ما الأبعاد الجيوسياسية للصراع في البحر الأحمر؟

وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات مع الحوثيين

لم تكن الضربات الأميركية البريطانية على مواقع الجماعة الحوثية مفاجأة وسبقتها تهديدات علنية (إكس)
لم تكن الضربات الأميركية البريطانية على مواقع الجماعة الحوثية مفاجأة وسبقتها تهديدات علنية (إكس)
TT

ما الأبعاد الجيوسياسية للصراع في البحر الأحمر؟

لم تكن الضربات الأميركية البريطانية على مواقع الجماعة الحوثية مفاجأة وسبقتها تهديدات علنية (إكس)
لم تكن الضربات الأميركية البريطانية على مواقع الجماعة الحوثية مفاجأة وسبقتها تهديدات علنية (إكس)

على مدى يومين متتاليين، وجّهت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات محددة على مراكز تابعة للحوثيين في اليمن، تقول إنها تستخدم لإطلاق الصواريخ والمسيرات لاستهداف سفن في البحر الأحمر، الأمر الذي أثار كثيراً من المخاوف، بحسب مراقبين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، من تداعيات جيوسياسية واسعة في المنطقة التي تحظى بأهمية استراتيجية، فضلاً عن إمكانية توسع نطاق المواجهة، في ظل تنافس إقليمي ودولي للهيمنة على الممرات الملاحية والتجارة الدولية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية توجيه ضربة جديدة في الساعات الأولى من صباح السبت إلى منشأة رادار تابعة للحوثيين باستخدام صواريخ من طراز «توماهوك» أطلقت من السفينة الحربية «يو إس إس كارني». ونقلت شبكة تلفزيون «سي إن إن» عن مسؤول أميركي قوله إن ضربات السبت «أصغر بكثير» من حيث الحجم بالمقارنة بالهجمات الأميركية البريطانية على عدة محافظات في اليمن ليل الخميس الماضي.

طائرة تابعة لسلاح الجو البريطاني من طراز «تايفون» تقلع لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف عسكرية في اليمن (رويترز)

في المقابل، أعلن المجلس السياسي الأعلى للحوثيين أن كل المصالح الأميركية والبريطانية «أصبحت أهدافاً مشروعة» رداً على الضربات التي تعرضت لها مواقع الجماعة، حسبما أفاد تلفزيون «المسيرة» التابع للحوثيين. وتحدى الحوثيون إنذارات دولية لوقف هجماتهم على السفن التي تعبر البحر الأحمر، ما أدى إلى تشكيل تحالف تقوده الولايات المتحدة، تحت اسم «حارس الازدهار» لحماية الملاحة في جنوب البحر الأحمر.

نقطة تحول

رأى ريتشارد وايتز، مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هدسون بالولايات المتحدة، أن الضربات الأخيرة للحوثيين «نقطة تحول» في الاستراتيجية الأميركية للتعامل مع الحوثيين، ويمكن اعتبارها «تصحيحاً لأخطاء سابقة»، لافتاً إلى أن تعاظم القدرات العسكرية للحوثيين في منطقة تمثل مسرحاً لمصالح استراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وحول العالم، فضلاً عن وضع الجماعة اليمنية «تعريفات فضفاضة لمعايير استهداف السفن»، دفع إدارة بايدن التي كانت قد رفعت الحوثيين من قائمة الإرهاب، وحاولت تجنب الصدام مع الجماعة، ومن ورائها إيران، إلى تغيير نهجها، واتباع استراتيجية ضرب مصادر الخطر كجزء من منظومة يرى أنها «لا تزال دفاعية» رغم الضربات الأخيرة.

وأوضح وايتز، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الولايات المتحدة سعت عبر الضربات الأخيرة إلى إطلاق عدة رسائل، منها الفصل بين ما يجري في غزة وبين أي تطورات على جبهات أخرى، وأنها ستتعامل مع أي استهداف لمصالحها في المنطقة بغضّ النظر عما يجري من صراع على جبهة غزة.

ثانياً أنها لن تتردد في «تحييد أذرع إيران» إذا ما تمادت في استهداف المصالح الأميركية، وثالثاً أن واشنطن تدرك حساسية مواقف بعض حلفائها الإقليميين من الانخراط المباشر في صراع ضد الحوثيين، لذا بادرت للتعامل المباشر مع مصادر التهديدات. واعتبر وايتز ذلك رسالة لأطراف عدة، منها «حزب الله» اللبناني، مفادها أن الولايات المتحدة لا تريد توسيع نطاق المواجهة في المنطقة، وخاصة مع إيران، لكنها في الوقت ذاته لن تتخذ موقفاً دفاعياً سلبياً إذا تغيرت قواعد الاشتباك أو استمر تهديد مصالحها.

جنّدت الجماعة الحوثية آلاف المسلحين مستغلة الحرب الإسرائيلية في غزة (إ.ب.أ)

وكانت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن، ليندا توماس غرينفيلد، قد دافعت عن الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة بالاشتراك مع بريطانيا على جماعة الحوثي في اليمن، وقالت في جلسة مجلس الأمن، يوم الجمعة، إن الهجمات «كانت ضرورية ومتناسبة وتتسق مع القانون الدولي... وجزءاً من ممارسة الولايات المتحدة لحقّها في الدفاع عن النفس».

وشدّدت المندوبة الأميركية على أن الولايات المتحدة حاولت مواجهة خطر الهجمات على السفن في البحر الأحمر، دون اللجوء للقوة العسكرية، لكنها لم تتمكن، وأن بلادها لا ترغب في توسيع النزاع في المنطقة، وإنما «تريد نزع فتيل التوتر واستعادة الاستقرار في البحر الأحمر».

قواعد الاشتباك

ورأى اللواء محمد الحربي، الخبير الاستراتيجي السعودي، أن التصعيد الأميركي الأخير بتوجيه ضربات مركزة للقدرات الحوثية في المناطق الساحلية وبعض مواقع إطلاق الصواريخ ومنشآت الرادار «لا يزال ضمن قواعد الاشتباك المعمول بها في المنطقة، ولا يوحي بتوسع كبير في أمد وأفق الصراع».

ودلّل الحربي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على رأيه بعدم سقوط عدد كبير من الخسائر البشرية، وانسحاب سفن إيرانية من المنطقة قبيل تنفيذ الضربة بساعات معدودة، ما يبدو مؤشراً على وجود «ترتيبات تحت الطاولة» قبل توجيه الضربات، فضلاً عن قصف مواقع مرصودة سلفاً ومعروفة بنشاطها في توجيه الضربات الصاروخية وإطلاق المسيرات، كما أنها منتخبة بعناية لتكون بعيدة عن المواقع المدنية، إلا أنه ذهب كذلك إلى اعتبار الضربات بمثابة «رسالة شديدة اللهجة» لإيران وأذرعها في المنطقة.

وأعرب الخبير الاستراتيجي السعودي عن اعتقاده بأن قواعد الاشتباك في منطقة البحر الأحمر «لا تزال منضبطة»، لكنها قد تتغير إذا تمادى الحوثيون في استهدافهم للملاحة بالمنطقة التي عدّها ذات أهمية استراتيجية بالغة، سواء للولايات المتحدة أو لخصومها من الصينيين والروس، معتبراً الضربات الأولى بمثابة «خطوة مبدئية»، يُفهم منها أن الضربة التالية ستكون «قاصمة وأكثر اتساعاً وعمقاً، وربما لن تقتصر على الحوثيين».

وقبل أسبوع، أصدرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة و10 دول أخرى، منها ألمانيا وإيطاليا وأستراليا والبحرين واليابان، تحذيراً في بيان مشترك، تم تفسيره على نطاق واسع على أنه تهديد بالقيام بعمل عسكري ضد أهداف حوثية في اليمن، كأماكن تخزين الصواريخ وإطلاقها، وقالوا إن الهجمات تشكل «تهديداً مباشراً لحرية الملاحة التي تشكل حجر الأساس للتجارة العالمية في أحد أهم الممرات المائية في العالم».

تستغل الجماعة الحوثية الموانئ اليمنية في الساحل المطل على البحر منطلقاً لهجماتها في البحر الأحمر (رويترز)

تنافس دولي

من جانبه، أبدى اللواء أركان حرب ياسر سعد هاشم، رئيس القسم السياسي والعسكري في معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع (IGSDA)، اتفاقاً مع الرأي السابق، معتبراً الضربات الأميركية والبريطانية للقدرات الحوثية كانت «متوقعة»، بل إن توقيت الضربات «كاد يكون معروفاً» لتجنب سقوط خسائر بشرية بأعداد كبيرة، وهو ما عده «مؤشراً على عدم رغبة في إشعال صراع مفتوح».

وربط هاشم، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بين مجريات الأحداث في البحر الأحمر وبين التنافس الدولي على الممرات الملاحية في العالم، خاصة بين الصين وروسيا من جانب، وبين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جانب آخر، مشيراً إلى أن الضربة الأخيرة إعلان واضح من جانب الولايات المتحدة على أنها حاضرة على مسرح العمليات في المنطقة التي تحظى بأهمية استراتيجية بالغة لمختلف الأطراف، لافتاً إلى الرفض الروسي والصيني للتصويت على القرار الصادر من مجلس الأمن بشأن التهديدات في البحر الأحمر، لإدراكهما أن واشنطن كانت ستتحرك، سواء بغطاء أممي أو من دونه، وربما أرادت موسكو وبكين «توريط الأميركيين في الصراع».

مقاتلة «تايفون» بريطانية تعود إلى قاعدة عسكرية في قبرص بعد تنفيذها عملية عسكرية في اليمن (أ.ف.ب)

وأضاف أن الصراع الواسع بين الولايات المتحدة من جانب، وروسيا والصين من جانب آخر، ومحاولة الأخيرتين توسيع مناطق نفوذهما (روسيا باتجاه أوكرانيا، والصين تجاه تايوان وبحر الصين الجنوبي)، قد يكون هو الحافز لهما في تحدي واشنطن، من خلال الإيحاء لأنظمة حاكمة في إيران وكوريا الشمالية وغيرهما لتهديد مناطق تعتبرها أميركا ضمن أولوياتها الاستراتيجية، في إطار خلق «عملية مقايضة سياسية واسعة». وشدّد على أنه من واجب حكومات وشعوب المنطقة أن «تنأى بنفسها عن هذا الصراع الخطير الذى يعتبر المنطقة ساحة مواجهة خلفية لا أكثر».

ورأى رئيس القسم السياسي والعسكري بمعهد شؤون الأمن العالمي والدفاع، وهو مؤسسة فكرية غير ربحية متخصصة في أبحاث الأمن، ومقره الإمارات، أن التطور الجديد وانخراط الولايات المتحدة في مواجهة مع الحوثيين يفتح الأفق أمام تطورين مهمين، يتعلق أولهما بتصاعد احتمالات المواجهة مع إيران التي ترتبط بها جماعة الحوثي عقائدياً وتسليحياً، وإن زعمت استقلالية قرارها السياسي. أما الثاني فيشير إلى تحدي تعامل واشنطن مع الميليشيات التي تسيطر على إقليم من الأرض، وهي حالة متكررة في المنطقة العربية في اليمن وسوريا وغزة، وهو تحدٍ أصعب من مواجهة دولة أو تنظيم إرهابي، لأن التدخل يكون محفوفاً باحتمالات تعرض مدنيين ومدن ومناطق آهلة بالسكان للخطر، وهو وضع تراه الولايات المتحدة «خطراً ينبغي تفكيكه لأنه يمثل تحدياً»، خصوصاً إذا كانت تلك الميليشيات تسيطر على مناطق ذات أهمية استراتيجية.

الهجمات الحوثية في البحر الأحمر تؤثر في قناة السويس (أرشيفية - رويترز)

ويمر عبر البحر الأحمر ما يقرب من 15 في المائة من التجارة العالمية المنقولة بحراً، وتربط قناة السويس المصرية بينه وبين البحر الأبيض المتوسط، وهو أقصر طريق شحن بين أوروبا وآسيا، كما يكمن الخوف في ارتفاع أسعار الوقود التي سجلت ارتفاعاً خلال الأسابيع الأخيرة، وتضرر سلاسل التوريد.

وتقول غرفة الشحن الدولية إن 20 في المائة من سفن الحاويات في العالم باتت تتحاشى حالياً طريق البحر الأحمر، وتستخدم بدلاً من ذلك الطريق الأطول بكثير حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، أو ما يعرف بطريق «رأس الرجاء الصالح»، واعترفت قناة السويس قبل يومين، في بيان، بتراجع عدد السفن العابرة بنحو 30 في المائة.


مقالات ذات صلة

هيئة بحرية: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال

شمال افريقيا قراصنة يبحرون في خليج عدن قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

هيئة بحرية: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، السبت، أن ناقلة نفط خُطفت، الثلاثاء، قبالة سواحل الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)
الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)
TT

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)
الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

أدلى الفلسطينيون بأصواتهم في الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، لانتخاب المجالس البلدية والقروية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، وأول انتخابات تختبر نظاماً سياسياً جديداً يقوم على إقصاء كل من لا يعترف بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة من صباح يوم السبت (بتوقيت القدس)، لاستقبال نحو مليون و30 ألف مواطن ومواطنة، لانتخاب ممثليهم في 183 هيئة محلية.

فلسطينية تسجل اسمها قبل الإدلاء بصوتها في الانتخابات المحلية بنابلس (الضفة الغربية) السبت (أ.ف.ب)

وصوّت الفلسطينيون لمرشحيهم للمجالس البلدية في 90 بلدية و93 مجلساً قروياً، وشمل ذلك لأول مرة منذ 22 عاماً، بلدية دير البلح وسط قطاع غزة، فيما ترشحت في 197 هيئة محلية قائمة انتخابية واحدة، أو عدد مرشحين مساوٍ لعدد مقاعد المجلس، وبالتالي اعتبرت فائزة بالتزكية، ولم تكتمل الطلبات في نحو 40 هيئة محلية أخرى.

وكان لافتاً أنه في معظم المدن والقرى، تنافست القوائم المدعومة من حركة «فتح» مع أخرى مستقلّة يقودها مرشحون من فصائل في منظمة التحرير، أو قوائم شكلتها عائلات كبيرة متحالفة، فيما غابت حركة «حماس» عن المشهد.

وكانت «حماس» تشارك بشكل واضح في الانتخابات التي كانت تجرى في الضفة الغربية طيلة السنوات الماضية، إما عبر قوائم للحركة أو قوائم ومرشحين تدعمهم الحركة. لكن هذه المرة غابت الحركة ومرشحوها.

فلسطينيون يصطفون للدخول إلى مركز اقتراع بمدينة البريج (الضفة الغربية) السبت (أ.ف.ب)

والعام الماضي، أجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تعديلات انتخابية، شملت السماح بالتصويت الفردي، وخفض سن الترشح، وزيادة تمثيل النساء، لكن مرسوماً لاحقاً اشترط على المرشّحين الالتزام بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، الذي يتضمن الاعتراف بإسرائيل، وهو بند رفضته «حماس».

ولم تُفلح الضغوط والانتقادات في إلغاء البند المتعلق بالالتزمات منظمة التحرير، لكن جرى تعديله لاحقاً ليشترط على كل مرشح الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ولاحقاً أصدر الرئيس عباس مراسيم تحدد مواعيد إجراء عدد من الانتخابات الأخرى بينها المجلس الوطني لمنظمة التحرير، وأحد أهم شروط المشاركة الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

فلسطينيون خارج مركز اقتراع في بلدة العبيدية البريج (الضفة الغربية) السبت (أ.ب)

والبند الذي يربط شروط العضوية بالالتزام بمنظمة التحرير استهدف بشكل خاص حركة «حماس» التي ترفض حتى الآن الالتزام بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، وهي نقطة ظلت لسنوات طويلة محل خلاف شديد، ومنعت أي اتفاق حول منظمة التحرير الفلسطينية.

وتخطط السلطة لإبقاء «حماس» بعيدة عن منظمة التحرير والسلطة وحتى الهيئات المحلية لحين التزامها بالتزامات المنظمة.

واستبعاد «حماس» بدأ عملياً في هذه الانتخابات.

وقال مصدر في السلطة لـ«الشرق الأوسط»: «أهمية هذه الانتخابات أنها تؤسس لمرحلة جديدة».

شرطي فلسطيني يتولى حراسة مركز اقتراع في الخليل (الضفة الغربية) السبت (رويترز)

وتعتبر هذه الانتخابات بروفة تمهد لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، التابع لمنظمة التحرير، المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، والمجلس التشريعي كذلك وللرئاسة في حالة حصلت.

وروجت السلطة الفلسطينية للانتخابات المحلية في أعقاب الإصلاحات، التي قالت إنها ستنفذها كجزء من خطة السلام للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لقطاع غزة.

واختارت السلطة إجراء أول تصويت في غزة منذ 22 عاماً في دير البلح وسط قطاع غزة، باعتبارها واحدة من المناطق القليلة التي نجت من غزو بري إسرائيلي.

والفكرة الأساسية هي ربط الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأدلى عباس، السبت، بصوته في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، في مدينة البيرة.

فلسطينيون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع ببلدة «يعبد» قرب جنين (الضفة الغربية) السبت (إ.ب.أ)

وقال عباس: «نحن سعداء جداً بأننا قادرون على ممارسة الديمقراطية مع كل الصعاب التي تواجهنا محلياً ودولياً، وحريصون كل الحرص على أن تجرى الانتخابات في مواعيدها رغم كل شيء... نحن سعداء بانتخابات الشبيبة أولاً، ثم الآن الانتخابات المحلية، ثم في 14 من الشهر المقبل نحتفل بمؤتمر حركة (فتح)، ثم في شهر 11 انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، حيث ستجري كلها خلال هذا العام».

أضاف: «نقول للعالم نحن ديمقراطيون، ونحن نؤمن بالديمقراطية وبالتعددية ونستحق دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وأكد عباس أن غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين «ولذلك عملنا بكل الوسائل على أن تكون في دير البلح انتخابات لنؤكد وحدة شطري البلد مع بعضهما البعض وسيتم هذا، على أمل أنه عندما تهدأ الأمور تتم الانتخابات في كل قطاع غزة».

وتريد السلطة استعادة السيطرة على قطاع غزة، وتأمل أن يتم ذلك بنهاية خطة ترمب هناك.

وسمحت إسرائيل بإجراء الانتخابات المحلية، فيما رحب الاتحاد الأوروبي بتنظيم هذه الانتخابات.

فلسطينية ترفع إبهامها المغطى بالحبر خلال إدلائها بصوتها في الجليل (الضفة الغربية) السبت (رويترز)

وأكدت الدول (الاتحاد الأوروبي، النمسا، بلجيكا، البرازيل، بلغاريا، كندا، جمهورية التشيك، قبرص، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، المجر، آيرلندا، إيطاليا، اليابان، ليتوانيا، مالطا، هولندا، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة) أن الانتخابات تتيح للفلسطينيين فرصة انتخاب مجالسهم المحلية وتجديد شرعيتهم الديمقراطية.

وتواجد ممثلون عن بعثات دبلوماسية أوروبية على الأرض، لمواكبة العملية الانتخابية.

وحسب لجنة الانتخابات المركزية، شارك 2705 مراقبين محليين ودوليين في هذه الانتخابات.

وقالت الدول إن هذه الجولة تعتبر خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الديمقراطية وتعزيز الحوكمة المحلية بشكل عام، وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية.

ويفترض أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية، الأحد، النتائج النهائية لهذه الانتخابات.

وتأمل السلطة أن تمثل هذه الانتخابات رمزاً لقدرتها على إجراء إصلاحات واسعة وتجديد الشرعيات، فيما تعاني من تراجع وضعف واتهامات بفقدان الشرعية مع تغول إسرائيل يهدف إلى قتل حلم الدولة الفلسطينية وتقويض السلطة نفسها.

ولم تعقب «حماس» فوراً على الانتخابات في الضفة، لكنها قالت إن انتخابات دير البلح في غزة «خطوة مهمة».


تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
TT

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهاتٍ جديدة تقضي برفض منح «غرين كارد» (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الذين شاركوا في احتجاجاتٍ مؤيدة للفلسطينيين في الجامعات، أو نشروا انتقاداتٍ لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي، أو دنَّسوا العلم الأميركي، وذلك وفقاً لوثائق تعود إلى وزارة الأمن الداخلي، اطلعت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتسمح وثيقة «غرين كارد» للمهاجرين بالإقامة القانونية في الولايات المتحدة، والتقدم للحصول على الجنسية.

ووفقاً للصحيفة، تُظهر هذه الوثائق، التي لم تُنشر سابقاً، مدى التوسع الذي تُنفِّذه إدارة ترمب في تطبيق توجيهٍ صدر في أغسطس (آب) الماضي، يقضي بالتدقيق في طلبات الحصول على «غرين كارد» بحثاً عن آراء «معادية لأميركا» و«معادية للسامية».

متظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في ريتشفيلد بولاية مينيسوتا الأميركية يوم 11 فبراير 2026 (رويترز)

ووُزِّعت هذه التوجيهات الشهر الماضي على ضباط الهجرة في دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، والتي تُعنى بطلبات الحصول على «البطاقات الخضراء» وغيرها من أشكال الإقامة القانونية.

وتُظهر هذه التوجيهات كيف تحوَّلت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية -التي لطالما اعتُبرت بوابة الهجرة القانونية- بسرعة في عهد ترمب إلى مجرد أداة أخرى في آلة الترحيل التابعة لإدارته؛ حيث عملت هذه الدائرة على تجريد الأميركيين المُتجنسين من جنسيتهم، ووظَّفت عملاء اتحاديين مُسلحين للتحقيق في جرائم الهجرة، حسب الصحيفة.

ووفقاً لتحليلٍ أجرته الصحيفة لبيانات الدائرة، فإنها منحت الإقامة القانونية الدائمة لعددٍ أقل بكثير من المُتقدمين؛ حيث انخفضت الموافقات على «البطاقات الخضراء» بأكثر من النصف في الأشهر الأخيرة.

وقال جوزيف إدلو، مدير الدائرة، أمام الكونغرس في فبراير: «لا مكان في أميركا للأجانب الذين يتبنون آيديولوجيات معادية لأميركا، أو يدعمون منظمات إرهابية».

ويقول منتقدو نهج ترمب إن إدارته تسعى إلى تقييد حرية التعبير السياسي المشروعة، وإنها خلطت بين معارضة سياسات الحكومة الإسرائيلية ومعاداة السامية.

وذكرت أماندا باران -وهي مسؤولة رفيعة المستوى في الوزارة خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن- أن «بناء قرارات منح (غرين كارد) على أساس التدقيق الآيديولوجي أمرٌ منافٍ للقيم الأميركية، ولا ينبغي أن يكون له مكان في بلد بُني على وعد حرية التعبير».

وفي المقابل، قال مسؤولون في الإدارة إنهم يدافعون عن القيم الأميركية. وذكر زاك كاهلر، المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية: «إذا كنتَ تكره أميركا، فليس لك الحق في المطالبة بالعيش فيها».

وذكرت أبيغيل جاكسون، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن سياسات الإدارة «لا علاقة لها بحرية التعبير»، وأنها تهدف إلى حماية «المؤسسات الأميركية، وسلامة المواطنين، والأمن القومي، وحريات الولايات المتحدة».

واتخذت الإدارة الأميركية إجراءات صارمة ضد المهاجرين الذين يعبِّرون عن آراء سياسية يعتبرها المسؤولون معادية لأميركا، جاعلة الآيديولوجية جزءاً أساسياً من عملية التدقيق في طلبات الهجرة.

وقد ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو تأشيرات طلاب مؤيدين للفلسطينيين، من بينهم طالبة كتبت مقالاً تنتقد فيه استجابة جامعتها لمطالب مؤيدي القضية الفلسطينية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب سعى منذ الأيام الأولى من ولايته إلى تشديد القيود على الهجرة (أ.ف.ب)

واقترحت وزارة الأمن الداخلي مراجعة سجلات وسائل التواصل الاجتماعي للسياح الراغبين في زيارة الولايات المتحدة.

ويتمتع ضباط الهجرة بسلطة تقديرية واسعة في البتِّ في منح الأجانب الإقامة الدائمة، ولطالما أخذوا في الاعتبار مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك السجلات الجنائية، والتهديدات الأمنية القومية، والروابط العائلية بالولايات المتحدة، وتاريخ العمل، كما كانت الآيديولوجية -تقليدياً- أحد هذه العوامل.

في بعض الحالات، يحظر القانون الأميركي على ضباط الهجرة منح «البطاقات الخضراء» للأشخاص الذين انتموا إلى حزب شيوعي أو أي حزب سياسي «شمولي» آخر، أو روَّجوا للفوضى، أو دعوا إلى الإطاحة بالحكومة الأميركية «بالقوة أو العنف، أو أي وسيلة غير دستورية أخرى».

لكن في الماضي، ركَّز ضباط الهجرة على التصريحات التي قد تحرِّض على العنف أو تشجِّعه، نظراً للمخاوف من انتهاك حرية التعبير المكفولة دستورياً، وفقاً لما ذكره مسؤولون سابقون في دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية.

وتُقدِّم التوجيهات الجديدة التي استعرضتها الصحيفة إرشادات لضباط الهجرة، حول العوامل التي ينبغي لهم مراعاتها عند البتِّ في طلبات «البطاقات الخضراء»، وهي تُثني الضباط عن منح تلك البطاقات للأشخاص الذين لديهم تاريخ في «تأييد أو الترويج أو دعم الآراء المعادية لأميركا» أو «الإرهاب المعادي للسامية، أو الآيديولوجيات أو الجماعات المعادية للسامية».

وفي الأشهر الأخيرة، غيَّرت الوزارة أيضاً طريقة تسميتها للموظفين الذين يبتُّون في طلبات الحصول على «غرين كارد»، والذين عُرفوا سابقاً باسم «ضباط خدمات الهجرة»، وفي إعلانات الوظائف تُطلق عليهم الآن اسم «حماة الوطن».


غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

رغم تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي القصف في جنوب لبنان، فيما عمد «حزب الله» مرة جديدة إلى توسيع إطار عملياته لتتجاوز المناطق المحتلة عبر إطلاق صواريخ نحو الجليل الأعلى، في تجاوز لقواعد الاشتباك التي كانت تضبط المواجهة ضمن نطاق محدود.

سقوط قتلى وعمليات نسف ممنهجة

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية سجل سقوط أربعة قتلى في بلدة يحمر الشقيف (قضاء النبطية)، إثر استهداف شاحنة ودرّاجة نارية، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» ما رفع عدد القتلى إلى عشرة منذ الجمعة، وأفادت «الوطنية» عن قصف مدفعي طال بلدات الطيري وكونين وبيت ليف وياطر (قضاء بنت جبيل)، وحولا والقنطرة (قضاء مرجعيون)، إضافة إلى وادي حسن (قضاء صور)، فضلاً عن إطلاق نار باتجاه محيط مروحين وقصف أطراف ياطر والحارة الشمالية لبلدة حولا.

كما أشارت الوكالة إلى أن بلدة الخيام (قضاء حاصبيا) تشهد منذ أيام عمليات تفجير ممنهجة ينفذها الجيش الإسرائيلي، حيث سُجّلت انفجارات عنيفة وتصاعد كثيف للدخان، فيما سُمعت تفجيرات أيضاً في بلدة النافورة.

دبابات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

وفي سياق متصل، أظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد دخان كثيف فوق مدينة الخيام نتيجة تفجير منازل، بينما سُجّل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق بعلبك (شرق لبنان)، وتحليق للطيران الحربي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي السياق نفسه، كانت قد أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن الجيش استهدف ليلاً منصات إطلاق تابعة لـ«حزب الله» في دير الزهراني وكفر رمان (قضاء النبطية) والسعميّة (قضاء صور)، معتبرة أنها كانت تشكّل تهديداً مباشراً.

تجاوز قواعد الاشتباك: صواريخ نحو الجليل

في المقابل، أفاد الإعلام الإسرائيلي بعد ظهر السبت بإطلاق صاروخين من جنوب لبنان نحو المنطقة الحدودية في الجليل الأعلى، في خطوة تُعدّ خرقاً لقواعد الاشتباك التي سادت خلال فترة الهدنة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل دفاعاته الجوية لاعتراض طائرة مسيّرة كانت تحلّق فوق قواته في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إن عملية إطلاق الصواريخ لم تسفر عن إصابات، مشيراً إلى أنها «انتهاك واضح لوقف إطلاق النار».

أتى ذلك بعدما كان «حزب الله» قد نشر الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» مقطع فيديو قال إنه يوثّق استهداف آلية هندسية إسرائيلية في بلدة رشاف (قضاء بنت جبيل) باستخدام مسيّرة انقضاضية.

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

تحذيرات إسرائيلية متجددة

في موازاة ذلك، جدد الجيش الإسرائيلي تحذيراته لسكان جنوب لبنان، حيث دعا المتحدث العسكري، أفيخاي أدرعي، إلى عدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الممتد بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود.

كما شدّد، عبر منصة «إكس»، على ضرورة عدم الاقتراب من نهر الليطاني ووادي السلوقي.