مساعٍ غربية لإنهاء سريع للحرب في غزة

دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)
TT

مساعٍ غربية لإنهاء سريع للحرب في غزة

دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)

قالت إيطاليا، الاثنين، إن الولايات المتحدة وحلفاءها في مجموعة السبع يسعون إلى إيجاد مخرج سريع من المرحلة العسكرية للصراع في غزة، وذلك في وقت يزور فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونظيراه من الاتحاد الأوروبي وألمانيا المنطقة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُجري بلينكن محادثات بشأن غزة، في الإمارات والسعودية، الاثنين، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل، حيث يسعى إلى إطلاق جهود سلام مشتركة يقول إنها لازمة لتفادي حرب أوسع نطاقاً.

ووصل بلينكن إلى العلا، وكان في استقباله الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي.

وفي جميع المحطات نبه الوزير الأميركي إلى خطر توسع الحرب بين «حماس» وإسرائيل إلى صراع إقليمي. وهذه هي رابع جولة لبلينكن في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب في غزة قبل 3 أشهر.

وزار بلينكن الأردن وقطر، الأحد، في مستهلّ جولة دبلوماسية تستمر خمسة أيام هي الرابعة له في الشرق الأوسط منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عندما شن مسلحو حركة «حماس» هجوماً على إسرائيل التي ردَّت بهجوم كبير لم تَبدُ أي علامات بعد على أنه اقترب من النهاية.

واجتذب الصراع جماعات مسلحة أخرى متحالفة مع إيران تهاجم القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان والقوات الأميركية في العراق وسوريا وتهاجم أيضاً سفناً تجارية في البحر الأحمر. وتشن إسرائيل أيضاً حملة أمنية صارمة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

فلسطينيون يتفقدون مبنى تضرّر جراء غارة جوية إسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة 3 يناير 2024 (د.ب.أ)

وزارت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الاثنين، إسرائيل، كما زار مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، لبنان، مما يعكس حالة قلق دولية.

ونقلت وزارة الخارجية الإيطالية عن الوزير أنطونيو تاياني، قوله تزامناً مع تولي روما رئاسة مجموعة السبع لمدة عام: «دول مجموعة السبع تعمل مع الحكومة الإسرائيلية لإيجاد مخرج سريع من المرحلة العسكرية».

مقتل قائد كبير بـ«حزب الله»

وقالت ثلاثة مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء، إن ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان، الاثنين، أسفرت عن مقتل قائد كبير في «قوة الرضوان» التابعة لجماعة «حزب الله» اللبنانية الموالية لإيران، في أحدث اشتباكات يومية عبر الحدود.

وأبلغت بيربوك إسرائيل أنها يتعين عليها حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك بعدما أطلق بلينكن تحذيراً أوسع نطاقاً في الدوحة، الأحد. وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي بالدوحة، قبل التوجه إلى أبوظبي: «هذا وقت توتر عميق في المنطقة. هذا صراع قد ينتشر بسهولة ويتسبب في المزيد من انعدام الاستقرار والمعاناة».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يستمع خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري (أ.ف.ب)

وبعد التعرض لضغوط في وقت سابق من واشنطن، أشارت إسرائيل إلى التحول إلى نهج أكثر استهدافاً خلال حربها في غزة قبيل الزيارة، لكنّ مسؤولي صحة فلسطينيين يقولون إنها لا تزال تقتل العشرات كل يوم، إذ سُجِّل مقتل 249 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن شدة الهجوم في غزة تشير إلى عزم بلاده الأكيد على إنهاء سيطرة «حماس» على القطاع وردع الخصوم المحتملين الآخرين المتحالفين مع إيران مثل جماعة «حزب الله».

وأضاف لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «وجهة نظري الأساسية هي أننا نقاتل محوراً وليس عدواً واحداً... إيران تعمل على بناء قوتها العسكرية حول إسرائيل من أجل استخدامها».

جنود إسرائيليون يتجمعون مع مركباتهم في موقع على الحدود مع قطاع غزة 7 يناير 2024 وسط معارك مستمرة بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

«يا بنموت يا بنعيش»

قال فلسطينيون إن إسرائيل قصفت مناطق شرق مدينة خان يونس في الجنوب، ومناطق في وسط القطاع، طوال الليلة الماضية، وسط اشتباكات في تلك المناطق. وأضافوا أن ضربة واحدة في دير البلح أدت إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة العشرات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن جنوده قتلوا ما لا يقل عن عشرة مسلحين فلسطينيين في خان يونس، وقصفوا مخبأ للأسلحة واكتشفوا فتحة نفق خلال عمليات في المناطق الوسطى من القطاع.

وأسقط الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، منشورات على حي المغني، وسط قطاع غزة، تُحذّر السكان بإخلاء عدة مناطق قال إنها «مناطق قتال خطيرة».

واضطر جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريباً إلى النزوح مرة واحدة على الأقل، وينزح كثيرون منهم حالياً مرة أخرى، وغالباً ما يحتمون في خيام مؤقتة أو تحت قطع من المشمع.

وبالنسبة إلى عزيزة عباس (57 عاماً)، وهي ضمن عدد قليل من سكان غزة الذين يخيّمون الآن بالقرب من الحدود الجنوبية مع مصر، ليس هناك مكان آخر تذهب إليه بعد ما قالت إن قصفاً استهدف محيط مدرسة لجأت إليها بعد نزوحها من منزلها في شمال غزة.

وقالت: «إحنا مش رايحين على مصر ولا رايحين على أي شي، نحنا بنضلنا، يا بنموت يا بنعيش، يا بيرجعونا على بيوتنا».

وفي رفح المجاورة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية على سيارة أسفرت عن مقتل ثلاثة.

دخان يتصاعد بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) إن 63 ضربة مباشرة أصابت منشآت لها، وإن خمسة فقط من أصل 22 مركزاً صحياً تابعاً لها وسط وجنوبي غزة لا تزال تعمل.

وتتهم إسرائيل، التي تَسبب هجومها أيضاً في نقص حاد في الغذاء والماء والأدوية، مسلحي «حماس» بتعمُّد شن العمليات من مناطق يوجد بها المدنيون، وهي اتهامات تنفيها «حماس».

وقال بلينكن إنه سيُبلغ المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارته بضرورة بذل مزيد من الجهود لمنع سقوط قتلى ومصابين من المدنيين في غزة. وأضاف أنه يجب السماح للمدنيين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، ويجب عدم الضغط عليهم لمغادرة القطاع.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون، الاثنين، إن الهجوم الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن مقتل 23084 فلسطينياً في غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الحرب لن تتوقف حتى تعيد «حماس» أكثر من 100 رهينة ما زالوا محتجزين من أصل 240 شخصاً اقتيدوا إلى غزة خلال هجوم الجماعة في السابع من أكتوبر الماضي على بلدات إسرائيلية والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص.

وقال رئيس الوزراء القطري، الأحد، إن مقتل أحد قادة «حماس» في غارة بطائرة مُسيّرة إسرائيلية في بيروت، الأسبوع الماضي، أثَّر في قدرة الدوحة على التوسط بين الحركة الفلسطينية وإسرائيل.


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.