إسرائيل تتعهد بالوصول إلى قادة «حماس» في خان يونس

احتدام القتال يخلّف مزيداً من الجنود القتلى... وتل أبيب تسمح لوفد أممي بالوصول إلى شمال القطاع

دخان جراء المعارك في وسط قطاع غزة اليوم الثلاثاء (رويترز)
دخان جراء المعارك في وسط قطاع غزة اليوم الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تتعهد بالوصول إلى قادة «حماس» في خان يونس

دخان جراء المعارك في وسط قطاع غزة اليوم الثلاثاء (رويترز)
دخان جراء المعارك في وسط قطاع غزة اليوم الثلاثاء (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن وتيرة القتال في خان يونس جنوب قطاع غزة ستشتد وستستمر حتى الوصول إلى «رؤوس» قادة حركة «حماس» وإعادة المحتجزين الإسرائيليين، في تأكيد على إعلان الجيش الإسرائيلي تعميق عملياته في خان يونس في الوقت الذي قلّص فيه قواته في مناطق شمال القطاع.

وأبلغ غالانت وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأن التغيير في أسلوب القتال الذي يتم تنفيذه في شمال قطاع غزة، جاء للمساعدة في تحقيق أهداف الحرب، لكن ذلك لن يشمل منطقة خان يونس، لأن العملية هناك ستتكثّف، وستستمر. وأضاف: «إننا عازمون على استكمال أهداف القتال وتعزيز الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط من خلال تفكيك حماس في الجنوب، وتغيير الوضع الأمني ​​في الشمال».

وتهديد غالانت بمواصلة القتال في خان يونس جاء رداً على طلب من بلينكن بالانتقال إلى المرحلة الثالثة بشكل شامل في غزة، وليس فقط في منطقة الشمال التي سحبت منها إسرائيل قوات كبيرة، وتقليل استهداف المدنيين، والسماح بعودة سكان الشمال إلى مناطقهم.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب اليوم (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحات غالانت مع تصاعد حدة الاشتباكات في منطقة خان يونس، التي تشهد قتالاً معقداً للغاية وصعباً.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «مقاتلي لواء الكوماندوز يتصرفون في قلب منطقة خان يونس، ويداهمون البنى التحتية والمجمعات (التحت أرضية) ويرسخون القبضة العملياتية في جنوب القطاع»، وإنهم خلال العمليات قتلوا مسلحين واكتشفوا عشرات فتحات الأنفاق، ويخوضون المعارك من مسافة قصيرة وقد عثروا على وسائل قتالية، وبنادق، وقنابل يدوية، وأنواع ذخيرة ومواد استخباراتية.

وتظهر فيديوهات يبثها الطرفان قتال شوارع في خان يونس ومن بيت إلى بيت.

وقالت «كتائب القسام»، من جهتها، إنها دكت جنوداً وآليات خلال التوغل جنوب مدينة خان يونس بقذائف الهاون، وتمكنت من تدمير دبابة ميركافا بقذيفة «الياسين 105» جنوب خان يونس، كما استهدفت جنوداً في قوة راجلة بعبوة مضادة للأفراد وأوقعتهم بين قتيل وجريح في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس. وأعلنت أيضاً تمكنها من قنص 4 جنود إسرائيليين ببندقية «الغول» شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وترجمت هذه الاشتباكات الصعبة بإعلان الجيش الإسرائيلي مقتل 9 من ضباطه وجنوده في يوم واحد، في أحد أشد أيام الحرب صعوبة في الأسابيع الأخيرة.

آليات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قُتل 5 منهم بتفجير شاحنة في وسط القطاع، و4 في هجوم على منزل في الجنوب.

وأظهر تحقيق أولي للجيش أن تفجير شاحنة الذخائر في مخيم البريج سببه إطلاق نار من دبابة إسرائيلية.

كما أعلن الجيش إصابة 27 ضابطاً وجندياً في الـ24 ساعة الأخيرة، في القطاع، بينهم الممثل والمغني الإسرائيلي الشهير عيدان عميدي.

وتركز إسرائيل على خان يونس لأنها تعتقد أن قيادة «حماس» انتقلت إلى هناك مع المحتجزين مع بداية الحرب، ثم اكتشفت أن حجم الأنفاق والقوات أكبر بكثير مما توقعت.

وتقول إسرائيل إن زعيم «حماس» يحيى السنوار موجود في خان يونس.

ومع احتدام القتال، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اليوم الـ95 للحرب، قصف عدة مناطق متفرقة من القطاع، وقتلت المزيد من الفلسطينيين تحت ركام منازلهم.

وقال مكتب الإعلام الحكومي إنه خلال 95 يوماً على العدوان ارتكبت إسرائيل 1944 مجزرة أسفرت عن 30210 شهداء ومفقودين، أكثر من 10 آلاف منهم من الأطفال و7 آلاف من النساء. وأكد المكتب أن مليوني فلسطيني في غزة أصبحوا نازحين، منهم مئات الآلاف ممن نزحوا من الشمال إلى الجنوب، وترفض إسرائيل عودتهم إلى منازلهم.

وأبلغ المسؤولون الإسرائيليون بلينكن بأن تخفيف حدة القتال في الشمال وسحب القوات من هناك لا يعنيان السماح بعودة النازحين. وقالت مصادر إسرائيلية إن المسؤولين قالوا لبلينكن إن الوضع على الأرض وعدم التوصل إلى صفقة تبادل مع «حماس» لا يتيحان ذلك.

لكن إسرائيل وافقت على السماح لوفد أممي بدخول شمال قطاع غزة من أجل تقييم وضع البنية التحتية ورسم خريطة للاحتياجات لعودة المدنيين الفلسطينيين إلى المنطقة في مرحلة لاحقة.

ويتركز معظم النازحين الآن في مدينة رفح الصغيرة بأقصى جنوب القطاع، وهو ما خلق وضعاً فاقم المعاناة الإنسانية.

فلسطينية تحمل طفلها أمام ركام منازل دمرتها الغارات الإسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الثلاثاء (رويترز)

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الثلاثاء، إن «قطاع غزة يتحول إلى مكان غير صالح للعيش»، بعد أكثر من 3 أشهر من الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأضاف المتحدث باسم «أونروا»، عدنان أبو حسنة، أن غزة هي المكان الأسوأ على الأرض، وأنه يتم دفع معظم سكان القطاع نحو مدينة رفح بالقرب من الحدود المصرية.

وأشار إلى أن عدد سكان رفح وصل الآن إلى 1.4 مليون نازح، وسط غياب شبه تام للمساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.

أفراد أسرة عاهد موسى الذي قُتل خلال عملية إسرائيلية يشاركون في تشييعه بطولكرم اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

إلى ذلك، واكب تصعيد في الضفة الغربية الحرب المستمرة في قطاع غزة. وقتلت إسرائيل، الثلاثاء، عميد جيوسي (31 عاماً) بالرصاص في قرية أم صفا شمال غربي رام الله، وذلك بعد ساعات فقط من اغتيال يوسف علي الخولي (22 عاماً)، وعاهد سلمان موسى (23 عاماً) وطارق أمجد شاهين (24 عاماً) في عملية خاصة في طولكرم، ثم تعمدت دهس أحد جثامين الضحايا.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، قتلت إسرائيل أكثر من 330 فلسطينياً في الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

TT

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

قتل 14 شخصاً إثر غارات إسرائيلية منذ صباح اليوم الأربعاء على عدة قرى في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية بسقوط «أربعة شهداء من عائلة واحدة في غارة على منزل فجرا على جباع في قضاء النبطية فاستشهد المواطن وزوجته وابنهما وزوجته»، مشيرةً إلى «إغارة الطيران الحربي المعادي على بلدة النبطية الفوقا وعلى طريق حبوش - عربصاليم».

كما تمكن الدفاع المدني اليوم، من انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» فيمنطقة قدموس في قضاء صور ، كما كما أغار الطيران الحربي على ياطر وزبقين.

ضربتان جنوب بيروت

كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ضربتَين إسرائيليتَين استهدفتا مركبتَين في بلدتَي السعديات والجية الساحليتَين المتجاورتَين، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت.

وأضافت الوكالة أن الضربتَين اللتَين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لـ«حزب الله» وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

رجال الإنقاذ يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

وعلى الرغم من مواصلة إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل معلومات أوردها مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة وقد احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لطريق أوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، وكان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع، في حين عملت سيارات الإطفاء على إخماد النيران.

وأدى الاستهداف أيضاً إلى ازدحام على طريق الأوتوستراد الذي تسلكه آلاف السيارات يومياً.

رجال الإنقاذ يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة الجية اللبنانية (أ.ف.ب)

كما أفادت الوكالة الوطنية بوقوع ضربات عدة أخرى في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي من جانبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.

وأعلن «حزب الله» في المقابل إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنذاراً جديداً بالإخلاء إلى سكان جنوب نهر الزهراني، طالباً منهم التوجه شمالاً مع تواصل الغارات جنوباً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني... نناشدكم اخلاء منازلكم فورا والتوجه فورا إلى شمال نهر الزهراني».وأضاف «إن نشاطات (حزب الله) الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».

وتأتي هذه الهجمات غداة عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ودعت السفيرة اللبنانية إلى وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي أعلن «حزب الله» رفضه القاطع لها.

وحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

Your Premium trial has ended


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)