الأمراض التنفسية تخنق أطفال إدلب خلال الشتاء

معاناة مئات آلاف النازحين تزيدها قلة الدعم والفقر والبرد

TT

الأمراض التنفسية تخنق أطفال إدلب خلال الشتاء

طفل مصاب بالاختناق يعاينه الطبيب في مشفى «ابن سينا» في إدلب (الشرق الأوسط)
طفل مصاب بالاختناق يعاينه الطبيب في مشفى «ابن سينا» في إدلب (الشرق الأوسط)

في مخيم مزدحم بريف إدلب الشمالي، يجلس محمود الكردي (27 عاماً) قرب المدفأة المستعملة التي اشتراها حديثاً، وهو ينظر بقلق إلى طفله البالغ من العمر ثلاثة أشهر ونصف الشهر. «أنام وأنا قلق، وأستيقظ مراراً لتفقده»، قال الأب الشاب لـ«الشرق الأوسط»: «أخشى أن يختنق من دون أن نشعر به».

انتشرت في وقت مبكر هذا العام هجمة شديدة للأمراض التنفسية، التي تؤثر بشكل خاص في الأطفال الرضع وكبار السن، بالتزامن مع نقص المساعدات الإغاثية وازدياد الاعتماد على حرق مواد ضارة للتدفئة من قبل العائلات الفقيرة.

طفلة تستخدم جهاز الرذاذ لفتح قصباتها الشعرية ضمن مستشفى «ابن سينا» في إدلب (الشرق الأوسط)

وفي حين يقيم مئات الآلاف من سكان شمال غربي سوريا ضمن مخيمات قماشية، لا تحمي من العوامل الجوية ولا تعزل الحرارة أو توفر الدفء، يواجه آلاف الأطفال خطر الاختناق مع عجز الأهالي عن وقايتهم أو تأمين علاجهم.

ازدحام يعيق التداوي

«أسعفته ثلاث مرات حتى الآن»، قال محمود عن ابنه المصاب بالربو، متحدثاً عن مصاعب نقله خلال الليل والبرودة القارسة بين عيادات الأطباء والمستشفيات في المنطقة، التي تفتقر لوسائل النقل العام الكافية.

رحلة الوصول إلى المستشفى ليست سوى «الصدمة الأولى»، حسب وصف محمود، و«الصدمة الثانية هي ازدحام المستشفيات بعشرات الأطفال الذين يعانون من حالات مرض مشابهة أو أكثر شدة».

طبيب الأطفال، ناصر الدين خطبا، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن انتشار «جائحة» القصبات الشعرية والالتهابات التنفسية، بأعداد كبيرة فاق قدرة المستشفيات الموجودة في المنطقة على استيعاب المرضى.

تعجز المستشفيات والمراكز الصحية المتوفرة في المنطقة عن استيعاب أعداد المرضى المصابين بالأمراض التنفسية في إدلب (الشرق الأوسط)

«يومياً ينتظر ما بين 30 و40 مريضاً دور المعاينة»، حسب قول الطبيب عن مستشفى «ابن سينا»، الذي تديره «الجمعية الطبية السورية الأميركية» (سامز)، الذي يعد المستشفى المركزي في مدينة إدلب.

يضم المستشفى مائة سرير بالمجمل، والأسِرَّة جميعها مشغولة، ولا يملك كادر المستشفى سوى تحويل المرضى لمشافٍ أخرى ولمراكز صحية أو عيادات خاصة، ما يمثل عبئاً مادياً وصعوبة بالتنقل على الأهالي الذين يعجزون عن تأمين مواد التدفئة الآمنة لوقاية أبنائهم من المرض.

«هناك أسر لا تملك المدافئ»، قال الطبيب ناصر الدين، مكملاً أن «الأجواء الباردة وازدحام المخيمات والاعتماد على حرق مواد تدفئة ضارة، مثل النفايات وأكياس النايلون التي تطلق دخاناً كثيفاً، كلها عوامل تؤدي لانتشار الأمراض، خصوصاً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 يوماً وسنتين ونصف السنة».

الطبيب ناصر الدين خطبا يعاين طفلاً مصاباً بالاختناق (الشرق الأوسط)

ضعف ثقافة الأهل وإدراكهم للمخاطر التي يواجهها أطفالهم من الأسباب التي تؤدي لانتشار الأمراض، حسب تقدير الطبيب ناصر الدين، ذلك أن «الأطفال الصغار لا يستطيعون الابتعاد عن الدخان والأهل لا يبعدونهم، لذا يصل لنا الطفل وقد ازرق لونه من الاختناق، وهناك من يصل بعد فوات الأوان».

علاج ليس بمتناول اليد

معظم المرضى الذين يصلون إلى المستشفى يحتاجون للبقاء فيه لاستكمال علاجهم، ومع عدم توفر الشواغر اللازمة، وتأخر إجراءات توسيع الأجنحة المخصصة للأطفال في المستشفيات، يواجه الأهل ورطة في محاولة إسعاف أطفالهم بين المراكز الطبية المتباعدة.

محمود الكردي يدرك أن طفلتيه (5 و3 سنوات)، وطفله الرضيع، مصابون بمرض الربو المتوارث في عائلته، ومع عجزه عن تأمين المبلغ اللازم لاستئجار منزل، يقيهم من البرد والرياح والغبار، يبقى قلقاً على ما قد يصيبهم من نوبات تحسسية.

يعتمد معظم سكان المخيمات على حرق البلاستيك والنايلون للحصول على الدفء (الشرق الأوسط)

تقدّر الأمم المتحدة إقامة 800 ألف من النازحين في شمال غربي سوريا في الخيام القماشية، التي لم تستبدل معظمها منذ سنوات، على الرغم من أنها غير معدة للاستخدام لأكثر من بضعة أشهر.

ومع تراجع تلبية المتطلبات الإنسانية لعام 2023، وعجز بنحو ثلثي التمويل اللازم لمساعدة المحتاجين في المنطقة، لم توزع مساعدات التدفئة على 62 في المائة من المستهدفين.

حينما وصل محمود إلى العيادة الطبية للكشف عن ابنه، الذي تحوّل وجهه للون الأحمر خلال ساعات متقدمة من الليل في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول)، كان السؤال الأول الذي طرحه الطبيب: «ما نوع المدفأة التي تستخدمون؟».

«قلت له إنني استخدم مدفأة لحرق الحطب»، قال محمود، متابعاً: «قال لي عليك التخلي عنها إن أردت اختيار صحة أطفالك»، إذ إن الحطب ليس مادة التدفئة الوحيدة التي تدخل لتلك المدافئ، بل أيضاً البلاستيك والفيول والمازوت ليساعد على حرق الأغصان الجافة وتأمين الدفء.

استدان محمود مبلغ 75 دولاراً لشراء مدفأة مستعملة تعتمد على حرق قشر الفستق، لكن الحال لم تتحسن، إذ إن تكلفة أكياس قشور الفستق تفوق قدرته المادية، وبالتالي عاد لحرق النايلون والبلاستيك فيها من جديد.

علاج الأطفال المصابين بالتهاب القصبات أو الربو وضيق التنفس يعتمد على استخدام أجهزة الرذاذ والمباخر، وتلك أيضاً تفرض تحدياً على الأهالي ممن يعيشون بعيداً عن المراكز الصحية المجانية والصيدليات، كحال معظم المخيمات العشوائية.

يقيم محمود الكردي مع عائلته ضمن خيمة في مخيم التح ولا يستطيعون تأمين احتياجاتهم للشتاء أو الاستطباب (الشرق الأوسط)

في مخيم «التح»، حيث يقيم محمود وعائلته مع 320 عائلة أخرى، لا يتوفر سوى جهازَي رذاذ يتشارك بهما السكان، ويتعرضان للتلف سريعاً جراء نقص الكهرباء والحاجة للشحن المتكرر.

ضعف الحالة المادية تقود الأهالي لإهمال علاج أطفالهم بالحد الكافي، أو إسعافهم إلا عند وصولهم لحالة حرجة من الاختناق.

منظمة «أطباء بلا حدود» حذّرت، في تقرير صدر بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، من أن حالة الفقر في الشمال السوري، التي تدفع الناس لاستخدام وسائل التدفئة مثل بقايا البلاستيك والأحذية تُعرّض الأطفال وكبار السن لمخاطر الأمراض المرتبطة بالبرد وأمراض الجهاز التنفسي والعدوى، ولسعة الصقيع.

وبيّن التقرير أن نقص الوقود يهدد بإشعال الحرائق؛ لأن الناس يلجأون لإشعال النيران المكشوفة داخل خيامهم سعياً للتدفئة، ما يجعلها عرضة للحرق؛ لأنها مصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، وازدحامها قرب بعضها بعضاً يهدد بانتشار الحرائق لخيام عدة بشكل سريع قبل إخمادها.

توفير الدعم المتعلق بفصل الشتاء لسكان المخيمات، هو الوسيلة التي دعت لها المنظمة الطبية؛ للمساعدة على الحد من الأمراض المرتبطة بالشتاء والمساهمة بتحسين الظروف المعيشة للعائلات المحتاجة.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي متظاهرون وأقارب ضحايا مجزرة التضامن يتجمّعون في دمشق للمطالبة بإعدام أمجد يوسف الضابط المرتبط بالمجزرة (أ.ب) p-circle

سوريا تبدأ الأحد محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد

تستهلّ السلطات السورية، الأحد، محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، بدءاً بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.