الشرع يستقبل عباس في زيارته الأولى لدمشق منذ 2009

مصافحة بين الرئيسين الشرع وعباس في قصر الشعب بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
مصافحة بين الرئيسين الشرع وعباس في قصر الشعب بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

الشرع يستقبل عباس في زيارته الأولى لدمشق منذ 2009

مصافحة بين الرئيسين الشرع وعباس في قصر الشعب بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
مصافحة بين الرئيسين الشرع وعباس في قصر الشعب بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم (الجمعة)، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، فيما وصل وفد من الكونغرس الأميركي إلى دمشق لرؤية «سوريا الجديدة»، وذلك بالتزامن مع سحب الإدارة الأميركية المئات من جنودها من شمال شرقي سوريا.

ووصل عباس على رأس وفد رفيع المستوى، وكان في استقباله بالصالة الرئاسية بمطار دمشق الدولي، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وطاقم سفارة دولة فلسطين لدى سوريا.

واستقبل الشرع عباس عند مدخل قصر الشعب، قبل أن يسيرا جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، وفق المراسل. وأفادت الرئاسة السورية بأن الشرع عقد اجتماعاً مع عباس والوفد المرافق، بحضور وزير خارجيته أسعد الشيباني.

الرئيسان الشرع وعباس يسيران على السجادة الحمراء في قصر الشعب بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وتهدف زيارة عباس، وهي الأولى له لدمشق منذ يونيو (حزيران) 2009، لبحث «العلاقات السورية - الفلسطينية وتعزيزها، وتسهيل معاملات الفلسطينيين في سوريا، وبحث التهديدات المشتركة»، بحسب ما أفاد مصدر حكومي سوري «وكالة الصحافة الفرنسية». وبحسب تقديرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كان عدد الفلسطينيين في سوريا قبل اندلاع النزاع عام 2011، يناهز 560 ألف شخص. وتقدّر الوكالة الأممية عددهم حالياً بنحو 438 ألفاً، أكثر من 40 في المائة منهم نازحون داخل البلاد. ويرافق عباس في زيارته، وهي الأولى له إلى سوريا منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وعضو اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني.

الرئيسان الشرع وعباس خلال لقائهما في دمشق الجمعة (أ.ف.ب)

وفد الكونغرس

وصل وفد من الكونغرس الأميركي إلى دمشق، لإجراء لقاءات مع القيادة السورية والمجتمع المدني السوري. وقال عضو الكونغرس، عن الحزب الجمهوري، مارلين ستاتسمان: «أقوم بزيارة سوريا لأرى ما سيحدث لاحقاً، ولأرى سوريا الجديدة. ولذلك، أريد أن أنقل ما أراه هنا، والمحادثات التي أجريها هنا، إلى الولايات المتحدة وأشاركها مع الحكومة هناك».

وأضاف ستاتسمان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): «كان عليّ أن أرى الدمار والمليارات من الدولارات من الحطام، وحجم الجهود اللازمة لإعادة إعماره. سيستغرق الأمر سنوات لتنظيف كل ذلك. لكن، أكثر من ذلك، من المحزن أن نتخيل العائلات التي فقدت منازلها. رأينا رسمة لميكي ماوس على الحائط، في غرفة طفل، ففكرنا في الأطفال الذين فقدوا منازلهم، إنه أمر محزن جداً، ولكن في المقابل، أشعر بالتفاؤل والحماس تجاه المستقبل».

وزار الوفد الأميركي حي جوبر، شرق دمشق، واطلع على حجم الدمار الذي طال الحي خلال سنوات الحرب.

وقال عضو «التحالف الأميركي لأجل السلام والازدهار» مجد عبار، إن «التحالف يعمل جاهداً لنخفف العقوبات على سوريا وعلى الشعب السوري».

ويضم الوفد جمهوريين من أعضاء الكونغرس، هما مارلين ستاتسمان وكوري ميلز، للاطلاع على الوضع في سوريا، وهما أول عضوين من الكونغرس يصلان إلى سوريا للاطلاع على الوضع وتأثير العقوبات على الشعب والاجتماع مع القيادات في سوريا، وعلى رأسهم الشرع، وزيارة بعض المناطق لرؤية التنوع والنسيج الاجتماعي في سوريا.

وأشار عبار إلى أن الوفد «سينقل رؤية واضحة عن الوضع بسوريا وتأثير هذه العقوبات غير العادلة حالياً للإدارة الأميركية».

بطريرك السوريين الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثاني مستقبلاً الوفد الأميركي بدمشق الجمعة (رويترز)

سحب جنود أميركيين

أعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستسحب نحو 600 جندي من سوريا، وتترك أقل من ألف جندي للعمل مع حلفائها في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على مواجهة تنظيم «داعش».

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، الجمعة، عن مسؤول، طلب عدم كشف هويته، قوله إن واشنطن تخطط لسحب 600 جندي من قواعدها في سوريا.

وجاء حديث هذا المسؤول بعد البدء فعلياً بسحب قوات أميركية من قواعد عسكرية بارزة شرق محافظة دير الزور السورية، الخميس.

وقالت الوكالة الأميركية إن رحيل 600 جندي سيعيد مستويات القوات إلى ما كانت عليه لسنوات، بعد أن شنّت الولايات المتحدة وحلفاؤها حملةً استمرت سنوات لهزيمة تنظيم «داعش».

وأبقت الولايات المتحدة على نحو 900 جندي في سوريا، في أعقاب الحملة العسكرية ضد التنظيم، لضمان عدم استعادة الأخير موطئ قدم له، وكذلك كإجراء وقائي لمنع المسلحين المدعومين من إيران من تهريب الأسلحة نحو سوريا.

النائب الأميركي كوري ميلز (الثاني من اليمن) في أحد شوارع دمشق الجمعة (رويترز)

وسحبت واشنطن، الخميس، جنوداً وآليات عسكرية من قواعد كانت تتمركز بها على مدار السنوات الماضية، أبرزها قاعدة «حقل العمر النفطي» في محافظة دير الزور شرق سوريا.

وكان عدد القوات الأميركية في سوريا ارتفع إلى أكثر من ألفي جندي بعد هجمات «حماس» بإسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث استهدف مسلحون مدعومون من إيران القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، رداً على قصف إسرائيل لغزة.


مقالات ذات صلة

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.