العراق: التركمان يطرحون «رؤية 2024» لتقاسم السلطة في كركوك

6 محاور أبرزها «تدوير المناصب» وتشكيل «قوة عسكرية خاصة»

شعلة غاز في حقل بابا كركر في محافظة كركوك (إ.ب.أ)
شعلة غاز في حقل بابا كركر في محافظة كركوك (إ.ب.أ)
TT

العراق: التركمان يطرحون «رؤية 2024» لتقاسم السلطة في كركوك

شعلة غاز في حقل بابا كركر في محافظة كركوك (إ.ب.أ)
شعلة غاز في حقل بابا كركر في محافظة كركوك (إ.ب.أ)

طرحت «الجبهة التركمانية» في العراق، اليوم (الأربعاء)، رؤية تستند إلى 6 محاور هدفها «إدارة التعايش» و«تقاسم السلطة» في مدينة كركوك (شمال)، للفترة بين 2024 و2028.

وقال رئيس الجبهة حسن توران، خلال مؤتمر صحافي، إن الرؤية تهدف إلى «معالجة الأوضاع السياسية والإدارية والأمنية والاجتماعية في كركوك، وتسهم في توفير حياة كريمة لكل مواطني المحافظة من التركمان والكرد والعرب والمسيحيين دون تمييز».

وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من نص «الرؤية التركمانية» وجاءت في 10 صفحات موزعة على 6 محاور، قال توران إنها «تمثل جميع التفاصيل المقترحة» لتسوية مستدامة في المدينة من وجهة نظر التركمان.

وشهدت كركوك منذ 2003 تنافساً محموماً بين مكوناتها الرئيسية الثلاثة؛ الكرد والعرب والتركمان، لكن التوتر بلغ ذروته حين فرضت القوات الاتحادية سيطرتها على المدينة عام 2016 بأوامر من رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.

ويعتقد التركمان، الذين حصلوا على مقعدين فقط من أصل 16 مقعداً في الانتخابات المحلية التي أُجريت منتصف الشهر الماضي، أن الاتفاق على صيغة حكم عادلة في المدينة يجنبها صراعاً له جذور تاريخية عميقة.

«الإدارة المشتركة»

ويركز المحور الأول، وفقاً لنص الرؤية، على «تقاسم السلطة وتطبيق مبدأ الإدارة المشتركة»، ويقصد به أن «تلتزم القوى المشاركة في تشكيل الحكومة المحلية بتدوير المناصب العليا وفق سقف زمني يحدد لاحقاً، بين القوى المشاركة، وأيضاً تقاسم المناصب الإدارية والأمنية في المحافظة».

ومن المرجح أن تعترض المكونات الأخرى في المدينة على هذه الخطة، لا سيما الإطار التنسيقي الذي أعلن الاعتماد على تشكيل حكومات محلية، وفقاً للأوزان الانتخابية.

عناصر من البيشمركة يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في ضواحي كركوك سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

قوة عسكرية خاصة

وفي المحور الثاني المتعلق بالجانبين الأمني والعسكري، تقترح الرؤية مفاتحة القائد العام للقوات المسلحة للموافقة وفقاً للبرنامج الحكومي على «تشكيل فرقة عسكرية تابعة لوزارة الدفاع أو الشرطة الاتحادية تابعة لوزارة الداخلية من أبناء كركوك بنسب متساوية تضطلع بالملف الأمني في المحافظة وبالتعاون مع الشرطة المحلية في مراكز المدن»، إلى جانب «الإبقاء على الملف الأمني في المحافظة بيد القوات الاتحادية، وفق الآليات المعمول بها في باقي المحافظات».

رتل أمني في الطريق إلى كركوك (أ.ف.ب)

وفي المحور الثالث المتعلق بالأراضي الزراعية ونزاعات الملكية، تطالب الرؤية الحكومة المحلية وممثلي المكونات بـ«دعم مشروع القانون المرسل من قبل الحكومة إلى مجلس النواب لإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) المتعلقة بكركوك، بما يضمن إعادة الأراضي لأصحابها الشرعيين وتعويض أصحاب العقود تعويضاً مجزياً».

وخلصت الرؤية إلى ذكر مجموعة من الضمانات لإنجاحها، من بينها «الاستعانة بالخبرات الوطنية والدولية لإنجاح تنفيذ الاتفاق»، إلى جانب قيام مجلس النواب الاتحادي بتشريع القوانين اللازمة التي يمكن أن تسهم في تطوير المحافظة كركوك.

واشترطت الرؤية «مصادقة تحالف إدارة الدولة (الذي يقود الحكومة الاتحادية) على الاتفاق، وكذلك رعاية الاتفاق أو الخطة من قبل الرئاسات الاتحادية الأربع (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان، والقضاء)».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».