إسرائيل تعود إلى «سياسة الجدار»

على طول الحدود مع الأردن ولبنان وحتى غزة

آلية إسرائيلية بجانب الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 17 ديسمبر الماضي (رويترز)
آلية إسرائيلية بجانب الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 17 ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تعود إلى «سياسة الجدار»

آلية إسرائيلية بجانب الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 17 ديسمبر الماضي (رويترز)
آلية إسرائيلية بجانب الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 17 ديسمبر الماضي (رويترز)

على الرغم من الأهداف الإسرائيلية المعلنة للحرب على غزة والتهديدات المتكررة لـ«حزب الله» والفشل الساحق للجدار القائم حول قطاع غزة بعد تمكن «حماس» من تحطيمه في لحظات يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتجه القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل للعودة مرة أخرى إلى «حل الجدار» لحماية الحدود. ويسعى الجيش الإسرائيلي إلى تغيير جذري على الحدود مع الأردن، بدعوى التحسب من عمليات وهجمات تنطلق من هناك برعاية من إيران. كما باشر الجيش إقامة جدران حول البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة وعلى الحدود الشمالية مع لبنان.

وكشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية عن أن السيناريو الذي تستعد له إسرائيل هو محاولات ينفّذها «حزب الله»، أو ميليشيات أخرى موالية لإيران، لاختراق الحدود الأردنية إلى إحدى المستوطنات القريبة من الحدود. وقالت إنه في العامين الماضيين كانت هناك زيادة كبيرة في تهريب الأسلحة من الأردن. وتقدّر أجهزة الأمن الإسرائيلية أن إيران تقف وراء هذه الشحنات. ويتعلق الأمر بنحو أكثر من ألف قطعة سلاح من مختلف الأنواع ضُبطت على طول الحدود.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن عملية «طوفان الأقصى» يوم 7 أكتوبر الماضي على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وبيَّنت الصحيفة أن الجيش والشرطة والمخابرات ضاعفت حجم القوات على طول الحدود مع الأردن، وأوردت أن «خطة العمل الشاملة لعام 2024» تضمنت مشروعاً لبناء جدار على طول الحدود، كما هو الحال بين إسرائيل ومصر. وبالإضافة إلى ذلك، سيجري تعيين نقاط مراقبة وحراس أمن وغيرها من التدابير للتعامل مع عمليات التهريب وإحباط الهجمات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، أبلغ المستوطنون على طول غور الأردن عن إطلاق نار متكرر من المنطقة الحدودية. وفي أعقاب الشكاوى وكدرس مستفاد من هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، جرى تعزيز الوحدات الاحتياطية في المستوطنات بهدف وقف العمليات المحتملة.

من جهة أخرى، ثارت موجة احتجاج شديدة في البلدات الإسرائيلية التي جرى إخلاؤها منذ بداية الحرب قبل نحو ثلاثة أشهر، وذلك لأن الجيش الإسرائيلي بدأ في بناء جدران من الإسمنت حول بلداتهم لمواجهة خطر إطلاق صواريخ عليها من لبنان ومن غزة. ويتساءل مواطنون من تلك البلدات عمّا إذا كانت الحكومة قد تخلَّت عن خطتها للقضاء على قدرات «حماس» القتالية في غزة وخطتها لإبعاد قوات «حزب الله» إلى ما بعد نهر الليطاني في جنوب لبنان.

جدار حدودي بين لبنان وإسرائيل كما يظهر من بلدة كفركلا بجنوب لبنان يوم 31 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

وقال ضابط الأمن في غلاف غزة، أوري أوطين، إن «إقامة جدار يقي بلدات الغلاف هو خطوة دفاعية، في وقت تخوض فيه قواتنا بعشرات ألوف المقاتلين وبمئات الطائرات والدبابات حرباً هجومية على غزة وعلى (حزب الله). فما الذي يبثه القادة السياسيون والعسكريون عندنا للعدو بواسطة بناء جدار؟ إنهم يُبقون ضعفاً ويبثون رسالة مفادها أن الحرب انتهت ولم تكن مجدية، والرسالة التي تُبَث للجمهور الإسرائيلي أنه لا مفر من العيش تحت التهديد، وجيشنا بكل قوّته لم يستطع هزم تنظيمين مسلحين صغيرين، مثل (حماس) و(حزب الله)، وينوي العودة إلى الماضي مع مزيد من الجدران».

وأضاف أوطين أن رئيس بلدية سديروت، إيلي مويال، كان قد رفض قبل وفاته هذا الحل، وقال إنه يشير إلى ضعف تجاه العدو وتجاه السكان، ولذلك جرى التنازل عن الفكرة. وتساءل: «بحق السماء، ما الذي يجعل قادتنا يعودون إلى حلول كهذه خصوصاً بعدما تمكن عناصر (حماس) من تحطيم الجدار الذي كلَّفنا مليار دولار، وقيل لنا في حينه إنه الحل السحري لحماية سكان غلاف غزة؟».


مقالات ذات صلة

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

أظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)

أفاد مسعفون اليوم (الأحد) بمقتل شخص قرب الجليل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق «قناة 13» الإسرائيلية، «أدى إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نفذه (حزب الله) من لبنان إلى إصابة هدف مباشرة عند كيبوتس على الحدود الشمالية. اشتعلت النيران في مركبتين، واحتجز شخص داخل إحداهما».وأعلن المسؤولون الطبيون لاحقاً وفاته في مكان الحادث.

ولاحقا أعلن «حزب الله» أنه هاجم تجمعاً لجنود إسرائيليين في مسكاف عام بشمال إسرائيل «بصلية صاروخية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.