مستشفيات غزة في مرمى القصف الإسرائيلي… حصيلة كارثية لـ100 يوم من الحرب

أطباء فلسطينيون ينجحون في إعادة تشغيل بعض غرف العمليات في مجمع الشفاء الطبي (وزارة الصحة الفلسطينية عبر تليغرام)
أطباء فلسطينيون ينجحون في إعادة تشغيل بعض غرف العمليات في مجمع الشفاء الطبي (وزارة الصحة الفلسطينية عبر تليغرام)
TT

مستشفيات غزة في مرمى القصف الإسرائيلي… حصيلة كارثية لـ100 يوم من الحرب

أطباء فلسطينيون ينجحون في إعادة تشغيل بعض غرف العمليات في مجمع الشفاء الطبي (وزارة الصحة الفلسطينية عبر تليغرام)
أطباء فلسطينيون ينجحون في إعادة تشغيل بعض غرف العمليات في مجمع الشفاء الطبي (وزارة الصحة الفلسطينية عبر تليغرام)

تنص اتفاقية جنيف بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب في مادتها الثامنة عشرة على أنه «لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات»، بينما أكدت في المادة التالية على أنه لا يعتبر عملا ضارا وجود عسكريين جرحى أو مرضى تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد إلى الإدارة المختصة.

رغم ما نصت عليه الاتفاقية فقد تعرضت غالبية مستشفيات قطاع غزة للضرر نتيجة القصف الإسرائيلي، ما أخرج معظمها عن الخدمة، ومع وصول الحرب في القطاع إلى يومها المائة نستعرض بعض الأضرار التي لحقت بالمنظومة الطبية في القطاع.

مساء 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تعرض المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في غزة إلى قصف أسفر عن مقتل 471 شخصا، وفق بيان لوزارة الصحة في غزة أصدرته في اليوم التالي. بينما قالت وزيرة الصحة مي الكيلة إن «آثار المجزرة فوق الوصف».

استهداف مستشفى المعمداني كان بداية سلسلة من استهداف المنشآت الطبية، من المراكز الطبية الصغيرة والعيادات إلى مجمع الشفاء الطبي أكبر مستشفيات قطاع غزة.

مجمع الشفاء

يعتبر مجمع الشفاء واحدا من أقدم المستشفيات في قطاع غزة، حيث تم بناؤه في العام 1946 ثم شهد عدة توسعات في أزمنة مختلفة ليصبح أكبر مجمع طبي في قطاع غزة ويضم 3 مستشفيات رئيسية.

بعد بدء الهجوم البري للقوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة في 27 أكتوبر تحولت ساحات المجمع وممراته إلى مأوى للنازحين، بالإضافة إلى العدد الكبير من الجرحى الذي يتوافد على المجمع نتيجة القصف الإسرائيلي.

طفلة مصابة تتلقى العلاج في غزة (وزارة الصحة الفلسطينية عبر تليغرام)

طلبت القوات الإسرائيلية أكثر من مرة من مدير المجمع محمد أبو سلمية إخلاءه، بدعوى وجود أنفاق أسفله تستخدمها حركة «حماس»، لأغراض عسكرية، ورغم اعتراف إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، بأن إسرائيل هي من بنت أنفاق أسفله خلال توسعة للمجمع الطبي أشرفت عليها خلال سيطرتها على القطاع في ثمانينات القرن الماضي، فإن القوات الإسرائيلية حركت آلياتها لمحيط المجمع وحاصرته لعدة أيام، وقصفت بشكل متفرق أجزاء منه.

في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) اقتحمت القوات الإسرائيلية المجمع الطبي، وبدأت في تمشيطه وتجريف ساحاته وتنفيذ عمليات استجواب للمرضى والطاقم الطبي، وأفادت تقارير إعلامية بأن أكثر من 100 جندي إسرائيلي اقتحموا حرم المستشفى بآلياتهم العسكرية.

وقال شاهد عيان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الجنود الإسرائيليين طلبوا من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والأربعين عاما مغادرة المبنى. كما أطلق الجنود الإسرائيليون أعيرة نارية في الهواء لإجبار الجميع على المغادرة.

بعد اقتحام المجمع الطبي بعدة أيام اعتقلت القوات الإسرائيلية مديره محمد أبو سلمية، وما زال قيد الاعتقال حتى الآن.

مستشفيات شمال غزة

بعد إتمام اقتحام مجمع الشفاء الطبي، وفي تكرار للسيناريو ذاته، حاصرت القوات الإسرائيلية المستشفى الإندونيسي في شمال قطاع غزة، وبدأت في قصف محيط المستشفى الذي أصبحت ساحاته مأوى للنازحين، وافترش المرضى الأسرة والطرقات.

عانى المستشفى مثل بقية مستشفيات القطاع من نقص في المواد الطبية والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء، بالإضافة إلى ضغط على الطواقم الطبية نتيجة ارتفاع عدد الإصابات منذ بدء القصف على قطاع غزة في 7 أكتوبر.

في يوم 21 نوفمبر تعرض المستشفى الإندونيسي ومستشفى العودة القريب منه إلى قصف مباشر من القوات الإسرائيلية طال المولدات الكهربائية وأجزاء كبيرة من المباني، وفقا للمتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة.

توسيع استهداف المستشفيات والإسعاف

ومع توسع العملية البرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية، امتد القصف ليصيب غالبية مستشفيات قطاع غزة من شماله إلى جنوبه. وأبرز المستشفيات التي تعرضت للقصف هي: مجمع الشفاء الطبي، ومستشفى ناصر، والمستشفى الإندونيسي، ومستشفى كمال عدوان ومستشفى الصحابة، ومستشفى العودة، ومستشفى القدس، ومستشفى الأمل.

وقالت منظمة الصحة العالمية، يوم الخميس الماضي، إنها وثقت 625 هجوما على مرافق الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية «المحتلة» منذ السابع من أكتوبر الماضي.

سيارة إسعاف تضررت نتيجة القصف الإسرائيلي على غزة (وزارة الصحة الفلسطينية عبر تليغرام)

وأكّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنّ الوضع الإنساني في قطاع غزة «لا يوصف»، مشيراً إلى أنّ توزيع المساعدات يُتوقَّع أن يواجه عقبات «يصعب تجاوزها تقريباً».

وقال غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم الأربعاء الماضي، «ينتظر الناس مدى ساعات في طوابير ليحصلوا على كمية صغيرة من الماء التي قد تكون ملوّثة، أو الخبز الذي لا يُعدّ مغذياً جداً إذا تم تناوله وحده».

وأشار إلى أنّ «15 مستشفى فقط تعمل بشكل جزئي»، مضيفاً أنّ «النقص في مياه الشرب والمرافق الصحية والظروف المعيشية المزرية أوجدت بيئة مثالية لانتشار الأمراض».

وكرّر الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار أو أقلّه إنشاء طرق إنسانية آمنة، تتيح توزيع المساعدات على نطاق أوسع في الأراضي الفلسطينية.

بينما ذكرت وزارة الصحة في غزة أن القوات الإسرائيلية استهدفت 150 مؤسسة صحية مما أدى إلى إخراج 30 مستشفى و53 مركزاً صحياً عن الخدمة، بالإضافة إلى استهداف وتدمير 121 سيارة إسعاف.

وأضافت الوزارة، في بيان يوم الخميس الماضي، أن «الانتهاكات الإسرائيلية بحق المنظومة الصحية أدت إلى استشهاد 337 من الكوادر وأصحاب الاختصاص الطبي واعتقال 99 كادرا في ظروف قاسية وغير إنسانية».

وذكرت الوزارة، أمس الأحد، أن عدد القتلى جراء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفع إلى 23843 قتيلا و60317 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.