيفي».


ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
TT

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، اليوم (الاثنين)، أن المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة، وبدلات عسكرية من مخلفات النظام البائد. وبينت أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أسلحة ورشاشات وذخائر في موقع حراجي بريف بانياس.

المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم في القدموس أثناء دورية أمنية (الأمن الداخلي السوري)

وفي 8 أغسطس (آب) الماضي، أحبطت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية وضبطت الشحنة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية حينها إن المضبوطات شملت بنادق آلية وقذائف RPG، إضافة إلى مخازن أسلحة وكميات من الذخائر المتنوعة المجهزة والمعدة للتهريب.

المتابعة الأمنية في محافظة طرطوس لا تتوقف عند الأسلحة، بل متابعة فلول النظام البائد، كان آخرها القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، إنه ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت الوحدات المختصة سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بحسب ما نشرت قيادة قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، 18 سبتمبر.

كميات من الذخائر المتنوعة من مخلفات النظام البائد في القدموس بطرطوس (الأمن الداخلي السوري)

التوقيفات طالت طيارين وقيادات ميدانية وضباطاً في غرف العمليات، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة جراء استهداف المناطق المأهولة.

وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.


إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.