تقرير: إسرائيل تناقش مقترحاً قطرياً لإنهاء الحرب مقابل خروج قادة «حماس»

ماكغورك كان في الدوحة وناقش جهود الصفقة

 وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل تناقش مقترحاً قطرياً لإنهاء الحرب مقابل خروج قادة «حماس»

 وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)

تدرس إسرائيل مقترحاً قطرياً يهدف إلى إنهاء الحرب كلياً وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، مقابل تسليم جميع المحتجزين الإسرائيليين، وإخراج قادة «حماس» من القطاع، وهو مقترح لم تعقب عليه «حماس» فوراً، لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنه إذا صح فإن الحركة سترفضه.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية، الأربعاء، إن قطر قدمت اقتراحاً جديداً، يتم بموجبه نفي قادة «حماس»، وإطلاق سراح جميع المختطفين على مراحل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

وبحسب القناة، فإن مجلس الحرب الإسرائيلي الذي اجتمع في وقت متأخر، الأربعاء، ناقش الاقتراح.

المؤتمر الصحافي الذي جمع وزير الخارجية القطري ونظيره الأميركي في الدوحة الأحد (أ.ب)

الكشف عن الاقتراح جاء بعد ساعات من لقاء جمع بريت ماكغورك، كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، في الدوحة، الثلاثاء، برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وناقش التوترات الإقليمية والجهود المبذولة لضمان إطلاق سراح المحتجزين في غزة، بحسب مصدر أميركي ومصدرين آخرين مطلعين.

وقال موقع «أكسيوس» الأميركي إن «قطر، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، تساعد إدارة بايدن في الجهود المبذولة لإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم (حماس)».

وبحسب المصادر، فإن قطر تحاول إلى جانب مصر، التوسط بين إسرائيل و«حماس» بشأن صفقة رهائن جديدة، لكن بعيداً عن وسائل الإعلام، ولهذا فإن البيت الأبيض والحكومة القطرية أبقيا الرحلة بعيدة عن الأضواء. ولم يعلنا عن زيارة ماكغورك، ولم يصدرا بياناً عن لقائه مع رئيس الوزراء القطري.

ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق، ورفضت السفارة القطرية في واشنطن التعليق.

صالح العاروري (أ.ف.ب)

الدفع بجهود إطلاق سراح المحتجزين، جاء بعد محاولات سابقة فاشلة؛ إذ قدمت إسرائيل و«حماس» مقترحات للتوصل إلى اتفاق، لكن الفجوات كانت واسعة. ثم توقفت المفاوضات بسبب اغتيال إسرائيل للمسؤول الكبير في «حماس» صالح العاروري في بيروت، قبل أن تنطلق مرة أخرى في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وجاءت رحلة ماكغورك في أعقاب جولة إقليمية قام بها وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لمناقشة الحرب في غزة والتوترات المتصاعدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

صور رهائن إسرائيليين لدى «حماس» في أكاديمية الرقص والموسيقى بالقدس (أ.ف.ب)

والتقى بلينكن، يوم الثلاثاء، في تل أبيب، مع عائلات المحتجزين الأميركيين. وشدد في اللقاء على أن إعادة جميع الرهائن إلى أسرهم تمثل أولوية قصوى للإدارة، بحسب بيان العائلات.

وقال بلينكن للصحافيين، الثلاثاء: «نحن نركز بشكل مكثف على إعادة الرهائن المتبقين إلى الوطن». كما ناقش قضية الرهائن مع رئيسي جهازي الموساد والشين بيت في إسرائيل.

ودعا بيان لمنتدى عائلات المخطوفين مجلس الحرب إلى المصادقة على أي صفقة تتضمن إعادة أبنائهم أحياء. وجاء في بيان: «إن التقارير حول الصفقة الجديدة تعطي بعض الأمل للعائلات القلقة على مصير أحبائها الذين يقبعون في أنفاق (حماس) منذ فترة طويلة».

وأضاف البيان أن «ما يقرب من 100 يوم وليلة دون طعام وماء وعلاج طبي منقذ للحياة، وكل يوم يمر تزداد حالة المختطفين سوءاً. ونعود ونقول: على مجلس الوزراء الحربي ألا يشغل نفسه بأي شيء سوى عودة المختطفين، نطالبهم بالموافقة على أي صفقة تؤدي إلى إطلاق سراحهم فوراً أحياء».

ورد عضو مجلس الحرب بيني غانتس، بقوله إن «عودة المختطفين تمثل أولوية قبل كل شيء وقبل العمليات القتالية». وأضاف: «الأهم هو عودة المختطفين. وهذا له الأسبقية على كل خطوة. لا توجد قناة لم يتم العمل عليها لإعادتهم». وقد أدى آلاف من الإسرائيليين، الأربعاء، صلاة جماعية في ساحة حائط البراق في القدس، من أجل إطلاق سراحهم.

ولم تعقب «حماس» فوراً على التقارير، لكن مصدراً مقرباً من الحركة، قال لـ«الشرق الأوسط» «إنه سيتم رفضه. سيفضلون الموت في غزة على الخروج».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)