نتنياهو يخاصم وزير دفاعه والكلام بينهما مقطوع

الخلافات العميقة تمدد الحرب وتحدث أزمة مع بايدن

مركبات عسكرية إسرائيلية تنسحب من قطاع غزة كما يظهر من جنوب إسرائيل الاثنين (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تنسحب من قطاع غزة كما يظهر من جنوب إسرائيل الاثنين (رويترز)
TT

نتنياهو يخاصم وزير دفاعه والكلام بينهما مقطوع

مركبات عسكرية إسرائيلية تنسحب من قطاع غزة كما يظهر من جنوب إسرائيل الاثنين (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تنسحب من قطاع غزة كما يظهر من جنوب إسرائيل الاثنين (رويترز)

تشهد الحكومة الإسرائيلية تفاقماً في الخلافات السياسية التي تجاوزت الحدود لتتحول أيضاً إلى خلافات شخصية، بلغت حد قيام رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بمخاصمة وزير دفاعه، يوآف غالانت، ومقاطعته، ما جعل أحد المعلقين يقول إنه «لولا أن الحديث عن حرب ودموع وسفك دماء وضحايا، لكنا ضحكنا ساخرين من قيادتنا».

نتنياهو مع وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط) ورئيس أركان الجيش هرتسي هليفي خلال زيارة لقاعدة لواء المركز (وزارة الدفاع)

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن الخلافات في أساسها سياسية وحزبية وحتى أمنية، حول شكل الاستمرار في الحرب بين قيادات مجلس الحرب، وخلافات حول تحرير الأسرى ومستقبل قطاع غزة. إضافة لخلافات أخرى حول إدارة شؤون الدولة والموازنة وسلم أفضلياتها، وخرق الاتفاقات الائتلافية مع الوزير بيني غانتس. وقد حوّل نتنياهو هذه الخلافات إلى أمر شخصي، عن طريق تفعيل نشطاء «الليكود» وابنه يائير نتنياهو في مقدمتهم، للتحريض على هؤلاء في الشبكات الاجتماعية.

بنيامين نتنياهو مستقبلاً أنتوني بلينكن 9 يناير الماضي (إ.ب.أ)

جاءت التقارير متزامنة مع النشر في الولايات المتحدة (موقع «أكسيوس» وصحيفة «واشنطن بوست»)، نقلاً عن «مسؤولين مقربين من الرئيس الأميركي جو بايدن»، عن «ازدياد الشعور في الإدارة الأميركية، بأن نتنياهو يطيل الحرب على غزة لأسباب سياسية شخصية، ولا يضع تحرير الرهائن على رأس سلم أفضلياته»، وأنه «يرفض أي طلب أميركي قدم إليه في الأسابيع الأخيرة»، وأن «الرئيس محبط من تعثر الجهود الأميركية للتوصل إلى هدنة مع تبادل أسرى، تفضي إلى وقف الحرب، وتمنع اتساعها». كما تزامن مع النشر في موقع «واللا» الإلكتروني العبري الذي نقل «عن 4 مسؤولين أميركيين قولهم إن بايدن ومسؤولين آخرين يشعرون بإحباط يزداد بسبب أداء نتنياهو، ويرون أن «نتنياهو يستغل استمرار الدعم الأميركي المخلص والمطلق لإسرائيل في الحرب، وهذا يجعل الرئيس يفقد صبره ويقول خلف الكواليس، إن «نتنياهو جعلنا عالقين في مأزق».

لا تواصل مع بايدن

وكشف «واللا»، أن آخر محادثة هاتفية بين بايدن ونتنياهو، جرت في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفيها رفض طلب الرئيس الأميركي تحرير أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية ـ الذي حاول إقناعه بالقول: «هذه مصلحة أميركية بُنيت على المصلحة الإسرائيلية أيضاً»، ولمح إلى أن مشكلة نتنياهو تكمن في الرضوخ لحلفائه من اليمين المتطرف خصوصاً وزير المالية سموتريتش. وأصر نتنياهو على موقفه الرافض، عندها قال بايدن له: «هذه المحادثة انتهت»، وأغلق الخط. ومنذ ذلك اليوم لم يتحدث بايدن ونتنياهو هاتفياً، بينما قبل ذلك كانا يتحدثان بشكل شبه يومي.

بايدن مع بنيامين نتنياهو خلال زيارته التضامنية لإسرائيل في 18 أكتوبر (د.ب.أ)

أضاف موقع «واللا»: «بينما ادعى المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، خلال إيجاز لصحافيين، الأربعاء الماضي، أن قلة المحادثات الهاتفية لا تعني شيئاً حول العلاقة بين الزعيمين أو بين إسرائيل والولايات المتحدة، أكد مسؤول أميركي أنه «يوجد إحباط هائل تجاه نتنياهو». وقال «واللا»، إن الخلاف لا يقتصر على أموال السلطة الفلسطينية بل يتعداه لمواضيع أخرى؛ فقد رفض نتنياهو بشدة الاستجابة لطلب البيت الأبيض بانتقال إسرائيل للمرحلة الثالثة من الحرب، وتقليصها بشكل حاد، وفقاً للخطة التي وضعها وزير الدفاع أوستن ورئيس الأركان براون خلال زيارتهما إسرائيل واجتماعهما مع قيادة أركان الجيش ومجلس قيادة الحرب، وفيها اتُفق بالتفصيل على تغيير اتجاهات الحرب وتقليصها، ووُضع جدول زمني لذلك.

وقد باشر الجيش تنفيذ هذا الاتفاق لكن نتنياهو ووزراءه ونواب حزبه، وتكتل «الصهيونية الدينية» الذي يقوده الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وماكينة الدعاية التي تعمل باسمهم، راحوا يهاجمون الجيش ويتهمونه بالتراجع عن محاربة حماس. وقد أثر هذا الضغط على الجيش فراح يشدد ضرباته في غزة، خصوصاً في منطقة خان يونس، وينشر الفيديوهات التي تظهر قواته تحارب من بيت لبيت، وتدفع ثمناً بالقتلى والجرحى، الأمر الذي أحرج الإدارة الأميركية التي كانت قد تحدثت لحلفائها العرب عن انتقال إسرائيل إلى مرحلة ثالثة في الحرب، وتقليص عملياتها إلى الحد الأدنى. وهي – وفق مصادر موقع «واللا»، «قلقة» من ذلك، وتشعر بأن الأمور قد تفلت في المنطقة بأسرها، بينما سيحد وقف الحرب من التوتر في جميع الجبهات، ويمنع التدهور إلى حرب واسعة.

اليوم التالي

وأضاف الموقع أن هناك خلافاً في موضوع آخر، حيث إن المسؤولين الأميركيين يشكون من أن إسرائيل لا تفعل ما فيه الكفاية من أجل إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، وأن هذا سبب آخر للإحباط في الإدارة. وأضاف أن بايدن ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ومسؤولين آخرين «محبطون جداً» من رفض نتنياهو إجراء مداولات جدية حول خطط لـ«اليوم التالي» بعد انتهاء الحرب، ورفضه خطة أميركية لإشراك «سلطة فلسطينية متجددة» في إدارة قطاع غزة.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)

وقد زادت زيارة بلينكن لإسرائيل، الأسبوع الماضي، من إحباط البيت الأبيض والخارجية الأميركية تجاه نتنياهو، وفق «واللا» الذي نقل عن مسؤول أميركي، قوله، إن بلينكن «كان فظاً جداً خلال لقائه مع نتنياهو»، ووصف خطة الحكومة الإسرائيلية لـ«اليوم التالي» بأنها «خيالية بالكامل». وأضاف المسؤول نفسه، أن بلينكن، الذي وصل إلى إسرائيل بعد جولة في السعودية والأردن والإمارات وقطر، أبلغ المسؤولين الإسرائيليين: «لن تنقذكم أي دولة عربية» بكل ما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة وإدارته، إن لم تسمح إسرائيل للسلطة الفلسطينية بأن تشارك في ذلك لم تعبر عن موافقتها على منح أفق سياسي للفلسطينيين. ثم قال بلينكن لنتنياهو، إن رفضه تحرير أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية يلحق ضرراً بالجهود الأميركية لدفع إصلاحات في رام الله.

لقاء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بالرئيس الفلسطيني محمود عباس برام الله الأربعاء (إ.ب.أ)

ووفق مصدرين مطلعين تحدثا لـ«واللا»، فإن هناك تقدماً مشجعاً لواشنطن بفضل تجاوب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مع الطلب الأميركي للإصلاحات، ولكن نتنياهو ينوي إجهاضه لخدمة حلفائه في اليمين المتطرف. فقد قال عباس لبلينكن، إنه مستعد لتشكيل حكومة جديدة بناءً على طلب الإدارة الأميركية، لكنه شدد على أن حكومة كهذه لن تتمكن من العمل من دون مال، وأن أموال المقاصة تشكل جزءاً كبيراً من الميزانية.

سلام إقليمي

وأشار «واللا» إلى أن إدارة بايدن، رغم علمها بوضع نتنياهو وضعفه أمام حلفائه، حاولت أن تضعه أمام مفترق تاريخي، وتفتح بذلك الفرصة أمامه لأن يتخلى عن طريق التطرف، ويغيّر اعتباراته السياسية، ضمن مشروع سلام إقليمي يحقق للفلسطينيين حقوقهم أيضاً. وقال بلينكن لنتنياهو إن السعودية لا تزال راغبة في التطبيع بعد أن تنتهي الحرب، شرط التزام إسرائيل بالموافقة على مبدأ حل الدولتين. ووفق «واللا»، يعترف مسؤولون أميركيون بأنه «يصعب الاقتناع» بأن نتنياهو سيغير سياسته ويوافق على صفقة شاملة كهذه، خصوصاً بما يتعلق بحل الدولتين، وأنهم يريدون أن يكون هذا الحل علنياً كي يقدموا رؤية بديلة لحرب لا تنتهي في غزة.

وعبّر المسؤولون الإسرائيليون عن تقديرهم بأن الأمر الذي امتنع عنه بايدن منذ انتخابه، وهو عدم الانجرار إلى صدام مع نتنياهو كما حدث في عهد الرئيس باراك أوباما، يوقعه فيه نتنياهو اليوم؛ إذ إن نتنياهو يعد صدامه مع أوباما فترة ازدهار، عزز فيها قوته لدى قاعدته الشعبية واليمين المتطرف، ولكنه لا يدرك أن الصدام مع أميركا في فترة الحرب بعد أن وقف بايدن إلى جانب إسرائيل بهذه القوة، مالياً وعسكرياً وسياسياً وإعلامياً، سوف يسيء لإسرائيل بشكل غير مسبوق، ويجعلها تصاب بخسائر فادحة استراتيجياً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزيرين يوآف غالانت وبيني غانتس خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

فإحداث شرخ كبير بهذا الشكل مع الولايات المتحدة سيمس بشرعية الدعم الأميركي لإسرائيل برمته، وقد يأتي في وقت تتورط فيه أميركا بحرب مباشرة في الشرق الأوسط. وسيتحمل نتنياهو وزر أي نقطة دم أميركية تراق في هذه الحرب، وسيسجل على تاريخ العلاقات بين البلدين، أن دعم إسرائيل يورط أميركا، ويسبب لها خسائر فادحة على كل المستويات.

ويربط مراقبون بين الموقف الأميركي والحراك الدائر في إسرائيل للضغط على غانتس كي ينسحب من الحكومة، فيؤكدون أن غانتس يقترب من اتخاذ قرار بهذا الشأن، ولكنه يفتش عن حجة تكون مقنعة في الشارع الإسرائيلي. ومن الأمور التي ينتظرها تجنيد قوى من «الليكود» تتمرد على نتنياهو.


مقالات ذات صلة

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.