«جيرة وديرة»... أكبر جناح سعودي في بغداد

«هيئة الصادرات» تقول إن السوق العراقية «متعطشة وطموحة»

TT

«جيرة وديرة»... أكبر جناح سعودي في بغداد

«جيرة وديرة» في بغداد (الشرق الأوسط)
«جيرة وديرة» في بغداد (الشرق الأوسط)

سجلت شركات استثمارية من المملكة العربية السعودية مشاركة غير مسبوقة في السوق العراقية، بعدما عرضت أكثر من 150 شركة منتجاتها في «معرض بغداد الدولي».

واستمرت أعمال المعرض المخصص للاستثمارات الصناعية 9 أيام، اُختتمت الخميس الماضي بإعلان وزير التجارة العراقي إثير الغريري «تحقيق مشاركة غير مسبوقة» من قبل المستثمرين.

وقال الغريري، إن «معرض بغداد الدولي رسالة إلى العالم أن العراق قادم بقوة كلاعب اقتصادي مهم قادر على احتواء أكبر التجمعات الدولية والتفاعل معها بما يخدم تطلعات السوق في المنطقة».

ووفقاً لبيانات حكومية عراقية، فإن معرض بغداد هذا العام حقق «مشاركة 22 دولة و850 شركة محلية وعربية ودولية وهي الأعلى قياساً بالدورات السابقة»، مشيراً إلى أن «المملكة العربية السعودية أكبر المساهمين في المعرض العراقي».

وشاركت السعودية بجناح هو الأكبر في معرض بغداد، وحمل شعار «جيرة وديرة»، في إشارة إلى عمق العلاقات بين البلدين الجارين، وفقاً لمستثمرين وممثلين عن «هيئة الصادرات السعودية».

وقال فارس القحطاني، عن هيئة الصادرات السعودية، في تصريح «الشرق الأوسط»، إن العراقيين «يفضلون المنتج السعودي بسبب الجودة والأسعار المناسبة»، مقارنة بالبضائع الأوروبية.

وتتمثل السلع التي أصدرتها السعودية للعراق في الألومنيوم ومصنوعاته، والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها، إلى جانب الحبوب والدقيق والألبان والبيض، والمنتجات الحيوانية والمنتجات المعدنية.

وتستورد السعودية من العراق سلع أبرزها الصمغ والعصارات النباتية، والسكر ومصنوعاته، فضلاً عن النحاس.

وأدرجت هيئة تنمية الصادرات السعودية 564 منتجاً وطنياً في متاجر التجزئة والمنصات الرقمية داخل إحدى أهم الأسواق الواعدة العراقية، وذلك بمبادرة من الهيئة خلال مشاركة المملكة في «معرض بغداد الدولي».

وقال عبد الرحمن الصالح، وهو ممثل شركة «المجد»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «السوق العراقية طموحة ومتعطشة جداً للخبرة السعودية».

وأوضح الصالح أن «الشركات السعودية التي حققت نقلة نوعية في مجال التحول الرقمي والأمن السيبراني تسعى لاستثمار مساعي الحكومة العراقية لتحقيق إنجاز مماثل»، على هذا الصعيد.

وأظهرت دراسة حديثة تجاوز حجم التبادل التجاري بين السعودية والعراق 913 مليون ريال (243.4 مليون دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي.

وبحسب دراسة أجرتها الغرفة التجارية والصناعية بمنطقة الحدود الشمالية، فإن الحركة التجارية بين البلدين شهدت نمواً خلال مارس (آذار) الماضي إلى نحو 381 مليون ريال (101.6 مليون دولار)، بعد أن كان نحو 305 ملايين ريال (81.3 مليون دولار).

وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تنمية الصادرات غير النفطية وتمكين المصدّرين السعوديين لإيصال منتجاتهم وخدماتهم للسوق العراقية كإحدى أهم الأسواق الإقليمية المستهدفة؛ سعياً لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

دخلت العلاقة بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور سلسلة بيانات من السفارة الأميركية في بغداد ووزارة الخارجية الأميركية، تضمنت تحذيرات أمنية حادة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

كشفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الخميس، عن إجراء مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من شبكة الأنابيب لدى دول الجوار الخليجي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.