جددت القوات السورية بدعم جوي من الطيران الحربي الروسي قصفها على محاور إدلب الجنوبية، كما وسعت قصفها في مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، التي تشمل إدلب وأجزاء من أرياف حلب وحماة واللاذقية.
ولم تصمد حالة الهدوء النسبي، التي صاحبت انعقاد الجولة 21 لمسار أستانا للحل السياسي في سوريا يومي الأربعاء والخميس، وعاودت قوات الجيش السوري، السبت، قصفها بقذائف المدفعية الثقيلة بلدات سفوهن وفليفل والبارة بمنطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وقرية الكبينة بمنطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.
كما قصفت القوات السورية قريتي كفرعمة وكفرتعال بريف حلب الغربي، ضمن منطقة خفض التصعيد المعروفة باسم «بوتين - إردوغان».
وتداول ناشطون مقاطع للقصف المدفعي وقصف الطيران الروسي في معرة النعمان بمحافظة حماة.
وكانت القوات السورية قصفت بالمدفعية، يوم الأربعاء، قريتي بينين والبارة بجبل الزاوية (جنوب).
وسبق ذلك إصابة 5 مدنيين بجروح في قصف على أريحا جنوب إدلب أيضاً، نفذته القوات السورية والميليشيات الإيرانية الداعمة لها بأسلحة أرض - أرض.

وشهدت محاور وأرياف إدلب، هدوءاً نسبياً، الجمعة، غداة الجولة 21 لاجتماعات «مسار أستانا» بمشاركة ممثلي الدول الضامنة الثلاث؛ تركيا وروسيا وإيران، ووفدي الحكومة السورية والمعارضة.
وشدد بيان، صدر، الخميس في ختام الاجتماع، على ضرورة تطبيق جميع الاتفاقات المتعلقة بشمال سوريا بشكل كامل، وتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بإدلب والحفاظ على التهدئة في مناطق خفض التصعيد المعلنة باتفاق بين روسيا وتركيا منذ عام 2017.
وعبر البيان عن القلق البالغ إزاء وجود التنظيمات الإرهابية وأنشطتها التي تشكل تهديداً للمدنيين داخل وخارج منطقة خفض التصعيد بإدلب، والاتفاق على بذل الجهود لضمان التطبيع المستدام للوضع الإنساني بالمنطقة.
وأدان التنظيمات الإرهابية والمجموعات التابعة لها، التي تعمل تحت تسميات مختلفة في مناطق عدة من سوريا، والتي تستهدف المنشآت المدنية وتتسبب في سقوط ضحايا مدنيين.
وكانت المحاور الجنوبية والشرقية لإدلب شهدت على مدى أسابيع قبل انعقاد اجتماع الجولة 21 لمسار أستانا تصعيداً شديداً من جانب القوات السورية والميليشيات الموالية لها مدعومة بالطيران الحربي الروسي.
وبدورها أرسلت تركيا، أكثر من مرة، تعزيزات عسكرية ولوجيستية إلى نقاطها المنتشرة في محاور جنوب وشرق وغرب إدلب، بالتوازي مع التصعيد من جانب القوات السورية والميليشيات الإيرانية الموالية، إلى جانب تصاعد القصف الجوي الروسي.






